أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - جوع كلبك يتبعك















المزيد.....

جوع كلبك يتبعك


منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 4081 - 2013 / 5 / 3 - 15:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الطاغية المقبور صدام حسين، بكل جبروت ديكتاتوريته، لم يكن ذا ميول سنية، ؛ لأنه غير معني بهذا او ذاك، انما قلق بشأن تدعيم اركان كرسيه، حصرا، ولا شيء سواه.
لا شيء سوى كرسيه، حتى العراق الذي يعرش فوق صدره، هذا الكرسي نفسه، والذي وجد صدام نفسه في الزاغور منبوذا حتى من تكريت مسقط رأسه، والتي لم يجرؤ على دخولها.
وزع الارهاب، جرائمه على الشيعة والسنة معا.. فريق عمل واحد، يقتل شيعة ويدعي التسنن مؤلبا الشيعة على السنة، ويقتل سنة مدعيا التشيع، كي يخلق ثأرا سنيا في ذمة الشيعة يدفعون ديته من دم الابرياء في الاسواق ومساطر العمالة الذين تنتظر عودتهم افواه القصر.. جائعين.
الطاغية المقبور والارهاب، كلاهما، سحقا من يقف في طريق جبروتهما.. قاصدة او سهوا، والآن السلفيون يقتلون البريء ليخيفوا مجرما لم يلتزم سياقاتهم.
الا ان الشعب العراقي وعى الحقيقة؛ فبات عصيا على الانجرار الى التأويلات الطائفية، التي يتوارى خلفها المجرمون؛ يطلون بعدا قدسيا على أفعالهم التي تخترق شرائع الدين وقوانين الدولة وأعراف العشيرة وتقاليد المجتمع.
الارهاب لا يفرق سنيا عن شيعي، ولا عربياً عن كردي او تركماني، ولا يعفو عن بريء لأنه مسيحي او صابئي او أيزيدي؛ فكل الموجوات بقناعته مجرمة، متذراع بالاستهداف الطائفي له وعليه؛ اذ يقتل على الهوية، مدعيا التطهير، وحين يلقى القبض عليه، قال استهداف طائفي، وطالب منظمات (حقوق الانسان) بالتدخل.
تداخل الاوراق، ضر المبدئيين، ونفع نهازي الفرص، بحيث كلما القي القبض على مفسد ماليا في سياقات الدستور، قال هذا استهداف لطائفتي، الى ان اصبحت قدسية الطائفة، وحرمتها ازاء الاستهداف، اسطوانة مشروخة، تكرر نشازها المزعج، مع كل دورة، تحت ابرة الحاكي؛ فسأم الناس من يتقول بها، سواء أكان صادقا كان ام كاذبا.
"وما انت بمؤمن لنا وان وإن كنا صادقين" تلك هي الحال التي بلغتها المناورات الطائفية في العراق، ما جعل بعض اصحاب القرار يعمدون الى اعتقالات طائفية وسياسية، مستغلين استنكار الناس لتجارب سابقة، دافع خلالها مجرمون وجناة، امام الرأي العام، عن سوء ما فعلوا، باسم الطوائف والقوميات، مشتتين الرأي العام، عن محاسبتهم نظير ما جنوا من خروقات اخلاقية.
بل حتى فتاة الموصل، وهي سنية، اغتصبها ضابط سني، روجوا الى ان الجريمة استهداف طائفي، وعندما صحوا على كونها، جريمة سنية من طرفيها.. فقدت القضية قيمتها ومسخ الطرح الطائفي الموجود فعلا في مناطق اخرى من مجريات القضاء، لكن سؤ استخدام مصطلحي (الاستهداف الطائفي) و(التسقيط السياسي) افقدهما قيمتهما حتى في المواضع التي يصحان فيها.
تسييس الإجراءات القضائية، يفتح بوابات جهنم، الطائفية والعرقية، التي لن تبقي ولن تذر، ما يجعل ضررها مركبا، مرة بمحاولتها الحيلولة دون القاء القبض على مجرم، يتربص لحظة انشغال.. طرفة عين، كي يفلت بجريمته، ومرة بهدر دم الضحيا حين يفلح المجرم بالتنصل من تبعات جريمته، وثالثة الاسهام باشاعة الجريمة وعدم السماح بمحاصرتها وتجفيف منابعها؛ ما يديم دولاب الدم.. ناعور موت دائر يطوي الناس والاموال.. يقطف زهرة الشباب ويرمل الصبايا وييتم الصغار.. جوعا وتشردا وعريا و... جنون.
"من يوقف النزيف في ذاكرة المحكوم بالاعدام قبل الشنق"
بيت شعر من قصيدة (دمشق) للشاعر الراحل عبد الوهاب البياتي، ينطبق على راهن العراقيين، الذين اطبقت حودث الزمان على ذاكرتهم، المترعة أكتظاظا بالموت والفاقة والجوع والخوف والحروب والعقوبات الدولية.
وتلك غيض من فيض التراكمات التي تقض مضاجع العراقيين، قلقا إزاء مستقبل غير واضح الملامح للاجيال المقبلة، التي لم تعد ترتضي لاي كان ان يطلي غطاءً طائفيا، يبرر به فعلته اللا إنسانية، محتميا بمروءة العراقيين ونخوتهم؛ كي يفلت من جريمة قتله عراقيين.
