أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - نظرتُ من الفوق فوجدتُ مجاميع من النمل والصراصير !














المزيد.....

نظرتُ من الفوق فوجدتُ مجاميع من النمل والصراصير !


نيسان سمو الهوزي

الحوار المتمدن-العدد: 3954 - 2012 / 12 / 27 - 12:59
المحور: كتابات ساخرة
    


نظرتُ من الفوق فوجدتُ مجاميع من النمل والصراصير !
لقد كنت فوق ( فوق الجميع ) ونظرت الى الارض فماذا وجدتُ ؟؟ لنرى ..
اهلاً بكم في برنامجكم الجديد ( بهدووووء ) وهذا الموضوع سيكون محور هدوءنا ( وهمجيتنا ) لهذا اليوم وسنستضيف فيه السيدة نضال الاحمدي لتحدثنا عن هذا الشريط الاختبوطي . تفضلي سيدتي كيف واين كنت وماذا شاهدث ِ ؟؟ نعم .. فعلاً كابوس مزعج .. ادخلي في الموضوع .. نعم حاضر ..
كنتُ على ارتفاع شاهق من على الارض ( لسبب من الاسباب ) وفي لحظة وانا على هذا الارتفاع في منطاد جميل وهادي ( وبطيء ) شاهدت ( فيلكس ولكنه كان اسرع مني ) كوكبنا الجميل ومن هذا الارتفاع ويا ليتني لم اشاهد ... ماذا شاهدث !! شاهدت ارضنا الجميلة بمياهها وخضارها وصحاريها . شاهدت المحيطات الزرقاء والغابات الاستوائية والقارات .. قارة استراليا واوربا الخضراء وآسيا العملاقة والأمركيتين وشاهدت الاقطاب الجميلة ورأيت المصانع الكبيرة والمعامل المتنوعة ( رأيت الرأسمالية ) وشاهدت الملايين يتحركون بأنساق مترتبة ويصعدون القاطرات ويأخذون المتروهات قاصدين المصانع والمعامل . شاهدت البحار الجميلة وسواحلها الخلابة والملايين المنبطحين ( من الفوق كانوا يبدون بِعُرات ) فارشين تحت اشعة الشمس غير مبالين بمرور بعض النمل والصراصير بِجانبهم ومن تحت اقدامهم .. شاهدت الأطفال والبراءة كيف تخرج كل صباح الى تعاليمهم بالرغم من بعض النقط السوداء هنا وهناك ..
فحاولت معرفة بلدي ومنطقتي الجميلة وانا على هذا الارتفاع وعندما امعنت النظر بشكل جيد شاهدت في بعض الاماكن اسراب صغيرة سوداء كالنمل الاسود واحياناً كانت تكبر امام عيوني وتصبح كالصراصير تسير داخل تلك الجموع وكأنها اشرطة اخطبوطية تدخل من هنا وتخرج من هناك تارة عاضة وقارصة لهذه الساق العريانة او تلك الخدود الجميلة او هذه الخلفيات الالهية الرسم ..
لم اتصور ولم اُصَدّق ما شاهدته .. فكررت الامعان وبخدود شريطية تخرج من هذا الوادي وتصعد الى ذلك الجبل محاولة الالتفاف وقرص من يقع في طريقها .. والعالم يسير غير مبالي بالرغم من بعض الاوجاع والآلام هنا وهناك .. انه منظر شنيع .. ماذا تفعل تلك الاشرطة السوداء في هذا العالم الجميل وهذه الطبيعة الخلابة ؟؟. رأيتها منتسرة بكثرة بالرغم من ضعفها وخباثتها ولكنها كَثَرت عندما اقتربتُ من القارة الآسوية وشمال وافريقا كانت تظهر على شكل نقاط سوداء ومجاميع صرصارية واشرطة صغيرة في بعض المناطق من قارة اوربا وامريكا واسترالية وكانت وبفعل تحركاتها الاخدودية كانت تخدش هنا وهناك احياناً واحياناً اخرى ( تُخربط ) السير والحركة الانسيابية الجميلة للأنسانية ..
في احيان اخرى كانت تظهر لي وكأنها تكبر تتحول الى حيايا ( حيّات ، حية ) سوداء كبيرة تلتف حول هذا الخصر الجميل والرشيق تخنقه وتقتله بلدغة سامة تارة وسموم مقذوفة تارة اخرى .. يا للهول !!..
وفي احياناً اخرى كانت تبدو لي وبسسب صُغر حجمها وتحركاتها الملتوية كأنها تتراجع الى الخلف وتسير عكس ما تسير الانسانية به .. امر غريب وعجيب .. شاهدت صحراء تشبه السيناء .. لم اتأكد ..
رأيت جبال شاهقة وكأنها جبال الهملايا او ما شابه ذلك وبين الحين والآخر نقاط سوداء واشرطة صرصارية تخرج من هذه المغارة قاصدة اخرى وكأنها تجمع المؤون للشتاء القارص ! .كهوف مثقوبة للخفافيش ولكنها كانت مسكونة من قبل الصراصير والنمل الاسود ..
واغرب ما شاهدت كان عبارة عن مدن تنظر اليها من العالي فتراها بشكل سواد .. اسراب من السواد الاسود وكأنهم بشر يسيرون في ارتال لا يمكن التفريق بين اجناسهم .. لكم يكونوا بشر . تخيّل لي ذلك .
سألت نفسي يا ربي ماهذا الذي اره هل انا في حلم ام طيف او خيال ؟؟ لا طبعاً هذه الحقيقة ..
لا : لا يمكن ان يكون بين هذا الجمال وهذا النسق وهذه القامات الرشيقة وهذه الاجسام المتناسقة اشرطة وصراصير مهمتها وشغلها قرص تلك السيقان الرائعة .. لا يمكن ..
فجأتاً يرتفع صوت التلفاز اللعين بقوله : لقد نجحنا ، لقد نجحنا : لقد حطت وبنجاح المركبة كيوريوسيتي على سطح المريخ . نهضت من هذا الحلم الجميل واشاهد نفسي على سريري واشاهد صور هبوط النملة السوداء على سطح دار محمد مرسي .. اقصد المريخ طبعاً ..
يا إلهي : ما هذا الكابوس المزعج وماذا يعني النمل والصرصار الاسود .. استر يا رب . انك الستار .. ليس ستار ( المواطن العراقي الذي قام بعرض نفسه للبيع طبعاً ) .. استغفر الله من كل ذنب جبار .. ارحل يا شيطان ارحل .. روح بعيد .. شنو نمل ! شنو صرصار ! 27/12/2012





