أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - التعيين العائلي ومخاطره على الامن الوظيفي















المزيد.....

التعيين العائلي ومخاطره على الامن الوظيفي


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 4158 - 2013 / 7 / 19 - 17:10
المحور: المجتمع المدني
    



يعتبرالتعيين العائلي اسؤا صورة لاساءة استعمال السلطة لانطلاقها من دوافع قبلية ومناطقية وطائفية، وتقوم على التمييز بين المواطنين، فهي تؤدي إلى تفرقة الصف، وفك التلاحم ، أن تعيين أقارب المسؤولين في مؤسسات الدولة بدأت تأخذ منحى خطيرا واصبحت ظاهرة لايمكن السكوت عنها، بحيث اثرت على عمل المؤسسات وعلى قدرتها على تقديم الخدمات للمواطنين ، ووصلت الظاهره فى العراق إلى مرض سرطانى خطير، ستؤدي ببلدنا الى كوارث، كما انها أدت إلى تحطيم مستوى الأداء فى جميع المجالات ، والتى أثرت تأثيراً مباشراً على عدم تقدم بلادنا بالمقارنة ببلاد العالم التى تتسابق بسرعة رهيبة نحو التطور والتحضر،وأصبحت الظاهرة عنواناً للظلم الذي اثر علي الكثيرين في المجتمع وولد الشعور بالحقد والكراهية , الى جانب فقدان ثقة المواطن بالحكومة وبأجهزة الدولة وشعور المواطن باللا العدالة، ناهيك عن الحقد الدفين والكراهية يكون تأثيرها مؤلماً وضاراً وفتاكاً بين المواطنين, وبهما ينسف المساواة وتمحو العدالة الاجتماعية وتعزز ثقافة عدم الانتماء والولاء، ويخلق احتقانا وقهرا في المجتمع ، ان انتشار الظاهره وتهميش أصحاب الخبرات والكفاءات والشهادات العليا ،
إن الوقوف أمام هذه الظاهرة ومحاربتها يحقق العدالة في المجتمع، لأن تفشيها وسريانها يؤدي إلى اختلال العدالة، إن استمرار تعيين المسؤولين لأقاربهم في دوائر الدولة العراقية، سيؤدي إلى إيجاد دولة قائمة على أسس عائلية، كما كان في فترة حكم رئيس النظام السابق صدام حسين ، وكثر الحال فنشاهد ثلاث إخوة واكثروالاب والام والاعمام والخوال والاقارب موظفين بنفس الدائرة أو الرجل وزوجته معا في نفس القسم فلا نعلم ما هي المعايير الحقيقية الذي جمعت بين هولاء ؟ هل هي الخبرة العملية والكفاءة لإشغال هذه الوظائف ؟؟ السبب في وجودهما معا لانهم اقارب احد المسوولين بالحكومة
اماالاحصاءات المتيسره عن حجم الظاهره
1 ـ بلغ عدد الموظفين بالعراق قبل عام 2003 أقل من مليون موظف ، واشرت بيانات رسمية صادرة عن وزارتي المالية والتخطيط، أشارت إلى وجود أرقام خطيرة ، حيث بلغ عدد العاملين في القطاع العام 2 مليون و907 آلاف و776 وهذا يعني أن أكثر من مليوني وظيفة استحدثت بعد هذا التاريخ ،حذر خبير اقتصادي ، من خطر استمرار هيمنة الأحزاب السياسية العراقية على قطاع التشغيل أن ذلك تسبب بفرض 644769 موظفاً لا يعرفون القراءة والكتابة على مؤسسات الدولة المختلفة في العراق.
2ـ اشار التقريرالصادرعام2013 الذي اعد بالتعاون مع البرنامج الانمائي للامم المتحدة وهيئه النزاهة الذي حمل عنوان (الفساد وتحديات النزاهة في القطاع العام في العراق) حيث ورد بالصفحات (78 و79و80) الى احصاءات بغاية الاهمية خلاصتها (ان الشبكات غير الرسمية مصدرا مهما للحصول على معلومات عن فرص العمل في مجلس الوزراء 80% والبنك المركزي 71% وهيئة النزاهة 63% ووزارة التخطيط وبالامكان الاطلاع على الاحصاءات الدقيقة بالرابط ادناه
http://unami.unmissions.org/Default.aspx?tabid=4979&ctl=Details&mid=8222&ItemID=1582081&language=en-US
3ـ باحصائية غير رسميه بان هناك مئات من العوائل اصبح دخلها الشهري من الراتب الحكومي مابين (50 لغاية150 مليون دينار شهريا) نتيجة استحواذ العائله على وظائف في مجلس الوزراء والداخلية والدفاع والخارجية والعدل والدوائر الامنية الاخرى.
اثر الظاهرة على الامن الوظيفي:
يعد الأمن الوظيفي من أهم ركائز النجاح في أية مؤسسة. وتقوم فكرة الأمن الوظيفي على رفع درجة الطمأنينة لدى الموظف على مستقبله الوظيفي، وإنهاء جميع صور القلق على ذلك المستقبل ،ويعتبر التعيين العائلي من أهم مقوضات الأمن الوظيفي وذلك بعدم منح المكافأت والترقيات لمستحقيها وانصرافها إلى من لا يستحقها ،وعدم اكتراث المسؤولين بانجازات وابداعات العاملين

