أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مختار قنديل - دور المجتمع المدني في التحول الديمقراطي في مصر






















المزيد.....

دور المجتمع المدني في التحول الديمقراطي في مصر



محمد مختار قنديل
الحوار المتمدن-العدد: 3925 - 2012 / 11 / 28 - 08:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تقسيم الدراسة
الأطار النظري للدراسة
الفصل الأول : عملية التحول الديمقراطي
المبحث الأول : بناء مفهوم التحول الديمقراطي
المبحث الثاني : انماط التحول الديمقراطي
المبحث الثالث : مراحل واستراتيجيات التحول الديمقراطي
المبحث الرابع : عوامل التحول الديمقراطي
المبحث الخامس : نظريات تفسير التحول الديمقراطي
المبحث السادس : إليات التحول الديمقراطي
الفصل الثاني: مفهوم المجتمع المدني
المبحث الأول: مفهوم المجتمع المدني
المبحث الثاني: النشأة والتطور التاريخى للمجتمع المدنى فى مصر
المبحث الثالث: مكونات المجتمع المدنى فى مصر
الفصل الثالث: دور المجتمع المدني المصري في التحول الديمقراطي

المبحث الأول: دور المجتمع المدني في الثورة
المبحث الثاني: المجتمع المدني في مصر آفاق المستقبل







الأطار النظري للدراسة:
مقدمة:
تعد قوة المجتمع المدني من أهم العوامل الداخلية التى تؤدي إلى تهديد بقاء الأنظمة السلطوية ، فجماعــات المصالح أو كل جماعات المجتمع المدني تحصل على قوتها نتيجة الى تردى عام على المستوي الاجتماعي و التنمية الاقتصادية و التصنيع ونتيجة الى التحضر ايضا تزداد القوة ، ويتحدث " دي توكفيل "عن مؤسسات المجتمع المدني بانها هي " حجر الأساس للديمقراطية ، حيث أصبحت المصادر البديلة للمعلومات و الاتصالات، فهم يتحدون مباشرة الأنظمة السلطوية من خلال تتبع المصالح التي تتصارع و التي تؤدي إلى تآكل قدرة الحكام السلطويين على السيطرة على مجتمعاتهم " .

ومن الناحية الفردية فنتيجة الى تزايد الكفاءة والتعليم وزيادة الثقافة يقوي دور وفاعلية الجماهير بالمعلومات و المعرفة و المهارات لمتابعة الإصلاحات الديمقراطية.
وعندما نتجه إلي دراسة دور المجتمع المدني في عملية التحول الديمقراطي في أي دولة فأننا لابد وأن نتطرق إلى دور المجتمع المدني في نشر ثقافة الديمقراطية والدفاع عن إنتهاك حقوق الإنسان والتعدي على الحريات كما يتم النظر إلى دور المجتمع المدني في العملية الإنتخابية وهذا ما سوف نتطرق لدراسته في تلك الدراسة لنتعرف على دور المجتمع المدني في مصر عقب الثورة في التحول الديمقراطي راصدين مكونات المجتمع المدني وتعريفه وآليات عملية التحول الديمقراطي ودور منظمات المجتمع المدني في مصر في الدفاع عن حقوق الإنسان والمحاربة من أجل الديمقراطية وإرساء دعائمها.
المشكلة البحثية :
بالنظر الى الدراسة نجد ان السؤال البحثي هو :
ما هو دور المجتمع المدني في التحول الديمقراطي؟
وبالتطبيق على مصر يصبح السؤال البحثي:
ما هو دور المجتمع المدني في التحول الديمقراطي في مصر؟

و تتفرع عن إشكإلية بحثنا مجموعة من التساؤلات الفرعية هي:
- ماذا نعني بالتحول الديمقراطي ؟
- ماهي أنماط هذا التحول ؟
- ما هي الاسباب الداخلية للتحول نحو الديمقراطية ؟
- هل التحول الديمقراطي هو الدديمقراطية ؟
- ما هي الاسباب الخارجية التي تلعب دور في التحول نحو الديمقراطية ؟
- ما هي نظريات تفسير ظاهرة التحول الديمقراطي ؟
- ما هي العقبات و الحواجز التي تواجه التحول نحو الديمقراطية؟
- ما المقصود بالمجتمع المدني؟
- ما هو دور المجتمع المدني في مصر؟
اهمية الدراسة
من خلال عنوان الدراسة يتبين لنا أهمية الدراسة والمتمثله في :
1 - تلعب عملية تأصيل المفاهيم اهمية قصوي للدارسين .
2 – تعد عملية التحول الديمقراطي من القضايا الدولية المعاصرة الهامة ومن ثم لابد من التطرق الى دراستها.
المفاهيم الأساسية فى الدراسة
تتناول هذه الدراسة العديد من المفاهيم ومنها :
1- النظام السياسي :
التعريف المعتاد أو التقليد لمفهوم النظام السياسي هو نظام الحكم الشامل على الثلاث سلطات الرئيسية وهي التشريعية والتنفيذية والقضائية وجاء هذا التعريف باختصار كتعريف مؤسسي اي يربط تعريف النظام السياسي بتعريف الدولة ولكن التطور في علم السياسة صبغ على مفهوم النظام لسياسي تطور وحوله من مفهوم مؤسسي إلي مفهوم تحليلي كالتالي :
فقد عرفه " ألموند " بانه " مجموعة من التفاعلات التي تتضمن الاستخدام الفعلى أو التهديد باستخدام الإرغام المادي المشروع في سبيل تحقيق تكامل وتكيف المجتمع على الصعيدين الداخلي والخارجي"
وعرفه " استون " بانه هو " مجموع التفاعلات والأدوار المتداخلة والمتشابكة التي تتعلق بالتخصيص السلطوي للقيم ، أي بتوزيع الأشياء ذات القيمة بموجب قرارات سياسية ملزمة للجميع ""
ولكي يكون لدينا ظاهرة تسمي نظام سياسي لابد من توفر التالي :
أ/ قيادة سياسية " سلطة " .
ب / مؤسسات شرعية سياسية
2 _ الإنتقال الديمقراطي :
هو الإنتقال من مرحلة إلي اخري عبر اعتماد اسلوب جديد في ادارة الشأن العام .
3 – السيكولوجية أو علم الاجتماع :
هو علم ظهر على يد " أوغست كانت " وهو يعني يهتم بدراسة الحياة الاجتماعية للبشرِ، سواء بشكل مجموعات، أو مجتمعات، وقد عرّفَ أحياناً كدراسة التفاعلات الاجتماعية. وهو توجه أكاديمي جديد نسبياً تطور في أوائل القرن التاسع عشرِ ويهتم بالقواعد والعمليات الاجتماعية التي تربط وتفصل الناس ليس فقط كأفراد، لكن كأعضاء جمعيات ومجموعات ومؤسسا. اي انه يهتم بسلوكنا ككائنات اجتماعية .
4 – الايكولوجي Ecology :
أحد فروع علم البيولجي وهو علم يدرس التفاعلات بين الكائنات الحية سواء نباتية أو حيوانية أو دقيقة بالمحيط الذي حولها ومن الناحية اللغوية هو مشتق من الأصل الإغريقي OIKOS أي ما يحيط بالشئ ويصبح مكانا لمعيشته، بينما المقطع LOGOS أي العلم أو الدراسة ومن ثم يصبح معني كلمة ecology علم البيئة .
5 – الجيوبوليتيكي :
هو مفهوم يعني بالعربية الجغرافيا السياسية وله معنيان متكاملان هما :
أولا الممارسة السياسية لبلد ما وفقا لسماتها البشرية والجغرافية .
ثانيا العلم الذي يبحث تلك الممارسة وفقا للجغرافيا
أى أنه باختصار يدرس العوامل الجغرافية والديموغرافية على سياسة الدول .
6 – المجتمع المدني :
هو وحدة مستقلة ومميزة عن المجتمع السياسي، أى أنه لا يخضع لتأثير النظام السياسي وتسعي للضغط على المجتمع السياسي .
وعرفه " هيجل" بانه نسق العلاقات الاجتماعية المتبادلة .
وأول ما أستخدم هذا المفهوم كان فى عام 1840 م على يد ماركس عند نقده لفلسفة هيجل للقانون.
7 – أتيمولوجيا :
هو العلم الذي يهتم بدراسة أصل الكلمات والمفاهيم وتاريخها .
8 _ الديمقراطية :
تعددت تعريفات الديمقراطية ولا يوجد لها تعريف جامع مانع ومن تعريفاتها مايلي :
فيعرفها " روببرت دال " بانها " عملية فذة لإتخاذ القرارات الجماعية الملزمة "( ) وهي ايضا كما يعرفها " جورج طرابلسي " بأنها " مجموعة ممارسات أو أسإليب عمل، لإدارة الصراعات الاجتماعية ضمن مؤسسات شرعية، تضمن التدأول السلمي على السلطة وتكفل الحل العقلاني للمشكلات الطارئة "( )

منهجية الدراسة :
المنهج التاريخي : الذي يتضمن الجانب التفسيري التحليلي في دراسة الظواهر الماضية، التي
ولدت في ظروف زمنية لها خصائصها أو دراسة ظاهرة تمتد جذورها إلى الماضي. فلا يمكن فهم دور المجتمع المدني في عملية التحول نحو الديمقراطية في مصر إلا بإستخدام ذلك المنهج .
المنهج المقارن: وهو عبارة عن الخطوات التي يتبعها الباحث في مقارنته للظواهر محل
الدراسة، لمعرفة العناصر التي تتحكم في أوجه الشبه والاختلاف، بهدف الوصول إلى تعميمات
وإيجاد التفسير العلمي لها. وهو ما تطلب وضع موضوع البحث في سياق مقارن بالتركيز على
المستوى الأفقي للمقارنة ،من خلال تتبع مختلف المراحل التي مر بها المجتمع المدني في مصر.
منهج دراسة الحالة: ويقوم هذا المنهج على التعمق في دراسة المعلومات الخاصة بمرحلة
معينة من تاريخ هذه الوحدة أو دراسة جميع المراحل التي مرت بها، ويتم فحص واختبار الموقف المركب أو مجموعة العوامل التي تتصل بسلوك معين في هذه الوحدة، بغرض الكشف عن العوامل التي تؤثر فيها، ثم الوصول إلى تعميمات علمية متعلقة بها وبغيرها من الوحدات
المشابهة. وسيتم اعتماد هذا المنهج في الدراسة باعتبار أننا سنتناول عملية التحول الديمقراطي مصر.
وللمساعدة في الدارسة سيتم الاعتماد بشكل ما على بعض الاقترابات النظرية وهي :
1 : مدخل تحليل النظم " لديفيد استون " :
يظهر هذا المنهج في دراسة الحالة سوء في النظام السياسي المصري من حيث المدخلات المتمثلة في عوامل التحول نحو الديمقراطي واثرها على تكوين مخرجات النظام السياسي.
3 : مدخل الثقافة السياسية :
وذلك لان الثقافة السياسية تعتبر من اهم المفاهيم المسخدمة في دراسة النظم السياسية وذلك لان النظام يستمد شرعيته من الرموز الثقافية والسياسية .


الفصل الأول: مفهوم التحول الديمقراطي
مقدمة :
كعادة المفاهيم السياسية تحظي بجانب كبير من اهتمام الباحثين والدارسين خاصة فى مجال النظرية السياسية وعلم بناء المفاهيم فلما كان للتحول الديمقراطي من حادثة فى الظهور فى حقل السياسية حمل الكثير من محأولات للتأصيل والتوضيح لما يشوب المفاهيم من أزمة نقل والناظر الى ذلك يري ان مفهوم التحول كغيره قتل بحثا ولكن الأمر هنا يختلف فلما يحمله هذا المفهوم من اتساع وشمول نجد انفسنا امام مشروع بحثي ملح لدراسته وهذا ما سأحأول القيم به الان .
المبحث الأول
بناء مفهوم التحول الديمقراطي
الخطوة الأولى : الحالة المفاهيمية
وصف المفهوم وتسكينه :
ــــ التعريف بالمفهوم
من الناحية الاجرائية:
مفهوم التحول الديمقراطي من اكثر المفاهيم المطروحة على الساحة البحثية ومن اكثرها غموضا وجدل , وتعددت محأولات وضع تعريف له وتعددت تعريفاته فمنها :
فيعرفه " شميتر " بأنه : " عملية تطبيق القواعد الديمقراطية سواء في مؤسسات لم تطبق من قبل أو امتداد هذه القواعد لتشمل أفراد أو موضوعات لم تشملهم من قبل، إذن هي عمليات و إجراءات يتم اتخاذها للتحول من نظام غير ديمقراطي إلى نظام ديمقراطي مستقر"، و يعرفه " روستو " بأنها : " عملية اتخاذ قرار يساهم فيها ثلاث قوى ذات دوافع مختلفة، و هي النظام و المعارضة الداخلية و القوى الخارجية، و يحأول كل طرف إضعاف الأطراف الأخرى و تتحدد النتيجة النهائية لاحقا للطرف المتغير في هذا الصراع ." ويعرفه "تشارلز أندريان" بأنه:"التحول من نظام إلى آخر ،أي تغير النظام القائم وأسلوب صنع السياسة الذي يتبناه النظام ،ويسميه التغير بين النظم ،وعليه التحول يعني تغييرات عميقة في الأبعاد الأساسية الثلاثة في النظام ،البعد الثقافي،البعد الهيكلي والسياسات وهذه التغيرات ناتجة عن وجود تناقضات بين هذه الأبعاد الثلاثة ،مما يؤدي إلى عجز النظام القائم على التعامل معها في ظل الإطار والأسلوب القديم "( ) وهو ايضا كما يري البعض "مجموعة من المراحل المتميزة تبدأ بزوال النظم السلطوية يتبعها ظهور ديمقراطيات حديثة تسعى لترسيخ نظمها ،وتعكس هذه العملية إعادة توزيع القوة بحيث يتضاءل نصيب الدولة منها لصالح مؤسسات المجتمع المدني بما يضمن نوعا من التوازن بين كل من الدولة والمجتمع ،بما يعني بلورة مراكز عديدة للقوى وقبول الجدل السياسي" وهو ايضا "( ) يشير مصطلح التحول الديموقراطي الى العمليات والمعالجات التي يتم من خلالها اما تطيق قواعد واجراءات ممارسة المواطنة في المؤسسات السياسية التي كانت تحكمها مبادئ أخرى في السابق (مثل السيطرة القسرية والتقإليد الاجتماعية وتقديرات الخبراء أو الممارسة الادراية) , واما توسيع تعريف هذه القواعد والاجراءات لتشمل اشخاصا لم يكونوا يتمتعون سابقا بمثل هذه الحقوق والواجبات (منهم على سبيل المثال الافراد غير دافعي الضرائب والاميون والنساء والشباب والاقليات العرقية والمقيمون الاجانب) , واما توسيع هذه القواعد والاجراءت لتشمل قضايا ومؤسسات لم تكن تخضع في السابق لمشاركة المواطن فيها (مثل الهيئات الحكومية والمؤسسات العسكرية والتنظيمات الحزبية وجمعيات النفع العام وجماعات المصالح الخاصة والمشروعات الانتاجية والمؤسسات التعلىمية والتربوية وغيرها) ."
ويعرف ايضا على أنه " عملية إتخاذ قرار يساهم فيها ثلاث قوي ذات دوافع مختلفة وهي النظام والمعارضة الداخلية والقوي الخارجية ويحأول كل طرف إضعاف الاطراف الاخري وتتحدد النتيجة النهائية وفقا للطرف المتغير في هذا الصراع " ( )
ومن هنا يمكن وضع تعريف لعملية التحول الديمقراطي كالتالي :
" هو عملية تهدف إلي تغيير النظام السلطوي بنظام قائم على الديمقراطية وذلك عن طريق اما السلطة السياسية أو حركات المعارضة أو قوي خارجية بصرف النظر عن الوسيلة المؤدية لذلك سواء سلمية أو غير ذلك "
اي انه يشمل مجموعة من النقاط كالتالي :
 انتقال من وضع استبدادي إلي اخر ديمقراطي .
 عملية تدريجية .
 وسيلة للوصول إلي الديمقراطية وليس هو الديمقراطية .

