أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - نقاش ودي مع الصديق الأستاذ عبد السلام برواري






















المزيد.....

نقاش ودي مع الصديق الأستاذ عبد السلام برواري



كاظم حبيب
الحوار المتمدن-العدد: 3819 - 2012 / 8 / 14 - 11:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وجه الأخ والصديق الأستاذ عبد السلام برواري, عضو برلمان كردستان-العراق, عتاباً لي بشأن النداء الذي كتبته ونشرته ووقع عليه عدد متزايد من الأخوات والأخوة من داخل العراق وخارجه. جاء ذلك في التعقيب الودي الذي نشر في موقع الجيران الإلكتروني بتاريخ 8 آب 2012. أعيد هنا نشر التعليق لإطلاع من لم يقرأه لفهم جوهر النقاش الذي سأثيره في السطور اللاحقة:
"الاستاذ كاظم حبيب صديق عزيز وصاحب مواقف مشهودة ولكن عتبي الاخوي على هذا البيان هو ان ما سماها بـ "الاصوات الكوردية" لا تتجاوز 70 صوتا (بما فيها المعارضة الكوردستانية) من بين اكثر من 300 صوت، فما هو وزن هذه الاصوات وكيف يجوز القاء الذنب على الكورد في صدور هذا القانون الذي لم يكن متماشياً مع رؤية الاستاذ الفاضل؟ ثم اين هو "الفعل غير الديمقراطي للنواب الكورد"؟ التصويت بحد ذاته فعل ديمقراطي بغض النظر فيما اذا كان مقبولا من قبلي ام لا..
ارجو من الاستاذ كاظم حبيب قبول هذا العتاب الاخوي فمن حقه ان يعترض على القانون، ولكن من الظلم كتابة الاعتراض بهذه الصورة التي تظهره موجها ضد الكورد اكثر مما هو ضد القانون نفسه.
مع التقدير , عبدالسلام بروارى, عضو برلمان كوردستان-العراق" (انتهى التعليق).
سـأحاول في هذه المقالة القصيرة مناقشة الملاحظات الودية الواردة في تعليق الأستاذ عبد السلام برواري.
ابتداءً أشكر الأستاذ عبد السلام برواري على مداخلته وعلى الكلمات الطيبة التي غمرني بها, وأرجو أن أكون عند حسن ظنه وتقديره.
تنحصر مناقشتي في النقاط التالية:
1. برهنت الحياة السياسية لشعوب العالم بأن من يعمل في الشأن العام ينبغي له أن يتوقع النقد, سواء أكان شخصاً أم جماعة أم حزباً أم تحالفاً سياسياً من جهة, وعليه أن يمارس النقد الذاتي أيضاً من جهة أخرى, إضافة إلى إن النقد ينير طريق الفرد وكل من يعمل في مجال الشأن العام. ولهذا كنت أتوقع من الأخ الفاضل الأستاذ برواري أن يشاركني النقد العادل وأن يطلب من الأخوات والأخوة النواب الكرد وغير الكرد أن يقدموا نقداً ذاتياً لذلك الموقف غير الديمقراطي.
2. لا شك في أن من حق كل إنسان أن يعبر عن رأيه وأن يصوت حين يكون منتخباً من الشعب كما يقرره ضميره ومصلحة الشعب والبلاد وليست كتلته أو تحالفه بالضرورة. إذ تقع على عاتق النائب الديمقراطي والتقدمي مسؤولية أكبر عند استخدام صوته في القضايا ذات الأهمية الفائقة للشعب العراقي بكل قومياته والتي تساهم في دفع العراق صوب التقدم وحماية الدستور ومنع التجاوز على حقوق الإنسان والمواطنة. فهل استخدام النواب الكرد أصواتهم في رفض التعديلات الجديدة على قانون انتخابات مجالس المحافظات والإبقاء على التعديل السلبي الأعوج الذي أدخل على القانون الأصلي والذي أخل بالمادة الدستورية الصريحة بهذا الصدد أم لا؟ أكد القانونيون كافة ودون استثناء على هذا الخلل الكبير من جانب جميع من صوت إلى جانب هذا القانون, إذ فيه تجاوزاً فظاً على حقوق الإنسان وعلى شرعية الدستور وعلى مصلحة الشعب في المحافظات كافة , بما فيها المحافظات الكردستانية وعلى التقاليد والأعراف الديمقراطية التي لم نتعود عليها بعد. وبالتالي فأن المسألة لا يمكن أن توضع على إنها اجتهاد من جانب النواب الكرد وبقية النواب, بل هي, وأقولها بقناعة تامة, مساومة سياسية بين الكتل البرلمانية الأكبر ليست في صالح الديمقراطية. ومن هنا جاء نقدي الواضح لا للنواب الكُرد فحسب, بل ولكل نائب يعتبر نفسه ديمقراطياً ووافق على القانون الأعرج, وهو ما أكد عليه نص النداء.
3. لم يتضمن النداء نقداً للقوى الإسلامية السياسية لأن هذا الموقف يشكل جزءاً من نهجهم الفكري والسياسي والاجتماعي في الاحتفاظ بالسلطة بأي ثمن كان وبالشرعية أو بدونها وبعدم احترام رأي المواطنة والمواطن, إذ أنهم يعملون على وفق القاعدة القائلة "جئنا لنبقى" كما قالها المقبور صدام حسين, أو "أخذناها بعد ما ننطيها" كما قالها نوري المالكي. والشعب الكردي أكثر من عانى من هكذا شخصيات وهكذا أقوال التي تعبر عن ذهنية احتكارية استبدادية لعينة. ولا يمكن أن يتفق مع هذا القول إلا من كان مثلهما من حيث الفكر والممارسة.
4. يؤكد الأخ الفاضل برواري أن كل نائب مارس حقه في التصويت, وإن العملية كانت ديمقراطية. وهذا القول يشكل نصف الحقيقة, إذ إن نصفها الثاني غائب, أي ضرورة الإجابة عن السؤال التالي: على ماذا يصوت الديمقراطيون ديمقراطياً؟ وفي الإجابة يكمن التباين بين من هو ديمقراطي ومن تجاوز على الديمقراطية. كما إن من حقي ديمقراطياً أيضاً أن أسجل ملاحظاتي وأدعو الناس لتأييد موقفي هذا لصالح الشعب العراقي, كما أرى, بكل قومياته بمن فيهم الشعب الكردي.
