أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رشا نور - هل حرم الإسلام الخمر ؟















المزيد.....


هل حرم الإسلام الخمر ؟


رشا نور

الحوار المتمدن-العدد: 3959 - 2013 / 1 / 1 - 19:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عفواً عزيزي القارئ لا تجب على هذا السؤال قبل أن تقرأ مقالي هذا .. حتى لا تصدم صدمتي يوم تحداني أخ فاضل من عائلتي كان قد ترك الإسلام بأن أتي له بنص تحريم واحد من القرآن للخمر .. يومها أغلقت بابي حتى الصباح وخرجت بالأتي :
أولاً نصوص الخمر فى القرآن :
1 – " وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا { الْخَمْرُ} وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ " (سورة النحل 16 : 67) .
يقول بن كثير فى تفسيره للنص :
" دَلَّ عَلَى إِبَاحَتِهِ شَرْعًا قَبْلَ تَحْرِيمِهِ ، وَدَلَّ عَلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ السَّكَرِ الْمُتَّخَذِ مِنَ الْعِنَبِ ، وَالْمُتَّخَذِ مِنَ النَّخْلِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَجُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ ، وَكَذَا حُكْمُ سَائِرِ الْأَشْرِبَةِ الْمُتَّخَذَةِ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَالْعَسَلِ ، كَمَا جَاءَتِ السُّنَّةُ بِتَفْصِيلِ ذَلِكَ ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِ ذَلِكَ ، كَمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ( سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا ) قَالَ : السَّكَرُ : مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتَيْهِمَا ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ مَا أُحِلَّ مِنْ ثَمَرَتَيْهِمَا . وَفِي رِوَايَةٍ : السَّكَرُ حَرَامُهُ ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ حَلَالُهُ . يَعْنِي : مَا يَبِسَ مِنْهُمَا مِنْ تَمْرٍ وَزَبِيبٍ ، وَمَا عُمِلَ مِنْهُمَا مِنْ طِلَاءٍ - وَهُوَ الدِّبْسُ - وَخَلٍّ وَنَبِيذٍ ، حَلَالٌ يُشْرَبُ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ ، كَمَا وَرَدَتِ السُّنَّةُ بِذَلِكَ ." .
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=16&ayano=67
ويقول البغوي فى تفسيره للنص :
" ( وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ ) يَعْنِي : وَلَكُمْ أَيْضًا عِبْرَةٌ فِيمَا نُسْقِيكُمْ وَنَرْزُقُكُمْ مِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ ،(وَالْكِنَايَةُ) فِي ( مِنْهُ ) عَائِدَةٌ إِلَى " مَا " مَحْذُوفَةٌ أَيْ : مَا تَتَّخِذُونَ مِنْهُ ، ( سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا )
قَالَ قَوْمٌ : " السَّكَرُ " : الْخَمْرُ ، وَ " الرِّزْقُ الْحَسَنُ " : الْخَلُّ ، وَالزَّبِيبُ ، وَالتَّمْرُ وَالرُّبُ ، قَالُوا : وَهَذَا قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ . وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَالْحَسَنُ ، وَمُجَاهِدٌ .

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : " السَّكَرُ " : مَا شَرِبْتَ وَ " الرِّزْقُ الْحَسَنُ " : مَا أَكَلْتَ .
وَرَوَى الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ " السَّكَرَ " هُوَ الْخَلُّ ، بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ .
وَقَالَ بَعْضُهُمُ : " السَّكَرُ " النَّبِيذُ الْمُسْكِرُ ، وَهُوَ نَقِيعُ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ إِذَا اشْتَدَّ ، وَالْمَطْبُوخُ مِنَ الْعَصِيرِ ، وَهُوَ قَوْلُ الضَّحَاكِ وَالنَّخَعِيِّ وَمَنْ يُبِيحُ شُرْبَ النَّبِيذِ ." .
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=51&ID=916

