أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - حميد كشكولي - تمرد الغيتو - مقاومة المحكومين بالموت














المزيد.....

تمرد الغيتو - مقاومة المحكومين بالموت


حميد كشكولي
الحوار المتمدن-العدد: 4150 - 2013 / 7 / 11 - 14:39
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    



( الرد الوحيد الذي كان بمقدرنا أن نعطيه للنازيين)
" مارك ادلمان لم يلبس يوما اليونيفورم العسكري ، و لم تزين صدره ميداليات لامعة، ألا أنه اشترك في أحدى أشرس معارك الحرب العالمية الثانية. التقاه الباحث السويدي اولف ارهدين عام 1997 في فلا في مركز المدينة البولندية اودزي. كان ادلمان أحد قادة التمرد في ضد النازيين ، وقدر له أن ينجو من المحرقة و الإبادة . يرى أن ثمة تنظرا واضحا بين التطهير اليروي،ي يوغسلافيا السابقة و إبادة يهود واشو على يد النازيين، لكنه لم يود الكلام كثيرا عن معايشاته في غيتو وارشو. الجرح لم يندمل قط. و في نفس الوقت يعلم أنه عليه دين بأن يروي ، أنه كان شاهدا تاريخيا – القائد الوحيد للتمرد و الذي بقي على قيد الحياة .
توفي ادلمان عام 2002 . كان صريحا جدا و جريئا في مواقفه و ينتقد السياسة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
يوم الاثنين الموافق للتاسع من ابريل 1943 شرع النازيون الألمان بإجرائهم الأخير في تاريخ غيتو وارشو. تقرر إغلاق الغيتو و أن يتم نقل سكانه اليهود البالغين حوالي 60000 نسمة إلى معسكرات الإبادة الجماعية. الفترة الزمنية المقدرة لتنفيذ العملية تم تقديرها بثلاثة أيام ، لكن تلك الخطة لتحديد الوقت انفرطت حالا. لم يحسب الألمان لاحتمال أن يبدي اليهود مقاومة مسلحة.
شن مجاميع اليهود المقاومين المسلحة هجوما كثيفا باطلاقات نارية و طاردوا النازيين في الغيتو فجر 19 ابريل. فكان هذا أول مقاومة منظمة مسلحة تواجه القوات الألمانية في مدينة يحتلونها يضطرون على إثرها على الانسحاب منها. لكن كل ما عقبها كان مقاومة داود بوجه غوليات. ورغم التفوق في ميزان القوى استلزم هذا شهرا لكي يخمد الألمان هذه المقاومة و يمسحوا الغيتو من سكانها. لم يكن أمام المقاومين اليهود أي مفر، فتمردهم ينظر كمعركة رمزية في سبيل حق الحياة، و قبل كل شيء ككفاح لأجل القيمة الإنسانية- التي انتزعها منهم النازيون. في ميدان المعركة في الغيتو حظي اليهود بفرصة الموت كبشر أحرار ، و كان هذا بالضبط ما كانوا ينشدونه. و كان التمرد في تداعياته شكلا من أشكال استنكار عدم المبالاة من الرأي العام العالمي لمصير الشعب اليهودي. وقد اكتسبت هذه الروحية التي طبعت التمرد مغزى كبيرا لدولة إسرائيل لأجل البقاء. اليهود عندهم السلاح ! يروي عن التمرد من منطلق طيف واسع من المصادر.
غيتو وارشو
حين احتلت القوات الألمانية وارشو في سبتمبر عام 1939 تجمع جميع يهود وارشو المقدر عددهم بنصف مليون نسمة في غيتو في وسط المدينة وفي ظروف لا إنسانية. عانوا الجوع والأمراض الفتاكة. كانوا يموتون من الجوع في الشوارع والطرقات و كانت القصعة اليومية لا تصل إلى 250 كالورى. كان غرض الألمان هو نقلهم بأبسط ما يمكن إلى معسكرات الإبادة، بعد أن استغلوهم كعمال عبيد في مصانع ألمانية في داخل الغيتو، وقد كانت معامل الأقمشة اليهودية تزود الجيش الألماني باليونيفورم . كان الغيتو مفصولا عما يسمى بالجانب الآري من واشو بواسطة جدار. ولد عام 1922 و منذ نعومة أظفاره كان ناشطا في الحزب الديمقراطي الاشتراكي اليهودي " بوند" . كان ينشط في الغيتو لتقوية تنظيمه الحزبي بين الشباب اليهود من ذوي الأفكار المتشابهة لأفكاره . قام الألمان في صيف عام 1943 بإخلاء سكان الغيتو . في الفترة بين تموز و أيلول أرسل 300000 يهودي مباشرة إلى الموت في غرف الغاز في معسكر الإبادة في تريبلينكا. قام الأملان باستدراج هؤلاء الناس الجوعانين بأنهم يسجلونهم للحصول على وجبات طعام، فقام الكثيرون يطلبون تسجيل أسمائهم لنقلهم. و ادع الأمان أن اليهود سوف يرسلون إلى معسكرات عمل حيث يعملون و يحصلون على الطعام . مارك ادلمان و رفاقه الناشطين السياسيين كانوا على علم أن المقصد هو الموت ، لكن القليلين صدقوهم. كانت الأحزاب السياسية توزع منشورات سرية و تنقل أخبار معسكرات الموت و لكن كان من الصعب تصديق أن الألمان يبيدون البشر بالغازات. البديل حسب ادلمان أن الناس اختاروا تجنب الحقيقة و الواقع. البديل كان أنهم يرون قطع الخبز التي حصلوا عليها حين صعدوا إلى القطار، إذ أن الإرهاب الألماني اقتلع قوة الإرادة عندهم.
قراءة الكتاب ممتعة و كأنك تشاهد الأحداث أمامك وتشهد عليها

