أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي جورج - عين امنياس رد الفعل الغربي ودحر الإرهاب














المزيد.....

عين امنياس رد الفعل الغربي ودحر الإرهاب


مجدي جورج

الحوار المتمدن-العدد: 3979 - 2013 / 1 / 21 - 20:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عين امنياس رد الفعل الغربي ودحر الإرهاب
في البداية فاننا نأسف علي سقوط كل هؤلاء الضحايا الابرياء الذين سقطوا في الموقع النفطي الجزائري دون ذنب او جزيرة اقترفوها علي يد الارهابيين الاثنين وثلاثين الذين قاموا باحتلال موقع عين امنياس البترولي في صحراء الجزائر والذين لم يضعوا في اعتبارهم ردة الفعل القوية من الجيش الجزائري .
فهؤلاء الإرهابيين الدوليين المكونين من ثمانية جنسيات منها المصرية والليبية والتونسية والجزائرية وحتي النيجرية وأيضاً الكندية ، والذين اخترقوا الحدود الجزائرية بسيارات دفع رباعي محمله بالقنابل وبمدافع الجرينوف وبالاسلحة الآلية الأخري ، كان هدفهم هو اسر العاملين الأجانب في هذا المجمع الضخم من اجل مساومة الدول الغربية علي الإفراج عن الإسلاميين المعتقلين لدي الدول الغربية والعربية أيضاً وكان من أهدافهم أيضاً الضغط علي فرنسا والدول الأوربية التي تساندها في حملتها بمالي من اجل سحب قواتها من هذا البلد الأفريقي .
وفعلا نجحوا في احتجاز مئات الرهائن غالبيتهم من الجزائرين داخل المجمع النفطي وحاولوا الهروب ببضع عشرات من الأجانب منهم في اتجاه حدود النيجر ولكن الجيش الجزائري قصف سياراتهم بالطائرات وعندما بقي مجموعة من الرهائن بيد باقي الإرهابيين الذين تحصنوا في الموقع النفطي لم يتفاوض معهم الجيش الجزائري بل تدخل بكل قوة منهيا هذه المأساة وقاضيا علي هؤلاء الإرهابيين .
التضحية بأكثر من عشرين رهينة من اجل إنقاذ أكثر من ستمائة آخرين هي عملية لم يتوقعها العالم ، فالعالم كله لم يتوقع هذا التدخل القوي من الجيش الجزائري فقد كانت التوقعات حتي عند هؤلاء الإرهابيين هو ان تتفاوض السلطات الجزائرية مع هؤلاء الإرهابيين حفاظا علي أرواح الرهائن وخصوصا ان هناك العشرات منهم من جنسيات غربية ويابانية ، ولكن السلطات الجزائرية التي عانت من الإرهاب كثيرا في تسعينات القرن الماضي وحفاظا منها علي حقولها النفطية من عبث العابثين رأت ان التدخل العسكري هو افضل حل وذلك حتي لا تتكرر هذه العملية فيما بعد من جماعات إرهابية أخري تنتشر في دول الجوار .
أما غير المتوقع والغريب علي إطلاقه هو رد الفعل الغربي المرحب بهذه العملية فقد قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ان ما فعلته الجزائر هو افضل حل ممكن ، والإدارة الأمريكية وكذلك البريطانية قالت أنها تتفهم التدخل الجزائري وتقدره وكذلك فعلت باقي الدول الغربية الأخري مما كان لها رهائن في هذه العملية .
ولكن ماهو سر هذا التغيير الغربي ؟ ولماذا أصبحت الحكومات الغربية هكذا ؟
وهل أصبحت هذه الحكومات كما حكومات دول العالم الثالث لا تكترث بحياة المواطن لديها ؟
أظن ان هذا التغيير قد حدث بسبب الثمن الباهظ الذي اصبحت تتطلبه مواجهة الإرهاب ، فالدول الكبري شعرت ان الإرهابيين يحاولون السيطرة علي العالم لانها تتخوف علي حياة أفرادها ، وان هذا الإرهاب لا يكتفي أبدا بما حققه بل كلما تنازلت له هذه الدول كلما طلب المزيد من التنازلات ، والدول الغربية شعرت ان سياستها الخارجية أصبحت عرضة لابتزاز الإرهابيين ولا ننسي ان الحكومة الاشتراكية السابقة بإسبانيا سحبت قواتها من أفغانستان بسبب الضربات الإرهابية بمدريد .
لذا فإنني أظن ان ردة الفعل الغربية المؤيدة للتدخل العسكري الجزائري في عين امنياس رغم فداحة الخسائر راجعة الي إدراك الدول الغربية بانه لابد من دفع ثمن لدحر الإرهاب وان حياة المواطن مهما غلت ولكنها قد تكون هناك ضرورة لتقديمها فداء عن باقي المواطنين وفداء عن الوطن .
وهنا لابد من التنويه الي ان رفض الرئيس الروسي فيلاديمير بوتين ابتزاز الارهابيين الشيشان الذين هاجموا مسرح مدرسة اطفال واحتجزوا مئات الأطفال بها مهددين بتفجيرها كان خطوة ربما تكون قد شجعت قادة الدول الغربية الآن علي الترحيب بالخطوة الجزائرية لإدراكهم ان الإرهاب ثمن لابد من دفعه للقضاء عليه .
أخيرا فان ما حدث يدل علي ان العالم كله أدرك خطورة الإرهاب وأدرك أكثر ان هناك ثمن فادح لابد من دفعه من اجل دحر هذا الإرهاب والقضاء عليه .