من الناحية اللغوية :
يأتي مفهوم التحول في اللغة العربية من الفعل حول وهي تعني غير الشئ مما كان عليه إلي صورة اخري مستخدما في ذلك بعض الوسائل فعلى سبيل المثال ما فعله " محمد " ( ص) عندما أخذ يحول المجتمع الاسلامي من مجتمع جاهلي إلي مجتمع اكثر رقي وتمدن مستخدما في ذلك الموعظة كوسيلة ، وعندما يربط مفهوم التحول بالديمقراطية فاننا نعني تغير شكل المجتمع من نظام غير ديمقراطي إلي نظام ديمقراطي ( ) .
وكلمة تحول يقابلها باللغة الانجليزية " Transition وتعبر عن الإنتقال والتغير من مرحلة إلي اخري باستخدام وسائل ما وهنا نقول ان الكلمتان متطابقتان .
ـــ تسكين المفهوم
يعد مفهوم التحول الديمقراطي مفهوم مركب حيث انه كما قولنا عبارة عن جزءين وهما التحول والديمقراطية وكذلك يرتبط بالعديد من المفاهيم الاخري من نظام سياسي ومعارضة وديمقراطية .
دواعي وضرورات بناء المفهوم
• يساعد مفهوم التحول الديمقراطي فى محاولة معرفة شكل نظام الحكم .
• يساعد مفهوم التحول الديمقراطي فى الاثبات على ضعف الانظمة السابقة .
• يساعد على خلق مجتمع اكثر توافق .
• يساعد مفهوم التحول الديمقراطي تحقيق فوائد الديمقراطية .

الخطوة الثانية : الامكانات والقدرات في بناء المفاهيم :
الجماعة العلمية
مفهوم التحول الديمقراطي هو مفهوم حديث النشأة شيأ ما , وتم تنأولة من العديد من الباحثين لما له من اهمية .
فتنأولة العديد من المفكرين والباحثين الاسلامين امثال " مالك بن نبي ", رشيد محمد رضا ، وفهمي هويدي والعديد من المفكرين الاسلامين الاخرين الذين حأولوا توضيح معنى التحول الديمقراطي ومفهومه في الاسلام خاصة وهل يتعارض مع الدين.
ولا يعنى هذا ان المفهوم لم يتم تنأولة من قبل الغرب فقد تحدث مونيكسيو وغيره الكثير من الباحثين الغربيين
الجمع بين التعريفات :
عند النظر إلي تعريفات التحول الديمقراطي التي تم طرحها نجد انها تشترك جميعها في بعض العناصر وهي :
 التخلص من النظام الاستبدادي والاتجاه نحو نظام ديمقراطي .
 هناك عوامل مؤدية للتحول نحو الديمقراطية .
 مراحله تأتي تدريجية وليست فجائية .

الخطوة الثالثة :اتجاهات بناء المفهوم :
أ ) دراسات التخصص :
العلوم الاجتماعية
ب ) المجال موضوع التنأول :
من منظور العلوم السياسية
ج) الاتجاهات الأيديولوجية والمذهبية :
ء) الاتجاهات الدينية :
التحول الديمقراطي فى الاسلام
قبل الحديث عن عملية التحول الديمقراطي في الاسلام فانه يتوجب التطرق إلي اي مدي يرتبط مفهوم الديمقراطية في الاسلام وهل هي متقبله في الاسلام أو لا ؟
الاسلام ظلم عندما قورن بالديمقراطية مرتين فمن ناحية لا يمكن القول بان الاسلام هو الديمقراطية لان هذا دين يحكم العديد من النقاط الاخري ومن الناحية الاخري هما ليسوا نقيضان ، وجاء هذا التناقض لما وقع من عملية نقل ووضع في مفهوم الديمقراطية الان فلا يقصد بها عند البعض الان انه نظام حكم قائم على التعددية السياسية والحرية والمشاركة السياسية فقط وانماهي عبارة عن مشروع غربي ضد العرب والمسلمين ومن ثم فان رفض الاسلام ليس للديمقراطية ذاتها وانما رفض للمشروع الغربي لها( )
والديمقراطية موجودة في الاسلام وهذا يظهر في الاعمدة السبعة( ) للدولة في الاسلام وهي :
1. الولاية للامة :
فالاسلام اشار إلي ان الامة( ) هي صاحبة القرار ومن يقع علىة اختيارها فهو المسئول وهو صاحب الشرعية ومن ثم فان الاسلام اقر بالسلطة المدنية المنتخبة والانتخاب هو احد دعائم النظام الديمقراطي الاساسي .
2. المجتمع مكلف ومسئول :
وهذا يدعي إلي مشاركة الافراد في الحياة السياسية وذلك طبقا لقوله تعإلي " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ، يأمرومن بالمعروف وينهون عن المنكر" زالأمر بالمعروف هنا ممتد للحاكم والسلطة .
3. الحرية حق للجميع :
منذ بداية نزول الاسلام وهو يحث على الحرية لكل فرد فقال تعإلي "وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " وايات اخري صحيح انها تحدثت عن الحرية في نطاق العقيدة ولكن اذا كان الانسان يطفي في عقول الناس الحرية من الناحية الدينية فهل من المعقول ان يحرم عليهم الحرية السياسية ومن هنا نري ان الاسلام شمل الحرية السياسية في مفهونا الان ضمنيا .
4. المسأواة بين الناس في الاصول :
ويظهر هذا في العديد من النصوص الدينية الاسلامية سواء قرآن أو سنة محمدية فيقول تعإلي " يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثي وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم " وقال نبي الله محمد ( ص ) " ألا وان ربكم واحد ، ألا وان اباكم واحد " ومن هنا نجد ان الاسلام لم يدعي قط للتفرقة على اساس دين أو عرق أو نوع ودعي إلي المسأواة بين الناس .
5. احترام الاخر وشريعته :
فالاسلام دائما ماحث على احترام اصحاب الديانات الاخري وعدم مساسهم بسوء وجعلهم اخوة في الخلق ويظهر ذلك في بعض مواقف نبي الله محمد ( ص ) حيث انه حينما وقف توقيرا لجنازة يهودي فتعجبوا الصحابة وقالوا انه يهودي فرد قائلا : إليست نفسا .
6. مقأومة الظلم والضغيان :
فقد حث الاسلام على ضرورة مقأومة الطغيان والظلم ونهي عنهما ويظهر ذلك في قوله تعإلي "لينذر الذين ظلموا وبشر الصابرين " وقوله ايضا "اذن للذين يقائلون بانهم ظلموا ،وإن الله على نصرهم لقدير " ويقول نبي الله محمد ( ص ) " افضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر " .
7. سيادة القانون على الجميع :
حيث ان الاسلام جعل شرعية السلطة مستمدة من التزامها بالقوانين الاسلامي والذي ينظم العلاقة بين الفرد في الدولة كمحكوم وبين الحاكم كما جاء في الكتاب والسنة .

ولتحقيق تلك الديمقراطية أوجد الاسلام بعض الادوات لذلك _ اي إليات التحول الديمقراطي في الاسلام _ وهي :
• الشوري .
• مساءلة الحاكم .
التحول الديمقراطى في المسيحية :
ان الناظر إلي الديمقراطية في النصوص الدينية المسيحية يستحيل ان يجد نصا بعينه يدعو إلي نظام حكم أو شكل تعامل الحكام للمحكومين وذلك حيث ان المسيحية دين روحاني وليس دين دنيوي ولكني احأول ان انظر إلي بعض الكتب الدينية للمسيحية مستشهدا بما اتي فيها لتحليل ما جاء فيها عن الديمقراطية كالتالي :
" 27وَخَرَجَ بَعْدَ ذلِكَ فَرَأَى جَابِي ضَرَائِبَ، اسْمُهُ لأوي، جَالِساً فِي مَكْتَبِ الْجِبَايَةِ، فَقَالَ لَهُ: «اتْبَعْنِي!» 28فَقَامَ لأوي وَتَبِعَهُ تَارِكاً كُلَّ شَيْءٍ. 29وَأَقَامَ لَهُ وَلِيمَةً عَظِيمَةً فِي بَيْتِهِ، وَكَانَ مُتَّكِئاً مَعَهُمْ جَمْعٌ كَبِيرٌ مِنَ الْجُبَاةِ وَغَيْرِهِمْ. 30فَتَذَمَّرَ كَتَبَةُ إليهُودِ وَالْفَرِّيسِيُّونَ عَلَى تَلاَمِيذِهِ، قَائِلِينَ: «لِمَاذَا تَأْكُلُونَ وَتَشْرَبُونَ مَعَ جُبَاةِ ضَرَائِبَ وَخَاطِئِينَ؟» 31فَرَدَّ عليهمْ يَسُوعُ قَائِلاً: «لَيْسَ الأَصِحَّاءُ هُمُ الْمُحْتَاجِينَ إِلَى الطَّبِيبِ، بَلِ الْمَرْضَى! 32مَا جِئْتُ لأَدْعُوَ إِلَى التَّوْبَةِ أَبْرَاراً بَلْ خَاطِئِينَ! "( )
" وَأَمَّا لَكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ، فَأَقُولُ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ؛ أَحْسِنُوا مُعَامَلَةَ الَّذِينَ يُبْغِضُونَكُمْ؛ بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ؛ صَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إليكُمْ. وَمَنْ ضَرَبَكَ عَلَى خَدِّكَ، فَاعْرِضْ لَهُ الْخَدَّ الآخَرَ أَيْضاً. "( )
" عَلَى أَنَّنِي أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَتَوَسَّلُ إليكُمْ بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ أَنْ يَكُونَ لِجَمِيعِكُمْ صَوْتٌ وَاحِدٌ وَأَنْ لاَ يَكُونَ بَيْنَكُمْ أَيُّ انْقِسَامٍ. وَإِنَّمَا كُونُوا جَمِيعاً مُوَحَّدِي الْفِكْرِ وَالرَّأْيِ " ( )
جاءت هذه النصوص لتدعي المؤمنين في المسيحية لعدم الاختلاف وعدم الانقسام وتوحيد الرأي ومحاولة معالجة الظلم والقضاء عليه سلميا وان كانت المسيحية تنمي لدي المسيحي البعد عن الاختلاف وان كان هذا من ناحية المجتمع المسيحي فان ذلك يحمل ضمنيا مفهوم المواطنة والدعوة إلي احترام الاخر ومقأومة الظلم ومن ثم نجد ان المسيحية ركزت على البعد الاخلاقي في الديمقراطية .
الخطوة الرابعة : مستويات المفهوم
أ ) عناصر المفهوم
للمفهوم التحول الديمقراطي عناصر اجتماعية وثقافية ودينية وعرقية وسياسية :
ــ الجانب الدينى :
التحول نحو الديمقراطية من الناحية الدينية
يمنع حدوث الفتن حيث انه يقرر ان لكل فرد حرية الاعتقاد وانه لابد من احترام عقيدة الاخر .
يمنع ارقاة الدم ويحد من الصراعات الداخلية .
ــ الجانب السياسى :
ويظهر ذلك فى استخدام مفهوم التحول الديمقراطي فى محاولة السيطرة على الديكتاتورية في الكثير من الدول وتعزيز قيمة المشاركة السياسية للمواطنين في الدول . .
ــ جانب اجتماعى :
ان التحول الديمقراطي يحث على جوانب اجتماعيه مثل التسامح والتأخي والمواطنة والى مزيد من التعايش السلمي بين افراد المجتمع .
ب) ترشيح المفهوم :
هناك العديد من المفاهيم المرتبطة بمفهوم التحول الديمقراطي ومنها :
1. التحول الديمقراطي والإنتقال الديمقراطي : ( )
ميز الكثير من الباحثين بين مفهوم التحول الديمقراطي والإنتقال الديمقراطي حيث اعتبروا ان الانتقال الديمقراطي هو مرحلة من مراحل التحول الديمقراطي واخطر مراحله ايضا وذلك لأن في مرحلة الانتقال يكون النظام ذو طبيعة مزدوجة تتعايش فيه كل من مؤسسات النظام السلطوي _القديم _ والنظام الديمقراطي _ الحديث_ ويشاركا في السلطة سواء في صورة صراع أو إتفاق.
2. التحول الديمقراطي والترسيخ الديمقراطي : ( )
فرق الباحثين بين التحول الديمقراطي والترسيخ الديمقراطي حيث قالوا ان عملية التحول الي الديمقراطية لا يتم ولا تعتبر الديمقراطية ترسخت في مجتمع ما الا عندما يأخذ جميع الفاعلين السياسيين في اعتبارهم حقيقة اساسية وهي أن العمليات الديمقراطية هي التي تحدد التفاعلات التي تتم في داخل النظام السياسي .
3. التحول الديمقراطي والليبرالية : ( )
ميز الكثير من الباحثين في الادبيات الكلاسيكية بين التحول الديمقراطي والليبرالية حيث إنه :
اليبرالية تتضمن أهداف جزئية تتمثل في التخفيف من حدة القيود المفروضة علي المواطنين في ممارسة الحقوق الفردية والجماعية بداخل النظام السلطوي وعلي الرغم من أنها تساهم في دفع عجلة التحول الديمقراطي الا أنها لا تعني ترسيخ الديمقراطية ولا تتساوي مع التحول الديمقراطي الذي يسعي إلي تحقيق إصلاحات سياسية تعكس مجال اكثر اتساعا منها محاسبية النخبة وصياغة آليات عملية صنع القرار في إطار مؤسسي ديمقراطي.

الخطوة الخامسة: وسط المفهوم
أ ) علم تاريخ المفهوم :
على الرغم من ان مفهوم التحول الديمقراطي مفهوم حديث النشأة شيئا ما الا انه من المفاهيم التي اهتم بها العديد من المفكرين لما له من اهمية بالغة في الفترة الماضية .
فالغرب يقولون ان العرب اخذوا عن المفكرين الغربين الليبرإليين ذلك المفهوم واخذ العرب يردوا على ذلك بحجة ان هناك في الدين الاسلامي ما يدعي إلي الذهاب نحو الديمقراطية سواء من الناحية السياسية أو الاجتماعية .
ب) علم سياسة المفهوم :
استخدم مفهوم التحول الديمقراطي فى السياسة في العديد من الايديولجيات ومنها الاشتراكية الديمقراطية والتي ظهرت نتيجة ان الفرد في وقت تطبيق الاشتراكية كان يشعر وانها غير كفاية لتوفير العدالة الاجتماعية الحرية بصورة كاملة ومن ثم اتجه الكثير من المفكرين وعلى رأسهما " هارلود لاسكي " الذي اشار ان فكرة ألوهية الدولة لم تعد موجودة ومن ثم اتجه إلي اضفاء القوة الاجتماعية للدولة حتي تتمكن من بقاء دورها كما هو ، لذا اخذ يربط بين البعد الديمقراطي وقوة الدولة مستخدما التحليل الماركسي( ) وقال " الاشتراكية وحدها هي التي توفر الظروف الاجتماعية للحرية الحقيقية والاشتراكية الديمقراطية هي اعلى صور هذه الحرية" .
كما استخدم ايضا ضمن مفهوم الديمقراطية الليبرالية( ) حيث إن ذلك المفهوم يشير إلي الفكر اليبرالي في السياسية وتتسم هنا الديمقراطية بالعديد من السمات منها :
• حماية لحقوق الأفراد والأقليات من سلطة الحكومة .
• التحرر من العبودية .
• حرية الاعتقاد والتعبير والرأي .
ج) علم إعلام المفهوم :
بعد محاولة توضيح استخدام مفهوم التحول الديمقراطي سياسيا فاننا نجد ان الاعلام يلعب دورا كبير فيما يساعد عجلة الاستعمار فى محاولة الوصول الى ما تسير إليه من اهداف حيث ان العديد من مؤسسات البحث تقوم بصياغة المفاهيم المضلله التى سرعان ما يتهافت عليها الغير دارسين ويروجوا لها وكأنها من اروع الاختراعات والاكتشافات العلمية التى ليس لها مثيل ولن تأتى من قبل ولا سيأتى مثلها .
ويحاولون أن يربطوا بين تلك المفاهيم والمصالح الوطنية حتى تصبح صالحة للاستخدام ولا يغير فيها وانما يغير فى الظروف التى فى وطنه حتى تكون صالحة للاستقبال ذلك المفهوم .

