أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منير حداد - علاقة الشيعة بالخلفاء الثلاثة زهد تقشف في الحكم استفز الآخرين














المزيد.....

علاقة الشيعة بالخلفاء الثلاثة زهد تقشف في الحكم استفز الآخرين


منير حداد
الحوار المتمدن-العدد: 3864 - 2012 / 9 / 28 - 21:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


علاقة الشيعة بالخلفاء الثلاثة
زهد تقشف في الحكم استفز الآخرين

القاضي منير حداد
منذ طفولتي احلم بكف الله، تمر على بيتنا.. تطهره؛ فيسقط الشيطان من المروحة، وامشي على الماء.. اشفي الابرص واحيي الميت، مندفعا في المراهقة وسط نشأة دينية متزمة في بيت يفخر بموت الشهداء اكثر من حياة الابطال، وهو أمر عالجه الرسول (ص) حين رأى الى المسلمين يفضلون الشهادة تعجلا بالجنة، فاطلق مبدأ تساوي الحسنيين بالثواب: النصر اوالشهادة.
للمراهقة احكامها، وقبل ان اندفع سيلا كاسحا، استوقفني شقيقي الاكبر.. معلمي وموجهي الذي استشهد في مديرية امن الطاغية صدام؛ اذ تبسط معي في الكلام وانا طالب في الرابع الابتدائي: لا تجوز على الخلفاء الثلاثة.. ابو بكر وعمر وعثمان (رض) الا الكلام باجلال لانهم خلفاء رسول الله الذين التزموا سنته، واي اختلاف اجرائي اثناء مقتضيات الحكم، لا يكفرهم؛ لان فترة حكم الامام علي (ع) شهدت اضطرابا اكبر، ربما جره الى ما يرتضيه البعض ايضا، انها احداث بنت عصرها، لا يمكننا اعطاء رأي بها، الا باستحضار المكان والزمان والعناصر المحيطة بهما.
اذن لا يجوز لنا سوى تقديس هذه الشخصيات التي لم نقرأ في نهج البلاغة ما يكفرها، ولا في احاديث الأئمة المعصومين (ع) الا مدحا وثناءً على حسن اسلامها وسيرتها العادلة داخل منظومة الخلافة وخارجها.
الشيعة يلتزمون نهج الخلفاء الاربعة على حد سواء من دون ان يعرف الكثير منهم، بان (التربة) التي اسميناها (التربة الحسينية) بعد ثورة (الطف) استذكارا لخذلاننا سبط الرسول اذ دعوناه لتسلم الحكم وتبرأنا منه قالبين ظهر المجن، ثم تحولنا الى توابين، عقب الصحو من جبن التنكر لما دعونا ابن بنت رسول الله اليه؛ فرحنا نصلي على قطعة من التربة التي استشهد عليها، وفكرة قطعة الارض المطهرة كان عمر بن الخطاب (رض) حريصا عليها – بحسب كراس التربة الحسينية لمحمد حسين فضل الله – بحيث يكوي الحصى جبينه، فيقول له المسلمون لو وضعت قطعة قماش تقي جبينك صهد الشمس، لكنه يصر: هكذا اثوب.
كما وجدت جذورا لفكرة ولاية الفقيه، في بعض خطب ابي بكر الصديق، استقراءً مما ورد في تحقيق احمد زكي صفوت في كتابه الموسوعي (جمهرة خطب العرب).
وقوفا عند الصديق (رض) تقول احدى حكم الامام جعفر الصادق (ع): اولدني ابو بكر مرتين، فهو جده لامه مرتين، لان والدته ام فروة بنت محمد بن ابي بكر من جهة الاب ومن جهة الام هي حفيدة عبد الرحمن بن ابي بكر.
ومصعب بن الزبير تزوج سكينة بنت الحسين (ع) بعد ان رفضت الحجاج وعبد الملك بن مروان، ولا يخفى ان ابنتي علي (ع) تزوجتا من عثمان تباعا ومحمد بن ابي بكر وعبدالله بن عمر، تربيا في بيت علي بن ابي طالب.
وما يقال عن خلافات بشأت الحكم، فسيرة الاربعة تشهد بانهم زاهدون بها، وما افتراء الحوادث الا تلفيق من بعض المغرضين الذين يرسمون خطوط الفتنة ويزجون المسلمين في آتونها، تفنيدا لفكره العظيم وتدميرا لدستوره الرباني من داخله، الهاءً للمسلمين بالمفاضلة التي عفى عليها الزمن، يشغلوننا عن بناء حياتنا العملية.
كل هذه الحقائق وعيناها ووعاها الشارع، من خلال تسيير شؤون الدولة وفق منهج حكومي صريح، يرعاه رئيس الوزراء نوري المالكي استنادا الى دستور محكم الفقرات لا يمكن ان يتسلل اليه هوى الميول الذاتية، وهو ذات الموقف من قبل مراجعنا العظام وفي مقدمتهم عمار الحكيم، سليل عائلة علم الاولين والاخرين.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,099,119,451
- هيئة النزاهة البرلمانية المتهم بريء حتى تثبت ادانته
- ثورة الكفن تعيد ترتيب الوعي
- آيات شيطانية وبراءة المسلمين
- الوعي بالقانون تصالحا مع الذات والمجتمع
- اردوغان يعنينا اكثر الاسد
- نسائم الربيع العربي تهب على دولة كردستان الكبرى
- مهمتنا وعظ السلطان وتقويم الرعية
- انصاف الضحايا واجب وسواهم مستحب
- الى د. هاشم العقابي: حتى المالكي معك لكن ليس كل مايعؤف يقال
- صباح الساعدي ومدحت النحمود يخلطان الماء بالزيت
- الشيخ الوندي.. ايقونة الماضي التي تضيء مستقبل حياتي
- شعب عادل وقضاء نزيه
- لينجو من يستطيع النجاة وفي الصباح يحمد القوم السرى


المزيد.....




- من خارج الإخوان.. أبرز المشاهير بسجون مصر في عام 2018
- لماذا استهدف تنظيم -الدولة الإسلامية- سوق الميلاد في مدينة س ...
- مسؤول يكشف عن ابرز اسباب عزوف الاسر المسيحية من العودة لتلكي ...
- خارجية أمريكا تعلّق على وفاة ناشط إيراني اتهم بـ-إهانة المرش ...
- بين سام وعمار - الأقباط: مواطنون وغرباء في الشرق الأوسط
- احتفالات أعياد الميلاد بالبصرة في غياب المسيحيين
- بعد انسحابها من تحالف -الشرعية-.. هل تنجو الجماعة الإسلامية ...
- آلية عربية إسلامية إفريقية مشتركة لدعم قضية فلسطين
- بابا الفاتيكان يقيم أول قداس من نوعه في شبه الجزيرة العربية. ...
- منظمة ADFA بـ سوديرتالية تقف وراء قرار ترامب بحماية الأقلية ...


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منير حداد - علاقة الشيعة بالخلفاء الثلاثة زهد تقشف في الحكم استفز الآخرين