أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - امال الحسين - الثورات الشعبية المغاربية و العربية في القرن 21 في مواجهة دكتاتوريات العائلات العربية الرجعية






















المزيد.....

الثورات الشعبية المغاربية و العربية في القرن 21 في مواجهة دكتاتوريات العائلات العربية الرجعية



امال الحسين
الحوار المتمدن-العدد: 3373 - 2011 / 5 / 22 - 13:47
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


الثورات الشعبية المغاربية و العربية في القرن 21 في مواجهة دكتاتوريات العائلات العربية الرجعية

علمتنا الثورة التونسية شكل و مضمون ثورات الشعوب المغاربية و العربية في القرن 21 ضد دكتاتوريات العائلات العربية الرجعية المسيطرة على الرصيد التاريخي لحركة التحرر الوطنية ضد الإمبريالية خلال القرن 20 ، فمن جبال الأوراس الجزائرية أطلقت أول رصاصة ثوار شمال إفريقيا في منتصف القرن 20 تحت قيادة الشهيد محند بن عبد الكريم الخطابي قائد الجمهورية الريفية لتنطلق بذلك ثورات الشعوب المغاربية و العربية ضد الإضطهاد الإمبريالي ، إلا أن تداعيات سايكس بيكو و وعد بلفور على السياسة الإستعمارية بالمنطقة حالت دون تحقيق أهداف هذه الثورات بعد سيطرة العائلات العربية الرجعية على السلطة بالبلدان المغاربية و العربية و استحالت إلى أدوات استعمارية جديدة . فرغم قيام نظام وطني بجمهورية مصر العربية عمل على احتضان حركة التحرر الوطنية بأفريقيا وآسيا إلا أن العدوان الثلاثي الإمبريالي الصهيوني (إنجلترا ـ فرنسا ـ إسرائيل) عليه في 1956 تركيز من جديد أنظمة الإضطهاد الجديدة بعد الإستقلال الشكلي ، مما فتح عهدا جديدا من الصراع و النضال بين الثوار بالبلدان المغاربية و العربية و دكتاتوريات الأنظمة العربية الرجعية المسيطرة على السلطة السياسية و الإقتصادية و العسكرية استمر أزيد من نصف قرن قبل أن تفتح الثورة التونسية اليوم طريق الثورات الشعبية المغاربية و العربية.

مما لا شك فيه أن كل ثورة تسعى إلى تغيير النظام القائم بنظام جديد يخدم مصالح الطبقات المضطهدة من طرف الطبقات المسيطرة كما هو الشأن في الثورات البورجوازية في أمريكا و أوربا خلال القرن 17 و 18 ، فبعد التحولات الإقتصادية الهائلة نتيجة تطور وسائل الإنتاج المادية و الثقافية التي لها تأثير كبير على تطور القوى المنتجة حدث تناقض صارخ بين علاقات الإنتاج الإقطاعية و القوى المنتجة الجديدة الشيء الذي تطلب تغييرها بعلاقات إنتاج رأسمالية توافق مستوى تطور قوى الإنتاج الجديدة هذه ، مما تطلب تغيير الأنظمة الإقطاعية السائدة بأنظمة رأسمالية بقيادة البورجوازية الشيء الذي تطلب تحرير الفلاحين من عبودية الإقطاع و ذلك بنشر ثقافة المفاهيم البورجوازية في أوساط العمال لتيسير استغلالهم من طرف الرأسمال . هكذا تم تغيير الأنظمة الإقطاعية بأمريكا و أوربا بأنظمة رأسمالية تعتمد استغلال الطبقة العاملة التي استحالت إلى أنظمة استعمارية مما ساهم في تطوير الرأسمالية إلى مرحلة إمبريالية ، و سقطت الشعوب المغاربية و العربية في قبضة الدول الإمبريالية التي عملت على امتصاص دماء الطبقة العاملة بهذه البلدان المضطهدة لإسكات أصوات الطبقة العاملة بالبلدان الإمبريالية بعد نشر مفاهيم الإشتراكية في القرن 19 ، مما تطلب مزيدا من استغلال ثروات الشعوب المضطهدة باستمرار استعمارها سياسيا و اقتصاديا و عسكريا الشيء الذي جعل الشعوب المغاربية و العربية تثور ضد الإستعمار خلال مرحلة حركة التحرر الوطنية بعد الحرب الإمبريالية الثانية.