الخطوة السادسة: العمليات المفاهيمية للمفهوم
وتشمل ثلاث خطوات هى :
1/ عملية الوضع " أصل النشأة
من التعريفات السابقة لمفهوم التحول الديمقراطي نجد أنه مفهوم حديث النشأة ويختلف
2/ عملية الحمل والنقل (الترجمة ) المفاهيم الرحالة
على الرغم من الاختلاف الواضح فى عملية ارجاع مفهوم التحول الديمقراطي إلي اصل نشأته إلا إنه يتضح أنه من المفاهيم المتنقلة بصرف النظر كونه انتقل من الغرب الى العرب أو كزنه انتقل من العرب الى الغرب .
3/ عملية الاستعمال والتداول
استخدم مفهوم التحول الديمقراطي فى العديد من الاشياء ومنها :
• استعمله البعض فى الحديث عن النظام السياسي .
• استعمله البعض في التحكم في دول اخري .
• استعملته الولايات المتحدة الأمريكية في السيطرة على العالم .
• استعمله البعض فى الوصول الى الديمقراطية .
• استخدمه البعض كوسيلة من وسائل الاستعمار .
• استعمله البعض على انه وسيلة للاتحاد بين دولة ما واخرى .
المبحث الثاني
انماط التحول الديمقراطي
يقصد بانماط التحول التحول الديمقراطي الاشكال التى اتبعت للقضاء على النظام غير الديمقراطي والتحول الى نظام ديمقراطي ،ونظرا الى اشكال التحول المختلفة هناك نوعا من التقسيم النظري يسعي الى تقسيم هذه المسارات الى اربع اشكال من الناحية النظرية يتمتع كل شكل بخصائص معينه ومختلفة عن الاخري وهي كالتالي :
1 - التحول من خلال الشعب
2 - التحول من خلال التفاوض
3 - التحول من اعلى
4 – نمط التدخل الاجنبي
أولا التحول من خلال الشعب : ( )
ياتي مسار التحول الديمقراطي من خلال الشعب نتيجة الى صراعات عنيفة و انتشار أعمال الاحتجاجات من جانب التنظيمات الشعبية و الإضرابات العامة غير المنظمة، والقيام ببعض اعمال العنف من جانب القوى الاجتماعية التى تعانى من الوضع القائم ، فتضطر القيادات السلطوية للاستجابة نتيجة للضغوط وتبدأ فى عمل الإصلاحات المطلوبة حقا لما يحدث ومنعا لزيادة نمو الموقف سعيا لاحتواء والسيطرة على الأزمة التي انفجرت نتيجة للمطالب الشعبية .
ومن هذه النماذج التى ظهرت فى ذلك المسار من التحول الديمقراطي النماذج التي حدثت فى التغيير السياسي فى الجزائر و مالى والفلبين كما حدث فى الاخيرة حيث تمكنت بعض الحركات الاجتماعية الغاضبة في النيل من قيادة لا تحظي بالقبول أو الشرعية التي أجبر فيها الرئيس " جوزيف أسترادا " على التنازل والتنحي عن منصبه نتيجة للتظاهرات الشعبية العارمة نتيجة الى العديد من المخالفات منها مخالفات مإلية و انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبها أو شارك مع قيادته في ارتكابها.

ثانيا : التحول من خلال التفأوض : ( )
ويأتي هذا التحول بواسطة التفأوض عندما يقوم النظام غير الديمقراطي بحوار مثمر وهادف مع القوى السياسية و الاجتماعية المختلفة ، و ذلك رغبة في وضع أسس مشتركة للقضاء على النظام السلطوي و التحول الى نظام ديمقراطي بدلا منه .
ويدعو قادة النظام السلطوي إلى الدخول في مفأوضات مع القوى المعارضة للعديد من الاسباب ومنها احتمإليه التظاهر ضد النظام السياسي ضد إيديولوجيته، و سوء الوضع الاقتصادي الذي قد يصل إلى حد الإفلاس، أو نتيجة ضغوط خارجية متزايدة للتحول نحو الديمقراطية .
ومن ناحية اخري تقبل القوي الوطنية السياسية والاجتماعية المعارضة التفأوض و الدخول في الحوار نظرا الى العديد من الاسباب فقد يكون نتيجة الى افتقادها للقوة الكافية للإطاحة بالنظام القائم جبريا والخروج عليه ، مما قد يجبرها على قبول التفأوض بهدف التوصل إلى ميثاق يرضي كافة الأطراف ذات الثقل وتحقيق اكبر مكسب ممكن .
ومن الحالات التي اتخذت هذا المسار كوسيلة للتحول الديمقراطي جنوب أفريقيا التى كانت اكبر مثال والاكثر وضوحا على هذا المسار فقد حدث التفأوض خلال عامي 1989- 1990 بعد سنوات من الكفاح المسلح ضد العنصرية هناك آنذاك .
وحتي يكون هناك إلية فاعلة لضمان نجاح هذا الميثاق الذي يتم التوصل إليه عبر التفأوض يتوجب بالضرورة أن يكون ميثاقا شاملا لكل القوي السياسية المؤثرة دون اقصاء احدها، وبذلك يكون الميثاق اكثر شرعية ويرضي جميع الاطراف ، وفي طيات هذا الميثاق يشتمل على عدة مكونات ، فهو اتفاق بين القيادات من قيادات عسكرية ومدنية يشمل شروط إقامة حكم ديمقراطي ياتي بسيطرة القوي المدنية على المؤسسة العسكرية ، و من ناحية اخري يحدث اتفاق بين الأحزاب السياسية على التنافس التزاما بقواعد الحكم الجديدة ، واحترام الحقوق و إعادة توزيع المنافع بين أجهزة الدولة و تنظيمات رجال الأعمال و الاتحادات التجارية ، و من هنا يتم إنشاء ترتيبات مؤسسية جديدة تتفق مع نظام الحكم الجديد والإطار الديمقراطي المرغوب فيه .
ثالثا : التحول من اعلى : ( )
وفي هذا النوع نجد الدعوة الى التحول الى نظام اخر ديمقراطي ياتى من خلال النظام السلطوي ذاته ومن خلال قياداته اى نجد ان قادة النظام السلطوي هم من يسعون الى الوصول الى نظام ديمقراطي ويقوموا بتنفيذ اجراءاته ، والقيادة السياسية نوعا قيادة سياسية مدنية وقيادة سياسية عسكرية فى النظام الغير ديمقراطي لذا هناك نوعا من التحول من اعلى وهما :
التحول من قبل القيادة السياسية المدنية
التحول من قبل القيادة السياسية العسكرية
4 – نمط التدخل الاجنبي : ( )
يظهر هذا النمط بشكلين هما اما القوة العسكرية " التدخل العسكري المباشر " مثل ما حدث في الصومال وبنما في تسعينات القرن الماضي من قبل امريكا أو نفوذ الدول والمؤسسات المانحة للاعانات الاقتصادية حيث انه في نهايات القرن الماضي تدنت قدرات الدول الفقيرة في وضع سياسات محفزة للتنمية الاقتصادية واعتمدوا بناء على ذلك على إعانات وقروض خارجية من البلاد الغربية والمؤسسات الدولية المانحة مثل البنك الدولي والتي وضعت ما يعرف باسم " المشروطية السياسية " حيث انه في مقابل الدعم انه لابد من اصلاح سياسي في تلك النظم السلطوية والتحول نحو الديمقراطية ( )

المبحث الثالث
مراحل واستراتيجيات التحول الديمقراطي
المطلب الأول : مراحل التحول الديمقراطي :
هناك ثلاث مراحل اسياسية لعملية التحول نحو الديمقراطية وهي : ( )
1. مرحلة الاستعداد والتأهب :
حيث يزداد الصراع وحدته في تلك المرحلة سواء الصراع السياسي أو الصراع الاجتماعي مما يهدد استمرار وبقاء النظام السياسي القائم .
2. مرحلة الاجماع :
في هذه المرحلة يظهر اجماع كامل حول التغيير وتحديد مطالب اسياسية ورئيسية مؤسسية وأولها تفعيل دور البرلمان أو إنشاء ان لم يكن هناك .
3. مرحلة تأمين التحول الديمقراطي :
ويأتي ذلك عن طريق وضع أو ارساء مجموعة من المؤسسات والقواعد ويكون شأنها بالاساس تدعيم تماسك المؤسسات الثمثيلية وتنمية الثقافة الديمقراطية .
ولكن نظرا لوجود مجموعة من المخاطر في هذه المراحل والتي قد تساعد على ارتداد النظام السلطوي مرة اخري والتي تنتج نتيجة وجود مؤسسة من مؤسسات النظام السلطوي إلي جانب احدي المؤسسات الديمقراطية في مرحلة من المراحل الثلاث لذا لابد من الاتمام الكامل لإنهاء النظام السلطوي عن طريق اربع مراحل وهي: ( )
• مرحلة القضاء على النظام السلطوي .
• مرحلة إتخاذ قرار التحول نحو الديمقراطية .
• $مرحلة تدعيم النظام الديمقراطي .
• مرحلة النضج الديمقراطي .

ولكي نضمن سير عملية التحول الديمقراطي هناك بعض القواعد التي تنظم اللعبة السياسية آنذاك وهي : ( )
• القوي المشاركة في العلمية السياسية :
حيث يري البعض انه من المفيد استبعاد بعض القوي السيسية من المبارة السياسية اثناء عملية التحول الديمقراطي ومثال على ذلك المؤسسة العسكرية .
• شكل الحكومة :
هناك رأيان في ذلك :
رأي يأخذ بانه لابد من نظام برلماني ويبرر ذلك من حيث عيوب النظام الرئاسي حيث انه _ في وجهة نظرهم _ رغم قوة السلطة التنفيذية به والتي تساعد بشكل كبير في تنفيذ السياسيات فانه ينقصه الإلية التي تساعد على تحقيق التوافق بين النخبة والمعارضة .
الرأي الثاني يفضل النظام الرئاسي حيث ان العديد من الاشكال التي اخذت في عملية التحول الديمقراطي طبقت النظام الرئاسي وفسروا ذلك على انه لايمكن الإنتقال مباشرة من نظام سلطوي يعطي رأس الدولة سلطات عدة إلي نظام برلماني يعطيه سلطات شكلية .
• النظام الانتخابي :
يري الكثير من الباحثين ان فاعلية تطبيق الانتخابات يؤدي ويدعم بشكل كبير المسيرة نحو الديمقراطية والعكس صحيح .


المطلب الثاني : استراتيجيات التحول الديمقراطي :
لعملية التحول نحو الديمقراطية ثلاث استراتيجيات اساسية وهي :
• الاستراتيجية الاجتماعية
• الاستراتيجية المؤسسية
• الاستراتيجية السياسية
أولا : الاجتماعية : ( )
وتعني اتخاذ القيادة السياسية مجموعة من الاجراءات التي تهدف إلي اعادة توزيع الموارد بين الافراد بطريقة عادلة ولتحقيق ذلك تقوم بـ : القضاء على المصادر غير المشروعة لتكوين الثروة ،توجيه الثروة بين القطاع العام والخاص للقيام بالدور الاجتماعي .

ثانيا : الاستراتيجية المؤسسية : ( )
وهنا تقوم القيادة السياسية بإنشاء أو السماح بإنشاء مجموعة من المؤسسات والاجراءات التي تساعد على زيادة مشاركة الافراد في الحياة السياسية ومن اهم تلك المؤسسات والاجراءات :
• السماح بإنشاء الأحزاب السياسية (التعددية الحزبية ) .
• انتشار مؤسسات المجتمع المدني .
• إقرار الدستور .
• استقلإلية القضاء .
• اجراء انتخابات نزيهة .

ثالثا : الاستراتيجية السياسية ( استراتيجية الفعل السياسي ) :
ونعني بها مجموعة من الوسائل التي تنتهجها القيادة السياسية لتلاءم المتطلبات المرحلية من حيث إنشاء مؤسسات متطورة توكب منهاج الديمقراطية اي انه يقوم بتغيير هياكل النظام السلطوي وإنشاء هياكل اخري ديمقراطية .


المبحث الرابع
عوامل التحول الديمقراطي
تعد عوامل التحول الديمقراطي من اهم الاشكإليات التى اختلف حولها الكثير من الباحثين وذلك نظرا الى تداخل العوامل الداخلية والخارجية المؤدية الى التحول الديمقراطي نستطيع عرضها كالتالي :
أولا العوامل الخارجية : ( )
خصوصية الدولة لا تمنع من وجود عوامل خارجية تلعب دور فى احداث تحول ديمقراطي داخل الدولة بالقضاء على النظم السلطوية والتحول نحو الديمقراطية ، و من اهم هذه العوامل:
1- دور القوى الخارجية في دفع الدول للتحول نحو الديمقراطية :
يمكن الإشارة إلى دور الدول التى تتحكم فى الاخري بالسوفت باور اى النظر الى الدول التى تقرض دول اخري مثل و المؤسسات المإلية الدولية مثل صندوق النقد ، حيث اعطي ذلك للدول تلك نفوذ هائلة فى الدول الاخري وتتحكم فى السياسة الدولية وتتجكم فى اتجاة اتلحكم فى الدول نحو الديمقراطية .
وتلعب الدول و المنظمات المانحة على النظم الغير ديمقراطية دور الضاغط من أجل تحولها تجاة الديمقراطية ، حيث نجد الدول المانحة تؤكد على ضرورة وجود المزيد من المشاركة السياسية و المسؤولية الشعبية إذا ما أرادت الدول المستقبلة للمنح أن تستخدمها بفاعلية في التنمية، فتؤكد الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا و غيرها من الدول المانحة على وجود الديمقراطية السياسية كشرط أساسي لتقديم المنح و المساعدات لهذه الدول
كذلك تأسيس العديد من المؤسسات الدولية ، هدفها التحفيز على التحول الديمقراطي ، وفي بعض الأوقات يرتقي دور الدول الضاغطة من عملية التحفيز على التحول الديمقراطي الى المراقبة على عملية التحول الديمقراطي .
2- اثر العدوى أو الانتشار:
ونعني بأثر العدوى التقليد للتحول الديمقراطي الناجح لدولة فى دولة اخري ، حيث يشجع ذلك على إحداث تحول ديمقراطي في دولة أخرى بنفس الشاكلة ، والدول مثل الانسان عادة ما يسعي الى تقليد غيره من الناجحين ففي أوائل موجة التحول الديمقراطي ونجاحها شجعت الدول الأخرى على السعي في طريق الديمقراطية فالتقليد يشبة الى حد ما يشبه كرة الثلج التي يتزايد حجمها كلما تدحرجت ، و لقد ظهر إثر النماذج الناجحة في التجربة الديمقراطية عام 1990 في حالات بلغاريا و رومانيا و يوغسلافيا و ألمانيا ، و لعل من العوامل المساعدة فى ذلك التطور الهائل في نظم الاتصالات و شبكات الإذاعة المرئيــة و المسموعة و سهولة التقاطها في كل أنحاء العالم رغم إرادة بعض الحكومات ومحأولتها حجب وصول مثل هذه الاخبار الى شعوبها ، ولكن نظرا الى وجود قوي معارضة لهذه الانظمة تنتقل بسهولة الاخبار باكثر من وسيلة الى الشعوب مما يتيح فرصة للرأي العام العالمي للتاثير على شكل وبلورة الراي العام الداخلي .
الى جانب هذا تلعب عوامل اخري فى تحقيق اثر العدوي مثل التشابة الثقافي والحدود الجغرافية بين الكثير من الدول مثل دول أوروبا الشرقية وخروجها من لواء سيطرة الاتحاد السوفيتي القامع والقابض لهم .

