أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رعد الحافظ - الشيوعيّة والليبراليّة , ورغبات الشعوب !















المزيد.....


الشيوعيّة والليبراليّة , ورغبات الشعوب !


رعد الحافظ
الحوار المتمدن-العدد: 3477 - 2011 / 9 / 5 - 15:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشيوعيّة عُرِفت وإقترنت , بأبيها الروحي المُفكر ( كارل ماركس ) وزميلهِ أنجلز , وبعدهم ظهرت نظريات وعقائد وأحزاب ودول وشيوعيّات عديدة
ربّما يصّح تشبيهها جميعاً بمدارس متفرعّة عن الجامعة الأم ( شيوعية ماركس ) التي تهدف فكرتها بالأساس , الى سيطرة المجتمع على مقدراتهِ وتوفيرها لصالح جميع أفرادهِ بالتساوي وإزالة الإستغلال والمزايا والفوارق الطبقية , وصولاً الى حُلم الإشتراكية .. أو ربّما المشاعيّة !
بالمناسبة / هذهِ ليست كتابة عن الشيوعيّة , ولا رغبة في الحطّ منها , كي لا يأتيني من يقول , كيف تقرب الشيوعيّة وأنتَ لست ماركسياً ؟
وذلك كمثل الذي يقول كيف تناقش آية , وأنتَ لست بشيخ مُعمّم ؟ فعند النوعين لايقرب أفكارهم إلاّ المطهرون !
هذهِ معلومات عامة يعلمها حتى المواطن العادي غير الماركسي وغير المؤدلج , لكنّي أوردها لإكتمال الصورة !
نعم , لقد غدت الماركسيّة اليوم , مجموعة نظريات في التأريخ والإقتصاد والمجتمع , وكل نواحي الحياة البشرية ( تعليق ليعقوب إبراهامي )
وستجدون مئات بل آلاف الكتب والمقالات المُدبّجة حولها .
ومن بين أشهر المدارس الشيوعيّة المعروفة ( دون ذكر القاسم المشترك بينهم تجنباً لإثارة الأتباع ) , هي اللينينيّة والتروتسكية والستالينية والماوّية ( ماو سي تونغ ) ,والتيتويّة ( جوزف بروز تيتو ) والزوتشية ( الكورية الشمالية ) .
وثمّة شيوعيّات أقل شهرة , كاللوكسبورغية ( روزا لوكسمبورغ ) , والتحررية ( ميكائيل باكونين ) , وربّما الفدليّة (للكوبي فيدل كاسترو ) و الشافيزية ( نسبةً الى الفنزويلي هوغو شافيز ) , والأخيرة مجرد إسترسال منّي في الفكرة وليس تهكماً لاسامح الله .
ولا أتمنى لأحدٍ الموتُ كمداً على أنواع الشيوعيّة , كالذي حصل ل (سيبويه ) الذي ماتَ وفي نفسهِ شىءٌ من حتى لكثرة أنواعها .
لكنّي بهذا الشأن سأخلص الى أبسط تعاريف الشيوعيّة , وأقصد حُلم الوصول الى حالة المشاعيّة !
وبمناسبة أنواع الشيوعيّة , سوف أنقل لكم هذا الجزء من مقالة د. عبد الخالق حسين ,بتأريخ 30 / 8 ,حيث يقول عن الحالة العراقية مايلي :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=273539
{ وقد بلغ الانشقاق حتى في صفوف جماعة تتبنى آيديولوجية واحدة، والتي كانت في يوم من الأيام، تؤلف حزباً واحدا، فحزب الدعوة مثلاً إنقسم إلى نحو 4 أحزاب أو أكثر، كذلك التيار الماركسي إنشطر على طريقة التكاثر الأميبي، وهم في حالة عداء مُستفحل فيما بينهم .
