أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - نبيل عبد الأمير الربيعي - كواكب تضيء سماء مدينة الديوانية..الشهيد وسام حسون صالح الكروي(2)















المزيد.....

كواكب تضيء سماء مدينة الديوانية..الشهيد وسام حسون صالح الكروي(2)


نبيل عبد الأمير الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 3431 - 2011 / 7 / 19 - 08:11
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


كواكب تضيء سماء مدينة الديوانية..الشهيد وسام حسون صالح الكروي(2)
نبيل عبد الأمير الربيعي
إلى من ضحوا بدمائهم وأرواحهم في سبيل الوطن والحزب
لتجف الدموع من مآقي المظلومي وليسعد الشعب
ماعرفناكم غافلين ولكن نهدي إليكم ورودنا الحمراء

لقد تركوا شهداء الحزب بصمات واضحة في مسيرتهم النضالية, والحديث عنهم لا يمكن أن يستقيم بصيغة الماضي , فهم باقون مع رفاقهم وأصدقائهم يرافقوهم للأبد, فالذاكرة تكون ضاجة بهم , والحديث عنهم واستذكارهم إلا جزء يسير من الوفاء لهم ولمواقفهم في صفحات تأريخ شعبهم وحزبهم.
الفنان التشكيلي وسام حسون صالح الكروي الابن البكر لعائلة الكادح حسون صالح الذي نزح من ريف سوق الشيوخ وسكن الديوانية عام 1963 وكان الشهيد مواليد ابنه البكر 1961 , الذي إكمل الدراسة المتوسطة والإعدادية في الديوانية وتخرج من الإعدادية المركزية عام 1980 ودخل أكاديمية الفنون الجميلة-جامعة بغداد لحبه للفن التشكيلي, وله هوايات الغناء والتمثيل المسرحي والعزف على آلة العود ,يتصف بالمثالية والأخلاق العالية ,تربى على يد والدة لحبه للفقراء والمحتاجين ,علّمه الشجاعة والصدق والأمانة والإيثار والإقدام ,فكان شيوعياً حقيقياً,صلباً عنيداً يرفض أفكار البعث ومبادئه.
انتمى للحزب الشيوعي العراقي أواسط السبعينات , وعند انتهاء التحالف الجبهوي عام1978 بلغة مسؤوله بتجميد نشاطه , ,ولكن نشاطه وإندفاعه وباتفاق مع رفاقه على إعادة التنظيم ودعوة الرفاق المعتمد عليهم ممن لم يكشفهم النظام,كان المشرف على تنظيمهم الشهيد( إقبال عواد) الذي ينحدر من عائلة مناضلة وتم تسمية تنظيمهم (ناصر عواد), بعد توديع مسؤول التنظيم والالتحاق بالأنصار في كردستان استلم التنظيم الشهيد وسام حسون ,وكان يشرف على محافظة بابل وبغداد والديوانية , وترأس خلية قوامها ثلاثين رفيق ورفيقة ومكان إجماعهم في الحلة بمنطقة حي الصحة,والاتفاق على الاتصال بالوكر عن طريق هاتف عمومي للتأكد من عدم مراقبة امن النظام لهم , ولكن دخول عناصر مندسة في التنظيم ويعتقد إن احدهم قد بلغ عن موعد الاجتماعات وأسماء وعناوين رفاق التنظيم,مما تم إلقاء القبض علية في الحلة, يتشكل التنظيم حسب المعلومات التي حصل عليها جعفر حسون صالح من الرفيق علي مجيد الذي أطلق سراحه بعد إن حكم مؤبد كون والدة قد قتل في حرب العراقية الإيرانية ونقل كل ما دار في التنظيم وعملية إلقاء القبض وتاريخ الإعدام وغيرها من التفاصيل ومن ضمن رفاق التنظيم:( أياد صاحب الوالي ,الشقيقين هادي ومهدي كاظم الرازقي,عزيز شريف,صارم سلمان آل شنين, راجح حاشوش,جلال,عصام,علي مجيد,عماد عبد عطية,عبد الرضا سلمان جابر,محمد وهيب مهدي الحسناوي,والمعلم جميل مكط شنيور,فائز عبد الجليل زهرون).
كان همه إعادة التنظيم للحزب الشيوعي العراقي بعد اعتقال أغلب المناضلين وشرد منهم الكثير خارج الوطن ومنهم من شكل فصائل الأنصال في كردستان العراق وحمل السلاح بوجه النظام ,وقد تحقق ذلك, وتم الاتصال بتنظيم الأنصار في إقليم كردستان بواسطة الشهيد( إقبال عواد) , وتم نقل البريد من داخل الوطن إلى أإقليم كردستان , وجمع التبرعات بواسطة الشهيد فائز عبد الجليل زهرون يعمل صائغ في بغداد لدعم حركة الأنصار مادياً, ويذكر أخو الشهيد وسام حسون المهندس جعفر حسون , إن هنالك معلومة قد وردت عن بعض الرفاق في كردستان , حين تم إلقاء القبض على عناصر التنظيم الذي يقوده الشهيد وسام حسون فقد قامت مفرزة من أنصار الحزب بقيادة الأنصارية نصيرة عواد تساندها قوة مقاتله بضرب دائرة أمن السليمانية انتقاماً لاعتقال رفاق التنظيم.
