أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - حكومة العدالة، والتنمية: هل تحقق العدالة والتنمية...؟!!!.....3















المزيد.....

حكومة العدالة، والتنمية: هل تحقق العدالة والتنمية...؟!!!.....3


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 3690 - 2012 / 4 / 6 - 20:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


وإذا صار حزب العدالة، والتنمية، عاجزا عن القيام بتحقيق العدالة المطلوبة: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والتنمية المستديمة لصالح الشعب المغربي، فإن:

أولا: ترأس العدالة، والتنمية للحكومة، وقيادته للعمل الحكومي، انطلاقا من البرنامج الحكومي، الذي تصادق عليه الأغلبية البرلمانية المساندة للحكومة، يصطدم بالطبيعة المخزنية، وبتردي الواقع الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، وبتفشي الفساد الإداري، والسياسي، في الإدارة المغربية، وفي المجتمع المغربي، وبتفشي المحسوبية، والزبونية، والإرشاء، والارتشاء، وغير ذلك من الأمراض التي صارت بنيوية في المجتمع المغربي، وفي الإدارة المغربية، بما فيها إدارة القضاء، والقضاة.

ولذلك، فمبرر وجود هذه الحكومة، التي تدعي أنها ناتجة عن الحراك الذي عرفه المغرب، في إطار حركة 20 فبراير، غير قائم أصلا، خاصة وأن حركة 20 فبراير، تعتبر أن الدستور مزور، وأن الانتخابات الأخيرة مزورة، وأن الحكومة القائمة، هي نتيجة للتزوير، خاصة، وأن الجهة التي أشرفت على انتخاب مجلس النواب، هي وزارة الداخلية، التي أشرفت على تزوير كل الانتخابات التي عرفها المغرب.

ثانيا: المصالح التي تخدمها هذه الحكومة، هي نفسها المصالح التي خدمتها الحكومات السابقة، في تاريخ استقلال المغرب. وهذه المصالح تتمثل في:

1) مصالح المؤسسة المخزنية، بأجهزتها المختلفة؛ لأن الدولة التي تحكمنا، هي دولة مخزنية. وهذه الدولة المخزنية، يجب أن تستمر برغبة تكريس المخزنة ،الذي ينسجم مع الطبيعة المخزنية لحزب العدالة والتنمية، والذي يعتبر من مكونات المؤسسة المخزنية، منذ نشأته، وإلى أن صار زعيمه رئيسا للحكومة.

2) مصالح الطبقة الحاكمة، المستبدة بالمجال الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، حتى تستمر في استبدادها بكل شيء، وناشرة لكل أشكال الفساد، التي تبرر ذلك الاستبداد، والتي تراكم المزيد من الثروات الهائلة، على حساب تعميق إفقار أبناء الشعب المغربي. فمصالح الطبقة الحاكمة، يجب أن تصير متلقية للخدمات الحكومية فوق كل اعتبار.

3) مصالح التحالف البورجوازي / الإقطاعي / المخزني المتخلف، الذي يساهم، بشكل كبير، في تعميق إفقار أبناء الشعب المغربي، من العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، وفي تكريس حرمانهم من كافة الحقوق، التي يكفلها لهم قانون الشغل، وتضمنها لهم المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، وخاصة في مجال الشغل.

4) مصالح كل المستفيدين من الاستغلال المادي، والمعنوي للشعب المغربي، ومن الفساد الإداري، والسياسي، والتي لا تشكل إلا الطفيليات، التي تعيش على حساب النباتات النافعة، والذين يتلونون تلون الحكومات المتوالية، ويتمخزنون تبعا لطبيعة التمخزن السائد، حسب المناطق، وحسب الحكومات، وحسب الساهرين على تنفيذ الحكم على أرض الواقع، وحسب مخزنة الولاة، والعمال، والباشاوات، ورؤساء الدوائر، والقواد، والخلفاء، والشيوخ، والمقدمين، حتى يصير ذلك التلوث في المخزنة، في خدمة مصالحهم، وضامنا لحماية تلك المصالح.

5) مصالح أجهزة الدولة الوطنية، والجهوية، والإقليمية، والمحلية، التي تكرس ممارسة الدولة، وممارسة الحكومة، وهي الساهر الحقيقي على فرض الاستبداد في مختلف المجالات، وعلى جميع المستويات.

6) مصالح أعضاء البرلمان، الذين يتمتعون بالحصانة اللازمة للحركة، في مختلف الاتجاهات، وفي جميع الأماكن، من أجل البحث عن سبل مراكمة الثروات، التي يعملون على إفساد الحياة السياسية بواسطتها، والتي تمكنهم كذلك من امتلاك المزيد من العقارات.

7) مصالح الأعضاء الجماعيين، الذين يشرفون على تدبير الشأن المحلي، انطلاقا مما تقرره الحكومة في هذا المجال، والذين يلعبون دورا كبيرا في تضليل الشعب المغربي، حتى يتأتى لهم مراكمة الثروات الهائلة، على حساب السكان.

