أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نعيم عبد مهلهل - المنابر لم تُحسمها بعد ...؟














المزيد.....

المنابر لم تُحسمها بعد ...؟


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4185 - 2013 / 8 / 15 - 21:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




أخطأ الظالم الحجاج بن يوسف الثقفي التقدير في وقفته المنبرية الشهيرة ( أرى رؤوسا قد اينعت وحان وقت قطافها ) ، ولكن الحين في فعل الحجاج واتباعه اسلوب القتل والتصفية لم يثمر سوى مزيدا من الثورات وردود فعلٍ في ظاهرها العلني والباطني والذي قاد بن امية الى انهيار حكمهم على يد العباسيين الذين لم يبتعدوا كثيرا عن رؤى بني أمية فكان للامبراطوريتين أن تذوبان في منطق القسوة وتلاقيان مصيرا مشتركا في الابادة واندثرت السلالتين ، واحدة في الاندلس والاخرى على يد المغولي هولاكو.......!
كان المنبر الوسيلة الاعلامية التي يعتليها المبلغون والخطباء والخلفاء والولاة والساسة ليوصلوا الفكرة والمحاضرة وليبقوا تواصلهم مع الناس قائما ، ومنذ خطب الامام علي ع . كان فهم الناس يقوم في سماعهم لخليفة المسلمين في خطبه بجامع الكوفة انه يلقي موعظة العدل والحق والصلاح وقد جمعت هذه المحاضرات والخطب ببلاغة الصوت والحكمة والتفسير والموعظة بكتاب عُدَ من معجزات التراث العربي النثرية والفقهية والفكرية ايضا ( نهج البلاغة ) .
ولكن منبر علي ( ع ) لم يرق لمن كان يعتقد أن عليا أطال في زهد الكلمة والعيش وان صراعه مع معاوية استفحل في بساطة وورع الخليفة ومكر ودهاء والي الشام المتمرد ، فأتى مخطط اغتيال الاثنين على يد الخوارج فأستشهد الامام ونجا معاوية .ومن يومها لم يفعل المنبر من غايته في اكثر مناسباته سوى التمجيد بالحاكم واجبار الناس على السماع على أمل أن يكون هذا السماع منتجا حتى في حكمته وفلسفته وموعظته المؤمنة.
وبسبب طبيعة المجتمع وعدم اكتشاف المرئي والمسموع في وسائل الاتصال بقي المنبر في سلبيته وايجابيته غاية الناس في اكتساب العلم والموعظة والتفسير ثم تطور في بعض حاجاته ليكون محفزا للفقراء والمحرومين للمطالبة بحقوقهم. وكان منبر العرب في يوم الجمعة ، وكانت الجوامع ناصية للمنابر إلا ما ندر في خروج المتصوفة وجعل المنبر تكية في باب الجامع وليس داخله كقولهم : منابرنا مع الله تكية نطير منها لنتوحد في عطره ورحمته ومحبته.
فكان الاشكال عليهم في هذا قول السلطة : أنكم تبتعدون عن ناصية ما خطط له النبي داخل حرمة الجامع وغادرتم منبره الذي اسسه في المدينة ليكون جمعا للمسلمين . فرد أحدهم : نحن خرجنا لأنكم تشهرون عليها السيوف ونحن نريد أنْ نشهر الكلمة والورد ، فرموه بزندقة وصلبوه.
في العولمة ، عصر مايكروسوفت وهاتف الكلسي 4 وفضاءيا ت بعدد سكان الصين والبحرين انتشرت معها المنابر بذات السعة التي انتشرت بها نشرات الاخبار ولكن ظهرت ظاهرة التشظي في هذه المنابر من خلال اختلاف الخطاب وقصده ، ودخلت السياسة اكثر من أي وقت مضى في توجهات تلك الخطب لتتحول في الكثير من مقاصدها الى دعوة اعلان حرب وتكفير الاخر وزرع الغلة والتفريق بين البشر.
مرات اسمع موعظة فأستطيب لها ولكنها تبقى موعظة تهذب القلة من العاقلين والمهتدين ولكن حين اسمع موعظة ( الحماس ) والدعوة الى جهاد يكون عنيفاً في اغلبه ارى الافا من الشباب ترفع اكفها مؤيدة هذا الخطيب في تحريضه على بني جلدته واهله بحجج تتراوح في اشكالياتها بين ( متعاون مع المحتل ، روافض ، نواصب ، فسقة ، علمانيون ، فرس ، يهود ، بيزنطنيون ، شيوعيون ) وغيرها.
ويبدو أن المنبر التكفيري الموسوم بعولمة خفية وآخر بدافعه الباطني والتأريخي يسيطران على اغلب المنابر التي لم تحسمها بعد وتعود الى رؤية التوحيد في أول خطاب نبوي للتبشير بمكة...!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,685,771,082
- موسيقى الدمعة في تفجيرات الناصرية
- في مديح الراحل شيركو بيكاس
- مُوسيقى المِفراس..!
- رثاء الى فلك الدين كاكائي...!
- عبد الستار ناصر ..من الطاطران الى موت في كندا ........!
- القصيدة والمدينة ( الناصرية كافافيس )
- أساطيرُ مسماية* ( الرزُ بالحنين ..مطبكْ سَمك ْ*)
- فرات الناصرية ، وراين دوسلدورف ...!
- الوردة المندائية عطر يحيى والملاك زيوا...!
- أوروك نشيد الطقس الأول ..!
- شارع كونيكس آليه شتراسه
- كافافيس ( العشق الأسكندراني )
- الجَسد بموسيقاه وخليقته ..!
- رومي شنايدر ... رواية وطن في عيون ممثلة سينمائية....!
- القرية التي أكتب الشعر فيها ..!
- حبيبان أفريقيان ......!
- محنتكم مع الله قادمة .........!
- نشوء فكرة الحرب....!
- سفرطاس الزعيم ...........!
- كافافيس يبكي على مصر الآن..!


المزيد.....




- مسؤولون مسلمون ويهود يصفون زيارتهم إلى معسكر -أوشفيتز- بـ-ال ...
- وفد سعودي يصلي على أنقاض -محرقة اليهود- في بولندا
- د. صبري -للقدس-: من حقي الصلاة في المسجد الأقصى وقرار الإبعا ...
- المرجعية الشيعية بالعراق تؤكد احترام سيادة البلاد
- ملاذ مقداد: مليونية العراق مشهد يؤسس لدور العراق الوطني والع ...
- متحدث جيش الإحتلال يشيد برجل دين سعودي: هذا هو الإسلام الحقي ...
- -مواقف المرجعية الدينية من قضايا الساعة في البلد-
- منح مدينة القدس لقب عاصمة الرياضة للدول الاسلامية للعام 2020 ...
- كلمة ممثل المرجعية الدينية السيد احمد الصافي في خطبة الجمعة ...
- السيد احمد الصافي: المرجعية الدينية تؤكد موقفها المبدئي بضرو ...


المزيد.....

- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نعيم عبد مهلهل - المنابر لم تُحسمها بعد ...؟