فمن البيانات التي تصدرها التنظيمات الماركسية حصلتُ على القائمة التالية:
1- الحزب الشيوعي العراقي – اللجنة المركزية
2- الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية
3- الحزبي الشيوعي الكوردستاني
4- الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي
5- اتحاد الشيوعيين الماويين العراقيين
6- تجمع الماركسيين اللينيين الثوريين العراقيين
7- الماركسية اللينينية الماوية
8- التجمع الماركسي اللينيني العراقي
9- التيار اليساري الوطني العراقي
ويضيف مايلي :
ولا بد هناك تنظيمات أخرى لم أسمع بها !
يُنقل عن لينين قولاً ( معناه) : إذا وجدت عدة أحزاب ماركسية في بلد واحد، فواحد منها ماركسي حقيقي، والبقية خائنة، على غرار "الفرقة الناجية".
لذلك وفي مثل هذه التعددية المفرطة لأتباع أيديولوجية واحدة في بلد واحد، لا غرابة أن تفشل هذه الأحزاب في الفوز بأي مقعد في الانتخابات ما لم تنضم إلى التحالفات الكبيرة } .. إنتهى
والآن يتحتم على من يُريد إثبات عكس القول السابق , أن يوفر بعض الأمثلة الواضحة !
*****
مفاهيم ملتبسة للشيوعيّة / من أهلها .. تعرفونها !
الأستاذ فؤاد النمري يقول بهذا الصدد في مقالهِ / ماهي الشيوعيّة ولماذا الشيوعيّة ؟ في 12 / 11 / 2009 , مايلي :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=191443
{ يعتقدُ العامة . وأكادُ أقول دونَ إستثناء بمن فيهم الشيوعيون . أنّ الشيوعية نمطٌ من العيشِ دعى كارل ماركس للأخذِ بهِ إنتصاراً للفقراء والمستضعفينَ في الأرض لأنه يُقيم العدل والمُساواة بين الناس دون تمييز أيّ أنّ العدالة والمساواة كانت هواجس ماركس التي أملت عليه ما عمل وما كتب !
ولعلّ أنصاف الأمييّن من قادة الأحزاب الشيوعية إبتذلوا الماركسية فقالوا بهذا . وفي ظنّهم أنهم يروجوّنَ للشيوعية , بينما هم في الحقيقة يُقدّمون للناس مخلوقاً مِسخاً تنكره مختلف المجتمعات البشرية .
وفي مثلِ هذا السياق يجدرُ بي أنْ (اُفاجىء) الجميع مؤكداً شرطاً أساساً في الشيوعية ,هو النفي المُطلق لما يسمى بالعدالة وبالمساواة ... !
حيث أن العدالة والمساواة هما من الأفكار المثالية البورجوازية التي تنطلق أساسأ من مفهوم شرعيّة حقّ التملك , وهو الحقّ الذي ينفي عملياً كل عدالة وأية مساواة على الإطلاق !
في الشيوعية , الناسُ لا يملكون شيئاً , ليسَ لأنّه ممنوعاً عليهم الإمتلاك كما يسيء الإعتقاد بعضهم , بل لأن ليس هناك ما يستحقُ الإمتلاك !
فكل ما كان يستحق الإمتلاك قد غدا في الشيوعية بلا قيمة (تبادليّة) على الإطلاق نظراً لتوافر الإنتاج بما يفوقُ حاجة المجتمع وهو أساس الحياة الشيوعية .
في مشاعية الإنتاج ( كلّ الإنتاج ) ليس ثمّة ما يدعو لوجود أيّة أفكار بُورجوازية عمّا يسمى بالعدالة وبالمساواة. } إنتهى
تذكروا من المقطع السابق . الجملة التالية فقد نحتاجها لاحقاً
يقول : {حيث أن العدالة والمساواة هما من الأفكار المثالية البورجوازية} فهل فعلاً إنّ الافكار البرجوازية .. مثاليّة ؟
أم هي في الواقع قمّة الديالكتيك والواقعيّة ... وحتى البرغماتية ؟ نحتاج أن نرسي على برّ , في هذا المجال !
