أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ليثال اليفن - قضية عادل أمام - حريةالفكر أم المقدس ؟















المزيد.....

قضية عادل أمام - حريةالفكر أم المقدس ؟


ليثال اليفن

الحوار المتمدن-العدد: 3710 - 2012 / 4 / 27 - 18:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قضية اتهام الفنان عادل امام بازدراء الاديان والحكم علية بالادانه والسجن تعود بنا الى العصور الوسطى ومحاكم التفتيش..
القضية لايجب تغليفها بشخص عادل امام او بمواقفة السياسية المعادية للثورة فهذا الموقف ايضا يدخل فى حريته الشخصيه التى يكفلها له الدستور ..
القضية أيضا لايجب ان تغلف بالمقدس حتى لاتخرج عن اطارها ..
القضية هى محاولة صارخة وبشعة من قبل التيارات المتأسلمة الوهابية المدعومة نفطيا من دول الخليج وآل سعود للقضاء على الثورة المصرية ..

الثورة المصرية التى قامت بشباب مصر الذى لاينتمى لتيارات الاسلام السياسى الممول وهابيا .. قام بالثورة شباب ينتمى اولا لمصر ويريد تحرير مصر من سطوة هذة الافكار التى انتشرت منذ السبعينات ومازالت ولم تجن مصر منها سوى الفتن الطائفية التى تبنتها الحركات التى خرجت من عباءة الوهابيه ( الاخوان والسلفيون والجماعات الاسلامية والتكفير والهجرة وانصار السنة ) ..
ماذا قدمت هذة التيارات لمصر سوى الخراب .. لقد تمكن النظام الفاسد من استخدامهم للتمكين لنظامه من الحكم بعد ان نجحوا فى اضهاد المسيحيين والمفكريين وانتشرت صيحاتهم الطائفية ليكفروا المجتمع كله حتى المسلمون الذين لايطبقون افكارهم وطريقتهم فى الحياة – امثال فرج فودة ونجيب محفوظ ونصر حامد والقمنى - لم يسلموا منهم ..
راح هؤلاء المتأسلمين يروجون للعلاج بالقران .. وطرد الجن ..والحجاب والنقاب .. وتحولت مصر فى الربع قرن المنصرم الى أفغانستان ...
لم يكن الاهتمام باصلاح نظام التعليم او الصحة او الفقر او العشوائيات من اهتمامتهم ..كان الحجاب اهم من الجوع وتوبة الفنانات اهم من التعليم وتكفير المجتمع ورفع قضايا الحسبة على النخبة المثقفة اهم من معالجة قضايا المجتمع الاجتماعية ونصرة المهمشون .

كل هذا وهم خارج السلطة فما بالك وهم فى الان فى السلطة .. ربنا يستر ...


الغريب ان القضاء قد حكم فى القضية لصالحهم رغم ان الحيثيات تؤكد براءة عادل امام ..فالافلام موضوع القضية تنتمى الى عقود ماضية ..بالاضافة الى ان الرقابة قد رخصتها ... وبما ان عادل امام مجرد مشخصاتى فهو لايحاسب على ماقدمه له المؤلف من أعمال فالمفروض ان يحاكم المؤلف ....
ولكن يبدو ان هذا القاضى من جيل الثمانينات الذى تربى فى احضان الفكر الوهابى الذى تمكن من الوصول الى مناهج التعليم فى مصر وتمت أدلجة عقول المصريين على الفكر الوهابى ..

والفكر الوهابى فى عمومه هو فكر سطحى يهتم بالشكل دون المضمون او الجوهر فمثلا يجب على المسلم ان يربى اللحية ويقصر الثياب ويمسك بالسواك وعلى المرأة ان ترتدى النقاب .. وعلى الجميع الصلاة فى اوقاتها حتى ولو بالفوة ..
لايهم اذا كنت مؤمنا بما تفعل او لا المهم الشكل العام ..
لايهم اذا كنت مقتعا بالصلاة او على وضوء ام لا ..المهم الذهاب للمسجد كالقطيع وقت الصلاة .
لايهم اذا كنت نصابا او مرتشيا أو ظالما المهم الشكل فما دمت ذو لحية وعلامة صلاة وترتدى اللباس الشرعى فأنت من الاتباع المرضى عنهم .. وان كنت غير ذلك فأنت البعيد من الكفار ويجب ان تستتاب ويقام عليك الحد الذى قد يبدأ بالتعنيف او الجلد او قطع اليد أو الرقبة او الرجم ..

وهذا مايروج له فى مصر الان حيث اعلنت الجماعات المتاسلمة عن نتيتهم فى استبدال كلمة المبادىء بكلمة الشراتع فى المادة الثانية من الدستور المصرى .

لايجب على عقلاء مصر ان يتركوا هؤلاء لخراب مصر ..
مصر عندما تستحضر قوتها وحريتها وحضارتها فكل هؤلاء الى افول وضياع لأنهم لاينتشرون ولاتروج بضاعتهم الا فى الظلام والتخلف والجهل ..
انهم ضد كل الحريات كافة .. فالابداع عندهم ضلال .. والفكر كفر .. وحرية العقيدة مرهونة بالردة وعقوبة الردة هى القتل .. والديمقراطية حرام .. والمراة ناقصة عقل ونصف الرجل فى الميراث والشهادة وهى ليست كفؤا للحكم او القضاء .. ومكانها البيت واذا خرجت فيجب ان تغلف بالنقاب لأنها مجرد اداة لأمتاع الرجال جنسيا ومجرد امتناعها عن مضاجعة زوجها ستغضب منها الملائكة ..

هذا الفكر المتخلف غريبا عن المجتمع المصرى ..