2 – " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ " ( سورة البقرة 2 : 219 ) .
يقول بن كثير فى تفسيره :
عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ : لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا . فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ التِي فِي الْبَقَرَةِ : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ [ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ] ) فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا . فَنَزَلَتِ الْآيَةُ التِي فِي النِّسَاءِ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ) [ النِّسَاءِ : 43 ] ، فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَقَامَ الصَّلَاةَ نَادَى : أَلَّا يَقْرَبَنَّ الصَّلَاةَ سَكْرَانُ . فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانًا شَافِيًا . فَنَزَلَتِ الْآيَةُ التِي فِي الْمَائِدَةِ . فَدَعِي عُمَرُ ، فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا بَلَغَ : ( فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ) [ الْمَائِدَةِ : 91 ] ؟ قَالَ عُمَرُ : انْتَهَيْنَا ، انْتَهَيْنَا .
وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طُرُقٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ . وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ ، وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ الْهَمْدَانِيُّ الْكُوفِيُّ ، عَنْ عُمَرَ . وَلَيْسَ لَهُ عَنْهُ سِوَاهُ ، لَكِنْ قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ : هَذَا الْإِسْنَادُ صَالِحٌ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَزَادَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بَعْدَ قَوْلِهِ : انْتَهَيْنَا : إِنَّهَا تُذْهِبُ الْمَالَ وَتُذْهِبُ الْعَقْلَ . وَسَيَأْتِي هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا مَعَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا عِنْدَ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ : ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) [ الْمَائِدَةِ : 90 ] الْآيَاتِ .
فَقَوْلُهُ : ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ) أَمَّا الْخَمْرُ فَكَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِنَّهُ كُلُّ مَا خَامَرَ الْعَقْلَ . كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ ، وَكَذَا الْمَيْسِرُ ، وَهُوَ الْقِمَارُ .
وَقَوْلُهُ : ( قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ) أَمَّا إِثْمُهُمَا فَهُوَ فِي الدِّينِ ، وَأَمَّا الْمَنَافِعُ فَدُنْيَوِيَّةٌ ، مِنْ حَيْثُ إِنَّ فِيهَا نَفْعَ الْبَدَنِ ، وَتَهْضِيمَ الطَّعَامِ ، وَإِخْرَاجَ الْفَضَلَاتِ ، وَتَشْحِيذَ بَعْضِ الْأَذْهَانِ ، وَلَذَّةَ الشِّدَّةِ الْمُطْرِبَةِ التِي فِيهَا ...
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&ID=188
قال القرطبي فى تفسيره للنص :
وَالْخَمْرُ : مَاءُ الْعِنَبِ الَّذِي غَلَى أَوْ طُبِخَ ...
الثَّانِيَةُ : وَالْجُمْهُورُ مِنَ الْأُمَّةِ عَلَى أَنَّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ مِنْ غَيْرِ خَمْرِ الْعِنَبِ فَمُحَرَّمٌ قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ ، وَالْحَدُّ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْكُوفَةِ : مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ مِنْ غَيْرِ خَمْرِ الْعِنَبِ فَهُوَ حَلَالٌ ، وَإِذَا سَكِرَ مِنْهُ أَحَدٌ دُونَ أَنْ [ ص: 50 ] يَتَعَمَّدَ الْوُصُولَ إِلَى حَدِّ السُّكْرِ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ ، وَهَذَا ضَعِيفٌ يَرُدُّهُ النَّظَرُ وَالْخَبَرُ...
الثَّالِثَةُ : قَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَدَعْ شَيْئًا مِنَ الْكَرَامَةِ وَالْبِرِّ إِلَّا أَعْطَاهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ ، وَمِنْ كَرَامَتِهِ وَإِحْسَانِهِ أَنَّهُ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِمُ الشَّرَائِعَ دَفْعَةً وَاحِدَةً ، وَلَكِنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ، فَكَذَلِكَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ .
السَّابِعَةُ : قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ أَمَّا فِي الْخَمْرِ فَرِبْحُ التِّجَارَةِ ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَجْلِبُونَهَا مِنَ الشَّامِ بِرُخْصٍ فَيَبِيعُونَهَا فِي الْحِجَازِ بِرِبْحٍ ، وَكَانُوا لَا يَرَوْنَ الْمُمَاسَكَةَ فِيهَا ، فَيَشْتَرِي طَالِبُ الْخَمْرِ الْخَمْرَ بِالثَّمَنِ الْغَالِي . هَذَا أَصَحُّ مَا قِيلَ فِي مَنْفَعَتِهَا ، وَقَدْ قِيلَ فِي مَنَافِعِهَا : إِنَّهَا تَهْضِمُ الطَّعَامَ ، وَتُقَوِّي الضَّعْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى الْبَاهِ ، وَتُسَخِّي الْبَخِيلَ ، وَتُشَجِّعَ الْجَبَانَ ، وَتَصُفِّي اللَّوْنَ ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ اللَّذَّةِ بِهَا .
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=48&surano=2&ayano=219

3 – " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ ... " (سورة النساء 4 : 43 ) .
ويقول بن كثير فى تفسيره للنص :
" يَنْهَى تَعَالَى عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ فِعْلِ الصَّلَاةِ فِي حَالِ السُّكْرِ ... فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامْتِ الصَّلَاةُ يُنَادِي : أَلَّا يَقْرَبَنَّ الصَّلَاةَ سَكْرَانُ .
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&ID=317