وفي مناسبة أخرى يقول د. النمري ما يلي
{ الأحزاب الشيوعيّة بمجملها كانت قد سَرقت بَوصلة الثورة الإشتراكية
من البروليتاريا . خانت البروليتاريا وثورتها الإشتراكية عندما هللّت وصفقّت عالياً للخائن المُرتد خروتشوف }
فؤاد النمري / سفر الخروج ( 2 ) بتأريخ 5 / 9 / 2010
والسؤال الذي يطرح نفسهِ الآن / هل مثل هذهِ الآراء تستحق إسم مدرسة خاصة بها , سوى المدارس السابقة , ولتكن ( النمريّة مثلاً ) ؟
أم هي مجرّد توضيح دقيق وحالم جداً (غريب علينا ) لمفاهيم الشيوعيّة الماركسيّة الاُم ؟
************
الجزء الثاني / الرأسمالية , لتي أنجبت الديمقراطيّة الليبراليّة !
ملاحظة : سأضع هنا فقط العناوين والخطوط العريضة , وسوف أتوسع في التفاصيل لاحقاً , وعند الضرورة .
لن نعثر ( كما في الحالة الشيوعية ) على الكثيرمن الكتب والنظريات والفلسفات عن الرأسمالية , كونهم يهتمون بالواقع العملي على الأرض أكثر من الأدلجة المقيتة !
وسنجد بَدَلها إحصائيات حقيقية عن كلّ صغيرة وكبيرة في تلك المجتمعات
لكن مع ذلك , سأنقل لكم ( اليوم ولاحقاً ) ملخص أفكار إثنين من الكتّاب المعروفين , كتبوا عن الرأسمالية والعولمة والإقتصاد الحُرّ هما :
الأول / فرانسيس فوكوياما , صاحب الكتاب الشهير / نهاية التأريخ وخاتم البشر الصادر عام 1992 , ثم ترجمهُ الى العربية حسين أحمد أمين , مركز الأهرام للترجمة والنشر . ( سوف يعالجهُ الصديق شامل عبد العزيز )
الثاني / الصحفي الأمريكي المرموق , توماس إل فريدمان Thomas L. Friedman
وكتابهِ الأخير / العالم مستوٍ أو مُسطّح The World Is Flat
وسوف أضيف بعض آراء المُفكّر اليساري المتطرف الشهير/ نعوّم تشومسكي , المُعارض لذلك النظام الليبرالي الى حدٍ بعيد , توخياً للحياد والمصداقيّة في نقل جميع الآراء !
**************
مُلخص فكرة فوكوياما
يتحدث في مقال بنفس العنوان ( ثم الكتاب لاحقاً ) عن التوافق الكامن في النظام الرأسمالي الليبرالي , كنظام حُكم بدأ يزحف على بقيّة أجزاء العالم
في الأونة الأخيرة , وكيفَ تأكدَ ذلك بانتصاراتهِ المُتتالية على الأيديولوجيات الأخرى كالملكية الوراثية والفاشيّة , وأخيراً الشيوعيّة !
( وعقبال كلّ أنظمة القمع العربية ) .
ويطرح فكرة مؤداها , أنّ نفس هذا النظام "الرأسمالي الليبرالي" لربما شكّل المرحلة النهائية في التطوّر العقائدي للجنس البشري وبالتالي يصبح هو نظام الحُكم الأمثل .
بمعنى آخر فإن الوصول إلى هذا النظام ... هو "نهاية التاريخ" !
لكن د.فؤاد النمري , يقول في مقال له بعنوان / نهاية التأريخ وفرانسس فوكوياما في 30/ 6 /2007 مايلي :
{ الفكرة الأولى التي إنطلق منها فوكوياما ,هي تغيير محرك عربة التاريخ (الصراع الطبقي ) وإستبداله بمحرك آخر آلته العلوم الطبيعية ويعمل على خصيصة الصراع لدى الإنسان من أجل الإعتراف بالذات }
ومن ( منتديات توت ) , أنقل لكم المقطع التالي :
في ردّهِ على منتقديهِ (حول فكرة توقف التأريخ ) , أكّدَ فوكوياما إلى أنّ ما طرحه لم يكن المقصود به توقف إستمرارية تواتر الأحداث حتى الضخم أو المُروّع منها .
