أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبير ياسين - على هامش الثورة المصرية (٥٥): كشف الحساب بين النائب العام وموقعة الأتوبيس















المزيد.....

على هامش الثورة المصرية (٥٥): كشف الحساب بين النائب العام وموقعة الأتوبيس


عبير ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 3881 - 2012 / 10 / 15 - 22:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لعل المتابع للوضع المصرى من خارج مصر وربما من خارج المنطقة يمكنه أن يدرك وجود مشترك واحد وسط كم كبير من الاختلافات. فعلى الرغم من تعدد الرؤى والتوجهات، والتفسيرات والتحليلات يشترك عدد لا بأس به من المصريين فى حالة عدم الفهم ومحاولة البحث عن إجابة لما يحدث. ورغم أن الإجابة الشافية غائبة فأن التساؤلات المطروحة تعبر بدورها عن حالة التخبط التى يمكن إرجاعها لغياب الإستراتيجية والاعتماد على التكتيات اليومية وكل ما يعبر عنها من تصريحات وبياتات وخطب. ولا تقتصر تلك الوضعية على مليونية كشف الحساب التى تحولت لموقعة إحراق أتوبيسات ومحاسبة فى غير محلها للنائب العام، فالمهم أن جمعة كشف الحساب التى لم تحاسب أحد قامت بتعرية العديد من الصور وأكدت على وجود الكثير من الحقائق التى لابد من التوقف عندها أن أردنا إصلاح وتغيير الأوضاع فى مصر للأفضل قبل أن يمتد العبث ويصل لمستويات لا يمكن إدراك نتائجها أو التعامل معها بسهولة.

ومما يبرز غياب الإستراتيجية فى نطاقها الضيق الخاص بجمعة كشاف الحساب مشاركة جماعة الإخوان المسلمين فى الحدث على الرغم من اختلاف الأجندات والمنطلقات التى حركت من دعا للتظاهرات فى صيغتها الأساسية عن تلك التى أنطلق منها من أطلق عليهم أنصار الرئيس. ففى حين تحركت المجموعة الأولى بهدف أساسى هو توجيه النقد والمطالبة بتغييرات أساسية تمس وعود الرئيس وبرنامجه الذى قدم بوصفه المرجح لكفته فى الانتخابات الرئاسية، مع تركيزها على ضرورة طرح نقاط أساسية تمس الجمعية التأسيسية للدستور والوعود الخاصة بإعادة تشكيلها، بالإضافة لما تحقق من برنامج الرئيس على مدار المائة يوم الأولى من وجوده فى السلطة. فأن المجموعة الثانية تحركت بشكل أساسى لدعم الرئيس ومعارضة منتقديه. وعلى ما يبدو أن إدخال قضية النائب العام وأحكام البراءة السابقة على جمعة كشف الحساب قدمت كمبرر لصياغة تحرك المجموعة الثانية فى إطار ثورى قائم على رفع لواء دماء الشهداء، والمهم التعامل مع دعم الرئيس بوصفه دعم للثورة ودماء الشهداء فى مغالطة تعمقت خلال الأحداث وبعدها وظهرت واضحة فى التصريحات المتداولة وقادت بدورها لتوجيه العديد من الانتقادات لجماعة الإخوان وللرئيس نفسه.

وعلى الرغم أن الاختلاف والتواجد فى نفس المساحات المكانية لا يعنى بالضرورة الوصول لحالة صدام أو استخدام للعنف، فأن الواقع فى مصر يبدو مختلفا حيث لا يقتصر التعبير عن الإختلاف على المناقشة العقلانية، ولكنه يتجاوزها لمساحات أخرى من العنف سواء اللفظى كما يظهر على مواقع التواصل الاجتماعى ومواقع الصحف والتعليقات، أو البدنى كما ظهر واضحا فى عدة مواقف منها بالطبع جمعة كشف الحساب حيث ظهر العنف اللفظى والمادى واضحا على الأرض وعلى وسائل التواصل الاجتماعى وقنوات الأخبار المختلفة. وتابعنا كيف سارع "أبطال" موقعة حرق الأتوبيسات للإعلان عن أنفسهم بكل فخر دون خجل أو خوف وبشكل يؤكد على رغبتهم فى نسب الفعل لهم وهو ما يدشن لسابقة خطيرة أن لم يتم التوقف والتعامل معها وفقا للقانون. ففى الحالات المشابهة لم يكن الفاعل يبادر للإعلان عن نفسه ولكنه كان يختفى بوصفه مجرما ولكن فى الأحداث الأخيرة لم يرى الفاعل أنه مجرم وقدم نفسه بوصفه بطل يستحق التقدير. وأمتد على هامش هذا الفعل عنف أخر عبر عنه البعض بالفرح والسرور وتمنى أن يكون هناك بعض الأفراد داخل الاتوبيسات عند الحرق، وفرح البعض الآخر بما أسموه ضرب الإخوان بما يؤثر فيهم بوصفهم تجار وفى كل الحالات نالت تلك التعليقات عدد لا بأس به من الدعم والتأييد فى مؤشر أخر خطير على التقسيم السلبى بين نحن والآخر.