للشهيد وسام حسون تأثر مباشر بالرفيق الراحل حمزة ماجد كونه أستاذ الفنية الذي نهم الشهيد مباديء الفن والمباديء التقدمية اليسارية, وفي أكاديمية الفنون الجميلة في بغداد كان للفنان فائق حسن الدور في توسيع مدارك الشهيد الفنية ومراعاته الأبوية.
كما نهل الشهيد من عمه المغترب كاظم صالح الكثير من المباديء والأفكار اليسارية وله الدور الكبير في اعتناق الفكر الشيوعي ومطالعة أدبيات الحزب الشيوعي العراقي ,وضل ملاصقاً لعمه إلى حين رحيله مغدوراً من قبل أزلام النظام الصدامي.
لحسه الوطني المرهف وحبه للمطالعة واقتناء الكتب وحب شعر النواب وحفظة والاحتفاظ بتسجيل قصائده, كما دعا والدته لتعلم القراءة والكتابة بمساعدته, كونه يحمل أفكار الانتصار للمرأة وحقوقها. له دور قيادي في تنظيمات اتحاد الطلبة العام في الجمهورية العراقية في مرحلتي المتوسطة والإعدادية لحين إلغاء التحالف الجبهوي مع النظام, كان جريء محبوب بين أقرانه حتى في مجال كليته ولكن ضابط أمن الجامعة لم يتركه بحاله فكانت كل عملية توزيع منشورات بين صفوف الطلبة يشك بالشهيد وسام ويستدعى لأكثر من مرة, ولكن صبره وجلادته للتخلص منهم,في أحد المرات كان مسافراً للموصل عام1983 زار ابن عمه وقد حدثت تظاهرات الطلبة ضد النظام وما كان منه إلا الانضمام لصفوف المتظاهرين وفي مقدمة التظاهرة, كما له دور في توزيع المنشورات في بعض أحياء مدينة الديوانية.
ينقل الرفيق علي مجيد الذي لم ينفذ به حكم الإعدام وبعد إطلاق سراحه عام1991, إن التنظيم بفترة خمسة أيام قد تم اعتقال جميع أفراده, وخلال هذه الفترة كانوا ينوّن الانتقال إلى صفوف الأنصار في كردستان, وبسبب وشاية من أحد المندسين في صفوف التنظيم تم اعتقالهم.
في نهاية شهر تموز عام1984 تم اعتقال التنظيم ومن ضمنهم الشهيد وسام حسون, كان له اجتماع في مدينة الحلة في وكرهم بمنطقة حي الصحة وكما ذكره بواسطة تلفون عمومي يتم الاتصال وقد اعتقل أكثر أفراد التنظيم من قرب هذا التلفون والبعض الآخر من خلال استدعاء أمن الديوانية لوحداتهم العسكرية. عند تأخر وسام من الرجوع إلى بيته قد قلقت عليه والدته وأقرباءه مما استدعي الذهاب إلى بغداد والسؤال في المستشفيات والفنادق وبعض أصدقاءه عن الشهيد ولكن لم يعرفوا مصيره, مما أشاروا على الأم المسكينة بتقديم عريضة لسعدون حمادي, وأوعدها بعد مرور عشرة أيام سيفيها بالجواب ولكن كان الجواب كالآتي:
سعدون حمادي- كم عند من الأولاد
أم وسام – استاذ خمسة
سعدون حمادي- بعد رفع يديه إلى الأعلى وأومأ إلى إصبعه قائلاً: إذا خاس أحد أصابعك ماذا تفعلين
أم وسام- أكصه
سعدون حمادي- ونحن فعلنا ذلك
.................................
كان هذا الكلام كالصاعقة وقع على رأس الأم التي تعبت وربت وأصبح ابنها في دور الجامعة وعلى وشك التخرج ليعيلهم وهم يعيشون براتب تقاعدي لا يسد رمق العيش وفي ظل ظروف صعبة.
يروي رفيقة الذي أطلق سراحه علي مجيد بعد أيام الانتفاضة عام1991, إن أفراد التنظيم تعرضوا لأقسى أنواع التعذيب في مديرية أمن بغداد وخلال أكثر من ثمانية أشهر , حتى قدموا إلى محكمة الثورة السيئة الصيت الذي كان يرأسها المجرم عواد البندر, فقد قرأ عليهم قرار الإعدام والبعض المؤبد , مما قاموا بنزع ما يلبسوه من(النعل) ورمي البندر بها ثم بصقوا علية وهتفوا بسقوط الطاغية صدام ولتعيش أفكار الشيوعية وقائدها فهد.
بتاريخ27-3-1985 تم تنفيذ حكم الإعدام بكوكبة من مناضلي الحزب الشيوعي العراقي, وابلغ ذويهم بذلك لكي يستلموا الجثامين من ثلاجة سجن أبو غريب, بعد دفع خمسة دنانير ثمن لحبل المشنقة, فقد استلمهً عم الشهيد ووالدته وأخوه جعفر, وكان التبليغ بعدم إقامة الفاتحة والإسراع فوراً لدفنه وإلا تكون العواقب وخيمة . فقد حكم على جميع أعضاء التنظيم بالإعدام إلا كل من الرفاق فقد حكم عليهم بالمؤبد وهم(راجح حاشوش,فاهم موسى لطيف,محمد وهيب).