لم تعرفت البلدان المضطهدة تحولات اقتصادية هائلة تؤثر على تطور وسائل الإنتاج التي تؤثر بدورها على القوى المنتجة بشكل سلس لفرض تغيير علاقات الإنتاج الإقطاعية بعلاقات إنتاج رأسمالية ، حيث عملت الدول الإمبريالية على الحفاظ على أسس نمط الإنتاج الإقطاعي بتحويل هذه البلدان إلى مصادر للخامات المعدية و تركيز استغلال الثروات الفلاحية و أسواق للمنتوج الإستهلاكي الرأسمالي بعد القضاء على الجمهورية الريفية و الثورات الأولى بالبلدان المغاربية و العربية ضد الإمبريالية ، و تم تركيز استعمار هذه البلدان لتيسير تدفق ثروات شعوبها على البلدان الإمبريالية للإحالة دون تحقيق الثورات الإشتراكية بالبلدان الإمبريالية ، فكان لا بد من إحداث تطور طفيف على القوى المنتجة بعد الحرب الإمبريالية الأولى و الثورة الإشتراكية بروسيا مما أدى إلى استنهاض شعوب البلدان المغاربية والعربية.

و في ظل أطوار الحرب الإمبريالية الثانية عملت الطبقة البورجوازية الصغرى بالمدن بقيادة أحزاب بورجوازية بالبلدان المغاربية و العربية على قيادة النضال الديمقراطي للمطالبة بالإستقلال الذي لم يكن له شأن إلا عندما ثارت الطبقة العاملة بالمدن و الفلاحون بالبوادي ، و كان لاغتيال القائد العمالي التونسي فرحات حشاد في دجنبر 1952 أثر كبير في استنهاض مقاومة الإمبريالية بالبلدان المغاربية والعربية في الوقت الذي تم فيه تأسيس حركة التحرر الوطنية التي تتبنى الكفاح المسلح ، و لم تركع الدول الإمبريالية إلا عندما تحالفت الطبقة العاملة و البورجوازية الصغرى بالمدن و الفلاحون بالبوادي في إطار تحالف المقاومة و جيوش التحرير في إطار الكفاح المسلح كخيار للتحرر ، مما دفع الدول الإمبريالية إلى حبك مؤامرة الإستقلال الشكلي للحفاظ على التبعية الإمبريالية كخيار لاستمرار استعمار غير مباشر لهذه البلدان تقوده البورجوازية الصغرى التي أسست دولا تبعية للإمبريالية استحالت إلى أدوات اضطهاد جديدة ، مما تطلب قيام ثورات بورجوازية جديدة تقودها البورجوازية الصغرى بعد نصف قرن من التبعية الإمبريالية في ظل ديكتاتورية العائلات العربية الرجعية.

لقد زادت الأزمة المالية التي تعيشها الإمبريالية اليوم في تعميق التبعية الإمبريالية لأنظمة دكتاتوريات العائلات العربية الرجعية مما زاد في تعميق تدفق ثروات الشعوب المغاربية و العربية على الرأسمال المالي الإمبريالي لإنعاشه ، ففي ظل تطور وسائل الإنتاج الهائل الذي شهده العالم في 20 سنة الماضية في ظل السيطرة الإمبريالية المطلقة بعد إعلان سقوط الإتحاد السوفييتي عرفت القوى المنتجة بالدول المغاربية و العربية تطورا هائلا في ظل تعميق تخلف علاقات الإنتاج الرجعية للأنظمة الديكتاتورية بهذه البلدان ، ففي الوقت الذي تتوفر فيه وسائل إنتاج ثقافية هائل تسهل الحصول على المعلومة بكل بساطة وفي متناول الجميع و ترويجها على أوسع نطاق باستطاعة الجميع التحكم فيها ، يتم تركيز استغلال ثروات الشعوب بشكل بشع من طرف الطغمة المالية الإمبريالية بتعاون مع الرأسمالية المحلية مما زاد في تعميق الفوارق الطبقية بهذه البلدان ، فأصبحت العائلات العربية الرجعية الحاكمة تجمع بين السلطة والثروة مما عصف بالغالبية العظمى من البورجوازية الصغرى خاصة منها المثقفة إلى صفوف البروليتاريا التي تفتقد يوما عن يوم مكتسباتها التاريخية في ظل مساومات قيادات الحركة العمالية بالبلدان الإمبريالية و عجز الحركة العمالية بالبلدان المغاربية و العربية عن التصدي لزحف الإمبريالية بتعاون مع ديكتاتوريات العائلات العربية الرجعية.