إنّما توقف التاريخ كما هو مفهوم عنده .. أنّهُ تجربة بشرية تتطور بشكل مُتصل ومتماسك !
وهو يعتقد أنّ هذا المفهوم يتطابق إلى حدٍ بعيد مع منظور الفيلسوف الألماني (( هيجل )) للتأريخ , خصوصاً عندما إستعارهُ منهُ (( كارل ماركس )) ,فأصبحَ جزءاً من حياةِ البشر . فالحياة ستستمر من ميلادٍ إلى موت !
والأحداث ستستمر بالتفجّر , سواء كانت هامة أم غير هامة .
والجرائد ستستمر في الصدور كل يوم ومعها نشرات الأخبار اليومية .
أما هدفه من هذا الكتاب فهو إعادة طرح السؤال القديم مجدداً وهو :هل يقود التطوّر التأريخي المُضطرد , الغالبية العظمى من البشر نحو النظام الرأسمالي الليبرالي ؟
والإجابة التي تمكن فوكوياما من التوصل إليها هي .... نعم !
ولا ننسى أنّه عند استعراضهِ للحركة التأريخية التي شهدت أيديولوجيات مختلفة تنامت ثم أفَلَ نجمها , كان ينظر إلى الأصوليّة الإسلامية التي لم
يحكم عليها بالسقوط , لكنّه إستشفَ مستقبلها , بحيث يتوافق إلى ما إنتهى إليه جوابهِ ... نعم !
**********
إقتراح بتغيير التسميّة
أنا أفضّل إزالة كلمة الرأسمالية ( Capitalism ) على الأقل من التسميّة العربية ,للأسباب التالية
أولاً / نظراً للحساسيّة الشديدة للغالبية منها , فهي تُعادل تقريباً الصهيونيّة
وهم مافتأوا يرددون إسطوانة / الرأسمالية والإمبريالية والصهيونية .
و رغم عدم إهتمامي للتسميات عموماً , لكنّي ما زلتُ أظنّ أنّ إستبدال تلك الكلمات سيكون مفيداً (عندنا ) وهذا ينسحب بالطبع حتى على تسميات الأحزاب الشيوعيّة .
وفكرتي بتغيير كلّ التسميات التي تثير الكراهيّة نابعة من كونها إستقرّت في الوجدان الشعبي و العقل الجمعي , بواسطة التلقين والتخويف المستمر والشحن المتبادل بالكراهيّة .
ناهيكَ عن الأخطاء الموجودة فعلاً في كلّ نظام منهم , إذ لايمكن توّقع وجود نظام ما , بلا أخطاء أبداً !
ثانياً / لموت الرأسمالية حسب فؤاد النمري (و قد يكون صادقاً فعلاً ) , الذي طالما ردّد مايلي
إنتهى النظام الرأسمالي العالمي إلى التداعي والإنهيار في العام 1972 , وحلّ بدلهُ الكونسيومارزم ( Consumerism ) أو الإقتصاد الإستهلاكي الذي يُناقض الرأسمالية , فأفقرَ أميركا , فعجزتْ عن تغطيةِ عُملتها ... فنتجت الفضيحة !
ويروي بعدها عادةً فكرتهِ عن مؤتمر قلعة رامبوييه في فرنسا عام 1975 , ورفع غطاء العملة من الذهب .
{ في الواقع حتى الإمبريالية والصهيونية ما عادت موجودة تقريباً }
وللأسباب المذكورة ,أنا أقترح الإكتفاء بتسميّة مقبوله وبسيطة للرأسماليّة هي / النظام الحُرّ أو الليبرالي !