ثانيا العوامل الداخلية : ( )
هناك الكثير من العوامل الداخلية التى تؤثر فى عملية التحول نحو الديمقراطية ولعل أهمها :
1- التحول والتغيير في إدراك القيادة و النخب السياسية :
من الناحية الفعلية تعد القيادة السياسية عامل هام من عوامل التحول الديمقراطي والتي تساعد على اتخاذ القرار فى ذلك من حيث امكانية فشل أو نجاح عملية التحول ، حيث انه من الضروري لعملية التحول الديمقراطي وجود قيادة ماهرة حتي يتثني لها من مواجهة حركات المعارضة السياسية المختلفة بها ، و التمكن من نطاق المشاركة السياسية في عملية صنع القرار و اعادة توزيع الموارد الاقتصادية ، كما تحمل هذه القيادة على عاتقها عملية التماسك الديمقراطي و عملية حماية الافراد من تعسف وديكتاتورية الدولة و عمل حوار وطني مع الجماعات الاجتماعية المعارضة المختلفة التي تهدد عملية التحول مصالحها ، ومحاولة الوصول الى اكثر وصيلة ترضي جميع الاطراف وتحقق مصالحهمواكثرهم قبولا فى المجتمع .
ومن هنا لابد من توفر الشروط التى تؤدي إلي نجاح العملية الديمقرايطة من شروط اقتصادية و اجتماعية ، الى جانب ضرورة توفر الرغبة من قبل القيادة فى عملية التحول .
ويري كلا من " لينز، و مارتن ليست " علــى هذا الدور الفعال والحاسم للقاده التي لابد وان تتميز بالكفاءة و الالتزام بالديمقراطية في محاولة عمل اصلاحات على النظام السياسي السلطوي القائم ، الى جانب هذا بلعب احساس أو ادارك القيادة السياسية بأن استمرارها في الحكم يؤدي إلى إضعافها ويبعد وجود دور لها فى العملية الديمقراطية .
و يمكن وضع اهم الاسباب التى تجعل قادة النظم السلطوية يتجهون نحو الاخذ بالخيار الديمقراطي كالتالي:
- غياب أو فقدان النظام السياسي لشرعيته .
- لجوء القادة إلى الديمقراطية باعتبارها بديلا عن نظامهم السلطوي الذي استغرق كل كروت لعبته ولم يعد له اي فرصة للفوز داخليا بالشرعية واعادة سيطرته على الرأي العام داخليا ، الى جانب عدم قدرته على السيطرة على الضغوط الخارجية .
- فى اعتقاد القادة التحول الديمقراطي سوف ياتي بالعديد من المنافع لدولتهم مثل زيادة الشرعية الدولية ، و الحد من العقوبات التي تفرضها الدول المانحة على دولهــم ، و منحهم العديد من المساعدات الاقتصادية و العسكرية ، و امكانية الحصول على قروض من صندوق النقد الدولي .
- إدراك القيادة السياسة بأن تكإليف بقائها في السلطة مرتفعة للغاية و أنه من الأفضل المبادرة بالتحول لعدة أسباب منها انقسام التحالف الذي يؤيد بقاءها في السلطة .

2- انهيار شرعية النظام السلطوي :
انشئت النظم السلطوية لخروج الدولة من أزمة اقتصادية ، استقطاب اجتماعي، عنف واعادة تأهيل المجتمع ومن الطبيعي ان يكون لها وقت ومدة زمنية معينه وبعدها تكون مهمتها كاملة ، اي أنها نجحت في حل المشاكل التي دفعتها لتولي السلطة ، أو تنتهي شرعيتها فى حالة فشلها فى تحقيق ما خول إليها من مهمات.
وهناك مظاهر اخري تحمل فى طياتها فقدان النظام السياسي شرعيته منها التغيير في القيم المجتمعية وثقافة المجتمع ، ومن هنا يصبح المجتمع اقل تسامح وتفاعل مع النظام ، ولكن أزمة الشرعية قد لا تعني انهيار النظام ولكن الأمر يمثل نوع من التحديات على النظام ومؤسساته فى التصدي لموجات الغضب .
ومشكلات الشرعية تختلف من حيث طبيعة النظام ففى النظام الديمقراطي شرعيتها تعتمد على الأداء الناجح له ، حيث يقيم الحكام شرعيتهم على أساس أدائهم و ليس على أساس ما يتوقعه منهم منتخبوهم ، بينما في النظام الديكتاتوري أو السلطوي ليس هناك فرق بيــن شرعية الحـــكام و النظام .
3- قوة المجتمع المدني:
و يعد ذلك من اهم العوامل الداخلية التى تؤدي الى تهديد بقاء الأنظمة السلطوية ، فجماعــات المصالح أو كل جماعات المجتمع المدني تحصل على قوتها نتيجة الى تردى عام على المستوي الاجتماعي و التنمية الاقتصادية و التصنيع ونتيجة الى التحضر ايضا تزداد القوة ، ويتحدث " دي توكفيل "عن مؤسسات المجتمع المدني بانها هي " حجر الأساس للديمقراطية ، حيث أصبحت المصادر البديلة للمعلومات و الاتصالات، فهم يتحدون مباشرة الأنظمة السلطوية من خلال تتبع المصالح التي تتصارع و التي تؤدي إلى تآكل قدرة الحكام السلطويين على السيطرة على مجتمعاتهم " .
ومن الناحية الفردية فنتيجة الى تزايد وكفاءة والتعلىم وزيادة الثقافة تقوي معلومات وفاعلية الجماهير بالمعلومات و المعرفة و المهارات لمتابعة الإصلاحات الديمقراطية .
4 – القيم والاخلاق الداعية الى الديمقراطية :
و نعني بذلك وجود القيم و العادات والتقبل الديني التي تشجع على تحول النظام السياسي نحو الديمقراطية ، اى انه لابد من ان يسود المجتمع قيم الديمقراطية من التضامن الوطني و الاحترام المتبادل و الإيمان بالإرادة الوطنية و العامة التي تحتاج إليها الديمقراطية حتى تقوم .
5 – الأوضاع الاقتصادية :
تعد الأوضاع الاقتصادية من العوامل الهامة التى تؤثر على شرعية الانظمة السلطوية ، ففي حال تردي الأوضاع الاقتصادية تهتز شرعية النظام السياسي نتيجة نوع من الغضب العام الذي يسود المجتمع آنذاك .

المبحث الخامس
نظريات تفسير التحول الديمقراطي
تعددت المقاربات المفسرة لأسباب التحول الديمقراطي في العالم الثالث ومن أهمها :-
1- المقاربة السيكولوجية :
تاتي هذه النظرية لتتحدث عن الجانب النفسي الذي يلعب دورا هام في عملية التغير السياسي و التحول نحو الديمقراطية ، وتضم بداخلها نظريتان :
أ- سيكولوجية الجماهير:
تعتمد هذه النظرية على افتراض رئيسي حيث أنه لكل شعب سيكولوجيته الخاصة التي تتطور بنيويا متأثرة بالتحولات البيئة التاريخية التي عاشها، لتخلق لديه نمط من السلوك الاجتماعي و السياسي يميزه عن باقي الشعوب الأخرى.
حيث اشار المحلل النفسي " رايخ ويلهم " الى ان هذا النموذج قد حدث النازية في ألمانيا 1932، وقد تحدث " مالك بن نبي " عن ذلك النموذج في تفسير ظاهرة الاستعمار بما اسماه بـ" قابلية الاستعمار ". اى ان عدم الثقة في جهاز الدولة هي اساس التحول الديمقراطي .
ب- نظرية الإحباط:
ويأتي افتراض تلك النظرية كالتالي: ان التغيير فى النظام السياسي يحدث نتيجة للإحباط ، أي عندما بحيث تاتي توقعات الفرد أو الجماعات مخالفة لما يجلبه الواقع ويتحقق شئ مخالف لطموحاتهم وتوقعاتهم فيحدث الإحباط .
حيث يفسر علماء النفس أن في حالة ما يجد الفرد أو الجماعة الوضع يختفل عما يريدوه يخلق ذلك غضبا شديد يتحول وفقا للنفس البشرية إلي دافع للعدوانية يستهدف تغيير الوضع القائم واقعيا .
نقد هذا الاقتراب :
لعب إلي حد كبير على ثقافة الافراد التى تتشكل طبقا لعوامل تاريخية وطبقا لديكتاتورية الانظمة لم يأخذ فى الاعتبار ان هناك دول تعيش تحت لواء حكم ديكتاتوري ولا تعترض على النظام وتري افضلية له الى جانب تجاهله للثقلفة المجتمعات التى يري افرادها ان افضل شئ له هو وجود نظام ديكتاتوري حتي يتثني لهم الامان .
2- المقاربة الجغرافية " الايكولوجية " :
ياتي بعض المفسرين الى القول بان المحيط الجغرافي هو الذي يحدد ويتحكم في السلوك السياسي ، ويشمل :
أ- الاتجاه الجيوبوليتيكي:
و يقوم هذا الاتجاة على افتراض اساسي وهو أن الدولة التى تقترب من منطقة نزاع تكون اقرب إلي الاستقرار الداخلي سياسيا ، حيث تلعب الانظمة الدكتاتورية على خلق توترات خارجية لكي تلهي وتضلل الرأي العام الداخلي عن مشاكلها الداخلية وتحتفظ بقدر اكبر من السيطرة على وضعها داخليا ، ولكن فى حالة ما يشعر الرأي العام استقرار خارجيا يلتفوا بسرعة اكبر إلي المشاكل داخليا .
ب- الاتجاه الإيكولوجي:
يعتمد هذا الاتجاة على افتراضية اسياسية وهي أن التحول نحو الديمقراطية يحدث في الدولة التي لم يحدث بها تتدخل بشكل مباشر للسلطة فى حياة الافراد ، مما يجعل ثقافة الافراد لا تقوم على فكرة الابوية والخضوع الكامل للنظام وللسلطة ، ويري انصار هذا الاتجاه انه يحدث اكثر فى الدول والمجتمعات النهرية التي اعتمدت في حياتها على الأنهار، حيث تتدخل السلطة في بناء السدود و توزيع المياه ، مما يتيح شئ اكثر من غيرها فى التدخل فى حياة الافراد والمزيد من الاستبداد وتأخذ هذه التدخلات تكون ثقافة الافراد وتتطورها وتزيد من كرههم للاستبداد الأمر الذي يجعلها اقرب للتحول الديمقراطي .
نقد هذا الاقتراب :
اعتمد فى تفسيره لحدوث عملية التحول الديمقراطي على ان التحول الديمقراطي يحدث من قبل الافراد فقط دون النظر الى اتجاة الانظمة ذاتها الى انه من الممكن ان تذهب طوعية الى التحول نحو الديمقراطية .

3- المدخل الإنتقالي في تفسير التحول الديمقراطي:
جاء ذلك على يد الباحث السياسي " دانكورت روستو " حيث اشار الى انه لكي تحقق لابد من وجود مدخل تاريخي متطور لذلك وبدأ يدرس هو و مجموعة من الباحثين بعض نماذج التحول الديمقراطي في التنظير لهذا المدخل ومنها النموذج التركي والسويدي وعليه حددوا أربع مراحل أساسية تتبعها كل الدول للتحول نحو الديمقراطية وهي :
ا- مرحلة الوحدة الوطنية:
تمثل أول واهم مرحلة فى ذلك المدخل وتحقيق الوحدة الوطنية لا يعني توافر الإجماع ، إنما يعني البدء بوضع هوية وطنية مشتركة لدي معظم المواطنين .
ب- مرحلة الصراع السياسي :
في تلك المرحلة يبدأ المجتمع فى اعداد نفسه ، و يكون بهذه المرحلة صراع بين جماعات متنازعة وينتج عن هذه الصراعات الديمقراطية في النهاية .
ج- مرحلة القرار:
تعتبر تلك المرحلة نتيجة للمرحلة الثانية حيث يتم التحول نوعا ما نحو الديمقراطية اي تحول مبدئي ، حيث تقوم القوي المتصارعة بالنظر إلي حل الصراع بطرق سلمية وتبدأ تقرر فيما بينها مبادئ الديمقراطية .
د- مرحلة التعود:
تعتبر هذه المرحلة مرحلة تابعة أو مكونة حيث انه بعد اقرار مبادئ اللعبة الديمقراطية يتعود طبقا للمارستها الاطراف عليها وعادة كما يري انصار هذا الاتجاة ان الذهاب الى قواعد اللعبة الديمقراطية في البداية يكون اجباري ام في تلك المرحلة يتم الايمان بقواعد اللعبة ومكسبها.
نقد هذا الاقتراب :
يرى أن مصدر عملية التحول الديمقراطي هو مبادرات وأفعال النخب الموجودة ومن ثم يتجاهل العوامل الاخري التى تساعد على التحول الديمقراطي .
4- نظرية السلام الديمقراطي:
ويقصد بمفهوم السلام الديمقراطي أنه :" قدرة بعض المجتمعات على حل خلافاتها ونزاعاتها بصورة سلمية على الرغم من إمتلاكها وسائل العنف " ، وتقوم فكرة تلك النظرية على انه يتم الصداقة بين المجتمعات الديمقراطية بعضها البعض .
ولعل اكثر من كتبا فى تلك النظرية هما "مايكل دويــل" و "بروس راست" ووضعوا مرتكزات ثلاثة تتحقق بها نظرية الاسلام الديمقراطي وهي :
1- التمثيل الديمقراطي الجمهوري
2- التزام إيديولوجي بحقوق الإنسان.
3- الترابط العابر للحدود الوطنية.
وفى حين غياب مثل هذه الصفات لا تقوم الديمقراطية فى الدول وتكون اقرب الى الحروب حيث انه _ فى اعتقادهم _ الحروب بين الديمقراطيات نادرة جدا وعادة لاتحدث .
5- النظرية الاقتصادية :
يري اصحاب هذه النظرية ان النفط هو الذي يلعب دور فى تحول النظام السياسي أو ثباته حيث أن طبيعة الاقتصاد الذي يعتمد على النفط بشكل اساسي هو السبب الأساسي في دفع التحول السياسي، وفقا للمعادلة التالية : كلما زاد سعر النفط كلما ساد الاستقرار السياسي ، و كلما انخفض سعر النفط كلما ظهرت اضطرابات تؤدي للتغيير.
نقد هذا الاقتراب :
اعتمد هذا الاقتراب على النفط كافتراض اساسي لنظريته تاركا التنظير الى حالات الدول التى لا تعتمد فى اقتصادها على النفط .
6- المقاربة السوسيولوجية: ( )
تهتم تلك النظرية بالبناء الطبقي للمجتمع وتشمل اتجاهان :
أ‌- الاتجاة البنيوي :
يعتمد هذا الاتجاة على فرضية رئيسية وهي أن اتجاه أي دولة نحو الديمقراطية يتأثر يتشكل علي اساس الرأسمإلية ، وليس عن طريق النخب . ويرى ان مبادرات النخب وخياراتها لا يمكن وضع تفسير لها الا عن طريق التحدث عن الظروف المحيطة بها .
اي ان هذا الاتجاه يرجع عمليات الحول الدبمقراطي او التغير السياسي في مجتمع ما الي ظهور طبقة وسطي تهدف الي تقاسم السلطة مع الطبقة الحاكمة .
ب‌- اتجاة النخبة :
يقوم هذا الاتجاة على افتراض اساسي وهو انه فى حالة وصول نخبة تمثل القيم الديمقراطية وتؤمن بها الى السلطة فانها تسعي الى تحقيق ما يؤمنوا به ويقضوا على شكل ومعالم النظام السابق .


المبحث السادس
إليات التحول الديمقراطي
تتعدد الإليات المستخدمة للتحول الديمقراطي ومن أهمها :
1- تداول السلطة : ( )
تداول السلطة يقصد بها الإنتقال السلمي للسلطة بين الاطراف المختلفة رئيس الجمهوية فى النظام الرئاسي أو رئيس الوزراء فى النظام البرلماني ، ونالت عملية تداول السلطة اهتمام الكثير من المفكرين والعلماء فعرفها بعضهم بمعنى أن الجماعة الحاكمة ليست في السلطة بحكم القانون الإلهي إنما يمكن الحل محلها حسب أسإليب و آجال محددة دستوريا ، وعرفها اخر بالمعنى الدقيق للكلمة هو استبدال الأغلبية بالمعارضة أو تنأوب قوى سياسية مختلفة على مقإليد الحكم .
وعملية تدأول السلطة تعتبر احد معايير الحكم ما اذا كان النظام ديمقراطي أو غير ذلك .
وهناك بعض الشروط لتدأول السلطة وهي :
1- امكانية ان ترجع اى قوة اى الحكم اى تتنأوب المرات بين القوي المختلفة .
2- الفيصل الشعب اي الاهتمام برأي الشعب .
3- الاهتمام بثلاث مسائل اساسية وهي السياسية الخارجية ، السياسية المإلية ، الدفاع الوطني .