فى نفس الوقت خرجت تصريحات متنوعة من قبل جماعة الإخوان تنفى وجودهم فى الميدان تاره، وتؤكد على مطالبة بعض قياداتهم لهم بالانسحاب تارة أخرى. تصريحات تعلن أن الأتوبيسات تابعة للجماعة وأخرى تؤكد أنها تابعة لمتعاطفين معها فقط فى مسلسل مستمر من حالة الفوضى والتناقض فى التصريحات التى لا تبدو برئية بالمجمل وتؤسس إما لوجود خلل تنسيقى لا يتسق مع ما يعرف عن الجماعة من تنظيم وهيراركية، أو توجه للجوء لسيناريو الفوضى البناءة فى التصريحات والتى ينتهى بها الأمر لوضع الذنب على أفراد والتأكد من تنوع الألوان التى تنطلق من أعضاء الجماعة ولكنها على الأرض تثير النقد والسخرية وتفقدهم الكثير من المصداقية، كما تزيد مساحة الاختلاف على الأرض.

المهم أن حالة التنوع تلك لم تكن صحية وأنتجت حالة واضحة من التخبط وعدم الفهم انعكست بدورها على القضايا المحورية المفترض طرحها للمحاسبة أو النقاش تماشيا مع مسمى اليوم، ونقلت الاهتمام كله لملف آخر وهو ملف النائب العام. وتحولت المواقف إلى فرز جديد لمن مع الثورة ومن ضدها ولكن ليس على أساس تصور شعبى معين ولكن وفقا لرؤية قائمة على طرح قضايا أخرى من أجل التجاوز عن قضايا مطروحة، فمن مع الرئيس مع الثورة ومن ليس معه عدو للثورة. ومن مع الرئيس مع قرار إقالة النائب العام والعكس فهو عداء للرئيس والثورة ويضاف لهما بالطبع دماء الشهداء التى دخلت على المشهد.

والمشكلة ان غياب الإستراتيجة أدى إلى عكس الموقف كليا وبدلا من تركيز الجهد بشكل إيجابى على البحث عن آليات للتعامل مع ملف القضايا المطروحة للتقاضى من فترة الثورة والتى تمس حقوق الشهداء والمصابين واسترداد أموال مصر ومحاسبة المسئولين السابقين بشكل قانونى ودستورى أدى التعامل التكتيكى قصير الأجل إلى تحويل النائب العام لضحية وكسب نقاط كثيرة لصالحه وغيره من مؤيديه. فى نفس الوقت الذى زادت فيه مساحة عدم الثقة والتشكيك بين الأطراف السياسية، وزادت فيه مسببات انتقاد الرئيس ومستشاريه. ومع اشتعال الموقف على الأرض وفى العالم الفضائى، واختفاء الوجوه الرسمية عن المشهد لفترة، وتبادل الاتهامات بالمسئولية زادت التساؤلات وتعمقت حالة عدم الفهم ووجد البعض ضالتهم فى مبارك وحكمته، وتناقض ما حدث مع مبررات اختيار د.محمد مرسى للرئاسة خاصة فيما يتعلق بحرية التعبير واحترام المعارضين. وفى وسط تلك الصورة جاءت التصريحات الرسمية المقربة من الرئاسة وتصريحات النائب العام والمقربين منه لتؤكد على وجود مشكلة عميقة تخص آليات العمل والتعاطى مع الشأن السياسى والرأى العام. وقدمت روايات متناقضة عما حدث فى قضية النائب العام، روايات أبسط ما يقال عنها أنه من السهل تفنيدها كما حدث ويحدث من قبل الجميع فور تداولها على لسان من صرح بها.

