أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هادي الخزاعي - قدرة ومصداقية الحزب الشيوعي العراقي أقوى سلاح في دعايته الأنتخابية














المزيد.....

قدرة ومصداقية الحزب الشيوعي العراقي أقوى سلاح في دعايته الأنتخابية


هادي الخزاعي
الحوار المتمدن-العدد: 1043 - 2004 / 12 / 10 - 05:32
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


في واحد من آخر الأحاديث العامة التي ادلى بها سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الأستاذ حميد مجيد موسى أستعرض كل ما يتعلق بالملف السياسي العراقي الذي تتنافر فيه أوراقه تبعا لبوصلة المصالح التي تمسك به مختلف الأطراف، عراقيا وأقليميا.

أسترسالات السيد حميد مجيد في حديثه، أشارت الى عدم غياب المصلحة الوطنية في أجندات القوى السياسية العراقية، وهذه ظاهرة صحية، ولكن هذه الأطراف تتعاطى بوجهات نظر تتباين في تشخيص الأليات المرحلية التي يٌمكنها من التوصل الى توافق منطقي مقبول من الجميع وصولا الى صندوق الأقتراع في المواعيد التي أتفقت عليها الجهات الثلاث عند صياغتها لقانون أدارة الدولة العراقية المؤقت والمقر من قبلها، وهذه الجهات هي مجلس الحكم والأمم المتحده وسلطة التحالف المؤقتة.

لاشك من أن أهم الأستحقاقات التي يجب أن تتصدى لها القوى السياسية الوطنية العراقية في مرحلة ما بعد زوال النظام البعثي السابق، هو أستحقاق كتابة الدستور الدائم للبلاد، كبديل لحالة اللا قانون التي سيدها ذلك النظام, والتي أستمرت بعد سقوطه لاسيما بعد أن تم شرعنة الأحتلال، وأستفحال ظاهرات أعمال العنف الدموي ضد المواطن العراقي الذي تمارسه القوى الظلامية القادمة من وراء الحدود والمدعومة من جهات أقليمية عربية وغيرعربية، ناهيك عما تتعرض له البنية التحتية للعراق من تدمير متعمد، وبنفس المستوى ما تمارسه فلول وبقايا النظام السابق بما يملكون من خبرة في أعمال التنكيل والقتل الجماعي، وبما يملكون من سيولات مالية هائلة تم سرقتها من المال العراقي العام، توظف لهذ الغرض، ناهيك عن المجرمين والقتلة الذين أطلق سراحهم النظام المقبور. ومن الطبيعي أن يكون لهذا الوضع الملتبس والمعقد مسببات يمكن وضع البعض منها في خانة حسن النية التي ركبت أصحابها موجة العداء المتأصل في العقل العراقي الجمعي لأمريكا لأسباب مختلفة, وبعضها الآخر يعود الى حالة التصعيد المنفلت للأعمال الأرهابية التي أستفاد أصحابها من سوابق سلبية كانت قد مارستها الحكومة المؤقتة السابقة وحتى الحالية، وسوابق سلطة الأحتلال التي أتسمت بكثير من الضعف والرخاوة أزاء الفعل الشيطاني لأزلام النظام المقبور وحلفائهم لأبقاء العديد من خيوط النظام المقبور بيدها للأحتفاظ بها كأوراق ضغط تستعملها وقت ما تشاء.

أن أستحقاق كتابة الدستور الدائم يعتمد على الأنتهاء من عملية أجراء الأنتخابات العامة المكرسة لهذا الغرض بدرجة أساسية، والتي تشكل أولى محطات الشرعية الوطنية التي سينطلق منها المعنيون بكتابة ذلك الدستور.

أن خيار الشيوعيين الأول الذي أشار أليه ألأستاذ موسى سكرتير الحزب الشيوعي العراقي في التعاطي مع قضية الأنتخابات، هو تكوين قائمة وطنية موحدة تضم في صفوفها القوى التي تحالفت قبل سقوط الدكتاتورية وتضم أيضا القوى السياسية الوطنية التي تكونت بعد سقوطه كي تتاح الأمكانية للجميع في تحقيق ذلك الأستحقاق، لأن الظرف الذي يمر به الوطن حاليا لا يوفر الأمكانية لتنافس يتصف بالنضج وما يشبه الكمال. ورغم صوابية الطرح وسلامة النية في أن تتاح لكل عراقي في أن يرى بصماته في ذلك الدستور الذي يفترض أن يعيد صياغة الدولة العراقية على أسس جديدة، ضامنا حقوق كل المجموعات القومية والأثنية مهما كان حجمها، بمعنى أن يكون ذلك الدستور ، دستورا جماعيا لا يدوس على الأقلية مهما كانت، ولا ينسج هذا الدستور إلا من خلال الأجماع والتوافق. أقول ، رغم هذه الوجهة التي تشكل حجر الزاوية في الحوار الوطني إلا أن أجتماع دوكان في 1811الذي كان يؤمل أن ينتهي الى صياغة تلك القائمة الموحدة المرجوة، إلا أن أجتهادات تلك القوى المشاركة في ذلك الأجتماع تنافرت توجهاتها الى الأنتخابات تحت هيمنة فكرة الهاجس الأمني المنفلت، فتمزقت ورقة القائمة الموحدة بأيدي من يريد تأجيل الأنتخابات ومن لا يريد ذلك. وجاء اللقاء الذي جرى في بيت الباججي في2611 ليفاجيء الجميع ببيان يؤكد فيه على وجوب تأجيل الأنتخابات، مما دفع البعض الذي يرى في وجوب أجراء الأنتخابات في موعدها، الى أصدار بيانات متشنجة. ورغم الجهود التي بذلت لتويق التصعيد وتهدئة الخواطر، إلا أن النتيجة النهائية لأمكانية أن تكون هناك قائمة موحدة قد ضاعت بين أقدام الذين يستهويهم التفرد بأتخاذ القرارات، أوالذين لم تكويهم عراقيل تجربة العمل السياسي الجمعي في كوردستان.

