أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد سعيد قاضي - إسلام بدون مسلمين!















المزيد.....

إسلام بدون مسلمين!


أحمد سعيد قاضي

الحوار المتمدن-العدد: 4184 - 2013 / 8 / 14 - 22:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا يمكن أن نعرف بأن الإنسان مسلم أم غير مسلم-بحكم أن المقالة عن المسلمين-إلا بما هو ظاهر وليس ما هو باطن. فالدين يتكون من جزأين: العقيدة والأخلاق. فالعقيدة هي مهمة رب العباد فهو الكاشف لما في الصدور أم ما يهمني ككائن بشري هو ما أراه من ظواهر الأمور وهو ما تبقى من الدين أي الأخلاق.
اليوم هناك أكثر من مليار مسلم كل منهم يدعي أنه مسلم مؤمن ولكن ليس كل ما يدعي الشخص يكون. فمهمة الكشف عن ما يكون الشخص بمقارنته مع العقيدة التي يتبناها وتعليماتها وهذا ما سأقوم به للكشف عن الجزء الأكبر من المسلمين.
الأخلاق هي المبادئ والقواعد المنظمة للسلوك الإنساني. ويقول الرسول الكريم للدلالة على أهمية الأخلاق بالنسبة للمسلمين }إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق{. وهذا هو هدف كل الأديان، فالدين بشكل عام ينقسم بشكل عام إلى العقيدة والأخلاق.
فلنعمل على المقارنة بين أخلاق من يدعون الإسلام والإسلام نفسه من قرآنه وسنته.
فيقول الرسول (ص) " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولايشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن."
فأول الأخلاق التي في الإسلام التي يطرحها الحديث هي أن المسلم لا يزني، ومن ثم أن المسلم لا يسرق، وأنه لا يشرب الخمر.
إذا ما أردنا النظر في مدى تطبيق هذه الأوامر الربانية المحرمة تحريماً قطعياً وليس فقط خلقاً فيه حرية التطبيق في الإسلام، في العالم العربي والإسلامي فمن السهل الكشف عن حجم العلاقات غير الشرعية الغارق فيها أعداد هائلة من المسلمين والتي تعني الزنا في العرف الإسلامي وهي ليست مجرد ممنوعة بل محرمة توجب العقاب.
وإذا ما انتقلنا إلى السرقة فإن النظام البرجوازي الذي يدعمه الإسلاميون والقوميون والوطنيون والعلمانيون العرب قائم على أساس سرقة مقدرات الشعوب لصالح حفنة من المنتفعين. وإذا ما تجاوزنا النظام الاقتصادي إلى السرقة الشعبية المباشرة فهي في ارتفاع- وللإنصاف يجب الذكر بأن ارتفاع نسبة البطالة والفقر في العالم العربي من أحد أهم أسباب ارتفاع نسبة السرقة. وقد تتفاجأ إذا علمت بأن السرقة الفكرية في العالم العربي تبلغ عشرات المليارات! ومثال آخر، لكن على السرقة المادية، وهو سرقة السيارات في مصر حيث تعد الدولة الأولى عالمياً في سرقة السيارات وبلغت المسروقات من السيارات في مصر بعد الثورة فقط أكثر من 50 ألف سيارة.
وبالنسبة إلى شرب الخمر الذي يعد من الكبائر التي قد تخرج بعض المسلمين عن الملة فهي منتشرة بشكل كبير جداً وهناك توسع ملحوظ في أعداد المحلات التي تبيع هذه المشروبات الروحية. والإحصائيات الأخيرة تشير إلى ارتفاع نسبة شرب الخمور 15% جديدة في الفترة الأخيرة وأن أكثر من 75% من سكان العالم العربي مدمنين شرب الخمور رغم التحريم ورغم التحذيرات من مخاطره على الصحة والتي تتجاوز مخاطر الهيروين والكوكايين.
" قيل: يا رسول الله، المؤمن يكون جبانا؟ قال: نعم، قيل: يكون بخيلاً؟ قال: نعم، قيل: يكون كذابا؟ قال: لا"
وها من أفضل خلق المسلم وهي الابتعاد عن الكذب، فالمسلم لا يكذب كما قالها الرسول (ص). لكن في الحقيقة هل يصدق المسلمون؟ يكفي بنا مثالاً واحداً على حزب إسلامي يعتبر ممثلاً للمسلمين في كثير من الدول العربية وهو حزب الإخوان المسلمين. فعند انتخاب مرسي رئيساً سأله مذيعون في عدة مقابلات بأن إذا خرج الملايين هل سيحقق مطالبهم فقال "حتى وإن خرج عشرة فقط" لكن ما رأيناه عكس ذلك تماماً فقد خرج الملايين وتغاضى عن سماع مطالبهم، ويمكن النظر للوعود الخمسة التي لم يحقق منها شيئاً.
وإذا ما ذهبنا إلى مستوى أقل فإننا نجد أن الكذب منتشراً بين الصغار قبل الصغار وذلك لعدة أسباب ليست موضوع بحثنا منها تعويد الآباء أبنائهم على الكذب وذلك بسبب الأسلوب القمعي الشائع-المناقض للنظام التربوي الإسلامي- عند ارتكاب الأطفال الخطأ والذي يمنع الطفل من البوح بالحقيقية واللجوء للكذب خوفاً.

