أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرمد السرمدي - تفجير مسرحي في بابل







المزيد.....

تفجير مسرحي في بابل


سرمد السرمدي

الحوار المتمدن-العدد: 4192 - 2013 / 8 / 22 - 22:14
المحور: الادب والفن
    


تفجير مسرحي في بابل أسمى آيات العزاء لكافة اسر ضحايا الجمهور الذي كان حاضرا مسرحية ( لاجترا ) التي عرضت من على خشبة مسرح نقابة الفنانين في بابل, مع خالص الدعاء لهم بالصبر والسلوان على مصابهم الجلل والشفاء العاجل لكل الناجين وعلى رأسهم الشاعر موفق محمد, حيث استطاع الحظ ان يسعفهم بالخروج قبل الانفجار بدقائق, ونود أن نحيي وبشدة كل المشتركين بهذا العمل التفجيري المسرحي بداية من الممثل حسن الغبيني والممثل ثائر جبارة وباقي المشاركين في هذه العملية التي وصفت بالنوعية من بين عمليات التفجير التي سبقتها ومنهم كاظم خنجر واحمد ضياء وعلي سمير وياسر الأعسم, وآخرين لم يتم التعرف على أداءهم . في الساعة الرابعة من عصر أحد أيام الأسبوع التي تجتمع لتقرر كونها شهرا ثم سنة إلى حيث نتوقف عن الحساب مجبرين, وجهت لنفسي دعوة الحضور لعرض مسرحي, وجاهدت بإقناعها بأننا سنرى جديدا يثور بركة ملل راكدة لأجل أن لا تصل حدا تحال فيه مستنقع, نغرق فيه أخيرا, وصلت لكرسيي مكسور ارتضيته بداية مشوقة تبعث بنوع من التغيير في تقاليد مشاهدة عرض مسرحي, استأذنته الجلوس ولم يكن بوسعه الرد تبعا لحالة اللامبالاة التي ألمت به بعد معاناة طويلة تجسدت بانتظار من يصلحه, وانتهت بمجيء من يأتي ليجلس على جرحه, وكما لم يعد يفرق عند الكرسي أن يفارق حالة الثبات التي أحلت به, تجرأت لأنظر إلى ستارة المسرح في مخبئها الجبري الذي لم تجد بدا من أن تحل به ضيفا متربا بما عج وطار من غبار الصالة والخشبة, ستارة مسرح تختبئ وهي التي وضعت لكي تجسد شريط الهدية يفتتح مفاجأة عالم يقدمه الفن على انه الممكن جماليا, استحال بعد مناجاة الكرسي والستارة ان يضيف لي العرض المسرحي الذي لم يبدأ بعد ما أفكر به وقطرات العرق تنصب من شدة الحكم الذي بت في حق أجهزة التبريد من قبل محكمة الكهرباء مع وقف التكييف, تمادى امتعاضي للدرجة التي استكثرت هذه العقبات التي عادة لا تأتي في حساب نتاج عملية التلقي المسرحي, واذا بالمسرحية تبدأ بأن تحال الخشبة والمسرح لظلام دامس, حس بته العادي من روتين انقطاع الكهرباء الذي نشتاق لو تأخر عن اللا موعد, وإذا بها بدأت المسرحية . بدأت أصوات تأتي في الظلام, لا تحتاج لنور ان يضاء لنسمعها, فهي عالية بما يكفي, ولكن هذا الغلو لم يكن واضحا لدى الممثلين لأنهم اخذوا بالضرب على أيدي الجمهور الجالس في الصالة حينما تقافزت أجسادهم بين الكراسي ولم يكن وقتها ممكنا ان تتوقع من أين تأتيك الضربة فرأيت اغلب الحاضرين قد اخفوا رؤوسهم وبعضهم غادر متمسكا بطوق نجاة النور القادم من باب الخروج ليدله على الشارع, الذي يعد وقتها شاطئ نجاة لمن يتم إغراقه في محيط من الضربات والصرخات التي تركز في جملة واحدة تم تكرارها وهي حي على الجهاد, ثم انتهت الدقائق الثقيلة بوقوف الممثلين على المسرح وإنارته لكي يقال أن المسرحية انتهت ويبدأ التصفيق, وقد بدأ فعلا التصفيق بكل قوة فرحا بانتهاء المسرحية, لكن التصفيق وحده لا يكفي ليمنع انتهاء الحياة خارج المسرح عند كل تفجير . سرمد السرمدي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,622,439
- تزوير بشار عليوي لتاريخ المسرح العراقي
- مشكلة الإخراج في عروض المسرح البابلي
- دور المخرج في عروض مسرح الحلة
- الخطاب النقدي في العرض المسرحي البابلي
- تقنيات العرض المسرحي في بابل
- نقد عرض مسرحي بلا جمهور
- محو الأمية الثقافية في بابل
- التمثيل ( داخل ) كلية الفنون الجميلة
- التمثيل ( خارج ) كلية الفنون الجميلة
- مشكلة التمثيل في عروض مسرح خارج كلية الفنون الجميلة. الجزء ا ...
- مشكلة التمثيل في عروض مسرح داخل كلية الفنون الجميلة..الجزء ا ...
- مسرحية ( ني عراقي ) للمخرج الأكاديمي عباس التاجر
- مسرحية ني عراقي للمخرج الأكاديمي عباس التاجر
- مسرحية (ني عراقي) للمخرج الأكاديمي عباس التاجر
- على هامش مسرحية المخرج عباس التاجر
- الممثل الأخرس مسرحية للمخرج شاكر عبد العظيم
- مسرحية الممثل الأخرس للمخرج شاكر عبد العظيم 2
- ما فائدة المنح الحكومية المقدمة للمثقفين
- معدل الاستهلاك الثقافي في العراق
- على أمل أن أفهم مني شيئا


المزيد.....




- #كلن_يعني_كلن: لبنان ينتفض على وقع الموسيقى والرقص
- ضحايا وثوار ومضطربون.. لماذا نحب أشرار السينما؟
- -القراءة الحرام-.. غضب الكتّاب بسبب تجارة الكتب المزورة
- السينما المصرية والعدو الأول
- وفاة الفنان السعودي طلال الحربي بعد تعرضه لحادث أليم
- برلماني يجمد عضويته في حزب الميزان.. لهذا السبب
- اختفاء ممثل فائز بجائزة سينمائية فرنسية
- حياة صاخبة ومركز للقضاء.. غزة قبل الاحتلال في سجل وثائق نادر ...
- قيادات من الشبيبة الاستقلالية غاضبة بسبب -الاقصاء-
- بنشعبون يقدم مشروع قانون المالية أمام غرفتي البرلمان


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سرمد السرمدي - تفجير مسرحي في بابل