أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح الدين محسن - التجريف السياسي للوطن














المزيد.....

التجريف السياسي للوطن


صلاح الدين محسن
كاتب مصري - كندي

(Salah El Din Mohssein‏)


الحوار المتمدن-العدد: 3406 - 2011 / 6 / 24 - 08:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل نظام ديكتاتوري . يتطلع الي الانفرد بالسلطة والاستمرار فيها . يحرص علي تجريف الوطن . وتبويره . من كافة الكوادر السياسة الشريفة المخلصة القادرة علي تسلم قيادة البلاد .

ومن هنا يقوم النظام بتنفيذ مخطط لاحراق كافة الرموز السياسية الوطنية . باغرائهم بحلوي السلطة . المسيلة للعاب . فيهجموا عليها واحدا تلو الآخر . ليتم تخديرهم و احراقهم بالبطيء . واسقاط قيمتهم عند المواطنين .. حتي يأتي وقت يتلتف الشعب حوله يمينا ويسارا بحثا عن رمز ، كادر ، وموهبة سياسية قادرة علي قيادة البلاد فلا يجد واحدا صالحا .. بعدما احترق الجميع ممن كانوا معروفين ، ولا يبقي سوي أسماء مجهولة للرأي العام .
فان استقال عبد لناصر بعد نكسة أتي بها ، أو مات ، أو أعدم صدام أومات الأسد أو انخلع مبارك ، أو القذافي ، أو علي عبد الله صالح .. لا يعرف الشعب بالضبط أحدا يمكنه اشغال المنصب من بعد الديكتاتور ..
وهذا ما كان يردده باطمئنان " حسني مبارك " قبل اضطراره للاعتزال . بقوله انه لا يجد من يصلح لشغل المنصب ، وعندما يجده فسوف يسلم السلطة ...(!)
وكان كلام " مبارك " صحيح . اذ قام من قبل . باحراق كل من كانوا يصلحون لقيادة مصر .. بعدما تولي جهاز أمنه . تقزيم وتسفيه رموز المعارضة السياسية المعروفين . وأفسد ذماتهم وخرب ضمائرهم . ولم يترك ذرة من ثقة الشعب فيهم .. ( بحيل وبأساليب أمنية . يطول شرحها ، ولا نظنها تخفي عليكم )

طرطور بدرجة رئيس وزراء .
طرطور بدرجة نائب رئيس وزراء .
طرطور بدرجة وزير .
طرطور بدرجة عضو برلماني .
طرطور بدرجة عضو مجلس شوري .

كل تلك الطراطير . غالبيتهم كانوا قامات محترمة . ملء السمع والبصر .. رموز من أغلي الرموز السياسية للوطن ..
وبعد سنوات من تعيينهم برتب " طراطير" . حيث لا سلطة حقيقية في أياديها . تذهب قيمتهم أمام الشعب .. فتحترق أسماؤهم وتواريخهم النضالية وحتي مكاناتهم العلمية . تتلوث.. ! .

هل يتحمل النظام الديكتاتوري وحده مسؤولية احراق رموز الوطن وعقوله وكفاءاته بعملية التجريف والتبوير السياسي تلك ..؟
أم يتحملها معهم المهرولون ، الذين سال لعابهم علي حلوي السلطة وبمجرد التلويح لهم بها .. اندفعوا لالتحاسها . ليغنموا الرواتب والبدلات الضخمة ، والاستمتاع برحلات السفر ومقابلة الملوك والأمراء والرؤساء والسياحة ببلاد العالم علي حساب التكية .. ومن قوت شعب جائع .؟ ..
هؤلاء يخسروا أنفسهم وتواريخهم ثمنا لمكاسب شخصية ، بقبولهم لسلطة لا تشرف سياسي محترم أن يتقلدها . تحت امرة قراصنة أفاقين مغامرين .
النظام العسكري الديكتاتوري بأي بلد . لا غني له عن ماكياج من سياسيين مدنيين شرفاء يجمل بهم نفسه ، ويجعلهم واجهة له أمام الداخل والخارج .. لاطالة عمره في السلطة ، وممارسته لقهر المواطنين وافقارهم وتجويعهم بنهب ثروات الوطن ..