وظلت تساؤلات أخرى معلقة فى طريقة التعامل التالية مع الحدث، فبعد الانتقاد الحاد للنائب العام من قبل البعض وتحريك المؤيدين للتظاهر تأييدا لما قدم بوصفه مخرج رشيد لإقالة النائب العام عاد الوضع لما كان عليه رسميا ولما هو أسوا رمزيا. فالنائب العام بحكم القانون فى موقعه وكسب الكثير من التأييد فيما أعتبر معركة استقلال للقضاء، والرئاسة بما يحيط بها من شخصيات خسرت الكثير وظهرت بموقف غير الملم بأبعاد الحدث، وانصار الرئيس فى موقف حرج للخروج من حالة الدعم والصدام مع غيرهم من أجل تأييد الإقالة والتحول عنها لتأييد رشادة الإبقاء على النائب العام. وضعية تؤكد على خطورة غياب الإستراتيجية واللجوء "للشارع" بمواقف حادة فى لحظات مرتبكة.

ورغم تلك السلبيات المحيطة بالمشهد ودماء المصابين وحالة القلق والإحباط التى أصابت البعض يمكن القول بوجود "مكاسب" وفوائد. وهو ما ينطبق على الرئاسة وينطبق على قوى الثورة التى تتحرك على الأرض.فمن جانب تحقق للرئيس وأنصاره مكسب فتح ملف جديد للجدل يحظى بالاهتمام ويجذب الرأى العام والقوى السياسية لقضايا أخرى لم تكن أساسية وربما لم تكن على الأجندة أصلا، وبالتالى التحرك بعيدا عن حقيقة المائة يوم ومشروع النهضة الذى أكدت التصريحات المختلفة من داخل الجماعة أو حزبها على أنه فكرة أو إطار غير مكتمل عكس ما كان يقال خلال فترة الانتخابات وهو ما يعنى أن تعاملهم معه كان تكتيكيا لكسب الانتخابات ربما مع إدراك غياب المحاسبة والاعتماد على أن آفة الحارة هى النسيان.

ومن جانب أخر هناك مكسب خاص بالنائب العام والقضاة خاصة بعض الأسماء محل الانتقاد باعتبار أن ما حدث أعتبر تجاوز يبرر لهم حماية مكانتهم ودورهم ويجعلهم منتصرون فى تلك المعركة التى خرجت عن سياقها بسبب التحرك التكتيكى للإخوان وغيرهم على الأرض. المشكلة أن التعامل مع هذا الملف كما تم من الرئاسة يتناقض مع أحاديث الرئيس المتكررة عن رفض الأساليب الثورية والتأكيد على ضرورة التحرك وفقا للقوانين. والمطروح ليس هو الاكتفاء على طريقة مبارك بكلام كثير من نوعية سوء الفهم، وخطأ الإعلام فى التعامل مع الموقف، وتقاذف المسئولية من اسم لآخر حتى يتم تجاوز الحدث ونسيانه بفعل وقوع حدث آخر. وأن أراد الرئيس أن يحفظ ماء وجهه وسط كل ما أحيط بملف النائب العام فى شقه السياسى فعليه محاسبة من قدم له النصيحة أو اشار عليه بتلك التحركات أو أقنعه -على خلاف ما تكرر تاليا- بموافقة النائب العام على تولى منصب السفير وترك منصبه. ويحتاج الأمر إلى مكاشفة تتجاوز حديث العموميات والتقديرات التى لا يشعر بها عدد كاف على أرض الواقع.

كما تبرز حالة التداخل القائمة بين الرئاسة والجماعة وحزبها ليس لأن قواعد الدول تفصل بين الرئيس وحزبه ولكن لأن هذا هو ما أعلن من قبل الرئيس وحزبه منذ البداية حين سعى الجميع إلى تأكيد حالة الفصل وأنه سيكون رئيس لكل المصريين فأصبحت التصريحات من قبل الجماعة أو الحزب متداخلة مع منصب الرئيس، وتعمق الربط بين الجميع بشكل يضر الرئيس بشكل مزدوج فهو مضار بحكم تناقض ما يحدث مع ما أعلنه، وهو مضار لأن كل ما يقال يضم لملفه الرئاسى سلبا أو ايجابا.

