أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - دهام حسن - مواقف مسؤولة في ضوء المستجدات على الساحة السورية..!














المزيد.....

مواقف مسؤولة في ضوء المستجدات على الساحة السورية..!


دهام حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3428 - 2011 / 7 / 16 - 14:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



في لجة الأحداث المتسارعة في سوريا، ومن خلال تشابك العديد من الخيوط، وانخراط بعض المجموعات والتنظيمات السياسية
في الحركات الاحتجاجية، فقد أخذت قضايا تستجد على الساحة النضالية، وتبرز أمور عديدة، وتطفو محاذير ومسائل أخرى غالبا
ما كانت غائبة عن الأذهان، لهذا فلم تؤخذ بالحسبان..
علينا الإقرار بداية من أن البلاد تمر بأزمة سياسية عاصفة، وأن التغيير لا بد منه، وأن هذا التغيير لابد أن يمس بنية النظام
كاملة، وبالنتيجة يأتي الانتقال إلى نظام ديمقراطي كضرورة منطقية تستوجبها الحالة الراهنة، وهذا يقتضي أدوية بطولية على
النظام أن يتجرعها حتى يضمن سلامة الجسم من الهلاك الآكيد..
فيما يلي بعض المشاهد التي تحضرني الآن، وسوف أطرح وجهة نظري فيها كمراقب، وأعلم أن الموضوع سوف يبقى قيد الرؤى
المختلفة والمتناقضة غالبا، وهذا التباين في القراءات لدى المراقب السياسي مرده هو فيما يشغله هذا المراقب من مواقع مختلفة في
السياسة والمجتمع، بالتالي فلكل مشارك في الحراك السياسي رأي وموقف قد يظهر فيه التوافق أو التباين.. وقد ارتأيت أن أبدأ
كورديا..
- الموقف الكوردي مازال يبعث على التأثر والحيرة، ففضلا عن التشتت، هناك ما يشبه التقاعس لبعض الأطراف بخلاف حماس
الأطراف الأخرى، وكان هناك شبه اتفاق فيما بين الأفرقاء من أن لا يتفقوا..رغم جهود بعضهم المشكورة لتجاوز هذه الفرقة بلقاءات
شبه إجماعية كما تجلى في قراءات بعض البيانات..
ليس هناك من جهة يمكن لها أن تنوب عن الكورد في نضالهم وعرضهم لمطالبهم المشروعة سوى الحركة السياسية الكوردية، وأي
قرار يتخذ بعد النقاش من قبل أطراف الحركة سوف يمحضه شعبنا تأييده دون تردد، وحينها..الأولى أن يتوقف أصحاب الأقلام،
فيكف واحدهم من التفلسف على الحركة..
علينا هنا أن ننوه من أن المعارضة العربية في سوريا ترتكب خطأ كبيرا عندما تتجاهل خصوصية الكورد، وتطلعاتهم المشروعة،
فالكورد اليوم أصبحوا رقما صعبا في المعادلة السساسية والنضالية لا يمكن لأي وطني كان تجاهله أو تجاوزه، عليهم بالتالي أن
يتقبلوا اختلاف الكورد وتميزهم، ويتفهموا حقوقهم المشروعة..
على الكورد بالمقابل أن يتسموا بالموضوعية في عرضهم لحقوقهم ونضالهم في سبيل تلك الحقوق، عليهم ألا يشتطوا بعيدا، وأن
يؤكدوا على الوحدة الوطنية، ويركزوا على خصلة المواطنة، والكورد كما يبدو لي يجيدون هذه اللعبة في التعامل مع الحدث الكوردي
بجدارة..
علينا التنبه لموقف الحركة السياسية الدينية المعارضة من المسألة الكوردية ذاتها، فهي بحجة إطار الدين الجامع تتنكر على الكورد
حقوقهم السياسية والقومية، فدعواهم بالسواسية تحول دون الإقرار بأية حقوق تذكر، أو الاعتراف بما للكرودى من حقوق لها طابع
الخصوصية..

