أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - الجماهير بين الآمال و بين المتنفذين !














المزيد.....

الجماهير بين الآمال و بين المتنفذين !


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 3374 - 2011 / 5 / 23 - 19:34
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من المعروف ان كل حزب يعتمد الجماهير في تحقيق مشروعه، او يسعى لكسبها و الحصول على دعمها، لابدّ و ان يسعى ليكون طليعة و قدوة لها في تمثيل طموحها و تحقيق مصالحها، الأمر الذي يجعل الجماهير و خاصة اوسعها الكادحة . . يجعلها مؤيدة له و حامية و مطيعة لقراراته و مادّة ايّاه بخيرة ابنائها و بناتها . .
و ذلك ما عاشه شعبنا و هو يقدّم الكثير من التضحيات التي لاتعد و لاتحصى في النضال ضد الدكتاتورية، و عاشته كل الشعوب التي نجحت في تحقيق طموحاتها في ازمان مختلفة، مبرهنة المرة تلو الأخرى على ان . . تحقيق " المعجزات " تمّ و يتم حين تتطابق مصالح اوسع الجماهير الكادحة مع نضال و طموحات الأحزاب التي قادت و تقود الثورات و التغييرات الكبيرة في بلدانها و مواطنها، و وصلت بها الى نجاح.
و فيما فشلت احزاب في تحقيق مشاريعها، لفشلها في تمثيل تلك المصالح و القِيَمْ ، فإن احزاباً ثورية مجربة فشلت ايضاً حين استلمت السلطة و انغمست وجوهها و ممثليها في الكسب الشخصي و المغانم الفردية . . و باشكال من الطرق سواء كانت محوّرة ضمن دستور، او ضمن دستور و على ادّعاء (المصلحة العامة) او (المصلحة الوطنية)، او بالتراضي مع من يحكم معها و بغضها النظر بعضها عن بعض . . على اساس تفسير مصلحي ارادوي ضيّق لـ (انما المؤمنون اخوة)، او بتطبيق مشوّه للتوافق و على اساس المحاصصة الضيّقة الطائفية .
و بتراكم ذلك و على مراحل، و حين لا يعد يكفي حتى وجود و سعي فئات و شخصيات مخلصة لقضية الشعب في صفها . . تفترق طرق السلطة عن طرق الشعب بداية، ثم تتقاطع حين تتواجه المصالح متعارضة في الشارع و مواقع العمل . . ليهون كل شئ امام الجماهير في سبيل تحقيق آمالها و حياتها و مصالحها . . حين لم يعد من مثّلها يوماً يمثّلها، و حين تبحث عن آخر يمثّلها، او تخلق ممثلاً جديداً لها يدافع عن مصالحها و يسير على طريق آمالها . . كما خلقت في السابق .
و يشدد الباحثون على ان تمثيل مصالح و آمال اوسع الفئات و الطبقات الكادحة ليس خالداً او وقفاً و حكراً لحزب ما . . بقدر خلود مصالح اوسع فئات الشعب الكادحة و قيَمْها و آمالها في حياة افضل ، و مدى تعبير ذلك التمثيل السياسي لها و مواصلته الدفاع عنها وصولاً الى البدء و الإستمرار بتحقيقها . .
ذلك هو الذي يجري اليوم في " ربيع الشرق الأوسط " بتقدير اوساط واسعة . . حين واجهت الجماهير و تواجه و بشتى مكوناتها العرقية و القومية و الدينية و المذهبية و الفكرية، حكومات و احزاباً عبّرت عن ارادتها يوماً ـ او استطاعت تصوير ذلك لها في لحظة و لفترة ما ـ ثم سارت في طرق ادّت بها لأن تصبح دكتاتورية فردية بعد ان صفّت حتى رفاقها القريبين . . . في تعبير لايخفى عن التناقض الدائم بين المحكومين و الحكّام حين يباتون يفكّرون و يعملون في وديان اخرى غير وديان الشعب الكادح بكل مكوّناته . .
و فيما يؤكّد متخصصون على ان تلك العلة كانت هي السبب الرئيسي للإنهيار المؤسف للحزب الحاكم و دولته في الإتحاد السوفيتي السابق، رغم تحقيقه ثورة عظمى غيّرت التأريخ . . يؤكّد مراقبون بأن للوقاية من تلك العلة، تشكّل " تجمع المحافظين الجدد " الحاكم في الولايات المتحدة من رجالات الديمقراطيين و الجمهوريين لتخفيف الأزمات الداخلية و لمواجهة العالم الجديد اثر انهيار عالم ثنائية القطبية . .
و كانت السبب في تشكيل " الجبهات الليبرالية ـ الإشتراكية ـ المحافظة " و تجمعات " الوسط و يسار الوسط " في انتخابات دول اوروبا . . التي فازت بعد ان حققت الكثير من مطالب الأوساط العمالية و الكادحة في عقد التسعينات الماضي . و حيث يدور ذات الجوهر في صالوناتها و بين جماهيرها و هي تتهيأ لأنتخاباتها القادمة .

23 / 5 / 2011 ، مهند البراك





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,357,145,016
- مخاطر استمرار تجاهل مطالب الشعب ؟
- الإنتخابات المبكرة هي الحل !
- تسونامي اليابان و مشاريعنا النووية !
- ديمقراطية الهراوات و ضرب النساء علناً !
- من يخدم الهجوم على مقرات الحزب الشيوعي العراقي؟
- تلاحم شبابنا الكفاحي رغم الطائفية و الفتن !
- لماذا تسكت الدول الكبرى عن دكتاتورياتنا !
- ماذا احدثت ثورة الشباب في المنطقة ؟
- مصر يناير: من الفتنة الدينية الى التلاحم الكفاحي !
- دولة المؤسسات كطريق للدكتاتورية !!
- شعبي تونس و مصر ينتظران الدعم !
- التفكير الجديد . . و وثائق ويكيليكس 3
- التفكير الجديد . . و وثائق ليكيليكس 2
- التفكير الجديد و وثائق ويكيليكس 1
- من -موقع رزكار- الى -عالم الحوار المتمدن- 2
- من -موقع رزكار- الى -عالم الحوار المتمدن- 1
- - سيدة النجاة - . . انهم يقتلون روحنا الحيّة ! 3
- - سيدة النجاة - . . انهم يقتلون روحنا الحيّة ! 2
- - سيدة النجاة - . . انهم يقتلون روحنا الحيّة ! 1
- نحو انقلاب، أم كيف ؟ ! 3


المزيد.....




- صحيفة: السعودية تتصدى لصاروخ فوق الطائف
- السودان.. انتهاء جلسة مفاوضات جديدة بين العسكر وقوى الحرية
- القاهرة تعلن مقتل 12 متشددا
- -الطعام المستعمل- يهدد المصريين
- النجف.. مائدة إفطار مجاني
- خلاف حول السلطة المحلية في الحديدة
- الإمارات.. دعوة أجانب للإفطار
- طلب نتنياهو الذي جعل مبارك يهدده بـ-حرب جديدة-
- وزير المالية اللبناني: العجز في الميزانية سيكون 8.3% من إجما ...
- المضادات الأرضية للدفاع الجوي السوري تتصدى لأهداف إسرائيلية ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - الجماهير بين الآمال و بين المتنفذين !