بالمقابل افراد في الحكومة ادركوا ذلك، فراحوا يصفون حساباتهم الشخصية ضد نظرائهم (الإنتخابيون) بالتسقيط الطائفي، على حساب أهلية المرشح، التي تضر بالعراق، الذي لم يعد له اي حساب في جداول اطماع المتنفذين.
لكنهم... ولثقتهم بكونهم مجرمين، يقيمون الأرض ويقعدون السماء، من دون ان يعطوا فرصة لتبين الحقيقة؛ لأنها ضدهم؛ لذا لن يسمحوا بتدقيق وتنظيم وترتيب المعلومات، انما يحثون على الفوضى كي يمرروا من خلالها جرائم وفساد و... كلشي، بينما الشعب يعيش مسغبة.. جوع وتعب.. من دون خدمات ولا امان، وكلاهما غياب الخدمات والافتقار للامان، مبعثهما الساسة، على طريقة الطاغية المقبور صدام حسين، الذي جعل العرقيين يعيشون تحت هاجس العدو المستتر يتربص بهم، واشرف بنفسه على شعبة افتعال الازمات، فيوم يضيع التمن ويوم يغيب البيض عن الاسواق و... و... حتى إمتلأ العهد الديكتاتوري بالقلق للشعب، بينما الحكومة تطبق مبدأ (جوع كلبك يتبعك) الى ان ضاع الانسان العراقي في ظل الديمقراطية.
عودا الى (جدول اطماع المتنفذين) اقول: ينقسم المتنفذون في العراق الى المناصب الحكومية المؤثرة التي استحكم منها الشيعة، ورحوا يسرقون المال بهوس المثل الشعبي: (علكة المجنون ملء فمه) ونظراء لهم سنيون مهمشون دخلوا العملية السياسية، باوامر مسبقة من الطاغية المقبور صدام حسين؛ كي يدمروها، وسنة جاءوا بجدية لكنهم تحولوا الى اعداء، متعاونين مع القاعدة والبعثيين، علهم يقونهم التهميش، لأن القاعدة تبسط سطوتها على العملية السياسية في العراق بتشجيع او تساهل من امريكا التي خاب ظنها في الشيعة، ولم تعد تعول كثيرا على الاكراد، برغم اثباتهم انهم يعرفون مصلحتهم ولا يتخبطون كالشيعة.
في حين الطرف الوحيد الذي اثبت رصانة وقوة من داخل وخارج العملية السياسية، هم السنة، سواء بالتأمل السياسي، ام بالقتل الذي تم توظيفه بشكل جعل الدولة تستسلم لهم، خلال السنوات005و006و007و2008.
شرع القضاء فرصة لمن لديه اعتراضا او دليلا يقدمه، ومن لديه دفاعات فليدافع،... ما يوجب على الجهات الدينية والنيابية والسياسية والمدنية، ان تقف عند حدودها ولا تخلط الاوراق.
نسأل الله ان يجعلنا حضاريين في التعامل مع القضايا العامة، مترفعين عن تصفية الاحقاد الشخصية على حساب الوطن.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,450,839
- رحل جواد الجلبي والرجال دول
- الاحداث كبيرة والرجال صغار
- الحكيم رابح وحيد في الانتخابات
- دولتا الكويت والعراق تؤسسان لحضارة الروح
- البريطانيون يكذبون والعراقيون يوهمون انفسهم بصدق جهاز كشف ال ...
- انفراط الدولة مجلس عشائر خيبة انتخابية لاحقة
- قبل ان يتربعوا على مجالس المحافظات دعايات المرشحين تكتظ بالف ...
- سنان الشبيبي بطل قومي بانتفاء الكولنيالية
- في عيد البعث المالكي يغتال باقر الصدر ثانية
- اقتحام الجرائد..
- القضاء المصري يحمي قمة الثورة من سفح الاخوان
- لعن الله حب الولد
- 150 ضابطا عراقيا استشهدوا لأجل الكويت
- تأجيل الانتخابات مسخ للحكومة
- المالكي يتفنن في صنع الاعداء
- اقتحام العدل تهميش لدولة آفلة
- كل يتأمل عدوه مغنيا على ليلاه
- موقف العراق يهان عربيا بدفاعه عن المجرم الاسد
- في ذكرى 11 آذار
- دور الاستخبارات في استتباب الامن المفقود


المزيد.....




- تركي الفيصل: قرار ترامب -غير حكيم- لكنه ليس أول من انسحب
- تركي الفيصل: لدينا حسن نية تجاه إيران لكنها لم تظهر ذلك
- أردوغان عن العملية التركية بسوريا: 440 قتلوا.. ولا -رفاهية ر ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بنسبة 76 في المئة
- مباشر: تغطية خاصة للدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التو ...
- شاهد: الجزائريون في الشوارع للتنديد بقانون المحروقات
- قيس سعيد يعلن فوزه برئاسة تونس
- تونس: نسبة المشاركة العامة في الانتخابات الرئاسية بلغت 57.8 ...
- استطلاع: المرشح الرئاسي قيس سعيد يحقق نسبة 76% من أصوات النا ...
- تركيا تعلن أنها ستواجه الجيش السوري في حال دخوله شمال سوريا ...


المزيد.....

- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منير حداد - جوع كلبك يتبعك