فلا غرابة أن يكون زمر الشرارة الأولى للثورات الجديد في القرن 21 (الشهيد محمد البوعزيزي) من البورجوازية الصغرى المثقفة التي عصفت بها التبعية الإمبريالية إلى صفوف الكادحين تتعرض لأبشع الممارسات الحاطة بالكرامة من طرف أجهزة القمع التابعة للعائلة الديكتاتورية بتونس ، لتخرج الجماهير الشعبية هاتفة بسقوط النظام الديكتاتوري و تكتب بدماء الشهداء شعارها التاريخي المأثور "الشعب يريد إسقاط النظام" . هذا الشعار الذي أصبح رمز الثورات الجديدة في القرن 21 و هو يختزل كل معاني التغيير التي تجمع بين متناقضات الصراع الطبقي في ظل التبعية الإمبريالية التي تستهدف تغيير علاقات الإنتاج البائدة لأنظمة الديكتاتوريات الشائخة ، و لم تكن تعلم الإمبريالية يوما أنها ستكون مضطرة للرضوخ لمطالب في التغيير تحت ضغط الشعوب بعد أن نصبت نفسها الوحيدة المتحكمة في توجيه عجلة التاريخ كيفما شاءت متجاهلة أن الصراع الطبقي هو المحرك الأساسي للتاريخ ، و حاولت الإمبريالية في الأيام الأولى من اندلاع الإنتفاضة التونسية تطويقها حتى لا تصبح ثورة كالنار في الهشيم إلا أن إصرار الجماهير الشعبية في التغيير اضطرها إلى محاولة احتوائها و رعايتها في أفق تطويعها ، و كان لهروب الديكتاتور و عائلته و معهم الثروات المسروقة أثر كبير في تحويل مسار عجلة التاريخ في البلدان المغاربية و العربية مما اضطر الإمبريالية للبحث عن صيغ جديدة لتطويع مسار الثورات الجديدة في القرن 21 ، فبعد فشل انتفاضات الجماهير الشعبية بأوربا في مواجهة سياسة ضرب المكتسبات التاريخية التي حققتها الحركة العمالية العالمية في أكتوبر 2010 تندلع الثورة التونسية في دجنبر 2010 لتعطي إجابات صحيحة لشكل و مضمون تغيير الأوضاع السياسية و الإقتصادية الراهنة.

من المعلوم أن الثورات الجديدة في القرن 21 لا يمكن لها أن تتجاوز حدود الثورات البورجوازية إلا عندما تمتد إلى البلدان الإمبريالية التي تتحول فيها الثورات الجديدة إلى ثورات ذات أبعاد اشتراكية ، هذا الشرط التاريخي الذي حددته الماركسية اللينينية باعتبار التحالف بين الطبقة العاملة في البلدان التبعية ونظيرتها في البلدان الإمبريالية أساسي لبناء مشروع إسقاط الإمبريالية و بناء أنظمة اشتراكية ، و لهذا فلا يمكن للثورات الجديد بالبلدان المغاربية و العربية أن تكون في مستوى بناء أنظمة ديمقراطية حقيقية دون الإنتقال إلى مستوى البناء الإشتراكي الذي لا يمكن أن يتحقق دون ديكتاتورية البروليتاريا ، إن أهمية العلاقة الجدلية بين الثورة الإشتراكية بالدول الإمبريالية و الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية بالدول المغاربية و العربية ، تقودنا إلى أهمية العلاقة الجدلية بين الحركة العمالية الثورية بالدول الإمبرالية و نظيرتها بالدول المغاربية و العربية ، مما يستوجب أهمية بناء التحالف العمالي العالمي ضد تحالف الإمبريالية العالمية و الرأسمالية المحلية مما يتطلب سيطرة البروليتاريا على السلطة بالبلدان الإمبريالية لدعم سيطرة البروليتاريا على السلطة بالبلدان المغاربية و العربية.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,555,201,700
- المعركة الوطنية المفتوحة للمعطلين ترفع راية النضال الثوري با ...
- الثورة التونسية و الثورة المضادة
- جمهورية ديمقراطية أم ملكية برلمانية ؟
- النضال الطبقي العمالي من خلال تجربة المنجميين ب-إيمني- درس ...
- الحركة الشبيبية الثورية المغربية في علاقتها بحركة 20 فبراير
- الحركة الشبيبية في علاقتها بانتفاضة 23 مارس 1965
- الإنتفاضة الشعبية المغربية و مهام حركة 20 فبراير
- أهمية البناء الجماهيري لحركة 20 فبراير
- ما معنى -الشعب يريد إسقاط النظام- ؟
- بيان إلى الرأي العام بصدد اختطاف واعتقال الرفيق العياشي ألري ...
- نتائج الثورة المصرية : حكومة ثورية أم انقلاب عسكري ؟
- الثورة و الدولة و العنف الثوري في التجربة المصرية
- الثورة الشعبية المصرية المظفرة و تأسيس الدولة الوطنية الديمق ...
- الثورة الشعبية التونسية و الدولة
- درس في الثورة الوطنية الديمقراطية الشعبية التونسية المظفرة
- في المعرفة و الدياليكتيك الماركسي عند لينين الجزء 21
- في المعرفة و الدياليكتيك الماركسي عند لينين الجزء 20
- في المعرفة و الدياليكتيك الماركسي عند لينين الجزء 19
- في المعرفة و الدياليكتيك الماركسي عند لينين الجزء 18
- في المعرفة و الدياليكتيك الماركسي عند لينين الجزء 17