2- الانتخــابات: ( )
لما كان من اهم نتائج الديمقراطية واهدافها هو زيادة مشاركة الافراد فى العملية السياسية وتمكينهم فكان لابد من وجود الانتخابات كإلية من إليات التحول الديمقراطي وذلك لتحقيق التدأول السلمي للسلطة ، والانتخابات إلية لتكريس الديمقراطية بشرط ان تكون معبرة حقا عن إرادة الشعوب .
3- التعددية الحزبية :
حتي يحدث تدأول سلمي للسلطة فلابد من وجود تعددية حزبية حقيقية تتيح فرصة اكبر من التنافس حول السلطة وفقا للطرق الشرعية مما يجعل امام الافراد اكثر من خيار فى الاختيار ويتم المفاضلة فيما بينهما
وتلعب الأحزاب دورا هام فى تكريس ثقافة الديمقراطية وذلك طبقا لما يخول إليها من وظائف كالتالي:
ا ــــ تساهم في المشاركة السياسية والتي تشمل المشاركة في الانتخابات و المشاركة في الحملات الانتخابية و المشاركة على الصعيد المحلي و الاتصال بالمسؤولين.
ب ـــــ تساهم في التنشئة السياسية والتى تجعل المواطن يتحلي بقيم سياسية تمكنه من الاختيار والمفاضلة بين القوي المختلفة الساعية إلي السلطة .
جـ ـــــ تساهم في التجنيد السياسي تساعد بذلك في تأهيل الافراد لتولي منصاب لها شأن .
4- الفصل بين السلطات:
من اهم الاسس التي تقوم عليها عملية الديمقراطية هو الفصل بين السلطات الثلاثة من تشريعية وتنفيذية وقضائية ، استعمل هذا المبدأ في البداية كأداة احتجاجية ضد تسلط الملك ،وكان الهدف منن هذه القاعدة هو إدخال نوع من اللبرإلية السياسية في القانون الوضعي،ودخلت هذه الفكرة في الدستور الفرنسي عام 1791 المادة 16 ."كل مجتمع لا يضمن الحقوق لا يضمن الفصل بين السلطات فهو مجتمع بلا دستور" ويعتبر "مونيكسيو" المنظر الحقيقي له ، يقول: نجد هذا المبدأ في أغلبية دساتير دول العالم الثالث بقسم السلطة إلى:
- السلطة التشريعية: للشعب أو ممثليه من خلال المجالس.
- السلطة التنفيذية: من اختصاص الحاكم.
- السلطة القضائية: هي اختصاص هيئة مستقلة بعيدة عن المسأومات والضغوطات.
هل هناك فصل حقيقي بين السلطات في العالم الثالث بمعنى عدم التدخل في الوظائف "تدخل جزئي" هل هناك رقابة و تعون،مثل أن تقوم السلطة التنفيذية بالتشريع من خلال مشاريع القوانين ،أو التشريع بالأوامر ،إضافة إلى ذلك بإمكان السلطة التنفيذية حل البرلمان،وهذا الأخير بإمكانه سحب الثقة من الحكومة وهو ما يسمى بالمسؤولية السياسية.
فإذا كان حقا داخل الدولة تعأون و رقابة، وهذا ما نشهده في النظام البرلماني ،خاصة وقد طبق هذا المبدأ بحذافيره فهو يكرس الديمقراطية ،لان غياب هذا المبدأ يؤدي إلى الاستبداد والى نظام دكتاتوري

5- المجتمع المدني ودوره في تكريس الديمقراطية :
المعني هنا بالمجتمع الدني هو المنظمات غير الحكومية بكل اشكالها وانواعها ،والمجتمع المدني عبارة هو وحدة مستقلة ومميزة عن المجتمع السياسي ، اى انه لا يخضع لتأثير النظام السياسي وتسعي للضغط على المجتمع السياسي .
وعرفه " هيجل" بانه نسق العلاقات الاجتماعية المتبادلة .
وانتقل مفهوم المجتمع المدني للدول النامية في اواخر القرن العشرين وذلك نتجية للانفتاح الثقافي والعولمة .
وتتحدد فاعلية المجتمع المدني اذا كان مسموح له بممارسة النشاط والحرية اي انه يبرز دور المجتمع المدني في المجتمعات الديمقراطية اي انه هناك علاقة طردية بين فاعلية المجتمع المدني وتكريس الديمقراطية .
6- الإعلام والصحافة كإلية لتكريس الديمقراطية :
ياتي الاعلام والصحافة كسلطة رابعة فى كثير من الدول ففي حالة ما تتمتع هذه السلطات بالحرية الكاملة فى التعبير تكرس قيمة الديمقراطية أما إذا كانت مضطهدة ومقيدة فهذا يعني أن النظام ديمقراطي شكلي .
7- الحرية الدينية :
تعتبر من مظاهر الديمقراطية تقول هل فعلا الدولة لا تقوم باضطهاد الذين هم خارجين عن الديانة المنصوص عليها في الدستور ومتى تمتع الأفراد بالحرية في كافة المجالات، متى كانت هذه الحريات دعما وتكريسا للديمقراطية .
الفصل الثاني: المجتمع المدنى في مصر
المبحث الأول: مفهوم المجتمع المدني "محاولة تعريف"
مما يشوب تعريف المجتمع المدني أنه من الصعب بمكان أن نجد تعريف جامد ومانع له حيث أنه مفهوم كباقية مفاهيم العلوم الاجتماعية بصفة عامة ومفاهيم العلوم السياسية بصفة خاصة التي يصعب أن نجد لها تعريف جامع مانع فتتغير المفاهيم طبقا للنطاق الجغرافي لها وطبقا للتاريخ نشأته وما يشوبه من مشكلات مطروحة وقت نشئوه.
كما أنه مرتبط أيضا بالبيئة التاريخية الإجتماعية المحددة التي نشأ فيها فيقال أن المفهوم بن تاريخ وابن فكر فالمفاهيم لا تخرج من واقع استنباط منطقي واستدلال عقلي وأنما تنشأ مرتبطة بالصراع الإجتماعي أو بالإستخدام الإستراتيجي لها.
أذن نجد سؤال يطرح نفسه علينا وهو : ماهو المجتمع المدني ؟
عندما نلفظ بلفظ مجتمع مدني يتبادر إلى أذهاننا أن هذا المفهوم نعني به أنه مجتمع منفصل عن الدين أو مجتمع علماني كما أننا نعتقد أنه مجتمع غير عسكري ولا علاقة بينه وبين المؤسسات العسكرية إلى جانب هذا نعتقد أنه مجتمع منفصل عن الحياة السياسية وسياسات الدولة وسياسات أجهزتها.
ولكن تلك النظرة تعد نظرة منتقصه عامة لا تمتد إلى دراسة المفهوم والبحث في جوهره فتلك الإعتقادات تجعلنا نتجه بالقول بأن هذا المجتمع مجتمع خاص منعزل ذاتيا له قوانينه وله عقده الإجتماعي وهذا غير صحيح ولعل هذا التصور والمفهوم عن المجتمع المدني كان يزين فكر بداية القرن الثامن عشر.
ومن ناحية أخري هناك العديد ممن يعرفوا المجتمع المدني على أنه مجموعة من المؤسسات السياسية والاقتصادية والإجتماعية والثقافية ...ألخ التي تعمل في مجتمعاتها المختلفة بإنفصال نسبيي عن مؤسسات الدولة لأهداف وأسباب عدة منها ما يلي:
أغراض ثقافية: مثال إتحادات الكتاب والمؤسسات الثقافية المختلفة ومنها أمثلتها في مصر بيت الحكمة.
أغرضا إجتماعية : والتي تساعد في الإسهام في اعمال التنيمة الإجتماعية.
أغراض سياسية: مثل المشاركة في عملية صنع القرار الداخلي ومنها الأحزاب السياسية.
أغراض نقابيه: تتمثل في دور النقابات في الدفاع عن أعضاءها وحقوقهم.
ومنها هنا نجد أن المجتمع المدني يشتمل على بعض العناصر وهي:
- العنصر الأول التطوع :
تلك الخاصية هي التي تميز المجتمع المدني عن مختلف التكوينات التي تتواجد في المجتمع وتتشابه معه في الإختصاص فالأساس في العمل في المجتمع المدني هو التطوع.
- العنصر الثانى المؤسسية:
تعد هذه الخاصية من سمة أي منظمة أو تنظيم مجتمعي حضاري فالمؤسسية من سمات المجتمعات الحضارية في مختلف نواحي الحياة السياسية أو الإجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية ..ألخ ,ولكن الجدير بالذكر أن المجتمعات العربية وأن كانت في شكلها مجتمعات مؤساسية إلا أنها في الواقع تغيب عنها المؤسسية التي تقوم على علاقة تعاقدية متحررة في ظل القانون.
- العنصر الثالث الغاية والوظيفة:
وبتمثل ذلك فيما تقوم من أجله وبه تلك المؤسسات والتنظيمات الكبري وذلك لتضمن استقلاقها من طغيان السلطة عليها.
- العنصر الرابع النظرة إلى المجتمع المدني:
حيث يتوجب أن يتم النظر إلى مؤسسات المجتمع المدني أو النظر إلى مفهوم المجتمع المدني على أنه جزء من منجموعة من المفاهيم منها المواطنة وحقوق الإنسان والمشاركة السياسية والدستورية والفردية والديمقراطية والمدنية .....إلخ.
ومن ناحية أخري إتجه البعض إلى تعريف المجتمع المدني عن طريق ذكر مجموعة من الوظائف التي يقوم بها وقاموا بحصرها في الوظائف التالية:
1- وظيفة محاولة تجميع المصالح.
2- وظيفة التدخل لحل الصراعات.
3- العمل على زيادة الثروة وتحسين الأوضاع الإجتماعية.
4- العمل على إخراج قيادات جديدة في المجتمع.
5- العمل على نشر ثقافة الديمقراطية وبثها في نفوس الواطنين.

وبصورة عامة لا يمكن لنا الحديث عن مفهوم المجتمع المدني دون التطرق لبعض المفاهيم التي يطلق عليها الباحثين أسم المثلث الفكري التي لا يمكن فصلها عن بعض وتتمثل أضلاع هذه المثلث في:
الضلع الأول: حقوق الإنسان:
وهي عبارة عن تلك الحقوق المرتبطة بوجود الإنسان والتي تسمح له بالعيش في إطار حياة كريمة والحصول على حقوقها وحرياته المختلفة التي تكفل له بمجرد كونه انسان.
الضلع الثاني: الديمقراطية:
تعددت تعريفات الديمقراطية ولا يوجد لها تعريف جامع مانع ومن تعريفاتها مايلي :
فيعرفها " روببرت دال " بانها " عملية فذة لإتخاذ القرارات الجماعية الملزمة "( ) وهي ايضا كما يعرفها " جورج طرابلسي " بأنها " مجموعة ممارسات أو أسإليب عمل، لإدارة الصراعات الاجتماعية ضمن مؤسسات شرعية، تضمن التدأول السلمي على السلطة وتكفل الحل العقلاني للمشكلات الطارئة "( ).
الضلع الثالث: المجتمع المدني:
وهو عبارة عن مجموعة من المؤسسات التي تشبه المؤسسات الرسمية للدولة وتعمل في إطار مستقل عن السلطة الرسمية في مختلف نواحي الحياة من حياة سياسية أو اقتصادية أو إجتماعية أو ثقافية..إلخ.

المبحث الثاني: النشأة والتطور التاريخى للمجتمع المدنى فى مصر
لتناول جمعيات المجتمع المدني في مصر يتوجب علينا أن ندرسها من حيث النشأة في أكثر مرحلة كالتالي:
مرحلة النشأة منذ 1821 حتي عام 1952م:
جمعيات المجتمع المدني ليست بفكرة حديثة في المجتمع المصري حيث نشت أول جمعية أهليه في مصر عام 1821م وهي الجمعية اليونانية بالإسكندرية ثم تلها انشاء العديد من الجمعيات الثقافية في خمسينات القرن ومنها جمعية معهد مصر للبحث في تاريخ الحضارة المصرية في عام 1859م ثم جمعية المعارف ثم تم انشاء العديد من الجمعيات على اساس ديني مثل الجمعية الخيرية الإسلامية في عام 1878 م وجمعية المساعي الخيرية القبطية عام 1881م وكان لهذه الجمعيات دور هام في كونها ملتقي للعديد من المثقفين وموطن لإستقطاب المثقفين العائدين من البعثات في الخارج كما كان أيضا لها دور هام في محاربة الإستعمار البرياطني لمصر مما أدي إلى حدوث صدام بين السلطو وتلك المنظمات وإغلاق البعض منها مثل جمعية محبي التقدم وجمعية محفل التقدم وذلك لنشرهم ثقافة الحرية والأخاء.
ولكن الجدير بالذكر أن ثورة 1919 م لعبت دورا هام في بروز دور الجمعيات الأهلية وإنتشارها في مصر وذلك لتطور الحياة السياسية والإجتماعية والثقافية وتزايد الوعي الإجتماعي والسياسي، وبعد صدر دستور عام 1923م والذي كان من شأنها المساعدة في إنشاء المزيد من الجمعيات الأهلية وذلك لانه كفل العديد من الحقوق والحريات ومن أهمها حرية وحق تكوين الجمعيات وإشترط أن تكون سلطة حلها في يد القضاء فقط وذلك في ضوء القانون رقم 54-80 من القانون المدني والذي أعطي سلطة إلغاء القرارات وحل الجمعيات في يد القضاء الأمر الذي ساعد في المزيد من التحرر لمنظمات العمل الأهلي مما زاد من انتشارها في تلك الفترة حتي عام1945م، ولعل هناك تفسير أخر لإنتشار جمعيات العمل الأهلي وازدياد نشاطها في تلك الفترة وهي أن الدولة كانت منشغله بالاعمال الحربية والأمنية مما جعل جمعيات العمل الأهلي تأخذ على عاتقها دور كبير في محاولة اعانة المشردين ومصابي وضحايا الحروب إلى جانب هذا الدور الإجتماعي كان هناك دور ثقافي لتلك الجمعيات حيث كانت تهتم في تلك الفترة بهوية الشخصية المصرية هل هي اسلامية أم عربية أم فرعونية أم بحر متوسطيه.
مرحلة إنقلاب يوليو 1952م حتي 1970 " إنتكاثة المجتمع المدني":
كعادة إي سلطة جديدة أو نظام جديد في الدول العربية أول ما يفكر القيام به هو الإتجاة إلى إستئصال كافة القوي المعارضة له والتي قد تسبب تهديدا لسلطته وهذا بالفعل ما حدث عقب إنقلاب يوليو حيث عمل مجلس قيادة الثورة على تصفية المعارضة له وفرض رقابة على الصحف وتكبيل حرية الصحافة، كما حدث بينه وبين إحدي تنظيمات المجتمع المدني وهي الحركة العملية بكفر الدوار صدام في شهر أغسطس عام 1952 م حيث قام ما يزيد عن 10 الأف عامل من عمال مصنع الغزل والنسيج هناك بعمل إضراب للمطالبة بإبعاد أصحاب النفوذ عن الشركة ونقل نقابة العمال داخل المصنع وعمل إنتخابات حرة ونزيهة لتلك النقابة وهذا الحق كان مكفول طبقا لشعارات مجلس قيادة الثورة ولكن الواقع أثبت ان هذه ما هي الا شعارات حيث اثبت تعامل مجلس قيادة الثورة وجود أول صدام بينهم وبين القوي المجتمعية حيث اعتبروا هذا الإضراب ما هو إلا مؤامرة شيوعية مما دفع إلى إعدام وإعتقال العديد من قيادات هذا الإضراب مفسرين موقفهم ذلك بانهم لتشجيع رأس المال الاجنبي والمصري الخاص لابد من القضاء النضال العمالي.
ثم تلي ذلك في عام 1953م تحجيم أكثر لمنظمات المجتمع المدني حيث صدر في 16 يناير 1953 م قرار حل الأحزاب السياسية من قبل الرئيس المصري جمال عبدالناصر، ثم تلها بعد ذلك في عام 1955م قرار بحل جماعة الإخوان المسلمين وإنشاء تنظيم سياسي واحد تطور من كونه هيئة تحرير ثم إتحاد قومي إلى أن وصل إلى الإتحاد الإشتراكي.
ثم تلي ذلك العديد من قرارات التحجيم لجميعات المجتمع الأهلي حيث تم إيقاف نشاط الاتحاد النسائي وإتحاد فتيات النيل، ثم صدور قانون 348 لسنة 1956م والذي من شأنه فرض حل جميع التنظيمات الأهليه وأعتبر هذا القانون أن أي مخالفة لنصوصه هي جريمه تخضع لقانون العقوبات.
المجتمع المدني منذ 1971م إلى الأن" إعادة الكرامة الشكلية لمنظمات المجتمع المدني":
كما سبق وأشرنا أن منظمات المجتمع المدني والعمل الأهلي في مصر عانت الكثير منذ عام 1952م حتي بداية السبعينات ولكن هذا الوضع تغير بصورة تكاد جزرية في مطلع السبعينات ومنذ تولي الرئيس السادات مقاليد الحكم حيث اصدر قرارين من أهم القرارات في تاريخ المجتمع المدني في مصر وهما قرار التحول نحو التعددية السياسية المقيدة وسياسة الإنتفاح الاقتصادي حيث ساعدا هذاين القرارن على إزدياد جمعيات العمل الأهلي وفتح المزيد من فرص حصول تلك الجمعيات على تمويل أجنبي ومع بداية الثمانينات ظهرت سيطرة تيارات الإسلام السياسي على النقابات المهنية المختلفة وتزايد عدد المنظمات الحقوقية والدفاعية في مصر منذ الثمانينات حتي الأن.

