أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - فاطمه قاسم - علي صوتك لحماية وحدة الوطن














المزيد.....

علي صوتك لحماية وحدة الوطن


فاطمه قاسم
الحوار المتمدن-العدد: 3375 - 2011 / 5 / 24 - 03:41
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


علي صوتك لحماية وحدة الوطن
لعلها تكون أياما تحمل الأمل ، هذه الأيام التي شاهد فيها موجة م موجات الحوار الوطني ، والذي اقترب موعده النهائي هذه الأيام ، ولعل كل ما نسمعه من إحباط ، ومواقف ، نتمنى آن يكون كل ذلك من باب تنشيط الحوار الوطني ، وتحفيز للمشاركة فيه ،ولتحسين الشروط ،وليس من اجل إغلاق الأبواب ووضع السدود ،ففي العمل السياسي تقبل ممارسة التكتيكات بين تيارات الوطن الواحد ، طالما لا تصل الأمور إلى حد الخطورة ، ولكن تبقى في حدود المعقول والمسموح ،ولكن عندما تصل هذه التكتيكات إلى تجاوز المصلحة الوطنية ،فإنها تخرج من زمام السيطرة ، ويصبح الخطر شامل ويطال الكل الوطني .
ومشاركة في أجواء الحوار الوطني ،فإننا يجب أن نعود إلى أساس المشكلة ،حين قدم الرئيس أبو مازن مشروعه للتطبيق بعد انتخابه مباشرة ،وهو مشروع يعتمد تشكيل نظام سياسي فلسطيني جديد يعتمد يكون من ابرز ملامحه إدماج حركة حماس في هذا النظام ،وإعطائها الفرصة لتكون جزءا عضويا منه ، ولاعبا ايجابيا رئيسيا في ساحة العمل الوطني ،وكانت البوابة لكل ذلك الانتخابات التشريعية ، حيث آن الانتخابات هي الطريق الوحيد لممارسة الديمقراطية لنتمكن من تشكيل مجلس تشريعي وطني يضم كافة التيارات السياسية ليكون قادرا من اخذ قرارات ذات طبيعة دستورية ، كتغيير الاتفاقات ،أو القوانين ،أو الهياكل الرسمية للسلطة ،و النيابية الأخرى .
الأمر الثاني : أن النسق السياسي العالمي بما يحتويه من قوى دولية ، وإقليمية ستتعامل مع نتائج الانتخابات ايجابيا ، وسينتهي مبرراتنا لن تلتزم بالشرعية الدولية ،ولا العربية ،وان المحاولات المعدودة التي استغلت التجاذب عنوان التجاذب السياسي كنوع من الانتهازية السياسية لم تسطع تغير قواعد اللعبة الدولية ،فكان الحصار القاتل وأبعاده وتداعياته الخطيرة ، ومن ثم العزلة السياسية .
وما أدى ذلك إلى مناكفات داخلية وصلت إلى حد العنف والاقتتال ،ولكن الإنصاف يفرض علينا الاعتراف بان السجال الذي اخذ شكل الدموية لم يكن هو السبب بل كان انعكاس ونتيجة ،ولعلنا نذكر أن السجال الداخلي يحدث بين الأجهزة الأمنية في أكثر الدول استقرارا ، ولكنها لم تصل إلى الحد الذي وصلنا إليه ، بسبب أن العالم لم يقبل بنتائج الانتخابات وها نحن نرى ما يحدث في محيطنا العربي بسبب عدم انخراط الأحزاب في النظام السياسي ، وعدم الاعتراف بالشرعيات الدولية والعربية والوطنية ،الأمر الذي صعد السجال إلى أن وصل حد الاقتتال،اليوم يجب الاستفادة من كل ما حدث، وعلينا الاستعداد للتحضير اللا الانتخابات ، لبناء نظاما سياسيا ، يسهم به الجميع، بعد انجاز الانتخابات ،وعلى الجميع القبول بنتائج هذه الانتخابات،أي كانت هذه النتائج ،وإلا فان المشكلة ستظل قائمة.
وقد جرت محاولة عربية وفلسطينية جادة لحل هذا الإشكال الخطير ، عبر اتفاق القاهرة للمصالحة، ، وجعل الأولوية للحوار مهما وصل الخلاف ، ونتج اتفاق على تشكيل حكومة وطنية ،وعلى الشباب ،والشعب الفلسطيني الإعلان الصريح بان مسئوليتهم حماية هذه المصالحة ،وتعزيز الحوار الايجابي ،بالتأكيد على دور الشباب كفئة هامة من فئات شعبنا الفلسطيني ، بصفتهم الفئة التي يقع على كاهلها حمل عبء المستقبل، بحماية هذه المصالحة ، لأنها الطريق الوحيد للوحدة وإنهاء الحصار والعزلة السياسية،وبهذا نرى أن الحوار الوطني الفلسطيني الذي تتولاه الشقيقة مصر بغاية الوصول إلى المصالحة الوطنية ،يجب أن نحتكم سلفا إلى بعض المحددات .
أولا:إن حكومة وحدة وطنية على نفس قواعد تشكيل الحكومة السابقة ، بناء على التجربة لن تفيد ،ولذلك يتجه الحوار إلى تشكيل حكومة توافق وطني ، حكومة يختارها الجميع بالتوافق دون أن تكون مشكلة من أعضاء بارزين من الفصائل الفلسطينية ، بل حكومة من شخصيات وطنية لا يكونوا أعضاء مباشرين في الفصائل .
