أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - مهند السماوي - المفكرة الثقافية 1














المزيد.....

المفكرة الثقافية 1


مهند السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 3679 - 2012 / 3 / 26 - 20:59
المحور: الصحافة والاعلام
    


المفكرة الثقافية:

الاثار واضحة للعيان،فلا يمكن نكران ما احدثته الثورة التكنولوجية الحديثة من تغييرات جوهرية في الحياة برمتها وبخاصة في سرعة ودقة وسائل الاتصال المتعددة ومنها بالطبع شبكة الانترنت التي كسرت الحواجز والقيود الموضوعة منذ فجر التاريخ بفعل الاكتشاف الرهيب المتمثل بالدولة كنظام موحد للعلاقات والتنظيم على الحريات وجعلت من ورائها الشعوب المغلوبة تعيش في بؤس شديد مغلف بأطر متعددة من الكذب والوضع والتدليس الخ...لغرض السيطرة والتحكم بطريقة لا يمكن التغاضي عنها فضلا عن عدم التأثر بآثارها السلبية!.

لقد احدثت تلك الثورة العلمية واقعا جديدا كسر من خلاله كافة اشكال التبعية والانقياد الاعمى لكل من هب ودب وبخاصة في وسائل الاعلام،كما فضح وعرى المسؤولين وزمر المطبلين لهم وكشف وضاعتهم وضئالة احجامهم المنفوخة والتي كانت متصدرة للواقع الثقافي والاعلامي بسبب القرب من مصدر المال والسلطة والقوة!.

في الماضي لا يمكن رؤية أثر الاعتراض على النصوص المكتوبة والاعمال المرئية الا نادرا وبشكل لا يؤثر في الغالب على صاحب العمل،اما الان فقد اصبح النقد والاعتراض وسيلة لتقييد هؤلاء وعدم اطلاق اياديهم للعبث بالعقول ومسخ الشخصية الحرة المستقلة.

مازالت النصوص والاعمال الهادفة الى نشر ثقافة الجهل والتحريف والاستعباد المشوهة موجودة في كل مكان وزمان والواجب التصدي لها بكل ما يسمح به الظرف حتى يمكن على الاقل حصرهم في دوائر ضيقة لمنع اثرهم السيء على البسطاء والمغفلين الذين يصدقون كل شيء!.

من غرائب التضليل!

من المستحيل ان لا تثير انتباهنا الكثير من النصوص المطبوعة فقد قرأت في مجلة الاهرام العربي المصرية العدد 762 ص 10 والصادرة في 29/10/2011 مقال تحت عنوان بروفة العرض الكبير لصحفي فيها اسمه اسامة الدليل الذي هو رئيس قسم الشؤون الدولية فيها!!يحاول التشكيك بمكان اعتقال القذافي في انبوب المجاري الشهير وان ذلك من اكاذيب الثائرين عليه!! وهو مشابه لديه لحالة صدام الذي اخرج من الحفرة الحقيرة بطريقة مهينة والتي يصفها بمسرحية مكشوفة وكأن صدام والقذافي بطلان لديهما قدرة خرافية لا يمكن اخضاعها الا بتلك الطرق المضحكة من الغش والتي لا تخطر على بال انسان بسيط فكيف بثائرين احرار لا يهابون الطغاة وليس لديهم ادنى فسحة من الوقت الكافي للتفكير بهذا العمل المكشوف والاحمق!.

ان امثال هؤلاء المشككين بتلك الحقائق الناصعة البياض التي نقلتها وسائل الاعلام المرئية ما هي الا دلائل تكشف وضاعة وغباء وجهل امثال هؤلاء الذين مازالوا ولسوء الحظ يتصدون للعمل الاعلامي والثقافي برمته،وهذا ليس محصورا على هذا الصحفي السفيه بل قرأت مرارا وتكرارا امثال تلك الترهات التي تمتلأ بها واجهات وسائل الاعلام بل وتنشغل بها بالعرض والتحليل وكأننا بلا مشاكل وتحديات او ان الاخرين اغبياء الى درجة لا يمكن لهم التمييز بكل مفردات الكذب المفضوح!.

الطغاة المقبوض عليهم بتلك الصور المهينة هي واقعية بل ان المستور ادهى وأمر ويثير في الغالب الالم الشديد بسبب العذاب الكبير من جراء التسلط الطويل وتكشف للجميع مدى هشاشة ووضاعة تلك الشخصيات الممسوخة التي تصدرت الواقع وتسيدت بفعل الارهاب والقوة وكانت تتخفى من انتقام المظلومين بأعداد هائلة من الحرس والامن الشخصي والذي لا يخفى على احد حتى اصبح من العلامات الفارقة!.

نعم رأينا حكاما طغاة ولكن لبعضهم بعض المزايا من قبيل عدم اهتمامهم بأجراءات الحماية او البذخ في طريقة العيش ولكن الاجيال المتأخرة من صناعة الطاغية اصبحت اكثر وعيا لمسألة التأمين الشخصي،كما ان اغلبهم اصبح مرعوبا بفعل شدة القمع وسوء التصرف وعليه كانت الاولوية للتستر على ذلك الضعف الذي كشفته العدالة!.

فالى جوقة المطبلين من شتى الملل والنحل...اكذبوا وحرفوا وشككوا ما شئتم فأن مصيركم كمصير اسيادكم المهين!!...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,386,291,324
- السقوط الحتمي!
- المالتوسية الجديدة بين الواقعية والخيال
- مذكرات من بيت الاغتراب 13
- من اسفار المكتبة:السفر السادس
- مذكرات من بيت الاغتراب 12
- حصاد الزمن:2011
- مذكرات من بيت الاغتراب 11
- الثورة الخالدة
- المبالغة والتهويل في الاداء والتقييم
- النهاية الطبيعية
- الثورة الاقتصادية العالمية
- الربيع التالي!
- الارهاب المزدوج
- الفوبيا الخليجية!
- تأثير الرموز
- افضل المدن في العالم
- الثورة الثالثة
- مذكرات من بيت الاغتراب 10
- مذكرات من بيت الاغتراب 9
- المكارم الوطنية


المزيد.....




- إيران تستدعي سفير بريطانيا بعد اتهامات بالهجوم على ناقلتي نف ...
- السعودية: اعتراض صاروخ باليستي للحوثيين استهدف مطار أبها
- إيران تستدعي سفير بريطانيا بعد اتهامات بالهجوم على ناقلتي نف ...
- السعودية: اعتراض صاروخ باليستي للحوثيين استهدف مطار أبها
- ابن سلمان يدعو المجتمع الدولي إلى -موقف حازم- بشأن الهجمات ع ...
- حميدتي: مفوضون من الشعب لتشكيل حكومة
- الساروت شخصية الأسبوع وتطورات المشهد في السودان حدثه الأبرز ...
- الدفاع الجوي السعودي يعترض طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون باتجا ...
- ابن سلمان: إيران لم تحترم وجود رئيس الوزراء الياباني في طهرا ...
- الجيش اليمني يصدر بيانا بشأن الوضع في صعدة


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - مهند السماوي - المفكرة الثقافية 1