فكيف لا يكون لا يدان ويحاسب - عندما يحين وقت المحاسبة - .. كل سياسي يقبل أن يجعل من نفسه " ماكياج مدني " . لنظام حكم غير مدني . ينهب الوطن ، و يسلب المواطن حقه في حياة كريمة ويقهره .
انه تواطؤ ، وخيانة عظمي . لا تقل عن خيانة الوطن بالتعاون مع محتل أجنبي ضد مصالح البلاد والشعب .. فالنتيجة واحدة في الحالتين ..
يجب محاكمة هؤلاء السياسيين المدنيين - في الوقت المناسب - ومطالبتهم باعادة ما تقاضوه من الرواتب والمخصصات الضخمة التي منحها لهم النظام الديكتاتوري – باعتبارها رشوة – ومطالبتهم بدفع تعويض الوطن – أو السجن - عما أصابه نتيجة التواطؤ . مع نظام غير شرعي . يحكم بالحديد والنار .

لسنا مع رفض المنصب عندما يعرض علي السياسي المدني .- من نظام عسكري ديكتاتوري - في صمت بدون أن يدري به أحد ..
ولا مع قبول المنصب وبعد شهر أو أكثر قليلا . يقدم الاستقالة في صمت . فلا يدري أحد بسبب الاستقالة ..
وانما الواجب قبول المنصب ، وممارسة المسؤول لعمله كما يحب هو . وكما يجب من سياسي وطني مدني حر .. وعند أول بوادر معاملته بصفته " طرطور " وهذا لن يستغرق اكثر من شهر أو شهرين .. يسارع بتقديم استقالة مسببة . ترسل لمختلف وسائل الاعلام المحلية والعالمية .. لتعرية النظام غير المدني ، الديكتاتوري . أمام الشعب ، وأمام العالم ..
وعلي هذا السياسي المستقيل . الحر . أن يتحمل ما قد يجره عليه . الاعلان عن أسباب الاستقالة .. – كجزء من نضاله في سبيل الوطن - ..
*********



#صلاح_الدين_محسن (هاشتاغ)       Salah_El_Din_Mohssein‏#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استقالة رئيس وزراء مصر ونائبه
- رسالة من السعودية
- الفكر والسياسة وتغيير الثقافة
- الغاء الثورات وتصنيع مبيد للثوار !
- عدم جواز حرق المراحل . بين النسبي والمطلق
- ثوار التحرير ليسوا ملائكة
- الناس والحرية 50
- الليبرالية أم الاسلامية ؟ - بمناسبة الانتخابات المصرية المقب ...
- الاحتيال لاقامة دولة مدنية الاسم فقط !
- عن الموت
- من مذكراتي في كندا – 12
- مدنية الدولة المصرية علي كف عفريت
- ماذا يريد المصريون ؟!
- فرنسا والنقاب ومحاولة شراء القانون
- عقول وفول
- العدالة والمرأة ، والسرطان المحمدي
- ريا وسكينة - الاسلام والعروبة - .
- عروبة واسلام وتخلف
- كتابات قديمة - 1
- فرعون العرب وفرعون مصر


المزيد.....




- لماذا يعرقل نتنياهو اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران؟ ...
- أين تخفي إيران اليورانيوم المخصّب، وما مصير مخزونها؟
- الصين تقتنص البراءات الألمانيةـ هل تخسر برلين أسرار صناعتها؟ ...
- مرشح مثير للجدل.. لماذا تحفظت مصر على تعيين سفير سوريا الجدي ...
- -ألبانيا ليست للبيع-.. مظاهرات ضد مشروع سياحي مرتبط بكوشنر و ...
- هجوم بمسيرات أوكرانية على سان بطرسبورغ ومقتل 7 أشخاص باستهدا ...
- ما أهمية المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية مع استمرار الهجمات ...
- ماكرون يزور مقر منتخب الديوك.. تقليد رئاسي فرنسي منذ افتتاح ...
- كيف عززت إيران تدريب قوات -الباسيج- لاستخدام أنظمة دفاع جوي ...
- انفراجة مرتقبة.. مصر تعيد دراسة ملف مرشح سوريا لمنصب السفير ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح الدين محسن - التجريف السياسي للوطن