أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - نادية حسن عبدالله - الحقوق لا تتجزأ: لماذا لا نطالب بالحقوق للجميع في سورية (حقوق الاكثرية وحقوق الأقليات)















المزيد.....



الحقوق لا تتجزأ: لماذا لا نطالب بالحقوق للجميع في سورية (حقوق الاكثرية وحقوق الأقليات)


نادية حسن عبدالله
الحوار المتمدن-العدد: 4039 - 2013 / 3 / 22 - 21:45
المحور: حقوق الانسان
    


استغل موضوع (حقوق الاقليات) كثيرا خلال فترة الثورات العربية، حيث قامت العديد من الدول الغربية والمنظمات الدولية بإثارة موضوع حقوق الاقليات واهتمت به لدرجة أكبر بكثير من اهتمامها (بانتهاكات حقوق الانسان) التي تخص كل الأشخاص، وهي بهذا ساهمت في (التمييز بين الاشخاص) على أساس الدين والعرق والانتماء. تتعرض الأكثرية في سورية للإبادة الجماعية والمجازر والقمع والقتل والاعتقال والتدمير بكل انواعه، وتطالب بعض المنظمات الدولية بحماية الاقليات، الا اننا في سورية نحن بحاجة الى حماية كل المواطنين بدون أي تمييز على أساس الدين والنوع العرق والانتماء.

ان موضوع حقوق الاقليات ليس جديدا، فقد قام النظام الأسدي باستغلال حقوق الاقليات من اجل فرض سيطرته وتعزيز سياسات (فرق تسد) واستغلال النعرات الطائفية لبث التفرقة بين المواطنين وخاصة في ظل غياب دولة الحق والقانون، حيث قام بالتقرب من بعض الأقليات واعطاهم امتيازات بهدف السيطرة عليهم للعمل وفق مصالحه، فتقرب من بعضها ودعمها ووفر لها كل أنواع الدعم، واضطهد بعض الأقليات الاخرى وحرمها من حقوقها الاساسية. يقول ميشيل كيلو في دراسته عن الأقليات في سورية (من الأسد الى الثورة، ايلول 2012) ”ليست مخاوف الأقليات السورية من نتائج الثورة السورية الراهنة غير نتاج لهذه السياسة السلطوية التي استمرت طيلة أربعين عاما، منع خلالها السوريون من طرح أي موضوع يتصل ببنية مجتمعهم وعلاقاته وتشوهاته، كان مجرد ذكر الطوائف أو الطائفية أثناءها جريمة لا تغتفر ومسا خيانيا بوحدة الشعب والوطن، التي لم تتصل بوحدة المجتمع نفسه، بل بوحدة السوريين حول سلطة شخصية قيل إنها تمثل أعلى أشكال الوطنية، فليس ولا يمكن ان يكون غير خائن كل من يلمح ولو من بعيد إلى وجود مشكلة طائفية نشأت في ظلها أو بسبب سياساتها”.

عدد قليل من الكتاب العرب تعرض لقضية الأقليات، خوفا من إثارة العواطف، والمساس بالنعرات، واستمرارا لدفن الرؤوس في الرمال، رغم ارتفاع الأصوات في مجالات أخرى مرتبطة بحقوق الانسان، الا ان موضوع الاقليات كان له دائما حساسية في الطرح وحساسية أخرى في تقبل الفكرة حيث أكثر العاملين في المجال الحقوقي يرون الأمور من منظور حقوقي (حقوق الانسان غير قابلة للتجزئة)، ولا يمكن التركيز على حقوق اقلية أو طائفه دون العمل على توفير الحقوق للجميع بدون استثناء وبدون تمييز على اساس طائفي او عرقي.

اما من الناحية السياسية في منطقتنا العربية، كانت هناك علاقة وثيقة الصلة بين قضية الأقليات وبمضمون أيديولوجيا القومية العربية التي حكمت المنطقة العربية لعقود طويلة من الزمان بدرجة أو بأخرى. وقد اتهم كل من حاول التحدث عن حقوق الاقليات بأنه (يعمل وفق اجندة خارجية).