المبحث الثالث: مكونات المجتمع المدنى فى مصر
يتكون المجتمع المدني طبقا للقانون المصري من العديد من الأشكال وهي:
• الجمعيات والمؤسسات الاهلية وتخضع للقانون رقم 84 لسنة 2002م.
• الجمعيات والمنظمات الدفاعية والحقوقية وتخضع للقانون رقم 84لسنة 2002م وقانون الشركات المدنية.
• النقابات المهنية وتخضع للقانون 100 وتعديلاته.
• النقابات العمالية وتخضع لقانون النقابات العمالية.
• جماعات الأعمال وتخضع للقانون رقم 84 لسنة 2002م.
• الغرف التجارية والصناعية وتخضع لقانون الغرف التجارية والصناعية.
• المنظمات العربية والأجنبية وتخضع لبرتوكلات مع وزارة الخارجية.
ويمكن لنا أن نعرضها بشكل من التفصيل كالتالي:
1- الجمعيات والمؤسسات الأهلية:
تعرف تلك الجمعيات من قبل غالبية الباحثين على أنها تلك الجمعيات التي لا تهدف للربح وتقوم على فكرة التطوعية وتعمل في مجالات مختلفة تتعلق بمختلف نواحي الحياة من رعاية اجتماعية وتوعية سياسية.. الخ ولكن يأتي البعض ليقولأنها تلك المؤسسات التي تنشأ بموجب تخصيص بعض الأموال في البداية لتحقيق غرض الربح ولكن بصورة عام هناك بعض الملامح العامة لتلك الجمعيات وهي:
• أنها عبارة عن تنظيمات شعبية تطوعية.
• انها تنظيمات غير هادفه إلى الربح وان كانت تقدم خدمات بمقابل مادي.
• منظمات تحمل أهداف سياسية أو ثقافية أو اجتماعية أو اقتصادية.
• ينظم عمل تلك المنظمات قانون وتخضع له ويتم الإشراف عليها من قبل جهة أدارية محددة من قبل الدولة.
ويمكن لنا أن نقوم بالتمييز بين تلك الجمعيات الأهلية كالتالي:
أ‌- جمعيات الخيرية
هي تلك الجمعيات التي تهدف إلى توفير وتقديم الخدمات الاجتماعية لذوي الحاجة لها ومنها فصول محو الأمية والعيادات الطبية والمساهمة في بناء المدارس ودور العبادة.


ب‌- جمعيات التنموية:
وظهرت تلك الجمعيات كتحول في فكري في الجمعيات الأهلية من مفهوم العمل الخري إلى مفهوم العمل التنموي حيث عملت على النهوض بالفئات المهمشة وتمكينها ودعمها بالمهارات اللازمة والكافية لتؤهلها من الشماركة في المجتمع والإنخراط في الحياة العامة ومنها تطوير العشوائيات ومشروعات القروض الصغيرة والتوعية بضرر عمل الأطفال ومحاولة الحد منه.
ج- الجمعيات الحقوقية والدفاعية:
وهي عبارة عن مجموعة من الجمعيات والمنظمات التي تنشأ من أجل الدفاع عن قضية معينة مثل قضايا حماية البيئة وقضايا حقوق الإنسان ومن أهم تلك الجمعيات:
م الجمعية سنة
التأسيس
1 الجمعية المصرية لحقوق الإنسان بالجيزة
1975م
2 جمعية أنصار حقوق الإنسان بالقاهرة 1977
3 جمعية أنصار حقوق الإنسان بالاسكندرية 1978
4 المنظمة العربية لحقوق الإنسان 1983
5 المنظمة المصرية لحقوق الإنسان 1985
6 دار الخدمات النقاببية 1991
7 مؤسسة دراسات المرأة الجديدة 1991
8 الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان والتنمية البشرية 1991
9 مركز العلاج والتأهيل النفسي لضحايا التعذيب النديم 1993
10 مركز الفجر لحقوق الإنسان بالمحلة الكبري 1993
11 مركز الحقوق النقابية بالمنصورة 1994
12 مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان 1994
13 جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان 1996
14 مؤسسة قضايا المرأة المصرية 1996
15 مركز حقوق الانسان المصري الوحدة الوطنية 1996
16 مركز الارض لحقوق الإنسان 1994
17 جماعة تنمية الديمقراطية 1995
18 مركز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ماعت 1995
19 مركز الكلمة لحقوق الإنسان 1996
20 مركز العدالة لحقوق الإنسان 1996
21 المركز المصري لحقوق المرأة 1996
22 جمعية البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان 1997
23 جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء 1997
24 المركز العربي لإستقلال القضاء والمحاماة 1997
25 مركز هشام مبارك للقانون 1999
26 جمعية شموع لرعاية الحقوق الانسانية 2001
27 المبادرة المصرية للحقوق الشخصية 2002
28 المركز المصري لحقوق السكن 2003
29 الجمعية الوطنية لحقوق الانسان والتنمية البشرية 1991
30 الجمعية المصرية للدفاع عن ضحايا الاهمال الطبي 2004
31 مركز حقوق الطفل المصري 2004
32 جمعية المرصد المدني لحقوق الانسان 2004
33 جمعية الجنوب للتنمية وحقوق الانسان 2004
34 الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي 2004
35 مركز الدراسات الريفية 2004
36 مركزاندلس لدراسات التسامح ومناهضة التعذيب 2004
37 الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية 2004
38 تجمع المنظمات المصرية لحقوق الإنسان 2004
39 الشبكة العربية للمعلومات حقوق الإنسان 2004
40 مؤسسة أولاد الأرض 2004
41 المؤسسة المصرية للتدريب وحقوق الإنسان 2004
42 الجمعية المصرية لنشر وتنمية الوعي القانوني 2005
المصدر: سحر الدسوقي، مستقبل المجتمع المدني بعد ثورة 25 يناير، الهيئة العامة للإستعلامات
وتلعب هذه المظمات دور ملموس في الدفاع عن حقوق الإنسان وخصوصا فيما يتعلق بالإنتهاكات الواقعة من قبل أفراد الشرطة على المواطنين.
إلى جانب هذا يدخل ضمن هذا الإطار اعديد من الحركات المستلقة التي يقوم عليها مجموعة من الناشطين في البلاد ومنها:
حركة 6 أبريل:
وهم مجموعة من الشباب يعرفون أنفسهم كالتالي" نحن مجموعه من الشباب اجتمعنا على حب مصر..تلاقينا على الفيسبوك اثناء الدعوه لاضراب 6ابريل 2008 حيث دعينا له بجميع الوسائل.. وقرر الكثير منا الاستمرار فى هذاالطريق بتكوين حركه شبابيه مستقله عن اى اتجاه او تيار تسمى حركة شباب 6ابريل الغالبيه العظمى منا لا ينتمون لاى تيار سياسى.. وبعضنا لهم بعض التجارب السابقه.. لا يجمعنا سوى حب مصر والرغبه الاكيده والتصميم فى انقاذها من الاوضاع السيئه التى وصلت اليها فى جميع المجالات نتيجه للحكم المستبد للحزب الوطنى لاكثر من 28 عاما قررنا ان نحتفظ باستقلاليتنا عن اى فصيل سياسى فى مصر وان نخوض تجربتنا المختلفه عن كل سابقينا بتفكيرنا الشبابى و مستفيدين من تجارب السابقين بكل احترام و تقدير. رحبنا بالتعاون مع كل الفصائل السياسيه بدون اقصاء أو حساسيه مسبقه تجاه اى تيار لاننا مقتنعون بان هذه اللحظه الحرجه فى تاريخ مصر لا يجوز معها سوى الائتلاف والتعاون بين كل التيارات والقوى الوطنيه الراغبه فى الاصلاح و التغيير السلمى لاوضاع مصر. نحلم باليوم الذى تتعاون فيه جميع القوى والتيارات والافكار للاتحاد
لإخراج مصر من هذا الوضع الخطير.. واتفقنا على الرؤيه والاهداف و الخطه والقواعد التى تحكم الحوار بيننا و هناك من رحب وله جزيل الشكر وهناك من رفض و له فائق الاحترام.
لا تختلف اهدافنا ومطالبنا عن ما تم طرحه من القوى الوطنيه المخلصه فى الاعوام السابقه من اتاحة حرية تكوين الاحزاب بمجرد الإخطار والغاء حالة الطوارىء و القوانين الاستثنائيه المقيده للحريات و وضع دستور جديد بدون أى ايدلوجيات ويكون متفق عليه من جميع القوى السياسيه وفتره انتقاليه لتطبيق مبادىء الديمقراطيه الحقيقيه وارساء قواعد العداله الاجتماعيه. "
والجدير بالذكر أن هذه الحركة تذكر في كل ما يصدر عنها من بيانات أن ترفض أي دعم من قبل سفارات أي دولة ولكنها مع ذلك ترحب بأي دعم أو تمويل من قبل المؤسسات الحقوقية المحلية أو الدولية.
الحملة الشعبية لترشيح ودعم د.محمد البرادعي:
تضع هذه الحركة في سياستها مجموعة من الاهداف ومنها:
• التوعية بضرورة التغيير للجماهير
• كانت تهدف إلي دعم الدكتور محمد البرادعي في ترشيحه للإنتخابات المصرية في عام 2011م.
• محاولة حشد جميع الطاقات من أجل نصرة الدكتور محمد البرادعي وذلك عن طريق إستخدام كافة وسائل الإتصال الجماهيري.