5. يؤكد الأخ الأستاذ برواري على أن التحالف الكردستاني والمعارضة الكردستانية يشكلان 70 نائباً لا غير, وإن مجلس النواب فيه أكثر من 300 نائب. هذا صحيح من حيث العدد, رغم الأهمية البالغة للسبعين نائبة ونائباً الذين يمثلون إقليماً وشعباً بأكمله ناضل طويلاً وقدم أغلى التضحيات من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق القوميات في البلاد واستطاع أن يوقف الكثير من القوانين أو يعطل إقرارها بسبب عدم اتفاق النواب الكرد معها.
المسألة يا صديقي العزيز ليس في العدد بل في الجوهر, في المضمون, وفي معنى الموقف في مواجهة الردة الفكرية والاجتماعية والسياسية الجارية في البلاد, إذ حتى لو كان الأستاذ الدكتور فؤاد معصوم أو الأستاذ عارف طيفور مثلاً وحدهما لم يصوتا لصاح القانون لاعتبر ذلك مكسباً للديمقراطية والديمقراطيات والديمقراطيين في العراق وضد التجاوز على الدستور.
6. . يتساءل الأستاذ عبد السلام برواري: " وكيف يجوز القاء الذنب على الكورد في صدور هذا القانون؟" أقول لم يلق النداء الذنب على الكرد وحدهم بل على كل من صوت لصالح تمرير هذا القانون. فلو إن التحالف الكردستاني وحركة التغيير وغيرها من القوى السياسية الكردستانية, في الحكم أم في المعارضة, قد اتخذت موقفاً سليماً معارضا لهذا القانون لما استطاعت القوى الأخرى التي نعرف طبيعتها جيداً تمريره قطعاً. حتى لو كان قد أمكن تمرير هذا القانون رغم معارضة القوى الكردستانية لكان طعم هذا الموقف وأمر هذا القانون غير ما هو عليه الآن!
7. يدرك الأخ الفاضل برواري بأن الأمر لا يتعلق برؤيتي الشخصية فحسب, بل ينطلق الموقف من هذا القانون من مواقع الفكر الديمقراطي الحر التي تتماشى مع وجهتي في التفكير والممارسة على امتداد أكثر من ستة عقود من السنين العجاف في العمل السياسي العراقي, بما في ذلك موقفي الحازم من القضية الكردية لا بالنسبة إلى إقليم كردستان العراق فحسب, بل وإزاء بقية أقاليم كردستان الموزعة ظلماً على الدول الأربع في المنطقة.
8. من الأهمية بمكان أن يمارس النائب أو النائبة حقهما التام في التعبير عن رأيهما في التصويت على هذا القوانين أو ذاك وأن لا يخضعوا للإرادة الحزبية أو التحالفات السياسية, لأنهم انتخبوا من الشعب ومن حق الشعب عليهم أن يتخذوا المواقف التي تستجيب لمصالح الشعب أولاً وأخيراً.
9. وأخيراً وليس أخرا فأن البيان غير موجه بأي حال ضد الشعب الكردي ولا ضد النواب كأشخاص, إذ لي بينهم الكثير من الأصدقاء الأعزاء, بل ضد الموقف الذي اعتبرته خذلاناً للديمقراطية وللحياة الديمقراطية وابتعاداً عن مضمون الدستور في هذا الصدد.
أتمنى أن أكون قد أوضحت رأيي والأسباب التي دعتني إلى تحويل المادة إلى نداء من أجل أن ينتبه الأخوات والأخوة الكرد وغيرهم من الديمقراطيين في كردستان وفي العراق وأن يبتعدوا عن مطبات من هذا النوع أولاً, كما من الممكن تصحيح الموقف من خلال تأييد من رفع دعوى قضائية بهذا الصدد ثانياً.
مع وافر التحية والتمنيات الطيبة للصديق الأستاذ عبد السلام برواري بالصحة والسلامة. وأخيراً أوجه اصدق التعازي والمواساة للخبر الحزين الذي فوجئت به أخيراً بفقدان الصديق الغالي والعزيز الأستاذ صبحي برواري, ارجو له الذكر الطيب وللعائلة والأصدقاء الصبر والسلوان.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,582,634,676
- تعلم من دروس الماضي يا رئيس وزراء العراق!!
- العراق: الحريات الديمقراطية أولاً ... وفاقد الشيء لا يعطيه!!
- ملاحظات حول مقال الزميل الأستاذ حمزة الجواهري الموسوم -تهريب ...
- هل الحكم في العراق يملك مؤهلات مواجهة قوى الإرهاب؟
- بشار الأسد يلعب بالوقت الضائع ولن يربح!
- رسالة تهنئة بمناسبة عيد دهوا-ربا ونجاح المؤتمر السادس لاتحاد ...
- لعنة الشعب ستلاحق من يلاحق موقع -المدى- الإلكتروني!
- المأساة والمهزلة في سوريا اليوم!
- انتصار انتفاضة الجيش 1958 (سقوط الملكية وإعلان الجمهورية)
- الحزب الشيوعي العراقي والعملية السياسية في المرحلة الراهنة
- تحية إلى المؤتمر السادس لاتحاد الجمعيات المندائية في المهجر
- هل هناك إمكانية لإقامة بديل ديمقراطي في العراق؟
- الشارع العريض الذي تلتقي عنده قوى التيار الديمقراطي العراقي
- هل من خشية وراء التهرب من الاستجواب في البرلمان العراقي؟
- الخطوط العامة لمحاضرة في ضيافة لجنة تنسيق التيار الديمقراطي ...
- هل من سبيل لمعالجة مشكلات العراق الملتهبة؟
- الدكتور برهم صالح وبرنامجه الاقتصادي لمستقبل إقليم كردستان ا ...
- هل هناك من دهليز أسوأ من الذي يعيش تحت وطأته العراق حالياً؟
- وعاظ سلاطين العراق وتشويه الحقائق!
- السيد كاظم الحسيني الحائري والعلمانية!