وهناك الكثير من الانتقادات توجه عند طرح قضايا الأقليات، فالبعض يراه (يضعف الشعور بالمواطنة) (يضعف الوحدة الوطنية) ( يعزز الفكر الانفصالي وعدم الانتماء في صفوق الأقليات) و(يزيد من عزلة الأقليات). وهناك فريق آخر ينظر لموضوع الأقليات من (مبدأ الحقوق المتساوية للجميع وتكافؤ الفرص) و( احلال الديمقراطية وحقوق الانسان). ولكن في حقيقة الأمر ان ما يحدث في الدول العربية هو (استبداد وديكتاتورية) يعاني منها كل المواطنين (الأكثرية) و(الأقليات)، رغم الثورات العربية والحراك الشعبي مازالت هناك سلطات دكتاتورية تمارس الاستبداد لكل الشعب العربي ..هناك (حكم اقلية ) يمارس الاستبداد ضد الأكثرية يحكمها بقبضة من حديد وفي بعض الدول هناك (حكم أكثرية) يمارس استبداده ضد الاقليات. الاستبداد والظلم وقمع الحريات والحرمان من الحقوق سمات المجتمع العربي بغض النظر عن من هو المستبد الأقلية او الأكثرية. وفى الحقيقة ان ما يحصل في منطقتنا هو ليس انتهاك لحقوق الأقليات، ولكن، وبالأساس، هو انتهاك الحقوق للجميع.

وجاءت الثورات العربية والحراك الشعبي ليطالب بالدولة المدنية التعددية التي توفر المساواة والعدالة الاجتماعية لكافة المواطنين بدون استثناء. وقد ظهرت اصوات كثيرة ترفض المطالبة بالامتيازات للأقليات لان ما يطالب به الشعب الثائر هو حقوق المواطنة المتساوية لكافة الأشخاص بدون أي تمييز على أساس العرق أو النوع أو الجنس أو الدين. لقد كان الاقصاء والتمييز والشعور بالتهميش والظلم أحد أسباب الثورات العربية، ليس على أساس طائفي أو عرقي فحسب، انما على اساس طبقي اجتماعي أيضاُ حيث حرم عدد كبير من المواطنين في القرى والريف والمدن الصغيرة من الكثير من الحقوق .. لقد عاش شبابنا ونساءنا تمييزا في الحصول على العمل والتعليم والصحة والحياة الكريمة حيث كان الفساد والمحسوبية هم الاساس في الحصول على الامتيازات.

الأقليات في سوريا، قومية أم دينية

تشكل الأقليات الإثنية والدينية والقومية في سوريا نسبة تتراوح بين 40-50% من عدد السكان، وتتألف من شتى مذاهب المسلمين والمسيحيين وقوميات تتباين ثقافاتها مع العرب، كالأكراد والشراكس والتركمان والأرمن والآشوريين.

يقول ياسين الحاج صالح في مقالته (حماية الأقليات من الأكثريات، أم كفاح الأقليات والأكثريات معا من أجل المساواة؟ شباط 2013) انه في "واقع الأمر ليس هناك أكثرية واحدة في سورية، ولا أقليات ثابتة، متماثلة الموقع السياسي أو الاجتماعي، ولا تحديد لها غير أنها أقليات قبالة أكثرية ثابتة بدورها. لدينا أكثريات وأقليات متنوعة بتنوع المعيار الذي نعتمده للتمييز بينها. فإذا كان المعيار إثنياً، كانت الأكثرية عربية والأقليات كردية أو أرمنية وآشورية سريانية…؛ وإذا كان المعيار دينياً، كانت الأكثرية مسلمة، والأقليات مسيحية وإيزيدية؛ وإذا كان المعيار «مذهبياً»، فالأكثرية سنية، والأقليات علوية ودرزية واسماعيلية وشيعية."

وحسب الإحصاء الرسمي عام 1985: 76.1% مسلمون سنة، و 11.5% علويون، و 3% دروز، و 1% إسماعيليون، و 4.5% مسيحيون، و 0.4% شيعة اثني عشرية. ويرى بعض الباحثين أن نسبة المسلمين السنة في سوريا لا تقل عن 80% (سوريا بالأرقام، مركز للدراسات الاستراتيجية، ج1 ص124، ج2 ص128) ويكيبيديا الموسوعة الحرة.

سورية ليست طائفية حيث كان من المستهجن ان يسأل شخص ما عن طائفته او عن دينه او حتى عن قوميته (كردي أو آشوري أو أرمني)، وهذه حقيقة يعرفها الجميع، ولكن، لا بد من التساؤل عمَّا إذا كانت تلك الصورة انعكاسًا لواقع اجتماعي مستقر أم صورة مُفترَضة أُسقِطت على واقع لا يتطابق تمامًا معها. وكما تساءل (الاستاذ حسان عباس في دراسته عن ادارة التنوع في سورية)، هل صحيح أن المجتمع السوري كان ولا يزال مجتمعًا متماسكًا، فلا صدوع فيه تهدد "وحدته الوطنية"، أم أنه أشبه بمستنقع، صفحته راكدة لكن أعماقه موَّارة بصراعات كامنة؟

