أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خسرو حميد عثمان - لقد طرق بابي حامل الرسالة حمد 1














المزيد.....

لقد طرق بابي حامل الرسالة حمد 1


خسرو حميد عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 3339 - 2011 / 4 / 17 - 12:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنت واقفا في حديقة داري وقريبا من الباب الخارجي عندما سمعت طرقة خفيفة على الباب الحديدي ولم أرى الطارق رغم كون إرتفاع الباب أقل من مستوى النظر، توقعت أن يكون الطارق طفلا وعندما فتحته وجدت شخصا يبكي و يحاول أن يلمس حذائي ليقبله، أبعدت نفسى عنه بسرعة وقلت له: إنهض يارجل توقف عن البكاء وإغسل وجهك ولنذهب ونجلس في البيت لتروى لي ما الذى حصل لك ولأساعدك بكل ماهو ممكن. لكنه إستمر في نحيبه رافضا الدخول الى المنزل قبل أن أعده بحل مشكلته ورفضت بدورى طلبه باعطاء أى وعد قبل أن أستمع إليه في داخل المنزل شارحا مشكلته لي وهو في حالة طبيعية. أخيرا رضخ لطلبي وغسل وجهه حيث كانت حنفية(صنبور)ماء بجانب الباب الخارجي ورافقني إلى داخل البيت.
سألني : أنا إسمي حمد عملت أثناء تشييد دارك هذا هل تتذكرني ؟
الجواب: جيدا.
ثم قال: أنا في مشكلة كبيرة ولم أجد غيرك للجوء إليه لإخراجي من هذا المشكلة ....لقدألقت دائرة الأمن القبض على أخي وزوجته بسبب إلتحاق إبنه، وهو معلم مدرسة، بصفوف البيشمركة وأضطر أطفاله أن يلجأوا لي لأنهم أصبحوا بدون من يعيلهم ويهتم برعايتهم وأنا عامل بناء فقير كما تعلم لا يكفي دخلي لأعالة أفراد أسرتي ناهيك عن هذا العدد الأضافي من أطفال أخي.....
أوضحت له بأنه يستصعب على مساعدته والتدخل لحل مشكلته لسببين:
السبب الأول: قد يتعقد مشكلته لأنني، أثناء أدائى واجباتي الوظيفية، رفضت في معظم الحالات قبول الوساطات والتمييز بين الناس على حساب القوانين والأنظمة والتعليمات التي كانت علينا تطبيقها بأمانة كموظفين لدى الحكومة مما أدى إلى الدخول في مواجهات عديدة مع أصحاب المصالح ومن بينهم عدد من منتسبى الأمن وقد يكون حل مشكلته بيد أحدهم.
السبب الثاني: ندرة علاقاتي الشخصية على جميع المستويات وفى جميع الأتجاهات...........
لكن حمد لم يقتنع بكلامي هذا وكان مقتنعا وبإصرارغريب بأننى أستطيع أن أخرجه من مشكلته وأخذ يلحُ وبدون ملل إلى أن قلت له : على كل حال إننى لا أستطيع أن أقوم بأكثر من كتابة رسالة رجاء حول موضوعك الى مديرالأمن الشمالية وهو أكبر مسؤول أمني في المنطقة بشرط أن توعدني بعدم التطرق اليها مطلقا إن فعلت شيئا أو لم تفعل لأن منزلي شبابيكه خالية من الكتائب الحديدية وبابه الخارجي واطئ ويُفتح بسهولة ولأننا نعيش في مجتمع يُحكم على الأمورمن ظواهرها وعلى نقاط الضعف لدى الأنسان وليس على مناعته وعناصر القوة والأيمان بالخير لديه.....
بعد أن وعدني حمد وعدا قاطعا كتبت الرسالة التالية:
السيد مدير الأمن الشمالية المحترم
بعد التحية،
لقد طرق بابي (حمد) لأنه لم يجد بابا ليطرقه وإنني سأطرق بابكم لأنني، بدوري، لا أجد بابا أخر لأطرقة.
أرجوا أن تُعينوا هذا السائل للخروج من كربته في سبيل الله ودفعا للبلاء،
مع بالغ التقدير.
خسرو حميد عثمان
(التأريخ يعود الى منتصف العقد الثامن من القرن الماضي)
أعطيت المظروف المغلق الى حمد أثناء توديعه وبينت له أن الدائرة المعنية تقع على نفس الشارع وعلى بعد 150 مترا من منزلي بإتجاه الغرب والدخول ممكن من الباب المخصص للمراجعين الواقع على الطرف الأخر من البناية. ذهب حمد ومعه الرسالة وعدت الى المنزل وفكري مثقل بأسئلة كثيرة.
بعد عدة ساعات عاد حمد يطيرمن الفرح ليُبلغني بإطلاق سراح أخيه وزوجته.......
عندها قلت له : أنا الأن أُُقبل حذائك يا حمد من أجل أن تُحافظ على وعدك.













كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,262,725
- ثقب في جدار المخابرات العراقية
- بعد 52عاما يعود التأريخ الى مساره الصحيح
- القاتل والمقتول فى جسد واحد
- أنا أحكم إذا أنا موجود2
- أنا أحكم اذا أنا موجود1 *
- إلى من يهمه الأمر: طلب شخصي لأشغال إحدى الدرجات في حكومة الن ...
- تحية وتقدير لرجل كسر حاجز الصمت في أربيل
- عندما دافعت إمرأة عراقية عن كرامتها قبل 30 عاما
- هكذا كانوا يدوسون على كرامتنا
- أسماء محفوظ: علشان كرامتي كمصرية.
- السباحة في بحر من التساؤلات والهواجس 2
- السباحة في بحر من التساؤلات والهواجس1
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة 5/5
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة 4
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة3
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة2
- كُلما كان الرأسُ مُعافا سيرى الورك عجبا عِجابا
- حكايات مستوحات من أرض الواقع1
- غرائب من مملكة العجائب 7
- غرائب من مملكة العجائب 6


المزيد.....




- حسني مبارك يتحدث عن ذكريات أكتوبر 73 في فيديو نادر: حتى يستع ...
- مشروع في مصر للأمن الغذائي والهدية -الإقامة مجاناً-
- مساعد وزير الخارجية الأمريكي يحمل رسالة إلى قطر حول إيران
- أردوغان يرفض وقف العملية العسكرية بسوريا ما لم يقض على -التن ...
- تبادل لإطلاق النار بين الأمن الهندي ومسلحين في كشمير
- بومبيو: انتخابات الرئاسة التونسية "علامة فارقة" في ...
- اليوم الثامن: آخر مستجدات العملية العسكرية التركية في شمال س ...
- عملية نبع السلام: المدنيون العالقون جراء القتال في شمال سوري ...
- بومبيو: انتخابات الرئاسة التونسية "علامة فارقة" في ...
- اليوم الثامن: آخر مستجدات العملية العسكرية التركية في شمال س ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خسرو حميد عثمان - لقد طرق بابي حامل الرسالة حمد 1