أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبد مراد - لماذا لا نحتكم الى الديمقراطية بدلا من القنابل الموقوتة














المزيد.....

لماذا لا نحتكم الى الديمقراطية بدلا من القنابل الموقوتة


احمد عبد مراد

الحوار المتمدن-العدد: 3379 - 2011 / 5 / 28 - 00:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




بين فترة واخرى يظهرعلينا بعض الساسة والمسؤولين في الشأن العراقي بتصريحات نارية وتهديدات بهلوانية والقصد من ذلك في احيان كثيرة تأكيد القوة والوجود واستعراض العضلات بغية اشعار الشركاء الآخرين في العملية السياسية بأنزعاجهم مما يجري وعدم رضاهم لما يقوم به شريكهم السياسي من انتهاكات وتصرفات واجراءات غير متفق عليها اوخرق المتفق عليه فتلجأ تلك القوى الى مخزونها وما يتوفر لديها من ادوات ضغظ مشروعة وغير مشروعة احيانا ،ويجري الاعلان عنها اما دفعة واحدة،اوعلى دفعات حسب مجريات الاحداث وتسارعها مع تهيئة المستلزمات والوسائل الملائمة لانجاح تلك الخطط ،وهنا يكثر الحديث عن خصوم العملية السياسية حيث ان هناك جهات تتربص بايذاء الجميع وسوف تستغل الوضع الامني المتدهور وتحمل الشريك السياسي المسؤولية بانه واذا ما استمر بتجاهل الاطراف الاخرى وعدم اشراكها في اتخاذ القرار السياسي فان الوضع الامني سوف يتدهور وسوف يحصل ما قد لايحمد عقباه وهنا يراد من كل ذلك التأكيد على اننا لا نسمح بأستمرار الامور والاحوال على ما هي عليه اذا ما استمريتم انتم على نهجكم المتمثل بتجاهلنا الجزئي اوالكلي ، كما تلجأ تلك القوى والكتل الفاعلة والمؤثرة في القرار السياسي الى مختلف الوسائل الاخرى بما فيها وسائل الاعلام المحلي والعربي والعالمي الى التنديد بتلك الخروقات التي من شأنها الاضرار بالعملية السياسية برمتها وربما الاطاحة بها كليا والعودة بالجميع الى المربع الاول،كما يلجأ قادة تلك الحركات والقوى السياسية الى القيام بحملات مكوكية عبر المحاور العربية والدولية المؤثرة في الشأن العراقي وخاصة الراعي الامريكي والهدف من ذلك تشديد الضغط على الاخرين، كما فعلت القائمة العراقية ورئيسها مؤخرا حتى تسنى لهم اعادة الحوار على ما تبقى من مبادرة السيد مسعود البارزاني غير المنفذ حسب ما متفق عليه مع دولة القانون والتحالف الوطني حسب ما تصرح به القائمة العراقية وهوما تنفيه دولة القانون. وما دامت الامور في طور النقاش والتحاور فهذا امر لا خوف منه ولا يهدد المركب بالغرق.
ولكن ما يبعث الخوف والريبة في صفوف المواطنين بشكل عام وكما القوى السياسية هو نزول جيش تابع لجهة سياسية لها في مجلس النواب اكثر من اربعين مقعدا وتلعب دورا وحضورا متميزا في الحياة السياسية وعلى الطرف الاخر تحتفظ بكراديسها العسكرية وتهدد بها على انها قنابل موقوتة يمكن تفجيرها في اي وقت يشاؤون، ولابد من ان يتسائل المرء هل ينسجم ذلك مع الحياة الديمقراطية التي يتطلع الى بنائها من هم منضوون في العملية السياسية،ثم الا يعد ذلك تجاوزا واضحا على مكانة الدولة وهيبتها وهل يصح ان تكون لنا جيوشا مدربة موازية لجيش الدولة ولها زيها الموحد الذي يميزها عن غيرها من المسيرات والمظاهرات داخل جيش الدولة والذي هو جيش الجميع ،اليس من حق الانسان العراقي ان يطرح الكثيرمن تلك الاسألة ؟
ان اللجوئ الى اقصر الطرق في التعبير عن الارادة وعن الاهداف وترك الاساليب الديمقراطية والحوارات الفكرية دليل ضعف الحجة وعدم قدرة القيادة في تقييم الموقف الصحيح ودليل الارباك الفكري وعدم النضوج السياسي وضعف التجربة وعدم الاستفادة من دروس الماضي وربما اعطاء الفرصة للاخر في سحب البساط ولو تدريجيا من تحت اقدام من يلجأ لمثل تلك السلوكيات العنفية بغية توجيه الضربة المباشرة له في المكان والزمان المناسبين .
لقد كفل الدستور العراقي حرية التظاهر والتعبير عن الرأي وكان الاجدر ان ينزل التيار الصدري بجماهيره ومؤيديه بصورة مسالمة بعيدا عن التجييش واخافة الاخرين والقوى السياسية مما ستؤول اليه الامور في المستقبل وكانت المظاهرات السلمية ستكون اكثر مهابة واحتضانا وتأييدا من قبل جماهير الشعب بدل خلق حالة من التأزم والنفور وخلق شعور التخوف والترقب من بقاء واستمرار سطوة وهيمنة الميليشيات وعودة التوترات والاحتقانات الطائفية البغيضة مهما كانت الحجج والاسباب.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,741,706
- هل هي لعبة امريكية خالصة
- حكومتنا ولدت كسيحة ولا زالت كذلك
- مساع محمومة لتخريب وحدة الطبقة العاملة العراقية
- الطبقة العاملة العرافية عصية على اعدائها
- مشاهدات وانطباعات سريعة
- الحزب الشيوعي مدافع امين عن مصالح الشعب
- ماهكذا ياسيدي النائب -حسن السنيد
- تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
- اقطعو الطريق عليهم
- نريدها انتفاضة سلمية تهتز لها عروش الفساد
- ايها المواطن ماذا يقفز في ذهنك عندما تتذكر حكامنا العرب
- العوامل المؤثرة في تردي الوضع الامني وتفشي الاعمال الارهابية
- سلاما تونس الخضراء
- كل شيء لكم ماذا تركتم للاخرين
- بوادر ايجابية تلوح بالافق السياسي
- العوائل العراقية المهجرة تناشد الحكومة انصافها
- اوقفوا هجومكم على الحريات العامة
- هي ازمة حكم ام ازمة حكومة
- حكومة جبر الخواطر
- صرخة استغاثة من مقدم برنامج عمو ناصر


المزيد.....




- الضباط ينحنون.. استقالة ثلاثة من أعضاء العسكري السوداني
- الجيش اليمني يعلن صد هجوم واسع لـ-أنصار الله- غرب البيضاء
- بوتين: تعرب بعض الدول عن مطالبها بالقيادة العالمية وتحاول فر ...
- مؤتمر موسكو.. شبح الإرهاب وسباق التسلح
- إسرائيل تتهم سويسرا بتمويل أنشطة ضدها
- أصداء التعديلات الدستورية في مصر
- هل تغلق إيران مضيق هرمز؟
- بومبيو يلتقي بنظيره القطري
- السودان: استقالة أعضاء في المجلس العسكري
- السودان.. المجلس العسكري الانتقالي يدرس استقالة 3 من أعضائه ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبد مراد - لماذا لا نحتكم الى الديمقراطية بدلا من القنابل الموقوتة