وعندما نقول مرة أخرى (سورية ليست طائفية) هل نحن فعلا مقتنعون بذلك؟ ان النظام الحاكم من خلال سياساته المتبعة يعتمد سياسات الاقصاء والاستبعاد ويحارب ( فكر المواطنة) لأنها تلغي وجوده حيث يعيش على التصدعات والتفرقة في المجتمع. قد لا نسمي النظام السوري حرفيا بأنه (نظام طائفي) ولكن بالتأكيد هو (نظام مبني على نسق طائفي)، حيث يقوم على اعادة انتاج الاختلاف وتعميق التصدعات لأن في ذلك بقاءه، وهو في النهاية وكأي نظام آخر، بل وأكثر من أي نظام آخر، لا يهتم بأمر آخر أكثر من اهتمامه ببقائه (حسان عباس، ادارة التنوع في سورية، 2012 .)

وإذا أخذنا في الاعتبار ما تعرض له الكرد السوريون من اضطهاد وتمييز شجع ولادة أحزاب كردية تنافح ضد الاضطهاد القومي وأيضاً التباسات المعركة طائفياً التي شهدتها البلاد بين الإخوان المسلمين والسلطة في مطلع الثمانينيات، يصح القول إن مشكلة الأقليات والأكثرية في سوريا وقفت غالباً، ومن حسن الحظ، عند حدود الاستئثار بتوزيع المناصب والامتيازات ولم تتحول إلى تعبئة سياسية تخوض الصراعات وفق مشاريع فئوية خاصة وتالياً إلى تخندقات متخلفة خطرة، مشحونة بالإقصاء المتبادل وبرغبة عمياء في إضعاف الآخر والنيل من قوته وحقوقه على حساب الهم الوطني العريض (أكرم البني، الثورة السورية ومخاوف الأقليات)

ويجب الاعتراف ان النظام ليس هو وحده المسؤول عن تفشي المذهبية والطائفية بشكل واسع في سورية حيث ان التطورات الدولية والاقليمية وظهور الجماعات الاسلامية ونموها بعد احتلال العراق ساعد الحركات الطائفية والمذهبية على الانتشار وخاصة بوجود اسرائيل كدولة طائفية في المنطقة. وهنا لا نريد ان ندخل في تفاصيل سياسات النظام الأسدي الطائفية والعنصرية، ويمكن الاطلاع على المقالة الخاصة بهذا الموضوع (الأسد واستراتيجية البقاء المذهبية والطائفية والعنصرية) ولكننا هنا نريد ان نذكر نموذج لاضطهاد فئة من ما يسمونها بالأقليات في سورية. لقد تعرض الأكراد في سوريا إلى انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، شأنهم شأن غيرهم من السوريين، ولكنهم يعانون، كجماعة، من التمييز على أساس الهوية، ومنها القيود المفروضة على استخدام اللغة الكردية والثقافة الكردية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن قسماً كبيراً من الأكراد السوريين بلا جنسية فعلياً، وهم بهذه الصفة محرومون من الحصول بشكل كامل على حقوق التعليم والعمل والصحة وغيرها من الحقوق التي يتمتع بها المواطنون السوريون، فضلاً عن حرمانهم من الحق في الحصول على جنسية وجواز سفر. كما أن المدافعين عن حقوق الإنسان الأكراد الذين يثيرون مثل هذه القضايا، أو يقومون بأنشطة سلمية أخرى في مجال حقوق الإنسان، يتعرضون بكل خاص لخطر الاعتقال والتعذيب وسوء المعاملة والمحاكمات الجائرة والحبس (منظمة العفو الدولية، 2004).

حقوق الاقليات وحقوق الانسان

مفهوم الحقّ بعموميته المجرّدة هو مفهوم غير قابل للتجزئة، فهو يتّصل بالإنسان والهويات بأطيافها المختلفة من إثنية ودينية ومذهبية، وتختلف الرؤية إلى حقوق الإنسان وحقوق الأقليات حسب درجة الوعي الثقافي في المجتمعات ومدى إشاعة ثقافة التسامح كمفهومٍ يتسامى على التعصّب، ثقافة ترى في التنوّع ثراءً للمجتمع. وإذا كانت دولٌ عديدة، في مناطق مختلفة من العالم، تُعيد النظر، ليس في أوضاع وحقوق مكوّنات مجتمعاتها فحسب، بل وفي بنيتها ودساتيرها أيضاً بما يمنح حقوق الانسان للجميع ، فان هناك بعض الدول باتت تتبنّى مفهوم (دولة التعددية الثقافية) لما له من اهمية في اثراء التنوع الثقافي والاجتماعي والسياسي. فعلى سيبل المثال ان مفهوم الهوية الوطنية في كندا شديد الارتباط بالتعددية الثقافية. فقد اختارت الدولة منذ نشأتها تحديد هويتها الوطنية على أساس التنوع والتعددية الثقافية. وطوال تاريخها، استطاعت البلاد أن تحافظ على وحدتها في ظل التعددية الثقافية )محمد بن جماعة ، التعددية الثقافية" في تجارب الدول المعاصرة، نموذج كندا، 2010)