وسام حسون صالح البدري
هادي كاظم جاسم الرازقي
مهدي كاظم جاسم الرازقي
كريم كاظم
جميل مكط شنيور
عزيز كريم شياع البدري
كريم فرهود خضير العامري
فائز عبد الجليل زهرون الداموك
راجح حاشوش خليفة الزبيدي
فاهم موسى لطيف الخضيري
عبد الرضا سلمان جابر الأزرقي
كريم الضويري
عماد عبد عطية
علي مجيد
أياد صاحب الوالي
محمد أوهيب



بعد استشهادهم قاموا بعض الفنانين من أصدقاء الشهيد وسام حسون بعمل مسلسل في كردستان بعد أحداث1991 يمجد دور الشهيد النضالي , وكان مقدمة المسلسل الإهداء للشهيد وسام حسون صالح والشهيد دلشاد.وقد رثاه صديقه وزميله الشاعر سعد المرعبي بقصيدة قد نشرت على أحد مواقع النتّ, وبعد سقوط النظام أقيم في محلية الديوانية للحزب الشيوعي العراقي معرض تشكيلي تضم بعض أعمال الشهيد وسام حسون صالح.
هذا ديدن المناضلين من ضحوا بأرواحهم ليسقوا أرض العراق دمائهم الطاهرة , رفيقي العزيز أنا كل عقيدتي إن الشهداء أعمالهم تبقى خالدة , وأخاطبكم أيها الشهداء , رفاقكم لن ولم ينساكم , أخي الشهيد وسام حسون , أخوك جعفر يبعث إليك السلام ويقول : سوف أبكيك دماً وأنا المفجوع كلما أسمع وأرى حجم ضحايا الدكتاتور يزداد عزمي وقوتي إصراراً على محاربة كل أشكال الظلم والطغيان , حتى ينعم عراقنا بالديمقراطية والسلام.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,665,293
- نجم آخر يتألق في سماء مدينة الديوانية...الشهيد رافد حنتوش
- من ذاكرة الديوانية.. ساعة القبض على الجاسوس الكولونيل لجمن(3 ...
- من ذاكرة الديوانية.. ساعة القبض على الجاسوس الكولونيل لجمن(2 ...
- من ذاكرة الديوانية..ساعة القبض على الجاسوس الكولونيل لجمن (1 ...
- كواكب تضيء سماء مدينتي الديوانية
- تارا الجاف....قيثارة سومر الدافئة
- الدستور العراقي بين الحكومة الذكوريه وإهمال المرأة
- فاجعة فرهود اليهود وحركة رشيد عالي الكيلاني عام1941 (2)
- الصحفي والإعلامي عدنان حسين للحديث عن الإعلام والحركات الشعب ...
- فيصل مشهد القيادي الفلاحي في حركة قسمة المناصفة في ريف الديو ...
- دور اليهود العراقيين في الحركة الوطنية العراقية
- كاظم فرهودالقائد الفلاحي ورحلة السجون
- سمير نقاش الروائي العراقي الحالم
- قصر الياهو ساسون خضوري في الديوانية
- الفنان التشكيلي أياد الزبيدي بين الحكاية الشعبية والنمنمات ا ...
- الأنصاري ناصر عواد( أبو سحر) مقاتل من مدينتي الديوانية
- فاجعة فرهود اليهود وحركة رشيد عالي الكيلاني عام 1941
- القائد الفلاحي والرياضي كاظم فرهود ورحلة السجون
- أنور شاؤول ....... أديب وشاعر وصحفي
- يهود العراق بين قسوة التهجير وحنان العودة للوطن


المزيد.....




- وفد من الحراك الشعبي للإنقاذ يزور خيمة العسكريين المتقاعدين ...
- جلسة حوارية مع الأسيرة المحررة الرفيقة المناضلة سهى بشارة
- مسيرة شموع في صريفا تحية لشهداء مواجهات عدوان تموز
- اعتصام أمام ساحة الشهداء اليوم
- بيان من المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني حول الإتفاق ال ...
- سلامة يطمئن المواطنين: يمكن استبدال العملة المختومة بعلم فل ...
- مداخلة النائب الدكتور أسامة سعد في جلسة مناقشة موازنة 2019
- -الشيوعي السوداني- يحدد موقفه من الاتفاقية بين المجلس العسك ...
- بالصور ..في حلقة نقاشية نظمها إتحاد شباب حزب التجمع حول التع ...
- اقــــرأ: تزوجت شيوعياً


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - نبيل عبد الأمير الربيعي - كواكب تضيء سماء مدينة الديوانية..الشهيد وسام حسون صالح الكروي(2)