أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكحط - الفنانة أشنا أحمد دولت لا تعرف اليأس وليس لطموحاتها حدود














المزيد.....

الفنانة أشنا أحمد دولت لا تعرف اليأس وليس لطموحاتها حدود


محمد الكحط

الحوار المتمدن-العدد: 3792 - 2012 / 7 / 18 - 01:48
المحور: الادب والفن
    


مبدعون في الغربة

الفنانة أشنا أحمد دولت لا تعرف اليأس وليس لطموحاتها حدود


محمد الكحط - ستوكهولم-
ولدت الفنانة التشكيلية أشنا أحمد دولت في بغداد، في بيت سياسي سري لعائلة سياسية سنة 1969، وعادت عائلتها الى مكانها الأصلي في السليمانية وعمرها ثلاث سنوات، دخلت مدرسة "روناكي" الأبتدائية في السليمانية وهي صغيرة السن، حينها شخصت أحدى معلماتها قدراتها الفنية، لكن عند أنتقالها الى متوسطة "آشتي"، كانت معلمة الجغرافية تطلب منها رسم خارطة الدول التي سيتم تدريسها من قبلها، وكذلك معلمة العلوم تطلب منها رسم الأجهزة أو المواضيع التي ستتناولها محاضرتها ذلك اليوم، وهذا كان نوعا من التشجيع لها لتمضي قدما بقدراتها الفنية، التي بدأت مع تقليد رسوم أبن خالتها الفنان "هيره ش"، رغم أنه لم يدرس الفن، وبعد المتوسطة حالفها الحظ لتقبل في معهد الفنون الجميلة في السليمانية، برغم صعوبة القبول فيه، حيث يخضع المتقدمون اليه الى إمتحان خاص، وبدأت في المعهد حياة فنية جديدة، وكانت السنوات الخمس مليئة بالدراسة والفن والتعلم والبهجة وسط أجواء طلابية جميلة، كما أشتركت مع قسم الموسيقى كهواية وليس كدراسة، وساهمت في العديد من المعارض السنوية المشتركة، وتستذكر أساتذتها في المعهد بأعتزاز منهم، كردو حمه علي، علي جولا، بختيار، هيوا عزيز، خوشي سيروان، وغيرهم.
بعدها عاشت "أشنا" فترة تأمل وأسترخاء ذهني، لتبدأ مرحلة جديدة هي مرحلة العطاء الفني، وتنفيذ ما أكتسبته من خبرة فنية من خلال الدراسة، وما تراكم لديها من خزين فكري وثقافي، ولتمارس العمل كمعلمة لمادة الفن ومواد أخرى لعدم توفر معلمين في رانيه، ومن ثم أنتقلت الى السليمانية كمدرسة رسم.

وعن عودتها الى مدرستها الاولى كمعلمة قالت:
" أنتقلت الى مدرسة "آشتي" التي كنت طالبة فيها لأكون معلمة هناك هذه المرة، وكنت خجولة من معلماتي السابقات، عندما أجلس معهن في غرفة المعلمات. وأقمت معارض مشتركة مع طلابي. وصلت السويد سنة 1994، وفي السويد بدأت مرحلة جديدة في عالم الفن، حيث توفرت الفرصة والأجواء المناسبة، وفي خضم معاناة الغربة والمشاكل الاقتصادية، ولأني كنت أعيش في مدينة سويدية صغيرة، وخلال دراستي اللغة، ولتخفيف هواجس ومعاناة الغربة، بدأت أرسم بكثرة، فرسمت لوحات عدة. وسرعان ما عرفت معلمتي في اللغة السويدية توجهي الفني. رسمت لوحتين، هما "الغجرية الكردية" و"راعي الغنم"، وكانت المفاجأة إن تحدثت المعلمة مع وسائل الإعلام السويدية وأجريت لقاءات معي، كان ذلك عام 1995، وحين أقمت أول معرض شخصي في السويد في "هودسفال"،عرضت فيه حوالي 15 لوحة، نالت إعجاب السويديين وجاء الصحفيون، ليعرفوا اني تناولت العراق وهمومه، فراق الوطن، وحب الأم والأهل والتعلق بهم. هذا ما ساعد على تعييني سنة 1996 كمساعد لمدرس الفن للمدرسة الفنية، وكانت فترة جيدة لكي انجز لوحات جديدة، نفذت خمس لوحات لمناظر طبيعية من شباك المدرسة للجزيرة التي تقع فيها المدينة، وقد اعجب المدرس بهذه لكوني فنانة أجنبية رسمت بأسلوبي الخاص الطبيعة السويدية. اقمت بعدها معارض عدة شخصية وجماعية. وعندما تأسست جمعية الفنانين التشكيليين سنة 1999، ساهمت في معظم معارضها السنوية، وأقمت أكبر معرض شخصي لي سنة 2009 في بيت المهندسين في ستوكهولم، عرضت فيه 84 لوحة، وهي مجمل أعمالي من 1995 حتى 2009. كانت تجربة مهمة لي لأعرف قدراتي الذاتية وحجمي كفنانة، وشعرت بعدها بالزهو وإزدادات ثقتي بنفسي كثيرا، لقد أعجب السويديون بلوحاتي وبأسلوب عملي، وبعت خلالها 22 لوحة، ثم أقمت بعض المعارض الأخرى منها في المدينة القديمة”Gamla Stan” وفي "الأنفرو سيتي"، لحين توطدت علاقتي مع منظمة "Tallus Art" وهي منظمة تدعم الأطفال الفقراء، وساهمت معهم في معرض في السويد ومن ثم تمت دعوتي الى معرض في الهند سنة 2011. وهناك تعرفت على العديد من الفنانين الكبار وأساليب عملهم، وخصوصا ان من شروط المساهمة أن ننفذ عملين أي لوحتين أمام الجمهور، ويكون ريعها كتبرع للأطفال الفقراء.
من خلال معرض الهند تعرفت على فنانين من الخليج العربي منهم الفنان محمد العتيق من قطر, والفنان زمان والفنانة فاطمة من السعودية، ففكرت في أن نستضيفهم في السويد، وبعد جهود بذلناها أنا وجمعية الفنانين التشكيليين العراقيين، وخصوصا الفنان شاكر بدر، كان معرض "أشرعة نحو الشمال" الذي ضم نخبة من الفنانين الخليجيين في ستوكهولم في ربيع هذه السنة، كما ساهمت في معرض "حوار اللون" للجمعية لهذا العام، ومعرض أفتتاح المركز الثقافي العراقي.