حيث في حالة التعددية يكون من الضروري أن تركز الدولة جهدها على تقوية وتعميق الروابط الوطنية من خلال نشر الثقافة الوطنية الديمقراطية وإقامة مؤسسات المجتمع المدني، وإحياء جميع الثقافات الموجودة في المجتمع، التي تشكل جزءاً أساسياً من الثقافة الوطنية، حتى يسمو الشعور الوطني على جميع الانتماءات الأخرى، من قومية واثنية فالهوية الوطنية يجب أن ترتقي على جميع الهويات الأخرى الضيقة أو الواسعة، وتجنيب الأقليات والأكثرية حالة التشكيك بوطنيتها أو مواطنيتها إن هي تكلمت عن حقوقها الثقافية فالمواطنة هي مسألة خاصة بالوطن.

ومن المنظور الدولي، تتمتع الأقليات بمجموعة من الحقوق يطلق عليها الحقوق الخاصة، والتي تهدف الى الحفاظ على وجود وهوية الأقلية وصفاتها الجماعية، حيث تنص المادة 27 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أنه (لا يجوز في الدول التي توجد فيها أقليات إثنية أو دينية أو لغوية أن يحرم الأشخاص المنتسبون إلى الأقليات المذكورة من حق التمتع بثقافتهم الخاصة، أو المجاهرة بدينهم وإقامة شعائرهم، أو استخدام لغتهم بالاشتراك مع الأعضاء الآخرين في جماعتهم .فللأقليات الحق في منع التمييز ضدهم والحق في تحديد الهوية التي تعطي أعضاء الأقلية القدرة على الحفاظ على الخصائص المميزة لهم ، والحق في تقرير المصير) .

و تبقي الإشارة إلى أن معظم مواثيق الأمم المتحدة قد نصت علي حقوق خاصة للأقليات مثل: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية منع جريمة إبادة الأجناس، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد، واتفاقية حقوق الطفل، وإعلان حماية الأقليات الصادر عن الجمعية العامة في 18 ديسمبر 1992، وكذلك الصكوك الدولية الأخرى ذات الصلة التي اعتمدت على الصعيد العالمي أو الإقليمي أو تلك المعقودة بين الدول بشكل منفرد - الأعضاء في الأمم المتحدة .

ومن اهم المواثيق الدولية التي تركز على حماية حقوق الأقليات "إعلان بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلى أقليات دينية ولغوية اعتمد ونشر في عام 1992" ، حيث تؤكد الجمعية العامة للأمم المتحدة فيه من جديد أن أحد الأهداف الأساسية كما أعلنها الميثاق، هو تعزيز حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتشجيع على احترامها بالنسبة للجميع، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين، وإذ تعيد تأكيد إيمانها بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الإنسان وقيمته، وبالحقوق المتساوية للرجال والنساء وللأمم كبيرها وصغيرها. وتركز المادة الأولى والثانية على أن تقوم الدول، كل في إقليمها، بحماية وجود الأقليات وهويتها القومية أو الإثنية، وهويتها الثقافية والدينية واللغوية، وبتهيئة الظروف الكفيلة بتعزيز هذه الهوية. وان تعتمد الدول التدابير التشريعية والتدابير الأخرى الملائمة لتحقيق تلك الغايات. بحيث يكون للأشخاص المنتمين إلى أقليات قومية أو إثنية وإلي أقليات دينية ولغوية، الحق في التمتع بثقافتهم الخاصة، وإعلان وممارسة دينهم الخاص، واستخدام لغتهم الخاصة، سرا وعلانية، وذلك بحرية ودون تدخل أو أي شكل من أشكال التمييز.