- من هنا أرغب في إثارة مسألة الحراك الديني السياسي لـ"الإخوان المسلمون" على أنقاض النظام الحالي في حال انزياحه، هذا الجانب
يثير مخاوف الأقليات خصوصا، من جانبي لم أعد مقتنعا من أن "الإخوان المسلمون" قادرون من أن يلعبوا دورا سياسيا استقطابيا كما
في الماضي، بل أرى أن كافة الأيديولوجيات الراديكالية بتوجهاتها القومية والدينية واليسارية التي حركت المجتمعات شطرا من الزمن حتى
العقود الأخيرة من القرن المنصرم/ ما عاد لها لا البريق ذاته أمام التطور التكنولوجي في مجال الإعلام والمعلوماتية خاصة، لقد فقدت
جاذبيتها، وهي بالتالي عاجزة عن تحفيز الجماهير اليوم وتعبئتها حلف مشاريع سياسية بالنماذج القديمة من الشعارات، وبأشكال من النضال،
وأنماط من التفكير.. جمبعها أكل عليها الدهر وشرب.. ثم أن بنية الشعب السوري، وتركيبته الاجتماعية بعديد مكوناته(المسيحية، العلوية،
الدروز، الكورد أيضا..إلخ) يضاف إلى كل هذا العلمانيون السنة، فضلا عما تحقق من تطور وازدهار في سائر العلوم، وما نجم عن كل هذا
من تقدم اجتماعي.. كل هذا وسواها من الأسباب تحول دون تبوّء حركة دينية كالإخوان زمام الأمور سياسيا في سوريا اليوم، وبالتالي تفردهم
في الحكم والسلطان، يبدو لي أن (الإخوان المسلمون) قد أدركوا اللعبة، فراحوا ينفون عنهم هذه التهمة، تهمة التفرد بإدارة البلاد وشؤون العباد،
علينا أيضا التذكير بموقفهم المعلن على لسان قادتهم، من أنهم لن يحكموا بمفردهم، ولن يكون رئيس الجمهورية منهم، وأنهم يقبلون بدولة مدنية
، وباللعبة الديمقراطية، وبالمشاركة التمثيلية، والمثال التركي برأي بعضهم حلت لهم إشكالية نظرية وعملية، دولة علمانية يرى فيها أصحاب
العقائد الديني كامل الحرية في ممارستهم للطقوس الدينية، فضلا عن النضال السياسي ضمن حدود لا تعدي فيها على حدود الآخرين. وهو برأي
الكثيرين المثال المحتذى، فالعلمانية والديمقراطية كانتا لفظين رجيمين في مفهوم الإخوان والسلفيين، واليوم أصبح تداول المصطلحين من قبل
هؤلاء دون حرج.. هذا التطور في السلوك شيء كبير ينبغي استثماره وطنيا..
ومع ذلك تبقى المخاوف مشروعة لدى الكثيرين، فمنهم أي من الأخوان والسلفيين، من يبتسمون فلا يخفون توقهم من الثأر (لأشياخهم في بدر)
في الوقت نفسه يدرك واحدهم أن الظروف قد تبدلت عن الماضي، وأنأشياء جديدة قد طغت على الساحة، وأن الرغبة والإرادة قد طوتها ظروف
أخرى حلت محلها،.. لهذا من باب قول الحقيقة، يصح في الإخوان وسواهم قول الشاعر : (صح مني العزم والدهر أبى..)





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,697,017
- الحبُّ خرافة ٌ
- المعارضة السورية.. لقاء فندق سمير أميس ورهان الخاسرين..!
- أحبك دعد..
- هو .. هو ..!
- الإصلاح والتغيير في العالم العربي..!
- سريري المهجور..!
- عرس في مدار القمر..!
- تكتب لي مراهقة..!
- ظاهرة الفكر التكفيري..!
- يا خيالي..!
- يا صديقي ..!
- سهران وحدي ..!
- سيدتي لا تزعلي ..!
- سيادة العقل الأوربي الأمريكي تاريخيا..!
- حبٌّ.. أم نزوهْ..!
- حركة الإصلاح الديني في أوربا..!
- أسباب الانقسام والانشقاقت في الأحزاب (وجهة نظر في قراءة أولي ...
- البازيُّ...!
- يوم ميلادي..
- أشياء صغيرة في الحبّ ...


المزيد.....




- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة
- كيف يعود أطفال تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم؟


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - دهام حسن - مواقف مسؤولة في ضوء المستجدات على الساحة السورية..!