****
توماس فريدمان ومُلخّص فكرتهِ في كتابه / العالم مستوٍ
The World Is Flat
A Brief History of the Twenty-First Century
Thomas L. Friedman
إليكم هذه المقدمة بقلم (( أكرم كُردي )) , يقول :
يعرض الصحفي اللامع ( فريدمان ) في هذا الكتاب أبعاد العالم الجديد الذي يتشكّل على نحوٍ مستوٍ أو مُسطّح , يفرض طريقة جديدة في التفكير مختلفة عمّا كان في الماضي !
فلم يعد مجال المنافسة مقتصرا على البلدان المتقدمة , بل إتسع ليشمل البلدان الصغيرة , التي باتت الآن قادرة على دخول حيّز المنافسة واللعب مع الكبار , بل والتغلب عليهم إذا أحسنتْ استخدام أدوات هذا العالم المسطح !
لكن , كيف تسطّح العالم ؟
يتحدث المؤلف عن ثلاث موجات من العولمة .
في الأولى / كانت الدول هي القوة المحركة .
وفي الثانية / كانت الشركات .
وفي الثالثة / التي بدأت في السنوات القليلة الأخيرة كانت القوة الجديدة مكونة من الأفراد , إذ يمكن أن يشارك وينافس فيها اليوم أي شخص !
فأنت تجد اليوم مئات الآلاف من عقود المحاسبة للشركات الأميركية تتم في الهند، ومخططات لتصميم البيوت اليابانية تعد في الصين ,وهكذا !
*******
نعوم تشومسكي / صوتٌ صارخ ضدّ الغرب يخرج من هناك !
مقال / الولايات المتحدة في مرحلة إنحدار, 24 / 8 / 2011
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=272694
هذه مقتطفات من المقال
{ من المسائل الشائعة أيضاً , أقلّهُ بين أولئك الذين لا يتّسمون بفقدان مُتعمَّد للمنطق , هو أنّ الانحدار الأميركي , أنزلته إلى حدٍ كبير الولايات المتحدة بنفسها !
إنّ المسرحية الهزليّة في واشنطن هذا الصيف التي تشمئز منها البلاد وتُذهل العالم , قد لا نجدُ ما يضاهيها في سجلات الديمقراطية النيابية .
كما أنّ هذا المشهد المسرحي يبدأ في بثِ الذُعرِ بين عرَّابي هذه الأحُجيات إذ بات نفوذ الشركات يُبدي قلقه في الوقت الراهن , من أن المتطرفين
الذين ساعدتهم في الوصول إلى زمام الحكم قد يهدمون في الواقع الصَرْح الذي أرست عليه ثرواتها وامتيازاتها , أيّ الدولة الحاضنة القوية التي تخدم مصالحها !
لقد بلغت سطوة نفوذ الشركات على السياسة والمجتمع ( وهي سطوة مالية غالباً ) , الدرجة التي أصبح فيها التنظيمان السياسيان , اللذان عند هذه المرحلة بالكاد يشبهان الأحزاب السياسية التقليدية , بعيدين عند أقصى يمين السكان في المسائل الرئيسية قيد البحث } إنتهى
*************
الخلاصة
لايصّح الحُكم الحدّي ( يا أبيض يا أسود ) في تقييمنا لأيّ نظام أو حدث أو حتى شخص في العالم .
هذهِ طبيعةُ الأمورِ والأشياء في عالمنا وحياتنا على هذا الكوكب الأزرق . ستبقى الحياة مُستمرة , والمشاكل تظهر فيها وحولها , والناهضون بالعلمِ بقلقهم المفيد وقبولهم للنقد يُعالجونها , بينما البائسون اللاعنون , بجمودهم السلبي الفكري والعضلي ونفورهم من النقد , يستهلكون كلّ شيء وهم سابتون !
أغلب المؤدلجين رفعوا شعار ( الصراع الطبقي ) كمحرّك لتأريخ البشرية والعالم , وعندما تسألهم , حسناً متى كان ذلك الصراع الطبقي ناهضاً بالحضارة الإنسانيّة ؟
يجيبون, في بدء التأريخ حيث كانت المجتمعات المشاعيّة , وحتماً ستعود تلك المشاعيّة ,في نهاية التأريخ بتحقق الشيوعيّة وسيادتها .
