أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريا خليفة - وعد الحرّ دين!














المزيد.....

وعد الحرّ دين!


ماريا خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 3428 - 2011 / 7 / 16 - 14:57
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    




" عندما نقطع وعداً فبحسب آمالنا. وعندما يأتي وقت الوفاء بالوعود نفي بها بحسب مخاوفنا." فرانسوا دوك دو لاروشفوكو

عندما تقطع وعدًا لشخص ما، تكون قد أعطيته التزمًا. يمكنك أن تقطع هذا الوعد بطريقتين: إمّا أن تعتزم الوفاء بهذا الالتزام أو أن تقطع وعداً لتخرج من موقف ما بلباقة من دون أن تنوي الوفاء بهذا الوعد. إذًا هل تفي بوعودك؟

إذا كنت ممّن يلتزمون بوعودهم، فسيعتبرك الناس إنساناً نزيهاً أمّا إذا لم تفعل كمن يفعل آباء كثر فيخيّبون آمال أولادهم فسيعتبرك الآخرون غير جدير بالثقة. هذا الأمر يتطلّب قدرًا كبيرًا من الوعي في كل مرّة تقول فيها " أعدك بأنّ".

المشكلة الأخطر هي أن نتغاضى عن القرارات التي اتخذناها- والتي سمحنا لأنفسنا بدفنها في باطن فكرنا. على سبيل المثال، إذا خيّب والداك ظنّك في طفولتك، فقد تتّخذ قراراً بعدم الوثوق بكل الأشخاص الذين يعبّرون لك عن حبهم. من الممكن أن تكون قد نسيت الحادثة أصلاً، ولكنك الآن تعيش تداعيات القرار الذي أخذته في الماضي، وها إنه يخرّب علاقاتك بالآخرين!

من الصعب جدًا أن تتمكن من إدراك ورؤية مدى تأثير القرارات التي أخذتها في مرحلة سابقة والتي تنتج الآن تأثيرات سلبية في حياتك.
إحدى الطرق التي أتّخذها لكي أتخطى هكذا أمور هي أن أسأل نفسي مرارًا "كم كنت أبلغ من العمر عندما إتخذت هذا القرار؟" وغالبًا ما يفاجئني الجواب بأنني كنت صغيرة عندما حدث ذلك! لذا أسأل نفسي مجدّدًا:" هل تظنين أنه بإمكانك أن تتخذي قرارًا آخر الآن وقد أصبح لديك معلومات أكثر وأوضح عن الموضوع؟ ماذا سيكون قرارك اليوم في هذا الخصوص؟ إنّها طريقة فعّالة لتوضيح القرارات التي اتخذتها في الماضي والتي لم تعد تنفعك في حاضرك.

فكّر بالتالي في كل مرّة تقول فيها " أعدك " إن كنت صادقاً بوعدك، أو أنك تحاول التنصّل من شخص أو موقف ما. هل يهمّك أن يراك الآخرون كشخص يحترم كلمته ويفي بالتزاماته؟ أم إنك لا تهتم إن فقد الناس ثقتهم بك في حال لم تفِ بوعودك؟
النزاهة والالتزام عنصران لا يفترقان. إن كانت لديك عادة قديمة بعدم الوفاء بالتزاماتك فاسأل نفسك ما هي المخاوف والشكوك التي جعلت هذه العادة تترسخ. هل تريد أن تتخلّص من هذه العادة السيئة وأن تنطلق بطريق جديد لتكون أنت التغيير؟

أتح لنفسك إمكانية القيام بهذه الخطوة، فإن لم تسمح بهذا، تكون قد منعت نفسك من إختبار ما هو أجمل في الحياة. إذهب إلى الذين لم تفِ بوعودك لهم واطلب المسامحة. يمكنك حتى أن تطلب منهم مساعدتك في تطوير هذه العادة الجيدة التي تعمل على تنميتها.

كلمتك هي مرآة نفسك. التزم بها لتحفّز نفسك على السير قدمًا. وأنا أتمنى لك التوفيق في هذا المسعى.

"لا تقدم اعتذارات- بل أفعالاً خيّرة". ألبرت هوبرت





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,563,279,290
- خطوات على طريق الحياة
- الخيار الصحيح وجهاز الإنذار!
- أين نجد السلام في بحر الفوضى؟
- تحية للأب في عيده
- خدمة واحدة تصنع الفرق!
- علاقتك بالشريك قيد البناء دائماً!
- أقوى منافس لك هو أنت!
- لماذا تعلمنا الحياة دروسها مراراً وتكراراً؟
- بين التوازن والخلل!
- ! الصلاة ..عبور إلى الفصح
- كيف تتحول أفكارنا إلى واقع
- العلم في الصغر كالنقش في الحجر!
- بين نعم ولا.. ماذا تقولون لأولادكم؟
- الحب الأكبر!
- يحلمون.. يترقبون.. ينجزون!
- ماذا تفعل بك وسائل الإعلام؟
- الإدانة أو التعاطف... الصراع أو السلام ؟
- تعلّم كيف تقول كلمة “لا “
- كن شغوفاً.. لا أحد يحب الفاترين!
- العائلة.. مؤسسة التوازن العاطفي!


المزيد.....




- بناة الغد ينظم يوما دراسيا حول الألعاب الالكترونية بخان يونس
- قطر عن خلافات إيران ودول عربية: ليست طائفية بل للنفوذ
- سفير قطر في لندن يرد على سفير السعودية خالد بن بندر وما قاله ...
- تفاؤل أمريكي بصمود وقف إطلاق النار في شمال سوريا رغم وقوع اش ...
- ليبيا وتونس ترفضان اتهامات بحرينية لقطر
- من ثورات الربيع إلى -انتفاضة واتساب-.. 6 موجات احتجاجية عرفه ...
- فيديو... مقاتلة أوكرانية تزيل الناس من حولها
- عرض منصب رئيس دولة كائنة في مكان الاتحاد السوفيتي على كلينتو ...
- كوريا الجنوبية تعرض مدرعة جديدة...صور
- لماذا تنمو الثقوب السوداء بسرعة هائلة في الكون الفتي؟


المزيد.....

- تفكيك العنف وأدواته.. (قراءة سوسيولوجية عراقية سياسية)/ الكت ... / وديع العبيدي
- العمل والملكية.. في التوازن التاريخي للديموقراطية الاجتماعية / مجدى عبد الهادى
- امرسون وإعادة بناء البراغماتية / عمر إحسان قنديل
- الرسائل الرمزية الصامتة في المدرسة: الوظيفة الاستلابية للمنه ... / علي أسعد وطفة
- الهيبة قوة عملية أيضاً / عبدالحميد برتو
- بصمات الأرواح / طارق أحمد حسن
- البيان الفلسفي الفدرالي / حفيظ بودى
- العود الأبدي ديانة مشركة وميتافيزيقا مادية ؟بعض التساؤلات حو ... / الحسن علاج
- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- العلاج بالفلسفة / مصطفي النشار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ماريا خليفة - وعد الحرّ دين!