أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - المزابل في العراق يورانيوم مخصب ...!














المزيد.....

المزابل في العراق يورانيوم مخصب ...!


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 3632 - 2012 / 2 / 8 - 13:22
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


مرة نشرت قناة الفيحاء برنامجا توثيقيا عن سكان المزابل في العراق . وما أقسى هذا الوصف أن تمنح أبناء شعبكَ وهم مثلك أتوا من نسل بناة وملوك وقديسي ومبدعي هذه البلاد . ولكن هو الواقع بشكله وعقله ومرارته يفرض عليك أن تقول عليهم (سكان المزابل ) لأنهم يسكنون المزابل . عطرهم فيها .حلمهم فيها .صباحاتهم فيها .رزقهم فيها .حتى لقاءات غرامهم وما حلله الله وماحرمه فيها ، وبالتالي يجاز لنا أن نسميها ( جمهورية المزابل ) .
هذه الجمهورية الفتية لم يصنعها الربيع العربي ولا وكالة ناسا الفضائية ولا ابرهة الحبشي . صنعتها البلديات ومجالس المحافظات وقرارات بريمر التي كان الجميع يخافون منها ليوقفوه عن حده عندما ينظر اليهم شزرا وهو يخرب البنية التحية للبلد بقرارات حل وشد وسمح للعتاة بالهروب وللعدل ليؤجل ثم يتطور ليتخندق تحت مسميات المحاصصة والطائفة والعرق .ونتاج الفوضى الادارية الأولى ولدَ واحدا من اجمل المصطلحات السريالية في حضارة العراق المجتمعية الجديدة ( الحواسم ) وهم في المختصر التعريفي بقاموس الحياة العراقية .العراقيون المهجنون من ازمنة القهر والحروب والحصار ثم اتتهم الحرية المسلفنة وغاب امام ناظرهم القانون المخيف وليد دوائر الأمن والمخابرات والشعب الحزبية .لتصنع الفوضى لها شكلا جديدا واجيالا تنام تحت الصفيح وفوق رؤوسها اطباقا لاقطة تنقل حفل روتانا الجديد لسلطان الطرب جورج وسوف .
هنا تتوالد المحن . وتتوالد القنابل الموقوتة .وهنا يتوالد العراقي الذي تختلط فيه الأشياء المفسرة في اغلبها بما رواه الدكتور علي الوردي عنها .
هؤلاء اهلننا . وشعبنا .لكن في أرواحهم هناك هاجسا تتريا إن انفلق سيحرق كل شيء.
هم موجودين الآن يعيشون بؤس الأمل والفتات .تنخر فيهم البطالة ويتفنن في فروات رؤوسهم مقص الحلاق في تسريحاته الغريبة .فتراه في يوم ما هذا( السبايكي ) الذي يضع القبعة على رأسه ويذهب ليجمع قناني الببسي وكوكا كولا وعصير الراوخ من المزابل .تراه حين ينادي منادي الفوضى .ينسى انه عراقي ويتذكر فقط هذا الهولاكو الصغير الذي فيه والذي كبر بسبب سوء توزيع الثروات وعدم الانتباه الى مجتمعيات المناطق الخفية والخلفية.
سكان جمهورية المزابل ..يورانيوم مخصب .جاهز لأي ساعة وفي أي ساعة تحان .وستظهر منهم التفاتة حين يطول مرض هذا المشهد السياسي والاجتماعي للبلاد واكثر حين تعود الحكومة الى سياسة شد البطون ( لا سامح الله ) عندما تغلق ايران مضيق هرمز وبذلك يخنق العراق من العنق .وتبدا فصول كوميديات كثر ، اولها هروب رؤوس الاموال المجمعة من السُحت السياسي ومقاولات الوهم والفساد الاداري والمالي واخرها ظهور ثقافة مخادعة جيدة تحت يافطة :اصبروا يا آل هاشم فأن موعدكم الجنة.
يا دولتنا الموقرة .ايها المنسحبون من العملية السياسية والمعطلون لدولاب الهواء ليدور بشكله الصح والواضح حتى تعرف الناس لمن تصفق ولمن ترميه بالبيض الفاسد.
اتقوا الله بالعراق .كفى دلالا ومزايدات وتنظير وسفرات مكوكية .لا تتركوا عقولكم تذهب الى فنتازيا باروكة الملكة البريطانية .هناك وطن يسرق .هناك اناس تعيش على هامش الحياة .هناك عراقي خائف في جمهورية السيدة زينب ويريد ملاذا امنا بوطنه بعد ان صار سواق التاكسيات في ريف دمشق وجرمانة ينظرون اليه شزرا ووعيدا .
هناك فهم خاطئ لطبيعة الديمقراطية في هذه الصراعات المبوبة تحت بند الكراهية والتنافس وكواتم الصوت والاحزمة الناسفة .
اتقوا الله بهؤلاء .
فذات يوم حينما يتركوا في العراء عراة .لن تجدوا منهم غير مخالب الذئب والقنابل النووية...!

دوسلدورف / 8 فبراير 2012





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,727,628
- كوميديا أغرب إحصائية في العراق
- قمة عربية في مهب الريح
- الدكتور جبار سيد فليح ...
- المدن التي تموت كل يوم..!
- سُرَ مدينة الناصرية...!
- الموتُ في العراق الآن.........!
- عام 2011
- غابريل غارسيا ماركيز يكتب عن مدينة سامراء........!
- العراق في هذه الساعة
- صوفية عولمة الشفتين ووشم اليدين ...!
- وشمُ شهيٌ على جَسدْ
- تواشيح عاشورا ...............!
- آدم ..قميص يوسف نسيجهُ امرأة...!
- خيال الكون البعيد...........!
- عراق الصابئة ويحيى وأمي ...!
- القاص محمد رشيد والمشروع الثقافي الرائع ...........!
- سونيتات شكسبير المندائية ......................!
- تعاويذ مندائية من أجل الأرض ........!
- أسئلة واجوبتها ......!
- تَهَجِيَّ الحُبْ قَبلَ مُمارسته....!


المزيد.....




- أردوغان يرد انتقاد -زملاء روحاني- لعملية تركيا بسوريا
- بالصور.. القوات الأمريكية بقاعدة الأمير سلطان في السعودية
- فاينانشال تايمز: غضب الشباب العربي وصل إلى درجة الغليان
- -لا حاجة لعملية جديدة-.. واشنطن تبلغ أنقرة باكتمال انسحاب ال ...
- ناسا تدعو الروس للقيام برحلات فضائية على متن المركبات الأمري ...
- تابوت -حالته ممتازة-.. قطعة مصرية ثمينة تعرض للبيع في مزاد
- تعثر تشكيل الحكومة في إسرائيل.. أسئلة وأجوبة
- اليمن.. وصول قوة سعودية إلى مطار عدن
- -استغلال قضية محمود البنا-.. مصريون يسخرون من فيديوهات الاعت ...
- إغلاق مدارس وجامعات في مصر بسبب الأمطار الغزيرة


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - نعيم عبد مهلهل - المزابل في العراق يورانيوم مخصب ...!