#مجدي_جورج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكوته القبطية مالها وما عليها
- وكالة أنباء مسيحيي الشرق الاوسط نقلة مهنية ونوعية في العمل ا ...
- مينا وحد مصر ومحمد مرسي يقسمها
- قراءة في نتائج الجولة الأولي من الاستفتاء
- السيسي متراجعا
- مليونية الشرعية والشريعة
- مدد يا سيدي حبيب العادلي مدد
- خيرت الشاطر لن يكون حريري مصر
- أئمة الكذب والنفاق والاعتداء علي غزة
- ترزية القوانين والدساتير من سرور الي الغرياني
- لا تكوني سبب التحرش
- التراجع عن إقالة النائب العام هو تراجع تكتيكي للإخوان لا يوق ...
- علي الطريقة الباكستانية ( القبض علي طفلين قبطيين بتهمة ازدرا ...
- أوباما واضطهاد الاقباط
- حزب المؤتمر والتيار الشعبي بارقة امل لمصر
- ما اسهل ان تكون معارضا ( أزمة الفيلم وأزمة التيار الاسلامي )
- رحم الله ايام مبارك
- جان ماري لوبين ومحمد مرسي
- قضية علاء رشدي تؤكد اضطهاد القضاء للأقباط  
- الحيرة في اختيار الرئيس


المزيد.....




- الأشهر الأخيرة لإبستين وكيف تمكنت أجهزة إنفاذ القانون من تضي ...
- الجيش الأمريكي يرد على مزاعم البحرية الإيرانية بمهاجمة سفنه ...
- اتفاق وقف النار يفاقم الانقسام في لبنان.. عون وسلام يحملان إ ...
- ألمانيا: موكب بحري في بحيرة بافارية يحيي تقليدا كنسيا عريقا ...
- -هذه ليست بلادكم-.. عون يتهم إيران باستخدام لبنان -ورقة مساو ...
- حزب الله يرفض وقف إطلاق النار وإسرائيل تواصل غاراتها على جنو ...
- الكادميوم.. كيف يسمم غذاءنا وأجسامنا وما علاقة المغرب بالجدل ...
- جدل كبير في فرنسا بعد اختفاء طفلة من أمام مدرستها والعثور عل ...
- ماذا يعيق المفاوضات الإيرانية الأمريكية؟
- صعود القومية في اليابان.. دعوات لإحياء -اليابان العظمى- ومطا ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي جورج - عين امنياس رد الفعل الغربي ودحر الإرهاب