أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل كلفت - وَقْع أقدام














المزيد.....

وَقْع أقدام


خليل كلفت

الحوار المتمدن-العدد: 3714 - 2012 / 5 / 1 - 08:08
المحور: الادب والفن
    


وَقْع أقدام
قصة قصيرة للكاتبة البرازيلية: كلاريس ليسپكتور (1925-1977)
ترجمة: خليل كلفت

كانت فى الحادية والثمانين من عمرها. كان اسمها دونا كانديدا راپوسو.
كانت هذه المرأة مستثارة بالحياة. وزادت إثارتها عندما ذهبت لتقضى أياما قليلة فى مزرعة: الارتفاع، خضرة الأشجار، المطر، كل هذا جعل الأمر أسوأ. وعندما استمعت إلى ليست Liszt ارتجفت من الرأس إلى إصبع القدم. وكانت جميلة فى شبابها. وكان يثيرها استنشاق رائحة وردة بعمق.
حسنا، فى حالة دونا كانديدا راپوسو، كانت الرغبة فى اللذة لا تزول.
أخيرا، كانت لديها الشجاعة الكبيرة لتذهب إلى طبيب نساء. وسألته، منحنية الرأس، فى خزى:
"متى سيزول؟"
"ما الذى سيزول متى، يا سيدتى العزيزة؟"
"الشيء".
"أىّ شيء؟"
"الشيء"، كررت. "الرغبة فى اللذة"، قالت أخيرا.
" يا سيدتى العزيزة، يؤسفنى أن أقول إنه لا ينتهى".
نظرت إليه بدهشة.
"لكننى فى الحادية والثمانين من العمر"!
"لا يهمّ، يا عزيزتى. إنه يبقى حتى الموت".
"لكنه جحيم"!
"تلك هى الحياة، يا سنيورة راپوسو".
هكذا كانت الحياة إذن؟ هذا الخزى؟
"إذن ماذا أفعل؟ لم يَعُدْ أحد يريدنى ..."
نظر إليها الطبيب بتعاطف.
"لا يوجد أىّ علاج، يا سيدتى العزيزة".
"لكنْ ماذا إذا دفعت؟"
"لن يكون هناك أىّ اختلاف. يجب أن تتذكرى أنك فى الحادية والثمانين".
"لكنْ ... ماذا إذا اعتنيتُ بهذا بنفسى؟ هل تفهم ما أحاول قوله؟"
"نعم"، قال الدكتور. "هذا قد يساعد".
وعلى هذا غادرت عيادة الطبيب. كانت ابنتها تنتظرها هناك فى الأسفل بالسيارة. وكانت كانديدا راپوسو قد فقدت ابنها فى الحرب؛ كان جنديا شابا. وكانت تعانى ألما لا يطاق فى قلبها: ألم البقاء حيّة بعد ابن حبيب.
فى تلك الليلة ذاتها فعلت ما استطاعت و، بمفردها، أشبعت رغبتها بنفسها. ألعاب نارية صامتة. بعد ذلك بكت. كانت تشعر بالخزى. ومنذ ذلك الحين فصاعدا استعملت نفس الطريقة. وكانت دائما محزنة. تلك هى الحياة، يا سنيورة راپوسو، تلك هى الحياة. حتى نعمة الموت.
الموت.
واعتقدت أنها سمعت صوت وَقْع أقدام. وَقْع قَدَمَىْ زوجها، أنتينور راپوسو.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,522,753,179
- الازدواج فى اللغة العربية بين -الفصحى- و-العامية-
- شعار -ثورتنا برلمان وميدان- مُخَدِّر جديد لقوى الثورة!
- المهدى الرئاسى المنتظر فى مصر!
- من سؤال الأسباب إلى سؤال النتائج (كلمة للإلقاء فى مؤتمر الثو ...
- الانتخابات الرئاسية واحتمالات الصراع بين المجلس العسكرى والإ ...
- -الجحيم، 1، 32- ، لويس بورخيس ت: خليل كلفت
- توفيت ابنتى السيدة هند خليل كلفت
- النسوية - أندرو ڤنسنت
- ثورة 25 يناير: سؤال السبب (ملخص حديث سوف يُلقَى فى مؤتمر بوز ...
- سباق رئاسى محموم فى مصر بين مرشحين محتملين على رئيس محتمل لج ...
- ندوة لخليل كلفت عن الحوار المفتوح
- النساء يحركن العالم - فيديريكو مايور و چيروم بانديه
- خليل كلفت - مفكر وسياسي ماركسي- في حوار مفتوح حول: طبيعة الث ...
- معادلات سياسية تحكم الثورة المصرية الراهنة
- إشكالية مدرسة فرانكفورت (بين النظريتين النقديتين: الأصلية وا ...
- كتابى -من أجل نحو عربىّ جديد- فى نقاط أساسية بقلم: خليل كلفت
- من أجل نحو عربى جديد (الجزء الثانى)
- من أجل نحو عربى جديد - الجزء الأول
- آدم وحواء وقصص أخرى من أمريكا اللاتينية
- حكاية سَكَنْدَرِيَّة - ما شادو ده أسيس


المزيد.....




- مؤسسة الدوحة للأفلام.. من قلب قطر إلى الأوسكار وكان
- 3 قراءات لاستفسار جلالة الملك للعثماني
- باولو كويلو يستذكر ألم الاختفاء.. حكاية تحذيرية من الدكتاتور ...
- وفاة الممثل والمسرحي احمد الصعري
- حظر فيلم للنجمة جينيفر لوبيز في ماليزيا بسبب -مشاهد إباحية- ...
- خيال وكوميديا.. كيف تناولت أفلام هوليود مرض ألزهايمر؟
- مع الوعد تنطفئ شمعتي
- نزار بركة : الخروج من الأزمة يفرض تفكيرا مغربيا خالصا
- أخنوش من أكادير: باقون في الحكومة.. وها علاش البيجيدي -تاي ...
- شاهد.. وليد توفيق يوجه رسالة للشعب المصري


المزيد.....

- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل كلفت - وَقْع أقدام