المزيد.....


- البقاء أم الفناء والسلام أم الاحتلال / سهيل قبلان
- تناقضات المنطقة / عبدالله خليفة
- عندما تنطلي اللعبة على العشائر الأردنية / خالد عياصرة
- كيف تُشعل حرباً أهلية في سبعة أيام..!! / حسن خضر
- مؤتمر طهران .. رسائل .. وتذكرة ذهاب / سالم الصادق
- الأخضر الإبراهيمي كبش فداء ؟ / عبد الجبار الغراز
- الصفقة الدموية / نسيم عبيد عوض
- لا -مِرسي- يا مُرسي! / راضي كريني
- الاسلاميين يتحرّكوا أمام جمود العلمانيين / سامي بن بلعيد
- الوحدة الوطنية صمام الاستقرار / كاظم الموسوي


المزيد.....

- نصرالله: لا نؤيد التحالف الدولي ضد داعش.. ومن قال إن حزب الل ...
- الجيش الليبي على مشارف طرابلس
- وزير خارجية البحرين لـCNN: قتال داعش معركة واحدة وعلينا القل ...
- تعرف على بديل قوي لآيفون 6 بسعر 35 دولار فقط
- ضربات أمريكية على تنظيم -الدولة- بمساندة عربية
- مرسيليا ينفرد بصدارة الدوري الفرنسي
- تفكيك 3 -خلايا إرهابية- بمحافظات تونسية
- بالفيديو..تقاطع جنوني للطرق يعرض مسارات متداخلة لسيارات ودرا ...
- هولاند بعد لقائه روحاني يأمل في التوصل الى اتفاق سريع حول ال ...
- ميريام فارس النجمة الأكثر إثارة عربيا وهيفاء وهبي ثالثة


المزيد.....

- البورجوازية في التاريخ / فؤاد النمري
- مفهوم التنوير / ابراهيم طلبه سلكها
- تجربة الحزب الشيوعي العراقي في مجال التحالفات السياسية (1934 ... / جاسم الحلوائي
- نصوص حول الارهاب في تونس / نورالدين المباركي / اعلامي
- نظرية الطريق الثالث عند أطونى جيدنز / ابراهيم طلبه سلكها
- نظرية الفعل عند حنه ارندت / ابراهيم طلبه سلكها
- حقوق العراق بالارقام في عهد المالكي 2006 - 2014 / سمير اسطيفو شبلا
- البغاء فى مصر ..نظرة تاريخية / رياض حسن محرم
- وحدة الشيوعيين العراقيين ضرورة موضوعية لمرحلة مابعد الانتخاب ... / نجم الدليمي
- برنامج حزب نستطيع، بوديموس / ترجمة حماد البدوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - نقاش ودي مع الصديق الأستاذ عبد السلام برواري