8) مصالح المنتمين إلى أحزاب الأغلبية الحكومية، وفي مقدمتهم مصالح المنتمين إلى حزب العدالة، والتنمية، الذين يتعيشون على حساب أعضاء الحكومة، والبرلمانيين، والأعضاء الجماعيين، وغيرهم، ممن يمكن أن يساعدهم على قضاء مصلحة معينة.

أما مصالح العمال، وباقي الأجراء، وسائر الكادحين، فلتذهب سدى، ليبقى الأمر على ما هو عليه، بالنسبة إليهم، إلى حين.

وبالنسبة للجهات المستفيدة من خدماتها، هي نفسها الجهات التي تخدم مصالحها، مضافا إليها:

1) الرأسمالية المغربية التابعة، التي يجب أن تسعى الحكومة البنكرانية، بأغلبيتها، على خدمتها، وعلى حمايتها، وعلى نموها، وعلى رعاية روابطها، في علاقتها بالمؤسسات المالية الدولية، ومع الشركات العابرة للقارات، ومع الدول التابعة، ومع الدول الرأسمالية الكبرى.

2) المؤسسات المالية الدولية، التي على الحكومة البنكرانية، أن تضمن لها السيولة اللازمة، والناجمة عن فوائد الديون، التي توجد في ذمة المغرب، والتي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات، بفوائد سنوية محددة، تؤدى مباشرة إلى المؤسسات المالية الدولية، وبالعملة الصعبة، التي لا يترتب عنها إلا تعميق فقر أبناء الشعب المغربي.

3) الشركات العابرة للقارات، التي احتلت الاقتصاد المغربي، وصارت تسيطر على معظم القطاعات الاقتصادية الأساسية، وخاصة تلك المتعلقة بتقديم الخدمات، وخاصة إمداد المغاربة في العديد من المدن المغربية بالماء، والكهرباء، والصرف الصحي، الذي صار وسيلة لنهب جيوب السكان، الذين صاروا لا يملكون ما يعيشون، نظرا لارتفاع مبالغ فواتير الماء، والكهرباء، والصرف الصحي.

فالشركات العابرة للقارات، ما هي إلا استعمار جديد، لنهب خيرات الشعب المغربي. وعلى الحكومة أن تدلل الصعاب، التي تقود إلى عملية النهب المنظم.

4) النظام الرأسمالي العالمي، الذي يجب أن يجد في الحكومة الخديم الأوفى، الذي يعتبر أن من مصلحته: ممارسة الطاعة العمياء للنظام الرأسمالي العالمي، حتى يتمتع بحمايته، والوقوف إلى جانبه عند الضرورة. وإمداد النظام الرأسمالي بالخدمات، التي تخدم مصالحه، وتحمي تلك المصالح، يؤدي إلى استعباد الدول التابعة، واستعباد حكوماتها، التي لا تنضج إلا الشروط المؤدية بالضرورة إلى استعباد الشعوب المقهورة، والمستعبدة أصلا. ولذلك فالحكومة البنكرانية، لا يمكن أن تكون إلا خديمة للنظام الرأسمالي العالمي، ومستعبدة من قبله، ومستعبدة للشعب المغربي، خاصة، وأنها تمثل بالخصوص حزبا مؤدلجا للدين الإسلامي، الذي تقوم استراتيجيته على مخزنة المنتمين إليه.

ثالثا: مصالح الشعب المغربي، التي تعتبر غير واردة في برنامج الحكومات السابقة، وستكون غير واردة، كذلك، حتى في برامج الحكومة البنكرانية، نظرا لكون هذه الحكومة، سوف لا تختلف عن الحكومات السابقة؛ لأن الدستور الذي أعجب به الحزب البنكراني، هو دستور ممنوح، كباقي الدساتير الممنوحة السابقة.

والحكومة، عندما تتحول إلى مجلس للوزراء، يترأسها الملك. والقضايا الإستراتيجية التي تهم مستقبل الشعب المغربي، هي من اختصاص مجلس الوزراء. أما المجلس الحكومي، فلا يقرر إلا في تدبير الأمور العادية، في مختلف الإدارات المغربية، والتي لا تهم إلا التسيير العادي، وتنظيم عملية النهب الممارسة على مجموع أبناء الشعب المغربي، لصالح الطبقة الحاكمة، والمؤسسة المخزنية، وسائر المستغلين، والمستفيدين من الاستغلال، واقتصاد الريع.

ولذلك نجد أن:

1) الشعب المغربي، سوف لا يستفيد من خدمات الحكومة البنكرانية، التي سوف تظهر بأنها تقوم بثورة، في المجالات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية. غير أنها سوف لا تكون إلا ثورة، في الاتجاه المعاكس لمصالح الشعب المغربي.