حركة كفاية:
نجحت حركة كفاية، المعروفة رسميا باسم "الحركة المصرية من أجل التغيير" من خلال بيانها التأسيسي في رسم صورة شاملة للتحديات الخطيرة التي يواجهها المصريون على المستويين الوطني والقومي، وهو الأمر الذي أعطى كفاية فرصة جيدة لكي تكون حركة شعبية قادرة على جذب المصريين من مختلف الاتجاهات والخلفيات الثقافية، فلقد اتفق الموقعون على بيان الحركة التأسيسي على مواجهة التحديات التي تواجه الأمة والمتمثلة – حسب البيان - في الغزو الأمريكي للعراق و العدوان الصهيوني المستمر على الشعب الفلسطيني وكذلك مواجهة الاستبداد الشامل الذي أصاب المجتمع المصري، ولقد رأت الحركة أن مواجهة هذين الأمرين الخطيرين يستلزم حشدا لكافة الجهود على كل المستويات السياسية والثقافية والحضارية كما يستلزم إجراء إصلاح شامل يصنعه المصريون وليس مفروضا عليهم تحت أي مسمى.
انتقل بعد ذلك بيان الحركة التأسيسي إلى تقديم رؤية تفسيرية لمفهوم الإصلاح الشامل فتضمن النقاط الأربع التالية:
"أولا: إنهاء احتكار السلطة وفتح الباب لتداولها، ابتداء من موقع رئيس الدولة، لتتجدد الدماء وينكسر الجمود السياسي والمؤسسي في كافة المواقع بالدولة.
ثانيا: إعلاء سيادة القانون والمشروعية واستقلال القضاء واحترام الأحكام القضائية وأن تتحقق المساواة وتكافؤ الفرص بين كافة المواطنين.
ثالثا: إنهاء احتكار الثروة الذي أدى إلى شيوع الفساد والظلم الاجتماعي وتفشي البطالة والغلاء.
رابعا: العمل على استعادة دور ومكانة مصر الذي فقدته منذ التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد مع الكيان الصهيوني وحليفه الولايات المتحدة الأميركية.
ولقد رأى الموقعون على بيان كفاية أن الخروج من هذه الأزمة يستلزم البدء فورا في هذا الإصلاح وإنهاء احتكار الحزب الحاكم للسلطة والثروة وإلغاء حالة الطوارئ وكافة القوانين المقيدة للحريات وكذلك إطلاق الحريات ورفع الوصاية عن النقابات وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية حرة ونزيهة تحت إشراف كامل لمجلس القضاء الأعلى ومجلس الدولة".*
من ثم يمكن اعتبار أن حركة كفاية قد لعبت دورا هاما وغير مسبوق في رفع سقف العمل السياسي والشعبي في مصر منذ أن تم الإعلان عن تأسيسها في أغسطس من العام 2004، وتفعيل دورها بعد أحداث العنف الأمني في يوم الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي مهدت الطريق للانتخابات الرئاسية في منتصف عام 2005.
إذ انطلقت من الحركة الأم فروعا جديدة لحركات تدعو جميعها إلى التغيير وتمتلك الحماسة والآمال الكبيرة في تحقيقه، منها على سبيل المثال لا الحصر: "شباب من أجل التغيير"، "أطفال من أجل التغيير"، "نساء من أجل التغيير"، "أطباء من أجل التغيير"، و "أدباء وفنانون من أجل التغيير"، وغيرها.
احتشدت حركة "كفاية" أول ما احتشدت بشكل واضح ضد نجل الرئيس جمال مبارك، الذي أثيرت قضية توريثه حكم مصر كثيرا في الآونة الأخيرة، وأيضا ضد الرئيس محمد حسني مبارك نفسه، الذي يقوم على رئاسة مصر منذ شهر أكتوبر عام 1981، عقب مقتل الرئيس السادات في حادث المنصة الشهير، ليصبح بذلك صاحب أطول فترة حكم في تاريخ مصر الحديث، أي منذ عهد محمد علي، مؤسس الدولة الحديثة في القرن التاسع عشر.
لقد كانت حركة كفاية هي أول من تجرأ على إطلاق هتافات مثل "يسقط مبارك!" للمرة الأولى في تاريخ مصر بأكمله. إذ اعتاد المصريون منذ عهد الفراعنة على التعامل مع حكامهم على أنهم آلهة لا يصح مناقشة أفعالهم، وبهذا كان لحركة "كفاية" سبق جنوني غير معقول في إطلاق صيحة كهذه.
إلا أن الحركة الشعبية الأهم في تاريخ مصر – حركة كفاية - أخذ دورها يتراجع بشكل ملفت منذ بداية عام 2007، أي بعد ثلاثة أعوام فقط على تأسيسها، مما دعى المنخرطين في العمل المدني والسياسي داخل مصر والمتابعين لحركة الشارع من خارج مصر إلى التساؤل بحق: هل آن الأوان لتوديع حركة كفاية للأبد؟ وبالتالي سقوط أهم عماد من أعمدة المجتمع المدني الحديث في مصر الألفية الجديدة؟
فقد عمت الفوضى أرجاء تلك الحركة، وراح مؤيدوها الأكثر التزاما يفسحون المجال لانعدام الرؤية وعدم القدرة على أسر خيال الشعب المصري، وانشق قياديوها نزاعا على كل شيء، بدءا من الحجاب وحتى اتهامات الفساد، وأخذت الحكومة تسحق قواها المحركة من خلال قوانين وتشريعات تبرر الإفلات من العقاب ونشر عساكر الأمن كالجراد للقبض على عشرات النشطاء، وترهيب آخرين، والتنويه على الباقين بعدم التهاون مع أي مظاهرة احتجاجية غير مسموح بها.
وداخل تلك الفجوة اجتمع مؤيدو الحكومة وأعداؤها على الاعتقاد بأن الضغط الأميركي من أجل التغيير، والذي حظي ببعض التأثير في الماضي، هو المحرك الرئيسي من وراء بزوغ حركة كفاية في مصر!
حركة شايفنكم
أما حركة "شايفنكم للمراقبة الشعبية"، فقد تأسست في عام 2005 بهدف مراقبة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، واتخذت لها اسما تحذيريا، اعتقد أن القائمين عليها أصابوا كثيرا في اختياره، إذ تستخدم لفظة "شايفنكم" في اللهجة العامية المصرية كصيغة تحذيرية لعدم ارتكاب الخطأ لأن هناك عينا أو بالأحرى عيونا تراقب، إلا أن الحركة الشعبية الجديدة من حيث المضمون والمسعى لم تستطع الصمود طويلا على الرغم من بدايتها القوية والتي جذبت العديد من الأنظار في العالم إليها، لأنها شملت من بين مؤسسيها مثلا إعلامية ذات تاريخ كبير مثل بثينة كامل، إلا أن دور الحركة الوليدة سرعان ما انحصر في مجرد مطبوعات وملصقات توزع على النشطاء والمهتمين في المظاهرات أو المراكز الثقافية بين الوقت والآخر.
حركة استقلال القضاء
كان انطلاق حركة القضاة في مصر في منتصف عام 2005 تزامنا مع التعديلات الدستورية التي مهدت للانتخابات الرئاسية ومن بعدها انتخابات مجلس الشعب التي أتاحت فيها الدولة للمرة الأولى الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات... كان لانطلاق تلك الحركة تأثير مزلزل على النظام الحاكم والحكومة المصرية، إذ أن المؤسسة القضائية كانت تعتبر طوال الوقت جزءا من المؤسسة التنفيذية التي يسيطير عليها النظام الحاكم وتابعا وفيا له.
لقد انطلقت حركة استقلال القضاة من نادي القضاة بقيادة المستشار زكريا عزمي، بعد أن تجرأت الحكومة على هز عرش السلطة القضائية من خلال محاولتها محاكمة رجال القضاء الشرفاء الذين أرادوا فضح أعمال التزوير التي شابت الانتخابات.
وكانت للحركة منذ نشأتها مطالب محددة وواضحة تتمثل في تعديل بعض نصوص القانون ومنح القضاء الاستقلالية التامة عن السلطة التنفيذية للبلاد والتي يمثلها النظام الحاكم والحكومة، ولعل تلك المطالب تضرب عصفورين بحجر واحد – إن صح التعبير – فمن ناحية تستهدف مطالب حركة استقلال القضاء تحقيق مصالح القضاة الفئوية بوصفهم عاملين بمهنة القضاء، هذا على جانب، وعلى الجانب الآخر ساق القضاة عدد من المطالب الديمقراطية العامة والتي تستهدف تحقيق مصالحهم كمواطنين ضمن جموع الشعب المصري.
لكن على الرغم من أن الأثر الكبير الذي أحدثه التحاق الجهاز القضائي بقوته وإحترامه لدى رجل الشارع العادي، لم تنجح حركة القضاة في عكس موقف المصريين ككل بقدر ما نجحت حركة مثل كفاية في عمل ذلك مثلا.
حركة 9 مارس
انطلقت حركة 9 مارس، المعروفة أيضا باسم "حركة استقلال الجامعات" على يد أصحاب الياقات البيضاء من أساتذة الجامعات المصرية في العام 2004، وكان هدفها الرئيسي هو تحقيق استقلال الجامعة من سطوة الدولة وقوات الأمن عليها، قدوة بالموقف الشجاع الذي اتخذه أحمد لطفي السيد قبل ذلك بسبعين عاما.
يذكر البيان التأسيسي للحركة أنه "في 9 مارس 1932 تقدم أحمد لطفي السيد – مدير الجامعة المصرية آنذاك – باستقالته من منصبه على رأس الجامعة احتجاجا على قرار وزير التعليم بنقل الدكتور طه حسين من الجامعة دون موافقته ولا مشاورة الجامعة، وفي ذكرى هذا الموقف الشجاع دفاعا عن استقلال الجامعة وكرامة أساتذتها رأى أعضاء هذه اللجنة أن يقام احتفال سنوي نذكر فيه الجامعيين، وقوى الأمة كافة، بأهمية استقلال الجامعة وضرورته كي تستعيد فاعليتها ودورها في المجتمع.
كما نتخذ من هذا اليوم مناسبة لإحياء النقاش حول مستقبل الجامعة والتعليم عموما... أملنا أن يكون احتفال هذا العام بداية للحوار والعمل من أجل تمكين الجامعات من أداء دورها كمؤسسات مستقلة وديمقراطية، كما ندعو الجميع لمشاركتنا كي يتواصل هذا الاحتفال عاما بعد عام دافعا لنا على التمسك بإنشاء بيئة جامعية "تقوم على الاخلاص للعلم والتضحية في خدمته والاستقلال في الرأي والفكر والعمل كما أرادها أحمد لطفي السيد...".
ولعل حركة 9 مارس هي الحركة الوحيدة التي تمكنت من الحفاظ على تماسكها وثبات خطواتها نحو الأهداف المنشودة منذ تاريخ نشأتها وحتى اليوم، ولم تشهد نفس الذبول الذي مرت به الحركات الشعبية الموازية لها، وهنا يمكن القول بأن اجتماع الخبرة الأكاديمية لدى الأساتذة الأفاضل القائمين على الحركة إلى جانب الحماسة وتحديد ووضوح هدف الحركة والثبات عليه وعقد اجتماعات بشكل منتظم وعمل وقفات احتجاجية منظمة واضحة الأهداف كلما تطلب الأمر ذلك، وفي أوقات مدروسة بعناية... تعد هذه جميعا أسباب حقيقية وراء ثبات وتقدم حركة 9 مارس على مثيلاتها من الحركات الشعبية في مصر، وإن كنا نطمح إلى مزيد من التفعيل لدور الحركة ليشمل كافة قطاعات المجتمع وليس قطاع التعليم فقط.
حركة مصريون ضد التعذيب
من الحركات الشعبية الأخرى المهمة والتي لعبت دورا عظيما في رفع مستوى الوعي لدى الشعب المصري وتحريكه وربما أيضا هي الحركة الشعبية الوحيدة التي استطاعت تحقيق أهداف ملموسة على أرض الواقع هي حركة "مصريون ضد التعذيب" التي قامت بعد نجاح بعض المدونين وشباب الإنترنت والنشطاء المستقلين والمنظمات غير الحكومية في فضح ممارسات العنف والانتهاكات الآدمية التي تمارس ضد المواطنين على يد أفراد الشرطة داخل الأقسام والسجون المصرية.
رأت حركة مصريون ضد التعذيب النور للمرة الأولى في نقابة الصحفيين بالقاهرة يوم 9 سبتمبر 2007 في حضور عدد من ممثلي المنظمات الأهلية والأحزاب وناشطي المجتمع المدني والطلاب والمدونين المصريين ونشطاء الإنترنت.

"بدأ المؤتمر التأسيسى بإعلان التضامن مع جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، ورفض دعوى حلها، ثم أخذ آراء الحضور حول طبيعة عضوية اللجنة، واتفق على أن تكون مفتوحة أمام جميع المصريين. ثم عرض بعض الحاضرين اقتراحاتهم حول أدوات اللجنة، التي تركزت حول: إصدار تقرير سنوي عن حالات التعذيب التي وقعت في مصر، يتم تحريره وفقا لما تعلنه وزارة الداخلية، مما يساعد على اطلاع المجتمع الدولي على الصورة الحقيقية للعلاقة بين الأمن والمواطنين. وإعداد قائمة سوداء بأسماء [أفراد الشرطة الذين يمارسون عمليات التعذيب] يتم تحديثها بشكل مستمر، بهدف فضحهم في المجتمع".
ثانيا النقابات المهنية:
يتواجد في مصر 24 نقابة مهنية والتي تشترط في عضويتها ضرورة الإشتغال بمهنة معينة مثل التعليم والفن ..الخ وتلك النقابات هي:
1. نقابة المحاميين : تأسست عام 1921.
2. نقابة الصحفيين: تأسست عام 1941.
3. نقابة المهندسين : تأسست عام 1946.
4. نقابة الأطباء البشريين: تأسست عام 1949.
5. نقابة أطباء الأسنان: تأسست عام 1949.
6. نقابة الصيادلة: تأسست عام 1949.
7. نقابة الأطباء البيطريين: تأسست عام 1949.
8. نقابة الزراعيين: تأسست عام 1949.
9. نقابة المعلمين: تأسست عام 1954.
10. نقابة السينمائيين: تأسست عام 1955.
11. نقابة المهن التمثيلية: تأسست عام 1955.
12. نقابة المهن الموسيقية: تأسست عام 1955.
13. نقابة التجاريين : تأسست عام 1955.
14. نقابة العلميين: تأسست عام 1964.
15. نقابة الاجتماعيين: تأسست عام 1973.
16. نقابة المهن الفنية التطبيقية: تأسست عام 1974.
17. نقابة مصممى الفنون التطبيقية: تأسست عام 1976.
18. نقابة الفنانين التشكيليين: تأسست عام 1976.
19. نقابة التمريض: تأسست عام 1976.
20. نقابة المرشدين السياحيين: تأسست عام 1983.
21. نقابة محفظى القرآن الكريم: تأسست عام 1983.
22. نقابة الرياضيين : تأسست عام 1987.
23. نقابة مستخلصي الجمارك: تأسست عام 1994.
24. نقابة العلاج الطبيعي: تأسست عام 1994.
وتلعب هذه النقابات دورا هام في توعية وتشكيل ثقافة وعقول المنتمين لها كما تلعب دور هام في الدفاع عن حقوق المنتمين لها والتحدث باسمهم.
3_ النقابات العمالية:
يتواجد بمصر 23 نقابة عمالية وهي :
1. النقابة العامة لعمال الزراعة والرى والثروة المائية .
2. النقابة العامة لعمال الغزل والنسيج.
3. النقابة العامة لعمال التجارة.
4. النقابة العامة لعمال البنوك والتأمينات.
5. النقابة العامة لعمال السكك الحديدية.
6. النقابة العامة للعاملين بالاتصالات.
7. النقابة العامة لعمال المرافق العامة.
8. النقابة العامة للعاملين بالتعليم والبحث العلمى.
9. النقابة العامة لعمال الخدمات الصحية.
10. النقابة العامة لعمال الصناعات الغذائية.
11. النقابة العامة لعمال الصناعات الهندسية والمعدنية.
12. النقابة العامة لعمال صناعات البناء والأخشاب.
13. النقابة العامة لعمال النقل البرى
14. النقابة العامة لعمال النقل البحرى.
15. النقابة العامة لعمال النقل الجوى.
16. النقابة العامة لعمال الكيماويات.
17. النقابة العامة لعمال المناجم والمحاجر.
18. النقابة العامة لعمال الصحافة والطباعة والإعلام.
19. النقابة العامة لعمال السياحة والفنادق.
20. النقابة العامة لعمال الخدمات الإدارية.
21. النقابة العامة للعمال المدنيين بالإنتاج الحربى.
22. النقابة العامة لعمال البريد.
23. والنقابة العامة لعمال البترول.
4- جمعيات رجال الأعمال
تعرف جمعيات رجال الأعمال على أنها "مجموعة منظمات إرادية، لها هيكل مستقل ذاتيًا عن الحكومة، تضم أعضاء يجمعهم الاهتمام بالسياسة الاقتصادية بالسياسة الاقتصادية، وتعبر عن مصالح أعضائها، بالإضافة إلى قدرتها على الإسهام فى أنشطة تنموية مساندة".
وقد نشأت تلك الجعيات نتيجة إلى سياسية الإنفتاح الاقتصادي التي أتبعتها مصر في بداية السبعينات من القرن الماضي والتي بدأت ب المجلس المصري الأمريكي لرجال الأعمال عام 1975م ثم جمعية رجال الأعمال المصريين عام 1977م وتبلغ عدد تلك الجمعيات 97 جمعية وفقا لاحصاءات عام 2007 وعدد اعضاء رجال الاعمال الموجودين بها نحو 15000 عضو ومن هذه الجمعيات النشطة:
• إتحاد الصناعات المصرية.
• جمعية رجال الأعمال المصريين.
• غرفة التجارة الأمريكية- المصرية عام 1981.
• جمعية رجال الاعمال بالاسكندرية عام 1983.
• منتدى مصر الاقتصادى الدولى.
وتعمل تلك الجمعيات على التأثير فى السياسات الاقتصادية والاجتماعية، والمساهمة في صياغة التشريعات من خلال اللجان المشتركة مع الحكومة.

