أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد صادق - الثعلب يستمتع بالثورات العربية















المزيد.....

الثعلب يستمتع بالثورات العربية


محمد صادق

الحوار المتمدن-العدد: 3401 - 2011 / 6 / 19 - 05:46
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


العرب يتابكون دوما على الماضي التليد , والمسلمون يصرخون دوما من شدة المؤامرة عليهم وهم لايمتلكون غير سلاح القتل ويستخدمونه في جميع الامكنة وفي جميع الازمنة , لم ولن يتعلموا لغة التسامح ولم يمارسوا الدبلوماسية الا لخديعة ما.
سياستهم تتلخص في اهدار المزيد من الدم وجلب الماءسي والويلات من اجل متر مربع واحد كما افكارهم التي لاتستطيع تجاوز حدود هذا المتر.
كلنا يعلم ان امريكا والغرب اهتزت ايما اهتزاز شديد لهول احداث ايلول الدامية , وكانت اول ضربة واقواها تتلقاها من ارهاب المسلمين حيث كان هذا الارهاب يمارس في البلدان الاسلامية وما يجاورها من قوميات مسالمة ضعيفة تتاخذ من نفس تعليمات ديانتهم دينا لهم خوفا من الاندثار.
والضربة الموجعة لم تتلقاها امريكا بفضل سياسة المسلمين وحنكة خططهم وانما نتيجة سياسات امريكا العوجاء المزدوجة تجاه قوميات وبشر هذه المنطقة للخمسين سنة او ما يزيد من القرن الماضي, هذه الضربة المؤلمة كانت سوء تخطيط سياسيي امريكا عندما شجعوا ابرام معاهدة ظالمة سيئة الصيت بين صدام وشاه ايران المقبورين بفضل امريكا, هذه الضربة المؤلمة كانت نتيجة الدعم اللامحدود للوهابية ولمشايخ ال سعود وشجعوا دون دراية لتفريخ الجماعات الارهابية الاسلامية وعقدوا الصفقات السرية معهم من اجل التخلص من الدب الروسي المنافس الوحيد لهم في تلك الفترة المظلمة وقد قضوا معها على اغلب الثورات الحقيقية الشعبية في ذلك الحين من التاريخ, وهذه الضربة المؤلمة هي نتيجة تخاذلهم في الدفاع عن شاه ايران وتشجيعهم لاية الله الخميني للسيطرة على منابع وقود الماكنة الحضارية للغرب ودعمهم اللامحدود للدمى العربية وروسائها ورموزها لفترة طويلة , مما ولد شعور بعدم الائتمان للثور الامريكي الهائج.
امريكا استفاقت من عنجهيتها حين تالمت من ضربات ايلول وكانت كالبلسم على جروح المضطهدين وادركت ان الخطر بات قاب قوسين وادنى من مضاجعها فاجبرتها بمراجعة سياساتها العوجاء الماضية وبدات بترتيب اولوياتها من جديد واعادت دراسة نظمها الاستخباراتية والعسكرية والسياسية وبداءت شن الحرب على جميع الاتجاهات واتخذت مبداء من لن يكن معي فهو مع عدوي.... فبداءت باحتلال افغانستان منبع الضربة المؤلمة رغم ان افغانستان هي الدولة الوحيدة التي تنتشر الامية فيها بنسبة عالية ماعدا الجهل والمرض والفقر , ولما فشلت في تحقيق اهدافها المعلنة بالقضاء على الارهاب ورؤوسها بداءت بتنفيذ خططها بتاجيج الصراع السني الشيعي وتسليط الشيعة على رقاب الدولة الوهابية في السعودية لمزيد من الابتزاز وكان احتلال العراق المهياء لهذا المخطط اللئيم , لقد اختارت امريكا هذا الوتر الحساس لكي يستمر المغيبة عقولهم بالتصارع والتناحر فيما بينهم وتشجيع الفتن والحروب وتاءجيجها بينهم ولاجل ان تخفي هدفها الرئيسي من احتلال العراق عمدت الى الحفاظ على وزارة النفط ووثائقها وشغلت الناس ومفكري هذه الامة بتلك الترهات والتحليلات لفترة طويلة من الزمن ولازال هناك من يعزف على هذا الوتر المترهي, لان امريكا لو ارادت النفط لحافظت على صدام وحكمه.
يجب ان لاننسى ان امريكا دولة مؤسسات وحضارة وديمقراطية , والمؤسسة دوما تعطي الدور لمتنفذ قوي يتماشى مع رغبات الشعب لكي يصون المؤسسة اوقات الازمات والكوارث ومن بعده تعطي الدور لانسان سياسي يعرف كيف ان يستثمر نتائج الفترة الماضية ويقيمها ويوزع ثمارها بتخطيط على الاخرين.
الدور القوي والمتنفذ قام به جورج بوش الابن تلبية لرغبات الشعب الامريكي لتلك الفترة الحرجة والدور الدبلوماسي والمسامحة والرقي ينفذه السيد اوباما تلبية لنفس رغبات الشعب الامريكي وهذه الادوار تتاءتى نتيجة ديمقراطية حقيقية رسمها لهم عظماء امريكا ومؤسسيها.