تعزيز حقوق الانسان للجميع: التوجهات المستقبلية

تؤكد دراسة أعدها مركز مبادرة الأصلاح العربي (الدساتير والأقليات الدينية: حماية حقوق الأقليات الدينية في عام 2012) ان البلاد التي تمر بتحولات اجتماعية وسياسية مهمة كالبلاد الخارجة من حروب أهلية أو تلك التي تمر بتحول ديمقراطي، تمثل العلاقة بين الدولة والأقليات تحديا كبيرا. ويعمد القادة السياسيون في هذه الحالات، إلى التأكيد على العلاقة القوية بين الدولة من ناحية ودين وثقافة ولغة الأغلبية من ناحية أخرى. ويؤدي ضعف مؤسسات الدولة وضغط السياسة الانتخابية وحساباتها إلى تصدر الثقافة والدين والعرقية المشهد السياسي. وقد لوحظت هذه الظاهرة في دول ذات أقليات بارزة داخل حدودها بشرق أوروبا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي. فقد ظهرت في تلك الدول مجموعة من السياسيات التي هدفت إلي توطيد العلاقة بين الدولة والأغلبية كوسيلة لتحقيق الاستقرار داخل الدولة والترابط داخل مجموعة الأغلبية في خضم حالة كبيرة من اللا يقين .ومن اهم الاستراتيجيات لمعالجة هذا الوضع هو التركيز على حقوق الانسان للجميع بدون أي تمييز، واعتماد سياسات تركز على ان (محاربة التمييز هو أساس لحقوق الإنسان)

حقوق الانسان ومحاربة التمييز

تركز المادة الأولى من اعلان الأمم المتحدة للقضاء علي جميع أشكال التمييز العنصري لعام 1963، على ان التمييز بين البشر بسبب العرق أو اللون أو الأصل الاثني إهانة للكرامة الإنسانية، ويجب أن يدان باعتباره إنكارا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكا لحقوق الإنسان وللحريات الأساسية المعلنة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وعقبة دون قيام علاقات ودية وسلمية بين الأمم، وواقعا من شأنه تعكير السلم والأمن بين الشعوب. وتركز المادة الرابعة على ان على جميع الدول ان تتخذ تدابير فعالة لإعادة النظر في السياسات الحكومية والسياسات العامة الأخرى ولإلغاء القوانين والأنظمة المؤدية إلي إقامة وإدامة التمييز بكل أنواعه حيثما يكون باقيا. وعليها سن التشريعات اللازمة لحظر مثل هذا التمييز واتخاذ جميع التدابير المناسبة لمحاربة النعرات المؤدية إلي التمييز العنصري.

الديمقراطية

إن العمل الحق في مضمار الديمقراطية وحقوق الإنسان يستوجب اغناء مجتمعنا بالقيم التعددية والاعتراف بالآخر وبحق الاختلاف. ان الثقافة الديمقراطية هي أولوية في مجتمعاتنا بهدف تحويل ثقافة الرأي الاوحد الى ثقافة المشاركة، وثقافة العداء للآخر الى ثقافة للحوار، وثقافة التسلط الى ثقافة المساواة. لهذا فالثقافة الديمقراطية تبدأ من احترام حق الاخر واحترام الرأي الأخر والمساواة مع الآخر. لهذا فان نشر الثقافة الديمقراطية يأتي في سلم اولويات العملية الديمقراطية وذلك من خلال دعم مؤسسات المجتمع المدني دعما ماديا ومعنويا لتعمل على غرس الثقافة الديمقراطية والدولة المدنية وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني في نشر ثقافة حقوق الانسان والمواطنة والعدالة والمساواة.

إن عملية فعالة للانتقال الديمقراطي ينبغي أن ترتكز على التوازن بين الحقوق الفردية والجماعية، والاعتراف بالتنوع الثقافي والعرقي والديني ولكن في سياق احترام مبدأ المواطنة، وهذا هو التحدي الذي تواجهه القوى الحقوقية في وطننا.
ان توفير الحقوق للجميع يتطلب تعزيز الوعي الثقافي المشترك، وترسيخ مبادئ الحوار الديمقراطي واحترام الرأي الآخر، فضلاً عن احترام كل جماعة للجماعات الأخرى ولثقافاتها، واللجوء إلى الحلول الوسط الممكنة لمواجهة القضايا التي تختلف عليها الجماعات.

المواطنة

المواطنة هي الانتماء إلى مجتمع واحد يضمه بشكل عام رابط اجتماعي وسياسي وثقافي موحد في دولة معينة. وتبعا لنظرية جان جاك روسو (العقد الاجتماعي) المواطن له حقوق إنسانية يجب أن تقدم إليه وهو في نفس الوقت يحمل مجموعة من المسؤوليات الاجتماعية التي يلزم عليه تأديتها. وينبثق عن مصطلح المواطنة مصطلح (المواطن الفعال) وهو الفرد الذي يقوم بالمشاركة في رفع مستوى مجتمعه الحضاري عن طريق العمل الرسمي الذي ينتمي إليه أو العمل التطوعي. ونظرا لأهمية مصطلح المواطنة تقوم كثير من الدول الآن بالتعريف به وإبراز الحقوق التي يجب أن يملكها المواطنين كذلك المسؤوليات التي يجب على المواطن تأديتها تجاه المجتمع فضلا عن ترسيخ قيمة المواطن الفعال في نفوس المتعلمين (ويكيبيديا الموسوعة الحرة).