اما اهم افرازات هذه الظاهرة على الدولة العراقية:
1ـ تشكيل لوبيات لإدارة المؤسسات لسد الطريق على أي إصلاح يمكنه أن يزعزع مصالحهم وكذا تطبيق كل ما يملى عليهم دون قيد أو شرط.
2ـ افرزت في اوساط المؤسسات الحكومية ظاهرة( الشللية) وهذه الظاهرة خطيرة اذا انها تفشت في اوساط المؤسسات واصبحت تؤدي الى ضياع الكفاءات والاستغناء عنها بالشلة ولتوضيح معنى الشللية هو وجود ثلة من الاشخاص يتزعمهم شخص مسوؤل بالمؤسسة فاسد يتبنى هذ المجموعة تكون بمستوى متدني من العمل ومن الكفاءة تحكم الشلليه اي العصابة التي تسيطر على الموسسه وتقمع اي صوت يتقاطع مع توجهاتها وبالتالي تصبح اقطاعيه عائلية.
3ـ تقسيم الغنائم والاستهتار المالي والإداري.
4 ـ فقدان المصداقية بين المسؤول وبين المواطن بعد أن غيب مصطلح العدالة وحل محله المسمى الجديد المحسوبيه لان في ذلك قتل متعمد للكفاءات والتجني على حقوق العباد وبالتالي فان أصحاب الكفاءات والخبرة والعلم الحقيقيين لن يصلوا إلى الهرم ومراكز صنع القرار ولن يسهموا في رفعه هذا البلد ونهضته.
الخلاصه:
وخلاصة ماتقدم ان طرح ظاهرة التوظيف العائلي لتسليط الضوء عليها من قبل الاعلام العراقي والحد منها حيث أصبحت الظاهرة عنواناً للظلم الذي وقع علي الكثيرين في المجتمع وولد الشعور بالحقد والكراهية , الى جانب فقدان ثقة المواطن بالحكومة وبأجهزة الدولة وشعور المواطن باللا العدالة، ناهيك عن الحقد الدفين والكراهية يكون تأثيرها مؤلماً وضاراً وفتاكاً بين المواطنين, وبهما ينسف المساواة و تمحو العدالة الاجتماعية وتعزز ثقافة عدم الانتماء والولاء، ويخلق احتقانا وقهرا في المجتمع
وفي الختام أتساءل أليس التمييز جريمة يعاقب عليها القانون العراقي ناهيك عن القوانين الدولية فان كان الجواب بالايجاب ندعو السيد رئيس الحكومة لتفعيل قانون مجلس الخدمة العامة الاتحادي الذي صدرعام 2009 والمعطل من الحكومة منذ اربع سنوات الذي ينظم شؤون الوظيفة العامة وتحريرها من التسييس والتحزب وبناء دولة المؤسسات وتشكيل مؤسسة مهمتها تطوير العمل في دوائر الدولة وبلورة القواعد والأسس السليمة وتأمين العدالة والحيادية وضمان معايير الكفاءة في التعيين ، بدل من الحلول المبتورة.
riadhbahar@yahoo.com
عمان





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,962,540
- رجال الامن ودورهم بصناعة الكراهية للنظام السياسي
- الاقراص المهلوسة تنخر جسد شبابنا
- التصريحات الحكومية والوثائق الاربعة وغياب البطاقة الموحدة
- طلاسم المفهوم الغامض للاجهزة الامنية بالعراق
- الامن العراقي بين عشوائية ( الامنوعسكري) وغياب (الامنوقراط)
- الإفلات من العقاب ثقافة تزدهر بدولة القانون
- تاكل الطبقه الوسطى العراقيه تهديد للامن الاجتماعي
- استفحال الأزمات الأمنية بالعراق وانعكاسهاعلى المجتمع
- نصائح امنية خضراء مهداه للحكومة الحمراء
- دور مجلس الامن الوطني بصناعة القرار
- من عتاوي بالترشيح الى تماسيح بالسلطه
- (نفذ ثم ناقش) العباره التي تصنع الطغاة
- القادة الامنييون والصحة النفسية
- عشر سنوات والحدث الارهابي بدون احصاء
- اقتحام المباني المهمة جرائم سجلت ضد مجهول
- الامن العراقي ومجلس وزراء الداخليه العرب
- الحسم الامني خيار الساسة الفاشلين
- مليون شرطي وميزانية مهوله وامن بلا تقنية
- الاجرءات الامنية التعسفية واثرها على الامن النفسي
- دور الساسة بالتحريض على جرائم العنف والكراهية


المزيد.....




- سلطنة عمان والولايات المتحدة تبحثان تطوير آليات مكافحة الاتج ...
- منظمة حقوقية تحذر من عودة اللاجئين إلى المناطق التي يسيطر عل ...
- منظمة حقوقية تحذر من عودة اللاجئين إلى المناطق التي يسيطر عل ...
- رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر يبحث مع الانقلابيين تنفيذ ...
- اعتقال مسنة تهرب كمية هائلة من الكوكايين في كرسي متحرك
- باريس تعلن اعتقال باحث فرنسي في إيران وتطالب بتوضيح ملابسات ...
- -لا يوجد ديمقراطية في ليبيا-... الثني يهاجم حكومة السراج ويو ...
- اعتقالات في بلغاريا بعد توجيه إساءات عنصرية للاعبي منتخب إنج ...
- بالفيديو... لقطات سرية تكشف تفاصيل مرعبة لتعذيب قرود داخل مخ ...
- تركيا: هدف -نبع السلام- تطهير المنطقة الحدودية وعودة النازح ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - التعيين العائلي ومخاطره على الامن الوظيفي