وهم بهذا الرأيّ , كمن يقارنون بين ولادةِ الإنسان وموتهِ .
ويتجاهلون أنّ الشيوعيّة ( في طريقها للتحقق ) أنتجت الإحزاب الشموليّة والفاشيّة في جميع الدول التي حكمتها وصارت تلك هي القاعدة الشائعة !
بينما عالم اليوم يعتاش بالديمقراطيّة , التي لن تتنازل عنها الشعوب !
نعم , الشرعيّة بيد الشعوب وتعطيها للحاكم الديمقراطي , لا للأحزاب الشموليّة , التي شعارها / جئنا لنبقى !
ومع أنّي ضدّ الأحكام المُطلقة , وأقولُ بالنسبيّة في كلّ شيء
لكنّي لم أعثر على مثال واحد يشّذُ عن القاعدة المذكورة , فهذهِ قاعدة غدت للأسف الشديد , بلا شواذ !
وحتى الزعيم الفيتنامي ( هوشي منه ) الذي حارب الإستعمار طويلاً و مات قبل توّحّد جزئي فيتنام وقبل تبديل إسم عاصمة الجنوب( سايغون ) لتحمل إسمهِ عام 1975 , أظنّهُ ماكان ليشّذ عن القاعدة السابقة , والدليل أنّ بلادهِ اليوم يحكمها نظام الحزب الواحد , وتقرب من طريقة كوريا الشماليّة كدولة مغلقة , لاتصل الأخبار منها وإليها , إلاّ نادراً !
لقد أخطأ كثير من الأساتذة المُحترمين في حواراتِهم مع خصومِهم بتعدادهم لسلبيات النظام الليبرالي , وبالغوا في ذلك , وبعضهم إعتبر حتى إختراع السيارة جريمة ضدّ الإنسانية , وطالت قوائم التجريم والتحقير والإدانة لذلك النظام كلّ شيء .
ونسوا أنّه هو النظام الأكثر إحتراماً لحقوق الإنسان وأنّهُ أكثر المساعدين في حالةِ النكبات والمجاعات , وأنّهُ أكثر المُستقبلين للمهاجرين واللاجئين بأنواعهم , وهو أكثر المخترعين والموفرين لرفاهية الشعوب !
اليوم مثلاً , صدر تقييم جديد لجامعات العالم فكانت 13 جامعة أمريكية وخمسة بريطانية من بين أفضل 20 جامعة في العالم وتصدرت كامبريدج القائمة وتلتها هارفارد , و72 جامعة أمريكية ضمن ال 200 الأولى في العالم حسب مقياس / The Times Higher Education magazine s table
والنظام الحُرّ أيضاً أكثر شفافية مهما حاولوا القفز على الكلمات والمعاني بحيث أنّ سقوط المنحرف في تلك الدول الليبرالية يطال اليوم الوزراء و الرؤوساء والعوائل المالكة وأصحاب إمبراطوريات الإعلام والصناعة وكلَّ ذي شأن !
وكمثال بسيط , تذكروا ما حصل هذهِ الأيام عندما كشفت منظمة هيومان رايس ووج ( وهي منظمة غربية ) عن تعاون مخابراتي غربي ليبي (قذافي ) لترحيل القتله , لإستجوابهم في بلدانهم الأصلية , لأنّ التعذيب ممنوع في الغرب .هذا مثال يُثبت أن لا أحد بدون أخطاء , لكن راقبوا مَنْ يكشفها .
لقد قرأ أعداء النظام الحُرّ التأريخ بعواطف متحيّزة أو عُقَد شخصيّة خلقوها بأنفسهم أوبتصديقهم لتربيات الطغاة الوطنية والإجتماعية البائسة .