مصر مجتمع زراعى وله حضارة تمتد لأكثر من 7000 سنة .. مصر غير السعودية .. المراة المصرية عبر التاريخ كانت مساوية تماما للرجل وكانت تحكم وتعمل فى كل مجالات الحياة واحيانا أكثر من الرجل ..

المجتمع السعودى حتى وقت قريب كلن يعتمد فى حياته على الغزو والنهب .. والمراة كانت من الغنائم ولذلك اعتادوا على تغطيتها بالنقاب حتى لاتكون مطمعا للغزاة ...

هل يريد المـتأسلمون ان يعودا بنا الى عصر الغزوات .. وكيف نغزو وليس لدينا من العلم او السلاح مايؤهلنا حتى للقضاء على البلطجة فما بالك بدولة صغيرة كاسرائيل يساوى فيها الجندى شاليط أكثر من الف مقاتل فلسطينى ..

انتم تعلمون جيدا ايها المتاسلمون ان عدوكم الحقيقى هو العقل ومخرجاته ...
انت تحاربون الفكر والابداع ..وفى المقابل تروجون للتخلف ... والنتيجة الاعجاز العلمى لزغلول النجار .. ومحاربة الجن .. والرقية الشرعية .. والعلاج بالقران وبول البعير... والذباب .. والحسد .... أالخ الخ

وهذا مايسعى اليه آل سعود ..ان تظل مصر متخلفة فقيرة ذليلة ...ولذلك لاعجب ان تقف ضد الثورة وتدافع عن مبارك .. ولما فشلت فى ذلك تم تمويلكم بالمليارات لتكوين احزاب والانقضاض على الحكم فى لمح البصر ..

ان دول الخليخ وخصوصا السعودية لايريدون نجاج الثورة وعودة مصر الى وضعها الطبيعى لآن تجربة محمد على عندما تمكن من القضاء على الوهابيين بعد ان عجزت فى ذلك دولة الخلافة العثمانية مازلت ترعبهم وتهدد عروشهم الواهية .

أفيقوا ايها المصريون الاحرار ..
كلكم جميعا .. المسلمون شيعة او سنة
الليبراليون والمسيحيون والعلمانيون والبهائيون والشيعيون ..
كلكم مصريون ..
لاتتركوا الساحة لجماعة تدعى انها تمتلك الدين وتحاسبكم على قدر فهمها الضحل والمحدود لهذا الدين العظيم ..
لاتتركوا الساحة لعملاء آل سعود والوهابيون ...

حرية العقيدة.. وحرية الفكر ..وحرية الابداع هم الاركان الاساسية لصناعة الحضارة ولحياة البشر ..

لاتتركوا الساحة للعملاء والعابثون ..
حاكموهم كما يحاكموكم ..
حاكموهم على الكتب الرخيصة التى تنشر الجهل وتحرض على العنف والفتن الطائفية فى المجتمع المصرى ..
حاكموهم على استغلالهم للدين فى السياسة وفى الانتخابات .
حاكموهم على التخلف والجهل الذى ينتشر فى اعلامهم الفضائى ..
حاكموهم على انتهاكاتهم لحقوق المرأة والطفل باسم الدين ..
قائمة الاتهامات طويلة ويجب ان يدفعوا الثمن قبل فوات الاوان ..
لاتتركوهم يلجأون للمحاكم وكأنهم الضحية او كما يقول المثل الشعبى :
" ضربنى وبكى وسبقنى وأشتكى "





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,552,964
- حازم أبو اسماعيل ضحية العنصرية فى الدستور المصرى
- رئيس مصر القادم
- يا أمة ضحكت !!!!
- 3-المادة الثانية فى الدستور المصرى قنبلة موقوته
- 1- المادة الثانية فى الدستور المصرى قنبلة موقوته - الجزء الأ ...
- 2- المادة الثانية فى الدستور المصرى قنبلة موقوته- الجزء الثا ...
- أتركوا الامارات وشأنها
- ماكين يفضح مجلس الشعب الاخوانجى والمجلس العسكرى
- العسكرى والجيش ضد الثوار
- العسكرى مش جايبها البر
- الديمقراطية وتحليل المشهد السياسى فى مصر
- شكرا للعسكرى والاخوان وفلول النظام !!!
- ايها المجلس الموقر
- حاكموا العوضى وامثاله
- الاسلام بيزنس سياسى للاخوان
- تعالو الى كلمة سواء
- مصر أولا قبل فوات الاوان
- النظام بعد سقوط النظام
- دول الخليج ومحاكمة مبارك
- حماية الثورة من الاعلام المصرى


المزيد.....




- في حضور وفد سوري رفيع المستوى.. الشئون العربية للبرلمان: الغ ...
- حركة النهضة الإسلامية تعتبر رئاستها للحكومة الجديدة في تونس ...
- بحماية قوات الاحتلال.. مئات المستوطنين والمتطرفين اليهود يقت ...
- أردوغان: الإسلام تراجع في إفريقيا بسبب الأنشطة التبشيرية وال ...
- لبنان.. عندما تتخطى الاحتجاجات الطائفية والمناطقية والطبقية ...
- زعيم حماس يحذر من خطورة مخططات إسرائيل لـ«تهويد» المسجد الأق ...
- الخريطة السياسية للقوى الشيعية المناهضة للأحزاب الدينية
- تقرير فلسطيني: الاحتلال يستغل الأعياد اليهودية لتصعيد الاعتد ...
- واشنطن بوست: الانتقام الوحشي من النشطاء في مصر يمكن أن يغذي ...
- بعد استهداف معبد يهودي.. إجراءات بألمانيا لمواجهة -إرهاب أقص ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ليثال اليفن - قضية عادل أمام - حريةالفكر أم المقدس ؟