ان تفعيل حق المواطنة في المجتمع هام من اجل الحد من الصراعات الطائفية و العرقية ورفع الخلافات والاختلافات الواقعة بين مكونات المجتمع والدولة. ولا يكتمل مفهوم المواطنة إلا بنشوء الدولة المدنية التي تمارس الحياد الايجابي تجاهالجميع.ومعتقدات وأيدولوجيات مواطنيها، وتبتعد عن تهميش او أقصاء او تمييز أي شخص على أساس الدين والجنس والمعتقد. ان تعزيز حق المواطنة يتطلب دولة مدنية تضمن المساواة والعدل والإنصاف بين المواطنين أمام القانون. .. يتطلب دولة مدنية تحترم التنوع والتعدد مع توفير قنوات وممرات للمشاركة والتعاون والتكامل ... يتطلب دولة مدنية تقع في نفس المسافة بين مكونات المجتمع في إطار من الحياد واحترام الجميع ..يتطلب دولة مدنية تحافظ على حقوق الأقلية والأكثرية في نطاق مفهوم المواطنة الجامعة...و يتطلب احترام التنوع بوسائل قانونية وسلمية للإفادة من هذا التنوع في ترسيخ الوحدة الوطنية.

ان تعزيز مفهوم المواطنة وربط انتماء الفرد لمجتمعه بمجموعة من الحقوق التي يمكنه اكتسابها، ومجموعة من الواجبات التي لا مفر من التقيد بها واحترامها هو اساسي في أي دولة تمر في مرحلة انتقالية او تحول نحو الديمقراطية. فمن الضروري العمل على تعديل الدستور إما بشكل جزئي أو بشكل كلي. فالدستور الجديد للدولة المدنية يجب أن يتضمن مبادئ أساسية كانت مغيبة في ظل الأنظمة السابقة أو غير مفعلة، كمبدأ المساواة بين الأفراد أمام القانون وعدم التمييز بينهم على أساس العرق أو الدين أو الجنس، ومبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص كضمانة أساسية لتوفير حياة كريمة للأفراد تحمي حقوقهم وحرياتهم المختلفة وفي مقدمتها حقوقهم السياسية المتمثلة في حرية الرأي والتعبير وتأسيس الأحزاب السياسية وتكوين الجمعيات وحقهم في الانتخاب والترشح في انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة، ومبدأ الديمقراطية وسيادة القانون (كمال نصراوين، حماية حقوق الأقليات في الربيع العربي،2012)
حقوق خاصة لفئات معينة كمرحلة انتقالية لتعزيز الحقوق للجميع

تركز أوديسا التعددية الثقافية (ويل كيمليكــــا ، سلسلة عالم المعرفة ـ2011) على العلاقة الجدلية بين حقوق الأقليات ومبدأ (المواطنة) بمعنى أنه كلما آمنتْ الدولة وأقرّتْ في تشريعاتها أنه لا تمييز بين المواطنين (بما فيهم الأقليات العرقية والدينية) كلما تضاءلتْ مشكلات الأقليات . وبناءً عليه فإنّ التعددية والمواطنة وجهان لمنظومة حقوق الإنسان .ونستطيع أن نستفيد من تجارب البلدان التي تعيش فيها أغلبية السكان في إنسجام مقبول مع أقلية واحده أو أكثر، وهذه التجارب تلخصت بمنح الحقوق التي أقرها المجتمع الدولي ونادي بها الإعلان الخاص بحقوق الأقليات، والتي تتمثل في حق الأقليات في الوجود، حقها في التمتع بالثقافة واللغة وتطويرهما، الحق في إنشاء المدارس والمؤسسات التعليمية والثقافية، وإدارتها والتحكم في المناهج والتعليم بلغتها الخاصة، الحق في ضمانات بشان التمثيل السياسي في الشؤون السياسية للدولة، و منها في ميدان الثقافة والتعليم والدين والأعلام والشؤون الاجتماعية، والإدارة المحلية، وتطبيق ذلك مقرون بالأدوات اللازمة لأداء هذه المهمات، المرتبطة بالديمقراطية والمواطنة، وبناء المجتمع المدني، والحكم الصالح.