4 – " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ { خَبِيثٌ مُسْتَقْذَرٌ } مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ { أَيِ اتْرُكُوهُ } لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) " (سورة المائدة 5 : 90 – 91 ) .
و مما سابق نلاحظ ان القرآن يقول عن الخمر :
1 – رزق حسن .
2 – منافع للناس .
3 – شاربها لا يقرب الصلاة .. ويمكن شربها من بعد صلاة العشاء وستزول أعراضها عند صلاة الفجر .
4 - لم يحرمها ولكن أوصي بتجنبها كما يتجنب المُسلم زوجته الحائض إلى أن تغتسل .
5 – "ان فيها رزق حسن ومنافع للناس" ولا يمكن ان يقول الله هذا الا اذا كان يحلل هذا الحسن .
6 - لم يحرمها القرآن كما حرم الخنزير والمحارم كما فى قوله :
" حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ....." (سورة المائدة 5 : 3 ) .
" حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ ..... " (سورة النساء 4 : 23 ) .
وهذه النصوص ابتدأت بكلمة "حرمت عليكم " كتحريم قطعي وقضاء .. وليس وصاية بتجنب الخمر .. فاذا كان الخمر بمرتبة الخنزير اي محرم، فلماذا لم تقل النصوص " حرمت عليكم الخمر " ؟
7 - اذا كان القرأن يقول في (سورة البقرة 2 : 219 ) " يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا ..... " .
ابن كثير:
وَأَمَّا الْمَنَافِعُ فَدُنْيَوِيَّةٌ ، مِنْ حَيْثُ إِنَّ فِيهَا نَفْعَ الْبَدَنِ ، وَتَهْضِيمَ الطَّعَامِ ، وَإِخْرَاجَ الْفَضَلَاتِ ، وَتَشْحِيذَ بَعْضِ الْأَذْهَانِ ، وَلَذَّةَ الشِّدَّةِ الْمُطْرِبَةِ التِي فِيهَا ...
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&ID=188
وهناك آحاديث صحيحه تقول :
" عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : اشْتَكَى رَجُلٌ بَطْنَهُ مِنَ الصَّفَرِ ، فَنُعِتَ لَهُ السُّكْرَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ " .
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=7417&idto=7420&bk_no=74&ID=3215
" وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي السَّكَرِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ " .
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=52&ID=3122&idfrom=10189&idto=10307&bookid=52&startno=37
أليس هذا تناقض واضح بين النص القرآني وآحاديث محمد ؟

ثانياً الخمر فى الآحاديث :
1 - محمد يشرب الخمر :
ورد فى صحيح مُسلم : " عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَسْقَى فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَسْقِيكَ نَبِيذًا فَقَالَ بَلَى قَالَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَسْعَى فَجَاءَ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَّا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيْهِ عُودًا قَالَ فَشَرِبَ " .
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=53&ID=950&idfrom=6098&idto=6102&bookid=53&startno=1

2 - محمد خبير في الخمور :
ورد فى صحيح البخاري : " عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالزَّهْوِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَلْيُنْبَذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ " .
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=52&ID=3122&idfrom=10189&idto=10307&bookid=52&startno=27
ويقول فتح الباري فى شرح صحيح البخاري :
" قَوْلُهُ : ( عَلَى حِدَةٍ ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الدَّالِ بَعْدَهَا هَاءُ تَأْنِيثٍ أَيْ وَحْدَهُ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ " عَلَى حِدَتِهِ " وَهَذَا مِمَّا يُؤَيِّدُ رَدَّ التَّأْوِيلِ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا كَمَا بَيَّنْتُهُ ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَمَنْ شَرِبَ مِنْكُمُ النَّبِيذَ فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيبًا فَرْدًا أَوْ تَمْرًا فَرْدًا أَوْ بُسْرًا فَرْدًا وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ سَبَبَ النَّهْيِ مِنْ طَرِيقِ الْحَرَّانِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَكْرَانَ فَضَرَبَهُ ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ شَرَابِهِ فَقَالَ شَرِبْتُ نَبِيذَ تَمْرٍ وَزَبِيبٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تَخْلِطُوهُمَا ، فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَكْفِي وَحْدَهُ ... ألخ " .
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=52&ID=3122&idfrom=10189&idto=10307&bookid=52&startno=27

3 – محمد صانع النبيذ :
فقد ورد فى صحيح مُسلم : " عَنْ جَابِرٍ قَالَ كَانَ يُنْتَبَذُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سِقَاءٍ فَإِذَا لَمْ يَجِدُوا سِقَاءً نُبِذَ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ وَأَنَا أَسْمَعُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ بِرَامٍ قَالَ مِنْ بِرَامٍ " .
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=53&ID=939&idfrom=5964&idto=6255&bookid=53&startno=62
وفى القاموس المحيط :
نَبَّذَ يُنَبِّذُ تنْبيذاً : التَّمر أو العِنَبَ ونحوَهما : اتّخذ مَنه النّبيذَ.
نَبَذَ يَنْبِذُ نَبْذاً ونَبَذَاناً : نبضَ؛ نبذ قلبُهُ.- اَلتّمرُ نبْذاً: صارَ نبيذاً.- الشَّيْءَ: طرحَهُ فَنَبَذْنَاهُ بِالعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ.- الأمرَ: أهمله ولم يعمَل به.- العهدَ: نقضه أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْداً نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُون.- التّمرَ ونحوه: عَمِلَه نبيذاً.