المؤلف : آرتور شولج
الكتاب: " اليهود عندهم السلاح"
التمرد في وارشو 1943
اللغة : السويدية

العنوان الأصلي :

ARTUR SZLC
”JUDARNA HAR VAPEN”
UPPRORET I WARSZAWA 1943





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- من غابرييل غارسيا ماركيز إلى غيفارا
- الرفيق كاسترو و الروح الثورية المتّقدة
- كشف الحقيقة في أعماق الظلام
- قد حان لي وقت الصلاة - قصيدة لإميلي ديكنسون
- رحلة موفقة ، سيدي الرئيس!
- قصيدة غزل لحافظ الشيرازي- ياريح الصبا ، هلّا أتيتِني بنفحة م ...
- رواية - كلّ شيء هادئ على الجبهة الغربية- و أجيالنا المحترقة ...
- الزورق العليل
- حافظ الشيرازي: الصبوح َ ، الصبوح َ ، يا أحباب!
- قصيدة - الجمعة- لفروغ فرخزاد
- سهراب سبهري وثلاث قصائد
- من يدير جهاز الدولة الرأسمالية
- واحة في اللحظة
- الفوتبول و الدم والدولار
- لا تَسِرْ وديعا في ذاك الليل الجميل!
- الدولة بين ماركس ولينين
- جلال الدين الرومي: أنا غلام القمر
- لاحقا سوف يأتيني موتي- قصيدة فروغ فرخزاد
- لينين الثوري الروسي وماركس الثوري الاشتراكي
- هل بهتت ذكرى لينين ؟


المزيد.....




- الإعلام على موعد مع بوتين في واحد من أهم مؤتمراته السنوية
- تحطم طائرة ركاب كندية على متنها 25 شخصا
- وفد مصري رفيع المستوى في موسكو لاستئناف الحركة الجوية بين ال ...
- غارات جوية إسرائيلية على مواقع عسكرية في قطاع غزة
- تيريزا ماي تخسر تصويتا حاسما في البرلمان بشأن الخروج من الات ...
- الصحافة البريطانية تبرز هزيمة المرشح الجمهوري في ألاباما
- واشنطن تستعد لإرسال -جنودها الإلكترونيين- إلى ميادين القتال ...
- وسائط دفاع جوي أسقطت -عددا لا يحصى من الطائرات- تبقى في سوري ...
- المتهم بمحاولة تفجير انتحاري يمثل أمام المحكمة في نيويورك
- إسرائيل تقصف 3 مواقع لحماس في غزة


المزيد.....

- نقد النساء مصحح / نايف سلوم
- -أقتحام السماء- تأملات في الحراك الشعبي / مزاحم مبارك مال الله
- طروحات إدوارد سعيد وحميد دباشي في الاستشراق وما بعد الاستشرا ... / ماد قبريال قاتوج
- الأعداد العشر لصحيفة الحب وجود والوجود معرفة الالكترونية (فك ... / ريبر هبون
- صحن الجن / عادل الامين
- لا يمكن الدفاع عن الطائرات المسيرة القاتلة أخلاقياً / فضيلة يوسف
- الاقتصاد السياسي للفئات الرثة الحاكمة في العراق / كاظم حبيب
- ملخص كتاب: ثقافة التنمية، دراسة في أثر الرواسب الثقافية على ... / عبد الكريم جندي
- قراءة ميتا- نقدية في كتاب -في نظرية الأدب: محتوى الشكل، مساه ... / علاء عبد الهادي
- مقدمة كتاب يهود العراق والمواطنة المنتزعة / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - حميد كشكولي - تمرد الغيتو - مقاومة المحكومين بالموت