وتركز أكثر الدراسات المرتبطة بحقوق الانسان، بأنه يجوز استخدام المعاملة التفضيلية إذا كان هدفها التغلب على تمييزٍ سابق أو معالجة أوجه عدم مساواة مستمرة،. وينص القانون الدولي لحقوق الإنسان على اعتماد تدابير خاصة لصالح بعض الأشخاص أو الجماعات لغرض القضاء على التمييز وتحقيق المساواة الكاملة، ليس فقط في القانون ولكن أيضاً من الناحية العملية.

يترتب على ذلك أنّ على الدولة التي يعيش على أرضها بعض الأقليات أنْ تسمح لها باستخدام لغتها القومية. مثل سويسرا التي لم تحاول إنشاء لغة قومية واحدة في نطاق الدولة. فسمحتْ بوجود الأقليات التى تتحدث الفرنسية والإيطالية كجماعات لغوية متميزة . وأن تحقيق الاستقرار لا يتم إلا بتكريس ثقافة الاستيعاب، واحترام خصوصيات مكونات المجتمع المختلفة، وبناء العلاقات على أساس المواطنة المتساوية. وقد أثبتت التجارب التاريخية أن توفر الحرية وسيادة القانون والمؤسسات الدستورية كفيل بتعميق حس المواطنة الصالحة. فالشعب الأمريكي جاء من بيئات جغرافية متعددة، ومرجعيات فكرية ودينية متنوعة، ولكن توفر الحرية والمؤسسات الدستورية صهر كل هذه التنوعات في إطار أمة واحدة.

ووفقا لخبير الأمم المتحدة المستقل المعني بقضايا الأقليات، هناك أربعة التزامات عامة يجب أن تأخذها الدولة على عاتقها من أجل احترام حقوق الأقليات وضمانها:
1. حماية وجود الأقليات، بما في ذلك من خلال حماية سلامتهم البدنية ومنع الإبادة الجماعية؛
2. حماية وتعزيز الهوية الثقافية والاجتماعية، بما في ذلك حق الأفراد في اختيار أي من الجماعات العرقية أو اللغوية أو الدينية يرغبون أن يعرّفون بها، وحق هذه الجماعات في تأكيد هويتهم الجماعية وحمايتها ورفض الاستيعاب القسري؛
3. ضمان فعالية عدم التمييز والمساواة، بما في ذلك وضع حدٍ للتمييز المنهجي أو الهيكلي؛
4. ضمان مشاركة أفراد الأقليات الفعّالة في الحياة العامة، ولا سيما فيما يخص القرارات التي تؤثر عليهم.
ولا شك في إن أحد أهم التحديات المطروحة على سوريا ما بعد النظام الأسدي، هي إدارة التنوع والاختلاف، بما يفضي إلى بناء (دولة وطنية سورية قائمة على عقد اجتماعي جديد)، ينهض على المواطنة والتعددية والديمقراطية، ويفتح صيرورة لاندماج اجتماعي، ولصيرورة خلق شعب سوري، يحمل هوية وطنية سورية جامعة.

وفي المقابل، فقد أثبتت التجارب السابقة أن الوصول إلى عقد اجتماعي جديد يرسم العلاقة بين الحاكم والمحكوم عقب الثورات هو أمر ليس من السهل تحقيقه. فقد نحتاج إلى عقود من الزمن لإعادة رسم العلاقة بين المواطنين والدولة بشكل يحمي حقوق الأفراد وحرياتهم الأساسية.
ماذا بعد

لقد عاش الشعب السوري لفترة طويلة بدون مؤسسات مدنية وسياسية تضمن حقوق الانسان وتحقق الحرية والعدالة للشعب. لقد عاش في دولة أمنية لا تحترم سوى حقوق فرد واحد ولا تهتم الا لهذا الفرد الأوحد... لقد عاش الشعب السوري 40 عاما تحت حكم أقلية تركّزت السلطة خلالها بأيدي فئة قليلة تحكمت بمفاصل الدولة. وهنا عوضا عن التحدث عن حقوق الأقليات نحن بحاجة للحديث عن حقوق الأكثرية التي عاشت تحت استبداد أقلية لعقود .
هناك الكثير من يستغل مخاوف الأقليات لمصالحهم الشخصية فالبعض يستغلها من اجل تبرير سلبيتهم وصمتهم نحو الثورة السورية، وتستخدمها روسيا وغيرها من الدول الداعمة لسورية بحجة خوفها على الاقليات من الاضطهاد، ويستغلها المجتمع الدولي لتبرير صمته وتخاذله لدعم الشعب السوري... والأهم من كل ذلك ان النظام القمعي الأسدي يستغلها ليزيد القمع والعنف بهدف تمرير سياساته الطائفية والعنصرية للبقاء في الحكم.

