أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - دلشاد مريواني














المزيد.....

دلشاد مريواني


عادل سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 3959 - 2013 / 1 / 1 - 05:52
المحور: الادب والفن
    


دلشاد مَريواني*

و لكن كيف استطَعتَ ان تخدعَ الجلاّدَ يا دِلشاد!؟
¤ حين ادركتُ ان القصيدةَ الّتي في قَلبي لا تَعنيهِ
و أنّهُ لا يطيقُ ان يرى رُعبَهُ في عينَي
و انَّ المُغفّلَ .. لا يُريدُ سوى رقَبَتي
رقبَتي الّتي ارغبُ في كلِّ شيئ.. اِلاّها
ثُمَّ أصطَحَبتُ
قَلبي
و القصيدةَ
و جِئتُ
****
هو ليسَ فارعاً
،كما قد يظنُّ بعضُنا،
مثلَ بيره مكرون*
ولكنه طويلٌ بما يكفي
لإقتِطافِ نجمةٍ ناضِجَة
او رَتق زرقةِ سماءٍ مجروحة
قد يُقيمُ في نَرجِسةٍ
حين يُداهِمُهُ الشِعرُ
او يَصحو في قلبِ حجَلٍ
حين يوقظُهُ العِشق
قَليلُ الصبرِ
و لكنَّهُ يناورُ مثلَ خبيرِ القنابلِ
و هو يُروّضُ قصيدةً جامِحة
او يُعيدُ اغنيةً ضلَّت طريقَها
الى قَلبِ عاشِق
لا يزاحمُ نحلةً في رحيقِها
و لا يختطفُ بريدَ عطرٍ بين زَهرَتين
لا يعرِفُ لغةَ الطَير
و لكِنّه يترجِمُ العتاب َبينَ حمامتين
احياناً يتَسَلّلُ في حُلمِ قِمِّةٍ
كي ينقُلَ اليها كفاحَ السفوحِ الأبَديّ
وهي تتسلَّقُ وصولاً الى ذِروَتِها
لا يُجيدُ العابَ السِحرِ
و لكنَّهُ اخفى نخلَةً
،طاردها المُخبرونَ ،
في ضَميرِهِ
و مازالَ تمرُها يقايِضُ البلوطَ
في سفوح كردستان
و دِلشادُ لا يُتقِنُ الطيَرانَ بينَ الغِيوم
و لكنَّهُ مثلُ الحواةِ
يَمدُّ يدَهُ في قَلبِهِ
و يُطلِقُ سحابَةً رَوِيّةً
فوقَ عُشبِ القَصيدةِ
يُطَيِّر سَربَ أغانٍ
و ينثُرُ نجوماً و اقماراً و عُشّأقاً
و يَرقُصُ يرقُصُ وهو يُوزِّعُ القُبَلَ باطباقِ الموسيقى
وحينَ يسيلُ قلبُهُ من العشقِ
يزجُّ قَطيعَ الحروفِ
في شِجارِ الطبَقاتِ
و يفَخِّخُ الكلماتِ بالعِشقِ المُتَفَجِّرِ
و يَدسُّها في قلَقِ الطاغوتِ
اما تتعبُ يا دلشادُ
من هذا الحبِّ الوعرِ
من هذا الجمالِ المُسلَّحِ
و هو يجوبُ ثُكناتِ الكلماتِ
من اولِ حرفٍ كرديٍّ
حتّى آخِرِ الأبجَديَّة!؟
***
لكن يا دلشاد
يا مريواني
يا طَفلَ الحبّ الفارع الطول
أما زلتَ تمارسُ لعبَتَكَ الأولى
في القَفز
كُلَّ مساءٍ
من بيره مكرون
الى قلبِ شيرين*!؟

* بيره مكرون: جبل في كردستان العراق
*شيرين : زوجة الشاعر و حبيبته
* دلشاد مريواني شاعر كردستان الشهيد الذي اعدمه الفاشست مطلع التسعينات

* شاعر عراقي مقيم في النرويج





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,722,159
- تقاطيع
- احلام
- جرأة
- ما دار في المدينة
- هبوط
- نظرة
- توق الأسئلة
- تسلية
- محال
- استحالات
- قطرة ضوء
- فرات
- سؤال
- صهيل
- قصيدتان
- قصائد
- يحدث الآن
- ندوة عشتار
- جدل اسكندنافي
- بعض شعاع من كوكب.. حمزة


المزيد.....




- 100 فنان من 26 جنسية يشاركون في إطلاق دبي العد التنازلي لـ«إ ...
- بيت الحكمة تشكل لجنة متابعة للترافع عن الحريات الفردية
- مراكش.. بنعبد القادر يتباحث مع العديد من وزراء العدل العرب و ...
- مؤتمر العدالة بمراكش.. المغرب والأردن يوقعان اتفاقا في مجال ...
- اللجنة الرابعة: دعم معزز ومتعدد الأوجه لمغربية الصحراء ولمبا ...
- هل تجعلنا الأديان أصدقاءً للبيئة أم أعداءً لها؟
- أصالة تعلق على أنباء طلاقها من المخرج طارق العريان
- فنانون لبنانيون يشاركون في المظاهرات
- راغب علامة ووائل جسار.. فنانو لبنان يدعمون مطالب المتظاهرين ...
- سينما الحمراء.. عندما كان في القدس مكان للترفيه


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل سعيد - دلشاد مريواني