أؤلئك الطغاة الذين يقولون عنهم أنّهم صنائع الغرب الرأسمالي نفسه وجيىء بهم الى السلطة بواسطة القطار الأمريكي , وتلك لعمري مفارقة
عجيبة أخرى تُضاف الى مفارقات مُثقفينا , فكيف تُقنعكم (صنيعتهم) بكل تلك العداوة ( لهم ) التي تكاد تستوطن في جيناتكم ؟
لماذا لم يُرسلوا إليكم (صنيعة) تُقنعكم بمحبتهم أيضاً وتجمّل لكم المشهد ؟
نعم لقد ركّز الخصوم على المساؤيء القديم منها والجديد , ونسوا خطايا ومظالم وفواجع الأنظمة الأخرى .
بل تناسى البعض أنّهم في ظلّ هذا النظام يعيشون ويمرحون ويأكلون ولا ينتجون ويلعنون الغرب بكتاباتهم ليل نهار من مُدن الغرب نفسها , فتصوروا ( العكس ) , لو تمّ ذلك أيام الإتحاد السوفيتي مثلاً !!!
لقد فقدَ اللاعنون مصداقيتهم , وزادوا العوام تعميّة وتشتت وبؤس فكري فوق بؤسهم المعيشي اليومي !
وكما قال أحد الأصدقاء الليبراليين في رسالة خاصة
{ بعضُ اليسار يرفض الديمقراطية والعلمانية لأنّها بضاعة بُرجوازية قادمة من الغرب الرأسمالي الإمبريالي على حدّ تعبيرهم , بينما الواقع يحكي أنّ غياب ثقافة حرية الكلمة والفكر في عقائد القوم هي السبب في هذا المآل , وبهذا إلتقى الفريقان السلفيّان ( الديني والمؤدلج ) على محاربة أفكار الغرب والحريّة , وإكتفوا بمنتجاتهِ وبضاعتهِ ومعوناتهِ التي لايطيقون دونها صبرا } .
http://www.bbc.co.uk/arabic/multimedia/2011/08/110819_know_russia.shtml
قبل أيام كان الناس يحتفلون بغورباتشوف آخر رؤوساء الإتحاد السوفيتي
بمناسبة مرور 20 عام على تفكك ذلك الإتحاد الى جمهورياتهِ ال 15 . وقارنوا حالهم قبل عقدين من الزمان , مع اليوم .
وفي الرابط السابق ستسمعون لحديث عن نجاح متفاوت لتلك الدول . يتراوح بين كبير في جمهوريات البلطيق ( أستونيا ولاتفيا وليتوانيا ) . وضعيف في جمهوريات آسيا الوسطى التي تحولت الى شبه ديكتاتورية ذات إقتصاد ضعيف النمو , ويمكنكم التكهّن ببعض الأسباب .
و جاء في كلمة رئيس أستونيا بهذهِ المناسبة قوله التالي :
(إنّ الإنتصارات العظيمة هي التي تحدث دون قتال ) , ربّما إقتبس ذلك من فيلسوف صيني , ويقصد الإنتصار في البناء والتطوّر !
بينما روسيا نفسها التي ترغب أن يُنظر إليها كقوّة عظمى ,تعاني من
الفساد الكبير وغياب الحريات السياسية في ظلّ حكم فلاديمير بوتين !
{ ومن هنا يمكن لنا التكهّن بطول فترة النقاهة في بلداننا البائسة بعد إكتمال الربيع العربي الذي شهد سقوط الديكتاتور الثالث قبل أيّام }
وفي برنامج آخر لإحتفالات الروس قالت سيدة مخضرمة مايلي :
قبل عشرون عاماً , كنّا نتحسّر على كلّ شيء , كانت للدولار الامريكي قيمة نحلم بها لشراء الكثير . اليوم بإستطاعة كلٍ منّا صرف مئة دولار في ساعة زمن وأضافت / نحنُ نُحب غورباتشوف الذي أنقذنا ( تقصد البريسترويكا ) لن ننساهُ ابداً !
أكرّر / أحلام ورغبات وأماني الشعوب ترنو اليوم الى الديمقراطيّة والحريّة والكرامة , لاجدال في ذلك !