المزيد.....


- رسالة مفتوحة إلى الشيوعيين الثوريين و كلّ شخص يفكّر جدّيا فى ... / شادي الشماوي
- بوبر ويعقوب ابراهامي / حسقيل قوجمان
- إعادة تصوّر الثورة و الشيوعية : ما هي الخلاصة الجديدة لبوب آ ... / شادي الشماوي
- ليه انا يساري ومش ليبرالي ومش اسلامي؟؟ / علاء الشرقاوي
- التحريفيه و انهيار الاتحاد السوفياتي -2 / عبد المطلب العلمي
- اليسار في الحركة الشيوعية العالمية ….( الجزء السادس)... / علي الأسدي
- حوار مع ستاليني - الشيوعية العمالية والشيوعية البرجوازية / عصام شكري
- موقف الإمبراطورية الذي لا يمكن الدفاع عنه / فيدل كاسترو
- شبح اللانهاية / هشام غصيب
- الشيوعية كعلم- RCP,SA / شادي الشماوي


المزيد.....

- بيان هام للحزب الاشتراكي حول موقفه من مستجدات الأوضاع في الع ...
- رحل اليساري الذي دافع عن الثوار والعمال والطلبة..ونشطاء: الع ...
- بانوراما : حصار امرلي والحراك الشعبي اليمني وتطورات تركيا
- الأحد القادم ..6 أبريل تنظم مسيرات ضد ارتفاع الأسعار وقطع ال ...
- الحزب الاشتراكي الديمقراطي يعد بآلاف المنازل الجديدة
- مواقف الخضر مغايرة لليساريين والإشتراكيين الديمقراطيين في ما ...
- The Ice Bucket Challenge: How Can We Really Cure ALS?
- الفصائل الفلسطينية بغزة تدعو الرئيس عباس للتوقيع على ميثاق ر ...
- وفد حزب التقدم والاشتراكية يزور مصنع الصابون النابلسي بنابل ...
- وفد حزب التقدم والاشتراكية يلتقي محافظة رام الله والبيرة ، د ...


المزيد.....

- جهاديّو الشيوعية وسلفيّوها / عصام الخفاجي
- -عودة الفاشية فى ظل أزمة الرأسمالية واﻻمبريالية المعا ... / سمير أمين
- الأساسي من خطابات بوب أفاكيان و كتاباته / شادي الشماوي
- خروتشوفيّة - اليسار - الإصلاحي / ناظم الماوي
- ليون تروتسكي: حياة وكفاح مناضل ثوري / آلان وودز
- نشأة اليسار ... في الحركة الشيوعية المحلية والعالمية...(1) / علي الأسدي
- أطروحات في بَلشفة الأحزاب الشّيوعيّة الجزء الخامس. المهام ال ... / عبد المطلب العلمي
- هل تفشل الثورات دائما؟ / جون مولينو
- أطروحات في بَلشفة الأحزاب الشّيوعيّة الجزء الرابع: البَلشفة ... / عبد المطلب العلمي
- من تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين إلى داعش تصوّر كورنول ... / سلامة كيلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - امال الحسين - الثورات الشعبية المغاربية و العربية في القرن 21 في مواجهة دكتاتوريات العائلات العربية الرجعية