هناك خوف للأقليات من التطرف الإسلامي وهي مخاوف حقيقية يجب معالجتها عبر خطوات جريئة لسحب البساط من تحت أقدام من يصورون السلطة بأنها حامية الأقليات. ومن الضروري العمل على اعطاء ضمانات تعطي للأقليات الاحساس بالأمان بان سورية الجديدة ستكون سوريا للجميع وتحمي حقوق الجميع . وعلى القوى المعارضة ان تعمل من اجل نيل ثقة مجتمع تعددي ومتنوع يدافع عن حقوق المواطنة والدولة الديمقراطية للجميع.
وتبقى أهم عملية تطمين لتلك الأقليات هي المشاركة في رسم مستقبل (سوريا ما بعد الأسد) بنفسها، وذلك من خلال إعلان الأقليات موقفا واضحا. فعلى تلك الأقليات أن تقول كلمتها الآن، من أجل الحفاظ على سوريا ككل، ومن اجل المشاركة في بناء سورية الجديدة ..سورية لكل أبناءها..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,050,956,009
- بداية عام ثالث ثورة ... الحقيقة والخفايا
- الوضع الأنساني في سورية: الجزء الأول - الفئات الاجتماعية الأ ...
- الأسد وإستراتيجية البقاء المذهبية والطائفية والعنصرية
- تحليل سياسي لرواية (بيلان) للدكتور موسى رحوم عباس
- تصاعد العنف في سورية .. الجرائم ضد الإنسانية وسياسة الأرض ال ...
- ما هي البدائل المتاحة لإسقاط النظام الذي يبحثها زعماء العالم ...
- تهريب الأسلحة إلى سورية ؟ كيف ؟ ومن؟ وأين؟ ولماذا؟
- هل تعلمنا الحولة درساً يجب الاستفادة منه؟
- اللاجئؤن السوريون: هل هم لاجئؤن .. نازحون .. طالبو لجوء...أم ...
- الثورة السورية وخطة كوفي عنان: هل هي الأمل الأخير أم هي لعبة ...
- ثاني جلاء بعد الثورة .. شهداؤنا في ازدياد... وحريتنا على الأ ...
- نحو استراتيجية كيف نأكل الفيل؟ من أجل إسقاط النظام
- سرقة الأعضاء البشرية تعد انتهاكا سافرا لحرمة البشر ولقواعد ا ...
- بداية سنة ثانية ثورة
- هل هذا هو سعر صرف الإنسان العربي؟ ترتكب المجازر والجرائم ضد ...
- المواقف العربية والدولية من الثورة السورية - هل هو صراع مصال ...
- مؤتمر أصدقاء الشعب السوري... لم يحقق طموحات الشعب السوري
- نحو استراتيجية للدولة المدنية – المفاهيم - 10 - إعادة بناء ا ...
- نحو استراتيجية للدولة المدنية – المفاهيم – 9 - ثقافة احترام ...
- الثورة السورية من وجهة نظر الامم المتحدة ... والمعارضة الوطن ...


المزيد.....




- اعتقال 2 في الأرجنتين للاشتباه في صلتهما بحزب الله.. ووالدهم ...
- اعتقال 2 يشتبه في صلتهما بحزب الله.. ووالدهما يتحدث لشبكتنا ...
- السبت.. وفد لجنة حقوق الإنسان العربية يزور الإمارات
- مصدر عسكري عراقي :اعتقال داعشيتين إحداهما روسية الجنسية غرب ...
- اعتقال أكثر من عشرة في تركيا من بينهم أساتذة جامعيون
- في غياب احتجاج دولي، المحتجزون يبدؤون إضرابا عن الطعام من أج ...
- وسط انتقادات أممية.. إيران تستضيف مؤتمرا إقليميا لحقوق الإنس ...
- تقرير: تركيا تعتقل مزيدا من الأكاديميين وأعضاء المجتمع المدن ...
- الأمم المتحدة: الجولان ذو سيادة سورية والإجراءات الإسرائيلية ...
- نيكي هايلي: واشنطن ستعارض قرار الأمم المتحدة بشأن الجولان وإ ...


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - نادية حسن عبدالله - الحقوق لا تتجزأ: لماذا لا نطالب بالحقوق للجميع في سورية (حقوق الاكثرية وحقوق الأقليات)