ومرة أخرى وكما عاد البعض لتذكر أحداث من عهد مبارك أو فترة المجلس العسكرى وطرق التعامل مع التطورات بطريقة غير كافية تبدو الصورة فى مساحة ضبابية ونقطة تقاطع مع المائة يوم والتساؤلات حول الدستور ومشروع النهضة والتطورات القائمة على الأرض والتى تزيد من معاناة الكثيرين فأما ان يستمر سيناريو التأكيد على غياب المشاكل الكبرى وتقديم المسكنات الكلامية وترك الأمور للتطور سلبا على طريقة من سبق، وأما أن يتم قراءة اللحظة على أساس كتاب الثورة حيث الشعب يستحق مكاشفة تتجاوز سيارة مكشوفة، وخطاب يتجاوز تقاذف الاتهامات دون تحديد المسئولية، وإعلان الاخطاء وتوضيح ما هو تكتيكى وما هو إستراتيجى حتى وان كان معنى هذا إعلان الفشل فى معركة النائب العام ومشروع النهضة وبداية أخرى يشارك فيها الجميع. ولعل البدء بتلك الخطوات يكون خطوة لتحريك مساحات الاختلاف القائمة بعيدا عن ثنائية نحن والآخر إلى جماعية الوطن الواحد والمستقبل المشترك القائم على تقدير الانسان.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,685,536,299
- على هامش الثورة المصرية (54): نظارة الإخوان فى رؤية أحوال مص ...
- على هامش الثورة المصرية (53): الانتخابات الرئاسية وفرحة عبد ...
- على هامش الثورة المصرية (52): ألغام العلمين والإنتخابات الرئ ...
- على هامش الثورة المصرية (51): أبو إسماعيل ومسلسل إسقاط الدول ...
- على هامش الثورة المصرية (50): عقبات على طريق الثورة (٤ ...
- على هامش الثورة المصرية (49): عقبات على طريق الثورة (3. التا ...
- على هامش الثورة المصرية (48): عقبات على طريق الثورة (2. مصر ...
- على هامش الثورة المصرية (47): عقبات على طريق الثورة (1.الفهل ...
- على هامش الثورة المصرية (46): الحفيد وحديث الثورة
- على هامش الثورة المصرية(45): مصر ما بين العبث والسخرية
- على هامش الثورة المصرية (44): مصر الثورة والمرأة
- على هامش الثورة المصرية (43): اليابان ومصر ما بين فوكوشيما و ...
- على هامش الثورة المصرية (42): وقفات على هامش أحداث بورسعيد
- على هامش الثورة المصرية (41): مقولات على الهامش
- على هامش الثورة المصرية (40): مصر والحب فى اتجاه واحد
- على هامش الثورة المصرية (39): تساؤلات على هامش ذكرى الثورة
- على هامش الثورة المصرية (38): المحلف الهارب والمواطن المهان
- على هامش الثورة المصرية (37): الثورة والأيام الضائعة
- بشار وخطاب فى اللغة العربية
- على هامش الثورة المصرية (36): محاولات على هامش الوطن والثورة


المزيد.....




- دول جوار ليبيا تؤكد من الجزائر رفضها كل تدخل أجنبي في ليبيا ...
- تعرف على Pajero الجديدة كليا
- نساء يمسكن بمقاليد الحكم في دول الاتحاد الأوروبي
- ارتفاع حصيلة الوفيات والإصابات جراء فيروس كورونا الجديد في ا ...
- صحف بريطانية تناقش خلافة خامنئي و-الجيش السعودي الإلكتروني- ...
- ما حكاية الكاهن الذي أعلن عن مثليته في عمر الـ 91؟
- نساء يمسكن بمقاليد الحكم في دول الاتحاد الأوروبي
- مقابلة مع الجزيرة نت.. مستشار أردوغان: 10% من سكان تركيا عرب ...
- بالفيديو... مقدمة تضع وزير الخارجية اللبناني السابق في مواقف ...
- الحرس الثوري يكشف عن صفعات جديدة وجهها لأمريكا


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبير ياسين - على هامش الثورة المصرية (٥٥): كشف الحساب بين النائب العام وموقعة الأتوبيس