لان حكومة التوافق الوطني تنهي حالة الانقسام لحظة تشكيلها ،ولأنها تحل محل حكومتين بالضفة وغزة ،ولأنها عندما تبدأ بالإعداد للانتخابات حينها لن تكون الانتخابات مبكرة جدا كما يحدث في الكثير من الدول عندما تكون هناك مشكلة وطنية مصيرية ، لان المدة الزمنية قد مر معظمها في حالة الانقسام ،فتكون مهمة الانتخابات إعادة تشكيل وصياغة النظام السياسي وهياكله الميدانية بما يتناسب مع طموحاتنا الوطنية ولا تتعارض مع المعايير الدولية في نفس الوقت .
إن مثل هذا الحل يتطلب شجاعة وصدق من جميع الأطراف ، شجاعة الاعتراف بالواقع المريع الذي وصلنا إليه ،وبالخطر الذي يهدد مشروعنا الوطني برمته ،وبالتهديدات المحتلمة التي ستحدق بنا لو استمر الحال كما هو ، شجاعة الاعتراف بأننا ارتكبنا خطيئة كبرى ضد أنفسنا وضد شعبنا الذي طالما توسم بنا خيرا ، وقدم عربونا لتوسمه دماء أبناءه لذلك لابد من أن نأخذ جميعا عهدا على أنفسنا، إزاحة الصعوبات التي في الطريق ، وإزالة الحواجز التي وضعناها بمسانده أعداء قضيتنا ، الذين يلبسون ثوب الحليف ،من أمام جدية الحوار وصدقه ، وليس الهروب من الالتزامات التي ينتجها الحوار,عبر افتعال خلافات ومشاكل جديدة ، وإنما العودة بصدق وشجاعة إلى جوهر المشكلة الذي يقول أن العالم لن يتعامل معنا إذا لم نعترف بشرعيته ، وان المصلحة العليا للشعب الفلسطيني تطلب تضحيات من كل الأطراف الفلسطينية، وليس تكرار نفس المشهد والحال مرة أخرى وأخرى ،
الوقت يضيق إلى الحد الذي لم يعد هناك هامش أمام كل الأطراف الفلسطينية ،ويجب أن تنتصر الإرادة الوطنية الشجاعة، في ابتداع صيغة للمصالحة تأخذ بعين الاعتبار الحقائق أولا ، لا الأمنيات والأوهام ، وقد آن الأوان للإخوة الذين سموا بالأعداء ، أن يلقوا بسيوفهم ، لأنهم يعلمون انه دون ذلك قد لا يبقى فشلهم استمرار الحالة الخانقة هذه فقط ، بل قد تصل إلى حالة شاملة من التردي قد يطال الوطن الفلسطيني الذي نزف شعبنا من اجله شلالات من الدم وطوابير الشهداء فلنرفع الصوت عليا ، باسم الشباب مصرون على حماية الوحدة والوطن .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المصالحة و اختياراتها الصعبة
- المصالحة و التحديات
- علا و الموت من انكسار القلب !
- أخطر المعارك وأصعب القرارات
- الخوف قد رحل والربيع على الأبواب
- المرأة الفلسطينية من الحضور إلى قوة التنظيم
- و نحن لنا موعد أيضاً
- المصالحة مناورات مفتوحة و أبواب مغلقة
- الانتخابات المحلية نحو تجربة ناجحة
- مصر على مستوى أقدارها
- الحلم يتوهج والهدف يقترب
- زمنwiki leaks
- القاضي هو الجلاد والوسيط هو المنحاز
- شبابنا في غزة بين الحصار والانقسام
- الحوار المتمدن ... إلى الأمام
- هل للعرب من دور يتناسب مع ثقلهم؟
- نأسف...الخدمة غير متوفرة
- إلى الأمام -سرت-
- الانقسام ورطة لأصحابه وخصومه
- مجتمعنا في غزة و فقدان التسامح الاجتماعي


المزيد.....




- بن سلمان وبن زايد وتميم يلتقون بترامب
- الصين وإيران يتبادلان وجهات النظر حول الوضع بالشرق الأوسط
- بدء العد التنازلي للانتخابات البلدية في تونس
- التحقيق مع عمدة مدينة أمريكية أقامت علاقة جنسية مع حارسها ال ...
- مابقة غراند سلام للجودو "دسلدورف 2018"
- أزمة مياه كارثية في إيران
- توقيف سيدة صدمت حاجزا قرب البيت الأبيض
- مجلس الأمن يؤجل التصويت على الهدنة الإنسانية في سوريا
- مجلس الأمن يصوت اليوم السبت على قرار لوقف إطلاق النار في سور ...
- الجيش اليمني يستعد لفتح جبهة رابعة في محافظة صعدة


المزيد.....

- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي
- أسطورة الفاتح أو المنتصر - ماكسيم رودونسون / مازن كم الماز
- كلمة افتتاح المؤتمر الوطني 11 للحزب الشيوعي اللبناني / خالد حدادة
- وضع المصريين المسيحيين بعد ثورتين / محمد منير مجاهد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - فاطمه قاسم - علي صوتك لحماية وحدة الوطن