لكن الشيوعيّة لن تلتقي يوماً مع الديمقراطية فهما في طريقين متوازيين .
هل سمعتم يوماً بحزب شيوعي وصل السلطة ثم تركها طواعيةً بعد خسارتهِ الإنتخابات ؟ وهل توجد إنتخابات من أصله !
هذا يشبه تقريباً ,عدم تلاقي الدين والعلم , فالأول يعتمد النصوص التأريخية الثابتة ووحي السماء , بينما الثاني ,كل يوم هو في شأن .. وهذا حال المجتمعات الليبراليّة !
الشيوعيّة تشبه الأديان المتزمتة , شعارهم : نحنُ أهل الحقّ والآخرين باطل !
*********
أحبتي , ربّما لاحظتم أنّ أكثر إقتباساتي هي من شيوعييّن ويساريين , ونادراً ماكانت من ليبراليين , وهذهِ طريقتي الخاصة لتجنّب الإثارة والصخب قدر المستطاع , ودليل ( مطلوب ) على إمكانيّة تعايش الجميع إنسانياً وفكرياً , دون ضرورة إفناء الخصوم ( أو فناء الضدّين ) .
ولأجل مزيد من توضيح الأمور وفضّ الإشتباك الحاصل عند البعض خصوصاً من لايرى أبعد من جفونهِ أو أرنبة أنفهِ , يتطلب الأمر القراءة الهادئة لمختلف الآراء وسأحاول ( وبعض الزملاء ) نقلَ مانتمكن , لكن بمقالات قصيرة , وليست كهذه المقالة العامة ( التي كان لابّدَ منها كبداية ) فعذراً منكم , والعقلُ هو المستعان !


تحياتي لكم
رعد الحافظ
الإثنين 5 سبتمبر 2011





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,845,018,774
- إعرفوا أعدائكم يا ناس !
- إنّكَ لاتهدي مَنْ أحببتْ , والعقلُ يهدي مَنْ يشاء !
- أما آن لحكومة المالكي , أن تستقيل ؟
- حاكموا مقتداً !
- مصر , مَنْ منكمُ يُحبّها مثلي أنا ؟
- قناديل رمضان 1 / ثلاث شخصيّات وثلاث متناقضات
- الإئتمان في رمضان
- الإقتصاد عموماً , والأزمة الأمريكية خصوصاً
- فيدرالية أم كونفدرالية .. أم تقسيم العراق ؟
- العراق في ضمير أبناءهِ / عُقد متبادلة ( 2 )
- مقالتي الإقتصادية الأولى
- العراق في ضمير أبناءه / تجاوزات الكويت ( 1 )
- نتائج الإستفتاء حول إتفاق العراقيين
- إستفتاء بسيط حول إتفاق العراقيين
- أحلم ب ( لاغارد ) عراقيّة !
- لاتخشوا فكرة الأقاليم !
- البرجوازية الوضيعة عند فؤاد النمري
- السياحة الجنسيّة , الى الدول الإسلاميّة !
- نصفُ عام مع الثورات
- كلابهم في الجنّة .. وكلابنا في النار


المزيد.....




- شاهد.. نجاة ركاب من تحطم طائرة تعود لحقبة الحرب العالمية الث ...
- إسرائيل ستفتح معبر -كرم أبو سالم- إذا أنهى الفلسطينيون احتجا ...
- الإمارات تتهم قطر بـ-تمويل- نشر -الإمارات ليكس- في لبنان
- الاتحاد الأوروبي يجمد دعمه لحزب لوبان
- أبناء الطلاق وجدل قانون الزيارة
- أزمة دواء في تونس
- مبدعون رغم الاغتراب
- جهود أميركا وحرب الإرهاب في أفريقيا
- التمور.. استثمار لا يتراجع
- مصري يستقيل من عمله ليكتشف العالم


المزيد.....

- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من نظام عبد الناصر وحركة يولي ... / سعيد العليمى
- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رعد الحافظ - الشيوعيّة والليبراليّة , ورغبات الشعوب !