"لا يحقرن أحدكم نفسه! قالو : يا رسول الله وكيف يحقر أحدنا نفسه؟ قال: يرى أن لله عليه مقالا - فلا يقوم به - فيقول الله - عز وجل - يوم القيامة : ما منعك أن تقول في كذا و كذا ؟ فيقول : خشية الناس ! فيقول : فإياي كنت أحق أن تخشى"

فعكس هذا الحديث ما يطبق تماماً في العالم العربي المسلم بل وعدم تطبيق هذا الحديث هو من أحد أهم أسباب فساد المجتمعات العربية وأنظمتها السياسية وما نتج عن ذلك من مضرة عظيمة على الناس والمجتمع كاملاً. فالسكوت عن الحق من الآفات الخطيرة التي ضربت المجتمعات العربية المسلمة وحقنتها بحقن الشك والريبة والرجعية.

"وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ۙ-;-"
يكفي أن نذكر أن أكثر دول العالم دكتاتورية هي الدول العربية أو الأنظمة العربية، ويكفي أن نشير إلى ما فعله النظام الإيراني المسلم بعد الثورة الإيرانية من جرائم بحق الشعب يندى لها الجبين، وما ترتكبه جماعة بوكو حرام الإسلامية في النيجر من قتل وتشريد وتهجير.

ويقول الله في كتابه "والذين يطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا"
فمن أخلاق المسلم كما تذكر الآية أن يطعم المسلم السكين والمحتاج واليتيم وحتى الأسير! وإذا ما علمنا أن مجموع ثروة أكثر 100 شخصية عربية ثراءً تبلغ على أقل تقدير 120 مليار دولار، وإذا ما علمنا في المقابل بأن 40 مليون عربي يعانون نقص في التغذية أي 13% من الشعوب العربية ومليون شخص يعانون من الفقر المدقع فأي أخلاق إسلامية يطبقها المسلمون؟؟ ففي الصومال على سبيل المثال وهي حالة استثنائية للحرب الدائرة فيها الموت جوعاً يهدد أكثر من 3.5 مليون شخص أي 45% من سكان البلاد وهذه الإحصائيات نشرتها منظمة الفاو.
وأين هؤلاء المسلمون من قول الله تعالى " ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون"!!
وبالطبع عُشُر المبلغ الذي يملكه المائة الأغنى في العالم العربي كافي لتوفير ما يحتاجه الفقراء من مأكل وملبس ومشرب ومسكن وعمل.
هذه كانت بعض من كثير من النقاط التي بحاجة لأن توضع على الحروف لكي يستطيع أي إنسان التمييز ووضع الحدود بين من المسلم الحقيقي، والذي يدعي الإسلام أو المتاجر بالإسلام فبذلك ننقذ الإسلام من براثن الفاسدين الذين يشوهون الإسلام ليل نهار بتصرفاتهم الهوجاء المناقضة للإسلام تماماً بقصد أو بدون قصد.
لذلك أقول للمسلمين اتقوا الله في دينه! ومن لا يطبق أخلاق الإسلام ألا يدعي إسلامه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,331,004
- العمود الفقري لأحداث سوريا ومصر!
- الثورة البرجوازية في العالم العربي والمقاربات التروتسكية!
- في الماركسية-تحليل بنية النظام الرأسمالي 2
- بين غربنة ورجعنة، وأنسنة المجتمعات العربية!
- -أكبر منك بيوم أعرف منك بسنة!- وتطور الأنساق الثقافية
- الأبعاد الحقيقية للقضية الفلسطينية بناءً على أسس مادية
- لماذا نناصر المرأة في صراعها التاريخي؟! 3: وجهة نظر ماركسية
- لماذا نناصر المرأة في صراعها التاريخي؟! 2: دوافع عامة
- في وطني!
- لماذا نناصر المرأة في صراعها التاريخي؟! 1: جرد تاريخي لمكانة ...
- أودّ-قصيدة نثرية-
- خطوة أولى على مسار النهضة العربية الإسلامية!
- دمشق
- المسلمون يشوهون الإسلام ويتهمون الغرب!!
- أسباب غياب الوعي الطبقي في الأراضي الفلسطينية
- أزمة مصر..عقبة من عقبات المسار الثوري
- في الماركسية-تحليل بنية النظام الرأسمالي 1
- الحواجز الإسرائيلية...خيط خفي في تحطيم الشعب الفلسطيني
- جوهر كتاب الدولة والثورة
- حقيقة الصراع في العالم العربي


المزيد.....




- مرصد الإفتاء: العدوان التركي على الأراضي السورية تسبب في هرو ...
- السلطان والشريعة.. هل انقطعت الصلة بينهما في العالم العربي؟ ...
- هل انتقل مسلحو القاعدة والدولة الإسلامية إلى بوركينا فاسو؟
- قراءة معمارية للأفكار الصوفية.. ما علاقة الإسلام بفكر التنوي ...
- يستهدف أكثر من 6000 مشاركة..”الشؤون الإسلامية” بالسعودية تنظ ...
- انتخابات تشريعية في بولندا حيث تمتزج الدولة بالكنيسة في بلد ...
- انتخابات تشريعية في بولندا حيث تمتزج الدولة بالكنيسة في بلد ...
- من هو حسن البنا -الساعاتي- مؤسس جماعة الإخوان المسلمين؟
- فوز إمام المسجد الناجي من -مذبحة كرايستشيرش- بمنصب رسمي بنيو ...
- بعد فصل معلمي الإخوان.. هل يمهد النظام المصري لتصفية موظفي ا ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد سعيد قاضي - إسلام بدون مسلمين!