أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد يحي - الفكر الفوضوي في ثورات الربيع العربي














المزيد.....

الفكر الفوضوي في ثورات الربيع العربي


فريد يحي

الحوار المتمدن-العدد: 3788 - 2012 / 7 / 14 - 08:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثورات الربيع العربي،لن أبالغ،أو اغرق في الحلم،ان كنت اضعها ضمن تصنيف الثورات الفوضوية،والتي خرجت الجماهير فيها لتتمرد كل ما هو يمت الي السلطة والدولة بصلة،والأعيب السياسة،والساسة،وبيروقراطيو الدولة،اننا نجد الرفض المستمر والدائم من قبل الجموع،التي تخرج في جموع "مليونية"(هذا المشهد نشاهده في مصر) بالساحات ،رافضة كل القرارات الصادرة عن ادوات الحكم،والتي توصف على انها سارقة للثورة،حتى وان اتخذت هذه الانتفاضات ،مسميات وأشكال،إلا أن روحها ،هي التمرد،والرفض.

وإزاء الوضع الاقتصادي المتردي،والظلم الاجتماعي الواقع على افراده،فأن الحراك السياسي المتمثل في المعارضة، التي تشهدها اوروبا وأمريكا حاليا،يمكن ان يطلق عليها ،ثورات ربيع ضد الظلم الاقتصادي،المسبب من الكيانات السياسية ،والتي تعيد الحياة الي زمن ظهور المعارضة في صفوف الجامعيين والحركات الطلابية،والتي أعادت الفوضوية الي النور،فالحركات الطلابية في بركلي العام 1964،وبرلين العام 1966،والتي بلغت اوجها في ذلك الحين،لتكتمل العام 1968،برفع علم الفوضوية "الاسود"مناديا بنظام سياسي واجتماعي مثالي،يفرض أن يكون الفرد متحررا من كل وصاية حكومية،تساند الفساد الذي يؤدي بالفرد ،لكي يخسر وظيفته،ويستعمره الفقر،نجدها الان جلية وواضحة اليوم في اليونان،اسبانيا ،امريكا،وغدا في ايطاليا ،ولربما بعد غدا في المانيا.

ان الفوضوية بتعريف بسيط هي،نظرية سياسية تتبنى التعاون الطوعي بين الافراد أو الجماعات،واعتبار الدولة بمثابة العدو الاكبر للفرد،وبالتالي يجب ازالتها. والفوضوية ظاهرة تاريخية ،كانت على الدوام محدودة الاجل،تظهر لفترة،كي تختفي فترات أخرى،انها تعود الي القرن التاسع عشر،ممتدة جذورها منذ الثورة الفرنسية،لتبقى تجدراتها حتى الحرب العالمية الاولى.

بعد اختفاء تقسيم الطبقات القائم في المجتمع، فأن الوظائف السياسية للحكومة ليس لوجودها، سبب والحكومة لن تكون إلا مجلس المكلف للإدارة الجماعية، للتركة الاجتماعية.
في المجتمع ألفوضوي فإن الفرد حر، في مجتمع حر، في أن يمضي قدما لرعاية مصالحه الشخصية. فتصور وجود حكومة " حتى لو كانت ذو ادارة بسيطة " توجب على المرء أن يتوافق معها ضمنيا ،لنجد "أن كل مصالح الشعب ،تتركز في أيدي قلة قليلة، ليعمل هذا العدد الصغير من الناس لأجل الأمة كلها، بدلا من السماح للفرد أن يفكر لنفسه، مضطرا لتقديم ارادته الي أولئك الذين يعتقدون بالجميع ".وهذا لن يتفق مع مجتمع حر ومتساو .

فالفوضويون يعتقدون بأن أي شخص، له إرادته الحرة، لكي يشارك في العملية الإنتاجية، وذلك وفقا لقدرته، ووفقا لاحتياجاته. وبغض النظر عن قيمة المنتج، فالعامل الفرد الحق، فيالاقتصادي،ى الرضا الكامل لهذه الاحتياجات.

كذلك هم يعتقدون بأنه لا يوجد حراك فعال في المجال الاقتصادي ،طالما اعتبرت وسائل الإنتاج من الممتلكات الشخصية الرأسماليين. وا لإصلاحات الطارئة، يمكن لها ان تكون مفيدة لفترة قصيرة فقط. فالعامل كان يعمل في الماضي 10 ساعات في اليوم ،بينما هو الآن يعمل لثماني ساعات فقط، والعامل الذي يستخدم ،حتى يكسب 3 دولار في اليوم، هو الان يكسب أربع دولار محاولين ادخال الشعور له، بأنه اكتسب شيء ،قبل أن يدرك مأساة التكلفة العالية للمعيشة ،ان هذه الاصلاحات تعتبر في نظرهم،ليست ذات دلالة حتى للبروليتاريا نفسها.

فثورات الربيع العربي،سجلت انتصارا هائلا للتحررية،انطبق عليه قول "هيغل"( كادت السماء تحمل الي الارض )،مشددة على أهمية الفرد كغاية في حد ذاته،وكل الاطر الاجتماعية والسياسية،لابد ان تخدمه وتتوافق مع تطلعاته،رافعة شعار الحرية،والذي يكاد أن يصير وهم خادع،نتيجة الصراع ،ولعبة التنافس مع الساسة التقليدين،والديكتاتورين العسكريين،والبيروقراطيين المنتفعين،والليبراليون الذين يسعون الي احتساب البشر من ضمن ممتلكاتهم.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,144,389
- علم الحب وميكانيكية الزواج
- اثينا بانتظار -كليسثنيز- ليبعدها عن الطاغي -ميالولياكوس-
- أسباب انحسار المد اليساري في العالم العربي
- فنلندا...ونجاح المدارس
- من هو كازانوفا؟ (حياتي هو موضوعي وموضوعي هو حياتي)
- وردة الرغبة
- رؤية محايدة -للعنف ضد المرأة-
- وجهان لعملة واحدة
- في انتظار أن تشرق الشمس في الأمم المتحدة
- أشفق على صنم يتكسر بمعول الكرامة
- وصفة سحرية لسرقة ثورة عربية
- شعور بالثقة
- أجندة الاسلامويون
- الشباب يدفعون بالليبرالية الي حافة الهاوية
- الدين والتمرد...والفوضوية
- الهدية...حجر الكهرمان
- الاختفاء الغريب لخنفساء كروسنر...خرافة علمية
- نحن وهي...حبيبتي
- المثلية...وراثة أم اكتساب
- الجنس والشهوة


المزيد.....




- أكراد يرمون الخضار الفاسدة على القوات الأمريكية المنسحبة
- إعلامي سعودي يتحدث عن تأثير المظاهرات على -وصاية- حزب الله ع ...
- موفد فرانس24 إلى الحدود السورية التركية: خروقات عدة لوقف إطل ...
- ترامب: اتفاق وقف إطلاق النار شمال سوريا صامد رغم بعض الخروقا ...
- شاهد: عشرات الطائرات الورقية الملونة تزين سماء مالطا في مهر ...
- بعد أربع سنوات.... القضاء الفرنسي ينتهي من التحقيق في تفجيرا ...
- كيف أصبحت -التوابل- تجارة بمليارات الدولارات؟
- رفيقة ملك تايلاند: تجريدها من ألقابها لعدم ولائها
- اشتراكي إب يقيم ندوة بعنوان الثورة اليمنية (الطموح الكبير وا ...
- خلال شهر واحد.. ألف دولار لمن يشاهد 30 فيلما لديزني


المزيد.....

- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد يحي - الفكر الفوضوي في ثورات الربيع العربي