تتناول أعمال أشنا، مواضيع عديدة أولها الإنسان، كما تهتم بقضايا الفولكلور والعادات والتقاليد الكردية، ومن رموزها الفنية المكررة هي الأبواب، فهي متمسكة بالمنزل كونه يعني الأستقرار، والفتحات فهي المجالات وطرق الوصول الى الهدف.
لقد أصيبت أشنا بمرض في العظام والمفاصل أقعدها فترة طويلة عن مزاولة نشاطها، ولكنها واصلت الدراسة وأستطاعت أن تحصل على شهادة الهندسة المدنية.
رسالة الفنانة أشنا هي: "على الإنسان أن لا ييأس مهما تعرض لظروفٍ قاسية، عليه الصبر والتحمل والكفاح"، وكلمتها هذه موجهة للجميع وخاصة للنساء، لقد تنقلت أشنا من بيت لآخر عدة مرات، فالبيت والسقف هما الأمان والأستقرار لكل إنسان، ومغادرة المكان والأنتقال لآخر يولد المعاناة للفنانة أشنا، فكم من مرة أضطرت العائلة الى ترك منزلها لتنتقل لمكان آخر بسبب سياسات النظام الدكتاتوري السابق.
أشنا اليوم، تنشط في جمعية الفن للأطفال، وتستعد لمعرض شخصي خلال شهر آب في اربيل والسليمانية، وهيأت أعمالا خاصة لهذه المعرض، وبيتها يعج بهذه اللوحات، وهي بالحجم الكبير، وتقول:" لأن المعرض سيكون في كردستان، كانت مواضيعة خاصة ببيئة كردستان وفولكلورها وطبيعتها، فنشاهد اللمسة الكردستانية واضحة على هذه اللوحات ".
وأخيرا، الفنانة أشنا لا تحب التقيد بأسلوب خاص أو معين في الرسم، ولا ترسم لفئة اجتماعية واحدة، بل للجميع، وطموحاتها ليست لها حدود.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,219,043,953
- مبدعون في الغربة رجل من بلادي الطائر المحلق دوما الكابتن فري ...
- “قطار الموت”... من جرائم البعث التي لا تنسى
- إفتتاح المركز الثقافي العراقي في الدول الاسكندنافية
- ربع قرن على الجريمة التي مهدت الى مأساة حلبجة
- معرض -حوار اللون- إضافة جديدة لفناني المهجر
- الوطنية والديمقراطية هما الحل...!
- أشرعة جنوبية أبحرت نحو الشمال مليئة برياحٍ دافئة
- مبدعون في الغربة الفنان فائز ميناس
- الجمعية المندائية في ستوكهولم
- خطوة الى الخلف، خطوتان الى الوراء...!!!
- في ذكرى سنوية الرفيق أحمد كريم غفور (أبو صباح) اللقاء الذي ل ...
- هناء أدور أمرأة من بلادي
- عبير السهلاني الشابة العراقية الأصل: بخطوات سريعة وواثقة تسي ...
- ربيع الشعوب العربية أم خريف الأنظمة الإستبدادية
- يوسف أبو الفوز في روايته الجديدة كوابيس هلسنكي ما الجديد وما ...
- مبدعون في الغربة الدكتور المهندس عبد السلام مكي محمد الأسدي
- جاسم سيف الدين الولائي من الشعر إلى الرواية ثمّ إلى الترجمة
- كتاب - الرحلة المجهولة – الهجرة و التأقلم من خلال نظرة ثقافي ...
- الديمقراطية سلاح ذو حدين فالى أي حدٍ أنتم سائرون
- الحياة والفن Life and art


المزيد.....




- ألمانيا: الفيلم الإسرائيلي -مرادفات- يتوج بجائزة الدب الذهبي ...
- حكاية من جنوبنا اغنية (الافندي الافندي عيوني الافندي )
- أفلام من السودان عرضت في -برلين-.. إليكم أبرزها
- إصدار نسخة باللغة الإنجليزية من كتاب -قصتى-
- الدب الذهبي لفيلم إسرائيلي
- تقارير: الممثل جيسي سموليت لفق واقعة الاعتداء العنصري
- ابراهيم غالي لعائلة الخليل: إنه حي !!!
- فيلم "سينونمس" يفوز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان ب ...
- فيلم "سينونمس" يفوز بجائزة الدب الذهبي في مهرجان ب ...
- لافروف: واضح أن -الهجمات الكيميائية- في سوريا مسرحية


المزيد.....

- أفول الماهية الكبرى / السعيد عبدالغني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ليلة مومس / تامة / منير الكلداني
- رواية ليتنى لم أكن داياڨ-;-ورا / إيمى الأشقر
- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الكحط - الفنانة أشنا أحمد دولت لا تعرف اليأس وليس لطموحاتها حدود