أن الواقع السياسي العراقي المتحرك لايزال يمد الذي يعنيهم أمر العراق الجديد الواحد الواعد بفيض من التجربة العملية التي نتمنى أن يستفاد منها الى أبعد المديات، فالعراق أرضا وشعب أمانة في الوجدان والضمير، وأن مصلحة العراق هذه يجب أن تكون في واجهة الأولويات، وإلا فأن أنتاج حكم شمولي كحكم صدام، قابل للنمو والظهور في أجواء بيع العراق بالجملة والمفرق.

أن الخطوة التي أضطر اليها الحزب الشيوعي العراقي بتشكيل كيانه السياسي، الذي يزمع من خلاله تقديم قائمتة الأنتخابية الأئتلافية، لتكون قائمة الحزب التي سيخوض بها الأنتخابات هي أيضا خطوة صحيحه وجريئة، للخروج من نفق ألاعيب العملية الأنتخابية التي لجأت اليها قوى سياسية عديدة.

لاشك من أن الوصول الى مقعد برلماني سيتخذ وسائل عديدة ، مشروعة وغير مشروعة،منها بكسب الصوت بالمال والرشوة والترهيب. ومنها بالمصداقية والشفافية والبرنامج الذي يعبر عن الطمو ببناء عراق جديد تسوده دولة القانون ,احترام الحريات والدين والمعتقد ويراعي بدرجة أساسية الحقوق القومية لمكونات الشعب العراقي.

أن ما قاله السيد حميد مجيد موسى سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حول دعوته الأنتخابية تتسم بالروح المتفهمة للعملية الأنتخابية ونتائجها، وهي بعيدة عن الغرف المظلمة وفضاءات الكواليس، وأجدني ماسورا بدعوته تلك...

" أن قدرتنا ومصداقيتنا هي أقوى سلاح نستفاد منه في الدعاية الأنتخابية............. " .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,797,798,483
- قالـت الذاكــــرة.....
- ماركريت حسن.. شهيدةٌ.. وأيُ شهيدة
- كفاح... أيها الشهيد الذي لا يوارى
- التحالف الوطني العراقي الواسع ضرورة تكوين قائمة انتخابية موح ...
- الـمُـعـــــــــــــادِلاتْ - القسم الأخير
- الـمُـعــــــــــــــادِلاتْ 5
- حين تُرهب الكنائس ، تُرهب المساجد
- الـمُــعــــــــــادِلاتْ 4
- الـمُـعـــــــــــادِلاتْ 3
- المُعـــــــــــادِلاتْ 2
- المعادلات ( رؤية تسجيليةعن أستشهاد النصير أبو كريم في العملي ...
- طابا التي تأن، من يان لها؟!
- لم ترحل أيها الشفيف سلمان شمسه
- لفت انتباه للسيد صلاح عمر العلي
- رحلة المهام النبيلة للمجلس الوطني العراقي
- أسئلة غير محرمة للمناضلة الرفيقة سعاد خيري
- سكاكين مثلومة؟! تضامنا مع الكاتب يوسف أبو الفوز
- مكاييل عربية!؟ القوات السورية في لبنان والقوات متعددة الجنسي ...
- مكاييل عربية؟! حسين الحوتي ومقتدى الصدر نموذجا
- عراقيامطلوب أشراك الجماهير الشعبية في أدانة سارقي قوتها وأمن ...


المزيد.....




- نيكاراغوا: استمرار الاحتجاجات المطالبة برحيل الرئيس دانيال أ ...
- عُمان: انحصار إعصار "مكونو" وإعادة فتح مطار صلالة ...
- بطرسبورغ..اتفاقيات بـ 2.36 تريليون روبل
- وزيرة الدفاع الألمانية فشلت في إخفاء -الحقيقة المرة- لجيشها ...
- ماكين يعترف أخيرا بأن الحرب على العراق كانت خطأ
- حكم نهائي بحجب -يوتيوب- لمدة شهر في مصر
- 19 قتيلا وأكثر من 128 ألف متضرر من الأمطار في سريلانكا
- كيم جونغ أون يعانق رئيس كوريا الجنوبية في ثاني قمة بعد عقود ...
- شينزو آبي يضع إكليلا من الزهور على ضريح الجندي المجهول
- دمشق تسلم سفيري روسيا وإيران قائمة بأعضاء لجنة مناقشة الدستو ...


المزيد.....

- جواسيس الأمس يؤسسون حزباّ شيوعيا ّ ( نداء الحوا سم ) / كريم الزكي
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هادي الخزاعي - قدرة ومصداقية الحزب الشيوعي العراقي أقوى سلاح في دعايته الأنتخابية