الثورات العربية الحالية لم تكن ابدا نتيجة غليان الحراك الشعبي وتطلعاتهم الحقيقية باستثناء الثورة التونسية الخضراء وبدايات الثورة المصرية والتي يتم اختطافها بعناية من قبل المارد الاسلامي وانا براءيي سيتم الاستحواذ عليها من قبلهم وسيتولد دكتاتوريات اشد بؤسا من الذين قبلهم.
خلال ثورة مصر استدرك ثعالب المنطقة لهول ماينتظرهم وبداء نشاطهم الحميم بانشاء السدود لمنع استمرار هذه الثورات الحقيقية الشعبية العفوية او على الاقل تغيير مساراتها وهم يحاولون ذلك باستمرار وقد تم لهم ذلك وتم واءدها في مصر وسوف لن تنجح ثورة بعد ذلك الا ان يستشهد ربع الشعب ويذوق الويلات لكي لا تفكر البقية في القيام بالثورات ضد حكامها او تدفع الثمن غاليا كما تجري الاحداث حاليا ولاكثر من اربعة شهور في كل من ليبيا واليمن وسوريا يريدون ابلاغ رسالة قوية للشعوب التي سوف تنهض سوف تخسر اكثر مما تربح يريدون ايقاف الهيجان على حدودهم.
بداءت الثورات العربية تاخذ منحى اخر عندما حاولت استغلال ايران هذه الثورات لصالحها وصدرت تصريحات منفلتة من سياسيي ايران بان الثورات الحالية هي ثورات اسلامية وتصب لصالح المسلمين وبالضبط عند نجاح الثورة المصرية لغرض استخدامها الرخيص في صراعها مع الغرب المتربص بها.
هنا باتت الابواب مفتوحة على مصراعيها للثعلب الماكر تركيا وبداءت التدخل هنا وهناك وفرض نفسه لاعبا قويا اساسيا في المنطقة ويوجه مسارات الثورات بما لاتشتهي سفن الكرد ورغبات الشباب في تلك الدول , ونصب من نفسه ازرائيلا منزلا من السماء وامريكا ليحدد مصائر الرؤساء والملوك العرب والذي هياؤه الغرب لذلك بعد مسرحية سفينة السلام الى غزة قبل اندلاع شرارة الثورة بايام .
وبداء يتدخل في مصير الثورات ويبدي النصائح والارشادات يمنة ويسرة ويوحي ان من لايسمع لنصائحه وارشاداته في قمع الكرد وتحجيمهم سيفقد كرسي الحكم , هنا تحولت الثورات الشبابية الحقيقية وتطلعاتهم الى صراع خاف بين الثعلب التركي والنمر الورقي الايراني وتكشفت هذه الحقيقة في البحرين واليمن وسوريا, واستفاد منه ايضا عميد الدكتاتوريين العرب القذافي في ليبيا ودخل الحلف الاطلسي في هذه اللعبة القذرة.
اردوغان , ذلك الثعلب الكبير الذي يتحالف مع الشيطان واسرائيل لكي يضرب الكفار الكرد ويتعاطف مع المسلمين في غزة دون مساءلة في الغرب , ويتودد ويسدي النصائح الحقيقية والصحيحة للدكتاتور بشار الاسد لكي يبقى ان يحكم القبضة على الكرد دوما. ولنا في الايام القادمة المزيد من الحركات البهلوانية من ثعالب تركيا .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,416,157
- مالفرق بين الانسان والهه ؟
- الجنة للكرد وللاخرين الاستقلال وجنات نعيم
- رجب طيب ادوغان
- مالفرق بين الجامع والانترنبت؟
- وما ادراك ماالحقيقة
- دهوك مدينة صغيرة جدا الى قرية كبيرة جدا
- كلما اقترب الانسان من السماء كلما ابتعد عن الارض
- المستبدون متساوون في تعذيب الانسان
- احب مكة واورشليم والفاتيكان كما احب لالش في كردستان
- مؤسسة الزواج الروتينية
- ثورة لاتحرر العقل ثورة فاشلة
- وحي يوحى
- الذي يحدث الان ...هو صراع المتغير مع الثابت
- ما بعد اعصار ويكيليكس
- صراع الاسود والابيض
- لماذا اربع زوجات؟
- الكرد والانسانية


المزيد.....




- لبنان… مذكرة توقيف ضد سيف الإسلام القذافي 
- إيهود باراك يعتذر عن قتل 13 عربيا عام 2000
- "مشروع ليلى" تقسم لبنان والكنيسة تهدد باللجوء إلى ...
- "مشروع ليلى" تقسم لبنان والكنيسة تهدد باللجوء إلى ...
- خان: الجاسوس الذي ساعد الأمريكيين في تصفية بن لادن أحرج باكس ...
- في لبنان: متطرّفون مسيحيون يهدرون دمّ «مشروع ليلى»
- الاحتلال الإسرائيلي يبعد «مرابطة» مقدسية عن المسجد الأقصى 15 ...
- ما القصة وراء -طرد مدون سعودي- من المسجد الأقصى؟
- 80 مستوطنا وطالبا تلموديا يقتحمون المسجد الأقصى
- باكستان تغير روايتها الرسمية حول دورها في عثور الأمريكيين عل ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد صادق - الثعلب يستمتع بالثورات العربية