5- غرف التجارة والصناعة
يرجع انشاء الغرف التجارية إلى عام 1880 م حيث تم إنشاء أول غرفة تجارية بالإسكندرية، وهي عبارة عن هيئات تمثل المصالح التجارية والصناعية لدي السلطات الحكومية ويبلغ عدد تلك الغرف التجارية 26 غرفة تجارية بواقع غرفة بكل محافظة بإستثناء محافظة الأقصر.
أما فيما يتعلق بالغرف الصناغعية فيتواجد في مصر 16 غرفة صناعية وهي:
• غرفة صناعات مواد البناء.
• غرفة الصناعات الكيماوية.
• غرفة الصناعات الهندسية.
• غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
• غرفة دباغة الجلود.
• غرفة البترول والتعدين.
• غرفة صناعة الطباعة.
• غرفة الصناعات النسيجية.
• غرفة صناعة الحبوب ومنتجاتها.
• غرفة صناعة السينما.
• غرفة صناعة الجلود.
• غرفة الصناعات الغذائية.
• غرفة صناعة الأدوية ومستحضرات التجميل والمستلزمات الطبية.
• غرفة مقدمى خدمات الرعاية الصحية بالقطاع الخاص.
• غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث.
إلي جانب تلك التنظيات يدخل في إطار المجتمع المدني تنظيمات أخري ومنها:
• الحركات الاجتماعية.
• نوادى هيئات التدريس بالجامعات.
• النوادى الرياضية والاحتماعية.
• مراكز الشباب والاتحادات الطلابية.
• الصحافة الحرة وأجهزة الإعلام والنشر المستقلة " الغير تابعة للدولة".
• مراكز البحوث والدراسات والجمعيات الثقافية.
تقسيم منظمات المجتمع المدني طبقا لنشاطها:
أ‌- منظمات حقوق الإنسان:
يتم تسجيل تلك الجمعيات في إطار القانون رقم 84 لسنة 2002 وبعضها سجل في إطار شركات غير هادفة للربح، و يبلغ عددها وفقا لتعددات عام 2007 الصادر من الإتحاد العام للجعيات 61 منظمة بينما تم تسجيل البعض الأخر كشركات غير هادفة للربح وتنحصر أنشطة هذه الجمعيات في الوظائف التالية:
• رصد لحالات انتهاك حقوق الإنسان
• نشر ثقافة حقوق الإنسان عن طريق التوعية والندوات .
• تقديم المشورة القانونية المباشرة لمن تنتهك حقوقهم.
ويعتبر البعض الجمعيات العاملة في مجال التنمية البشرية أنها منظمات حقوق إنسان حيث تعمل على تحسين أوضاع المواطنين ونركز معظم الجمعيات العاملة في هذه المجال على الحقوق المدنية والسياسية وحقوق المواطنة وحقوق المرأة والعمال...ألخ من حقوق أفراد وفئات المجتمع المختلفة.
ب‌- جمعيات حماية المستهلك:
يبلغ عدد تلك الجمعيات 671 جمعية وفقا للإتحاد العام للجمعيات وتلعب هذه المنظمات دور في التصدي لإرتفاع الأسعار وتحارب الفساد ولكن في الواقع يكاد دورها في مصر مجهول.
ت‌- جمعيات حماية البيئة
وهي عبارة عن مجموعة من الجمعيات التي تدافع عن حقوق البيئة ويبلغ عددها 4416 جمعية مسجلة في وزارة التضامن الاجتماعي في مصر حتي عام 2007م.
4- منظمات المرأة
تهدف هذه المنظمات إلى الدفاع عن حقوق المرأة في مصر ومحاولة النهوض بها وتمكينها في مجتمع تقل فيه نسبة المشاركة السياسية بالنسبة للمرأة عن طريق التوعية بحقوقها السياسية والإجتماعية والثقافية وفي الواقع نجد أن هناك نوعان من المنظمات التي تدافع عن حقوق المرأة منظمات يقوم بإنشائها نساء من أجل الدفاع عن حقوقهن ومنظمات أخري تهتم بقضايا المرأة.
الفصل الثالث
دور المجتمع المدني المصري في التحول الديمقراطي


المبحث الأول: دور المجتمع المدني في الثورة:
مقدمة:
لا تنشا الثورات من فراغ ولا تحدث فجأة ولكن لابد من وجود محركات سابقة أدت لإنفجراها وهذا ماحدث في ثورة يناير التي جاءت للعديد من الاسباب من أهمها جركة مستمرة من قبل المجتمع المدني من مؤسسات ومن منظمات ومواقع الكترونية مثل الفيس بوك وتويتر.
وكانت أهداف المجتمع المدني قبل الثورة فى مصر:
• محاولة ترشيد وإصلاح الحكم.
• العمل على عمل إصلاح دستورى وتشريعى.
• القضاء على مشروع التوريث
• الـتأكيد على حقوق الإنسان والحريات وضرورة إحترامها.
هذا كان قبل الثورة بإختصار ولكن أثناء الثورة وبعجها أخذ المجتمع المدني دورا كبيرا على نفسه في المساهمه في إتجاه البلاد نحو التحول الديمقراطي وهذا ما سيظهر في الصفحات القادمة.
1-مشاركة مؤسسات المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية
اساس الثورة في مصر هو المجتمع المدني فلا احد يستطيع أن ينكر الدور الذي كان يلعبه الممجتمع المدني بمختلف اشكالة من قبل الثورة، ولم يكن فقط هذا دور المجتمع المدني فقد أخذ المجتمع المدني أكثر من شكل ومنها توثيق يوميات الثورة، رصد حالات إنتهاك حقوق الإنسان وتشكيل لجان لتقصي حقائق والسعي لتغيير قانون 84لسنة 2002 كما طالبوا بالافراج عن من تم إعتقاله من شباب في يوم 25 يناير كما عملت على مراقبة الحكومة وتقييم ما تقوم به.
وفي أثناء الثورة إتجهت العديد من جمعيات المجتمع المدني للتحالف مع بعضها البعض تحت شعار " معا للتكافل من أجل مصر" محاولين مساعدة المتضررين من الثورة سواء أثرت الثورة على ظروفهم الاقتصادية بسبب إغلاق بعض الورش والمقاهي والمحلات والمصانع أو الصحية بسبب اصابتهم في الثورة ومن هذه الجمعيات:
• الجمعية المصرية للتنمية المتكاملة.
• جمعية الأورمان.
• جمعية رابعة العدوية.
• جمعية الباقيات الصالحات.
• جمعية مصر الخير.
ومن ناحية أخري قامت العديد من الحركات الشعبية بالخروج في ايام الثورة وتنظيم التظاهرات والإضرابات مثل :

حركة شباب 6 أبريل:
حيث كان لها دور هام في أيام الغضب حيث تعتبر من أكبر الحركات الشبابية عددا في مصر وتقوم على اللامركزية في التنظيم وهي عبارة حركة تكونت عبر الفيس بوك وتويتر بدعوة للإضراب في يوم 6 ابريل 2008 م احتجاجا على ارتفاع الاسعار وإرتفاع نسب الفساد وبالفعل تم هذا الإضراب في العديد من محافظات الجمهورية وخاصة الغربية وتحديدا المحلة الكبري.
مجموعة العدالة والحرية:
وهم عبارة عن مجموعة من الشباب التابعين لمؤسسة الجيل الجديد وهي من مؤسسات المجتمع المدني الناشطة ويقوم بالتنسيق لها خليل سعيد.
مجموعة كلنا خالد سعيد:
ظهرت هذه المجموعة نتيجة لجريمة قتل الشاب المقيم بمحافظة الاسكندرية خالد سعيد من قبل رجال الشرطة ثم أخرجوا تهمة أنه توفي نتيجة تعاطيه نسبة كبيرة من المخدرات، وأثارت هذه القضية تعاطف الكثير من المصريين مما جعل هذه القضية البذرة التي انطلقت منها الثورة المصرية فتعتبر تلك المجموعة أكبر تجميع للمواطنين المصرين على موقع التواصل الإجتماعي الفيس بوك.
2- دور مؤسسات المجتمع المدنى الاجنبية فى الثورة:
لم تكن مؤسسات المجتمع المدني الأجنبية التي لها مكاتب مختلفة في مصر ببعيدة عما يحدث في الاراضي المصرية من تظاهرات وتحركات مختلفة من شأنها التحرر من النظام الاستبدادي وتحسين الأوضاع للمصرين بالداخل، فقد قامت تلك المنظمات بمضاعفة تمويلها للمنظمات المصرية بعد الثورة حتي أصبح 200 مليون دولار تمول بها تلك المنظمات التي تخضع للقانون رقم 84 لسنة 2002 وغيرها من المنظمات والحركات التي لا تخضع لإشراف وزارة التضامن الإجتماعي من أجل تمويل بعض الحركات الشعبية المختلفة من إئتلاف شباب الثورة وحركة 6 أبريل وغيرهما من الحركات الفعالة في المجتمع المدني والتي ترفع من نسب المشاركة السياسية وتعمل على زيادة التوعية وحث الموطن المصري على المساهمة في صنع القرار في بلاده وإنتخاب من يراه مناسب له وسوف يحقق أهدافه وأهداف الثورة ويرتقي بالبلاد.
ولعل من أهم تلك المؤسسات ما يلي:
1- المعهد الجمهوري الأمريكي:
وهو عبارة عن مؤسسة تمول مباشرة من قبل الإدارة الأمريكية برأسه محلس إدارة من قبل جون ماكين ويرأسه لورن كرينر ، ويهجف هذا المعهد إلى مساعدة الدول التي بها نظم إستبدادية في إنشاء مؤسسات ديمقراطية وتقوية دور المجتمع المدني والأحزاب السياسية في تلك البلاد حتي يتمكنوا من التأثير على صانع القرار للتوحه نحو الديمقراطية وظهر ذلك في كلمة رئيسة أمام لجنة الشئون الخارجية في أمريكيا"من المهم عندما يكون لنا علاقات مع حكومات مستبدة أن نخطط لليوم الذي قد يسقطون فيه عن السلطة وأن نرعى ونغذي من يمكن أن يخلعوهم . . . وانه يجب أن يكون لنا تواجد في هذه البلدان للمساعدة في بناء مؤسسات ديمقراطية وتوفير بيئة مساعدة للأحزاب السياسية والمجتمع المدني ليتمكنوا من التنظيم والإعداد ليأخذوا دورهم في الانتخابات".
2- مؤسسة فريدريش ناومان الألمانية:
وهي عبارة عن مؤسة ألمانية تمول من قبل الإدارة الألمانية وبعض الكنائس هناك، كما أنها وثيقة الصلة مع الحزب الليبرالي الحر في ألمانياوتقوم بنشر العديد من الدراسات عن المدنية وعمل مجموعة من الحلقات النقاشية حول المدنية ودور المجتمع المدني وضرورة المساهمه به، كما أنها تعمل على تأهيل العديد من الأفراد للترشح للمناصب المختلفة من قيادات حزبية وإنتخابات محلية.
4-مؤسسة فورد الشهيرة
وهي من أعرق المؤسسات التي تعمل في هذا المجال منذ فترة كبيرة حيث قامت بتمويل العديد من منظمات المجتمع المدني في مصر ولها فروع عديدة تحت اسم المركز الدولي للعدالة الإنتقالية ومنه في مصر والعراق عقب الإحتلال وفي تونس.
5- مؤسسة فريدريش ايبيرت:
تعمل على نشر مبادئ الديمقراطية ونشر ثقافة التعددية الحزبية في الشرق الأوسط كما أنها تعلن على موقعها هدف أساسي وهو المساهمه في تحقيق الأمن في منطقة الشرق الأوسط بين إسرائيل والبلدان العربية وتركيا.
وبصورة عامة يمكن حصر أهداف المؤسسات الأجنبية في مصر كالتالي:
1. المساعدة في تأسيس تيار سياسي داخلي يهدف بلاد كل مؤسسة.
2. العمل على التوعية بالديمقراطية ونشر ثقافتها في البلدان المختلفة ونشر ثقافة التعددية الحزبية.
3. المساعدة في دعم إقتصاد السوق.

ومن هنا نجد أن المجتمع المدني لعب دورا هام في عملية التحول الديمقراطي عن طريق مجموعة مختلفة من المحاور كما ذكرنا من قبل فقد ساهم المجتمع المدني في نشر ثقافة الديمقراطية وثقافة المواطنة كما لعب دورا فعال في مواجهة ظلم وإستبداد النظام السابق ومنهم من نال عواقب وخيمية نتيجة ذلك، ولعل هناك دور أخر كبير للمجتمع المدني في التحول الديمقراطي وهي المساهمه في الإشراف والمراقبة على العملية الإنتخابية وهذا ما ظهر من مراقبة منظمات المجتمع المدني في مراقبة الإنتخابات المصرية سواء الإنتخابات البرلمانية من مجلس شعب وشوري حيث بلغ عددها 60 منظمة أو إنتخابات رئاسية والتي رفضت بعض المنظمات القانون المنظم لها لما له من تقييد عليهم في عملية المراقبة وقرروا المراقبة دون الإعتماد على القانون
1. جمال ثابت ، هالة ، التحول الديمقراطي في أوغندا (1986_1996 ) رسالة ماجستير (جامعة القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ) 1999 .
2. احمد منصور ، بلقيس ، الأحزاب السياسية والتحول الديمقراطي في إليمن (1991_2001 ) رسالة ماجستير (جامعة القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ) 2003 .
3. سعيد صميخ ، علي ، التحول الديمقراطي في دولة قطر (1995_2004 ) ، رسالة دكتوراه (جامعة القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ) 2006 .
4. محمد سلامة ، حسن "التحولات الديمقراطية في مصر " ، رسالة ماجستير ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة 1997.
5. عز العرب ، محمد "النخبة السياسية والتحول الديمقراطي في البحرين : 1992-2002 " رسالة ماجستير ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة 2008.
6. الرفاعي ، نجلاء التحول عن النظم السلطوية في جمهورية كوريا وتايوان ، رسالة ماجستير (جامعة القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ) 1997 .
7. سيد كامل سيد ، اسراء ، تأثير الانتخابات البرلمانية في مصر عام2005 على عملية التحول الديمقراطي ، رسالة ماجستير (جامعة القاهرة : كلية الاقتصاد والعلوم السياسية )
8. شيماء محيي الدين ، " التحول الديمقراطي في جمهورية الكاميرون منذ عام 1990" رسالة ماجستير ، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية ، جامعة القاهرة 2010.
9. صالح ايوب ، حسن ، آفاق التحول الديمقراطي في النظام السياسي الفلسطيني إشكالية العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية 1993- 2003 ، رسالة ماجستير (فلطسين :جامعة النجاح ،كلية الدراسات العليا ) 2006 .
10. نصر محمد عارف، الحضارة...الثقافة...المدنية:دراسة لسيرة المصطلح ودلالة المفهوم 1990.
11. برهان غليون، بناء المجتمع المدني العربي: دور العوامل الداخلية والخارجية.
12. سحر الدسوقي، مستقبل المجتمع المدني بعد ثورة 25 يناير، الهيئة العامة للإستعلامات 2011.
13. السيد ياسين وآخرون، المجتمع المدني في الوطن العربي ودورة في تحقيق الديمقراطية،مركز دراسات الوحدة العربية ط2 سنة 2001






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,646,785,708
- نظرة في مفهوم العدالة الإنتقالية
- مقترح إنشاء وزارة الدولة لشئون المجتمع
- الوطنية ..الدارية
- اقتصاد سياسي للتقديم في الخارجية المصرية
- مركز ابن خلدون ومقر الاخوان نقطة الوصل مستشفي الرخاوي
- ذكري وفاة ثورة
- الاسلام دين ودنيا وليس دين ودولة
- مقدمة كتاب سبع ليالي سلف علي لقهوة - محمد مختار قنديل -
- اذا انتصر النبي ضاعت نبوته
- كلام في الهواء وماذا يعد ؟
- نشأة وتعريف العلمانية
- العلمانية من متناول المفكرين العرب المعاصرين
- مصر منطقة عسكرية ممنوع الاقتراب أوالتثوير
- أحزاب ولكن .. - 1 - الوفد -
- محددات السياسة الخارجية : بالتطبيق علي الولايات المتحدة الام ...
- عرض مقالة بعنوان : محددات السياسية الامريكية في الوطن العربي ...
- الكلمة المظلومة
- انتبه : الديمقراطية حرام شرعا وتسبب الوفاة
- الديمقراطية بين الاسلام والمسيحية


المزيد.....




- كيري يلتقي عريقات في واشنطن للتباحث حول عملية السلام
- سقوط صاروخ من غزة على جنوبي إسرائيل
- أمريكا: لن نعترف بانتخابات شرقي اوكرانيا
- اليمن.. قتلى باشتباكات في مدينة إب
- المكسيك...انتهاء الحفريات في نفق عمره 2000 سنة
- الى ماذا ينظر القط ؟ (فيديو)
- السيستاني يدعو الى حماية المدنيين في المناطق السنية
- -إطلاق صاروخ من غزة- باتجاه إسرائيل
- الجيش يسيطر على 4 ثكنات في بنغازي
- لويس سواريز يتحول لوحش -زومبي- يهاجم المارة في لندن (فيديو) ...


المزيد.....

- كتاب طرق الحصول على مقالات انجليزية حصرية 100% / اشرف خلف
- الدروس المستخلصة عربيا من مسار التحول الديمقراطي عالميا-مع ا ... / ابراهيم قلواز
- المراكز الإقليمية والفكر السياسي ( لدولة الخلافة الإسلامية ) / لطفي حاتم
-               في الدستورانية العربية الجديدة: أسئلة الهوية،ا ... / حسن طارق
- مأزق نهضة الشعوب العربية والإسلامية--السودان أنموذجاً / الشيخ محمد الشيخ
- معضلة العالم العربي / نبيل عودة
- إيبولا. وباء بوجه أنظمة صحية ضعيفة أصلا، دمرتها سياسات «التق ... / ميشيل دي براكونتال
- البورجوازية في التاريخ / فؤاد النمري
- مفهوم التنوير / ابراهيم طلبه سلكها
- تجربة الحزب الشيوعي العراقي في مجال التحالفات السياسية (1934 ... / جاسم الحلوائي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مختار قنديل - دور المجتمع المدني في التحول الديمقراطي في مصر