4 – الخمرة فى المسجد :
فقد ورد فى صحيح مُسلم : " عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُنَاوِلَهُ الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ إِنِّي حَائِضٌ فَقَالَ تَنَاوَلِيهَا فَإِنَّ الْحَيْضَةَ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ " .
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=53&ID=141&idfrom=826&idto=1029&bookid=53&startno=11
فى القاموس الغني :
خُمْرَةٌ – ج: خُمَرٌ. [خ م ر]. 1. “بِهِ خُمْرَةٌ” : خُمارٌ، صُدَاع، أَلَمُ الخَمْرِ. 2. “طَلَتْ وَجْهَهَا بِخُمْرَةٍ” : غُمْرَةٌ، أَخْلاَطٌ مِنَ الطِّيبِ تَطْلِي بِهَا الْمَرْأَةُ وَجْهَهَا لِيَحْسُنَ لَوْنُهَا. 3.”خُمْرَةُ العَجِينِ” : مَا يُجْعَلُ فِي العَجِينِ وَنَحْوِهِ مِنَ الْخَمِيَرةِ. 4. “خُمْرَةُ النَّبِيذِ” : عَكَرُهُ، أَيْ مَا خَثُرَ مِنْهُ .

5 – شارب الخمر من لا يشرك بالله يدخل الجنة :
فقد ورد فى صحيح البخاري : " ... قَالَ بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ يَا جِبْرِيلُ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْتُ وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى قَالَ نَعَمْ وَإِنْ شَرِبَ الْخَمْرَ .... " .
http://www.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=6180&idto=6180&bk_no=0&ID=3603
وأكتفي عزيزي القارئ حتى لا أطيل عليك بما أكتشفت فهناك العشرات من الآحاديث الصحيحة التى تحدثنا عن شرب محمد للخمر والأتجار والتوضؤ بها ..... وغيرها سوف أضعها بين يديكم لتتأكد من التدليس والكذب الذى يحشو به المفسرين عقول المسلمون ...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,793,124
- مسيح القرآن يقول أني انا الله الخالق
- القرآن يقول أن اليهود يحرفون كلام محمد وقرآنه عن موضعه
- القرآن يشهد : أن المسيح هو الماء الطهور النازل من السماء ليه ...
- القرآن يقول أن إله الإسلام فَاَسق يفضح العباد‎
- أله القرآن ضلالي مضل يضل العباد
- الناجون من آتون النار المحمدي
- القرآن يقول : أن المسيح هو الله علام الغيوب
- أنتخبوا محمد بن أمنه رئيساً لمصر
- ماهذه التى فى يدك ؟
- أفتكاسات محمديه ... بلقيس بنت العفريته وأساس علم النتفولوجي ...
- علم الفُطولوجي والأعجازات الدستورية
- كيف خلص الله النبي نوح من روث (فضلات) البهائم التى ملئت الفل ...
- القرآن يقول :مريم تلد من جبريل إنجيل
- فى القرآن حيثيات برائة إبليس وإدانة الله
- رسائل من الجحيم - الرسالة الأولى
- قصة عوج بن عنق بنت آدم أول زانيه في التاريخ
- رداً على التعليق الذي كتبه الأستاذ/ عبد الحكيم عثمان علي مقا ...
- رداً على الإستاذ طلعت خيري فى رده على مقالتي - إله الإسلام ي ...
- الطاحونه .. مذبوح يعيش بيننا
- إله الإسلام يتحرش بالمسلمات ويُلمح فى قرآنه إنهن فى كل العصو ...


المزيد.....




- بطريرك موسكو وسائر روسيا يدين الانشقاق في صفوف الدين المسيحي ...
- في مقابلة مع الجزيرة نت.. الشيخ عبد الحي يتحدث عن أموال البش ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- حركة النهضة الإسلامية تؤكد أن رئيس الحكومة التونسية المقبل ي ...
- اليهود الحريديم يحملون سعف النخيل احتفالا بعيد العُرَش ويؤدو ...
- السودان يترقب -مليونية 21 أكتوبر-.. و-فلول الإخوان- في الواج ...
- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- شاهد: المئات من المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون باحة المسجد ...
- في حضور وفد سوري رفيع المستوى.. الشئون العربية للبرلمان: الغ ...
- حركة النهضة الإسلامية تعتبر رئاستها للحكومة الجديدة في تونس ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رشا نور - هل حرم الإسلام الخمر ؟