2) الشعب المغربي، لا يمكن إلا أن يتضرر من ممارسة الحكومة البنكرانية. وهذا الضرر، سوف يتمثل في المجالات الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، كما سوف يتمثل فيما يسميه مؤدلجوا الدين الإسلامي، المنتمون، بالخصوص، إلى حزب العدالة، والتنمية، بمحاربة الفساد الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، ولكن ليس بمفهوم الفساد، كما هو واضح في الواقع، في تجلياته المختلفة، بل كما يراه مؤدلجو الدين الإسلامي، الذين يعتبرون أنه كل ما خالف الشريعة الإسلامية، بمعنى أن ثورة الحكومة البنكرانية، سوف ترجعنا إلى الوراء قرونا، مما يجعلنا نغرق في مظاهر التخلف، المستعادة من ظلمة التاريخ الحالكة، التي لا يمكن الخروج منها، إلى ضوء الحداثة، بالسهولة المطلوبة. وهو ما يجعلنا نزداد تخلفا، وبمتوالية هندسية.

3) الشعب المغربي، باستغراقه في التخلف، وبعجزه، مستقبلا، عن الخروج من التخلف، الذي يصير بنيويا، لا بد أن تتغير نظرته إلى حكومة عبد الإله بنكران، وإلى حزب العدالة، والتنمية، وإلى كل مؤدلجي الدين الإسلامي، ما دامت هذه الحكومة لم تخططن لإيجاد حلول ناجعة للمشكلات الكبرى، التي يعاني منها الشعب المغربي، وفي مقدمتها مشكلة اقتصاد الريع، ومشكلة البطالة، ومشكلة الفساد السياسي، الذي أشاعته الأحزاب الإدارية، وحزب الدولة، ومشكلة تفشي العطالة، المؤهلة أدبيا، وعلميا، وقانونيا، وتكنولوجيا، إلى درجة أنها لم تعد مقبولة، ومشكلة انتشار الاتجار في المخدرات، واستهلاكها، ومشكلة تهريب البضائع، من وإلى المغرب، ومشكلة الاستغلال المشوه للدين الإسلامي، عن طريق الأدلجة، باعتباره دينا للمغاربة جميعا، يعتمد لتأسيس الأحزاب، والجماعات الإسلامية، ومنها حزب العدالة والتنمية.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,323,171,714
- حكومة العدالة، والتنمية: هل تحقق العدالة والتنمية...؟!!!.... ...
- حكومة العدالة، والتنمية: هل تحقق العدالة والتنمية...؟!!!.... ...
- النخبة المغربية، التي لا تبحث إلا عن مصالحها.....!!!.....7
- النخبة المغربية، التي لا تبحث إلا عن مصالحها.....!!!.....6
- النخبة المغربية، التي لا تبحث إلا عن مصالحها.....!!!.....5
- النخبة المغربية، التي لا تبحث إلا عن مصالحها.....!!!.....4
- النخبة المغربية، التي لا تبحث إلا عن مصالحها.....!!!.....3
- النخبة المغربية، التي لا تبحث إلا عن مصالحها.....!!!.....2
- النخبة المغربية، التي لا تبحث إلا عن مصالحها.....!!!.....1
- ما ذا تعني الثورتان: التونسية، والمصرية، بالنسبة للشعوب؟.... ...
- ما ذا تعني الثورتان: التونسية، والمصرية، بالنسبة للشعوب؟.... ...
- آفاق المرأة، والحركة النسائية، بعد الثورات العربية، بمناسبة ...
- ما ذا تعني الثورتان: التونسية، والمصرية، بالنسبة للشعوب؟.... ...
- ما ذا تعني الثورتان: التونسية، والمصرية، بالنسبة للشعوب؟.... ...
- ما ذا تعني الثورتان: التونسية، والمصرية، بالنسبة للشعوب؟.... ...
- ما ذا تعني الثورتان: التونسية، والمصرية، بالنسبة للشعوب؟.... ...
- ما ذا تعني الثورتان: التونسية، والمصرية، بالنسبة للشعوب؟.... ...
- ما ذا تعني الثورتان: التونسية، والمصرية، بالنسبة للشعوب؟.... ...
- ما ذا تعني الثورتان: التونسية، والمصرية، بالنسبة للشعوب؟.... ...
- ما ذا تعني الثورتان: التونسية، والمصرية، بالنسبة للشعوب؟.... ...


المزيد.....




- رصد -معجزة- بعد إخماد حريق كاتدرائية نوتردام في باريس
- ملك المغرب يتخذ خطوة هي الأولى من نوعها منذ نصف قرن بشأن الي ...
- الرموز الدينية المصرية تدلي بأصواتها في استفتاء التعديلات ال ...
- ملك المغرب يحيي انتخابات ممثلي اليهود
- كاتدرائية نوتردام: خلايا النحل تنجو من الحريق المدمر
- شيخ الأزهر يدلي بصوته في الاستفتاء على التعديلات الدستورية
- كيف تم إنقاذ الكنوز التي لا تقدر بثمن بكاتدرائية نوتردام؟
- رئيس الطائفة الإنجيلية يُدلي بصوته في الاستفتاء على الدستور ...
- عشرات القتلى من القوات النظامية والموالين لها في هجمات لتنظي ...
- بعد 50 عاما.. الملك محمد السادس يوعز بإجراء انتخابات للهيئا ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - حكومة العدالة، والتنمية: هل تحقق العدالة والتنمية...؟!!!.....3