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,848,646
- في هذا اليوم وِلِدَ العظيم صاحب الكلمات العظيمة !!
- لماذا لا ينقسم العراق ويرتاح المواطن الفقير !
- الشعب السعيد واكبر عدد من الاصدقاء في العالم !!
- يا سيد الرئيس : لك مني تلغراف عاجل !!
- هل يشاهد مبارك التصويت على المقطوع والمسروق الاسلامي !!
- لقد انتصرت كلمتي في هذا الموقع دون تصويتكم !!
- اصحاب الذيل الطويل !
- بعد إلغاء التعليقات تحوّلَ الموقع الى مقبرة النجف !
- كيف ولماذا ستكون ثوراتنا ونحن في احضان الله !!
- المادة الثانية في الدستور والباقي طُزلا قيمة لها !!
- من اجل بعض الشاذين الحوار يعاقب الجميع !
- خطاب مرسي والمقابلة الهزيلة .. والصحفيان الهزيلان !!!
- ظفرتُ بِاُمنيتي عندما زرتُ ميدان التحرير في منامي !
- مآسات مقتل الإمام الحُسين (ع) وإنعكاساتها على المسلمين !!
- بعد صِدام الحضارات دخلنا صِدام الداخل ! مصر البداية !!
- لماذا اقسم مرسي وخالف القسم ! هو في يا مرسي ؟؟
- هل تكون قطر طلقة الرحمة للقضية والمنطقة والعالم !!
- رْجْلين في حذاء واحد غير ممكن – العقيد القذافي !!
- اين هي مليونيات الاخوان والسلفيين وغزة تحترق !!!
- تدمير غزة من جديد ! متى ستتعلم فصائل المقاومة ؟؟


المزيد.....




- عمر هلال: الحكم الذاتي هو الحل الوحيد والأوحد لقضية الصحراء ...
- العفو على هاجر ومن معها : أسباب إنسانية وقطع طريق على تدخل أ ...
- بملابس شخصيات فيلم -موانا-.. محمد صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنت ...
- صلاح يحتفل بعيد ميلاد ابنته مكة على طريقة الفيلم الكرتوني -م ...
- وزارتان بلا ثقافة.. كاتب يمني ينتقد صمت اتحاد الأدباء والكتا ...
- روبوت فنانة على شكل إنسان: هل يمكن أن نصنع فناً من دون مشاعر ...
- شاهد.. ماذا تبقى من آثار الموصل؟
- هل يصعب على الموسيقات العسكرية العربية عزف النشيد الوطني الر ...
- بعد الاستقلال.. حزب الكتاب يدعو الحكومة لتقديم تصريح أمام ال ...
- حزب الاستقلال: تقديم الحكومة لبرنامج جديد أصبح ضرورة ملحة


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نيسان سمو الهوزي - نظرتُ من الفوق فوجدتُ مجاميع من النمل والصراصير !