أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد طولست - جسور باريس دليل سياحي بإمتياز















المزيد.....

جسور باريس دليل سياحي بإمتياز


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 3339 - 2011 / 4 / 17 - 00:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جسور باريس دليل سياحي بإمتياز

في صباح باريسي مشرق، تأهبت للخروج في جولة إستكشافية جديدة لهذه المدينة التاريخية الساحرة، متمنيا –وبصوت مسموع- لو كان لي أكثر من عنين لأرى بها، في أوجز الأوقات وأيسر السبل، كل المعالم الباريسية المدرجة في قائمة المعالم الأثرية.. رد ابني الذي سمع تحاوري مع نفسي، والذي يعرف باريس جيدا لطول إقامته بها: إنك يا ابتي ستحتاج إلى أيام حتى تستكمل زيارة جميع معالم باريس وتستمتع بمشاهدها الخلابة، لكن هناك طريقة تسهل عليك ذلك، وتجعلك تطلع عليها كلها، أو أكثريتها على الأقل، دفعة واحدة، فإذا أردت التعرف على العدد الكبير من معالم هذه المدينة الكثيرة، وفي وقت وجيز كما تمنيت، فما عليك إلا الوقوف على جسورها الاثنين وثلاثين جسرا بهندستها المعمارية ذات الطابع التاريخي الذي تجاوز مع بعضها الثلاثة قرون، والتي يمكن رؤية روعتها وهي تربط بين ضفتي نهر السين الزاخرة بالآيات المبهرات من جمال صنع والإنشاء الرجال والعقول، والتي لا تحتاج من السائح سوى أن يتأملها، وأن يمتع نفسه بالنظر والتمعن فيها.
ولتسهيل الأمر نصحني ابني بركوب أحد اليخوت الجميلة بألوانها وتصاميمها التي تضرع النهر طيلة النهار وجزء من الليل مغازلة أمواج السين وكأنها النوارس، محملة بالسياح من مختلف الأجناس ومن جميع القارات، رجالا ونساء، ويعمل على متنها مرشدون يقدمون الشروح والإرشادات حول كل المعالم القريب من الجسور التي يتمر بها.
استحسنت الفكرة وإن لم أكن على استعداد لتطبيقها، ليس بخلا، فثمن الرحلة على تلك اليخوت الجميلة بأشكالها وألوانها- دون غذاء أو عشاء- لا تفوق 10 أورو، وتصل إلى 50 و60 مع الوجبات والمرطبات. لكن الذي منعني عن ذلك، هو أن زيارة باريس مشيا على الأقدام خير وسيلة لتذوق سحر المدينة الذي يشع مع اكتشافها سيرا على الأقدام، إلى جانب ذلك أنني لا أقوى على ركوب البواخر كيف ما كان نوعها، وأصاب مباشرة بعد ركوبها بالدوار، وأبدأ في التقيؤ والاسترجاع.
1 كانت الانطلاق مع فجر رمضاني باريسي رائع، من فوق جسر إيلينا Pont d’léna الذي توجد تحته وعلى ضفتي النهر، محطات قوارب النزهة البحرية التي السياح من القيام بنزهة وزيارة معالم باريس ، عبر النهر الذي يخترق المدينة على طول 13 كيلومترا، ويؤدي الجسر مباشرة إلى برج إيفل أشهر المعالم السياحية لباريس، وعملاقها الحديدي الذي يدر على فرنسا ملايين اليورات سنوياً، والذي بني عام 1889 من قبل المهندس "غوستاف إيفل" خلال عامين بمجهود (400) شخصاً ما بين مهندس وعامل وبأدوات القرن الثامن عشر وقد عادت كل مصارف بنائه كإيرادات من واردات قطع تذاكر الدخول إليه في نفس العام.. وتمتد تحت برج إيفل حديقة شامب دو مارس ، التي أفتتحت للجمهور عام 1780 ، وأصبحت مقرا للمعارض والأسواق الشعبية ، ... وانتهت بأخد شكلها الحالى بعد بدء العمل فيها سنة 1908 ، والذى أستمر عشرين عاما.
نعم من جسر إيلينا الرائع هذا بدأت المسار بمحاذاة نهر السين، بعزم وتصميم، ودون حاجة إلى المركب التي تمخر عبابه والمسماة بالفرنسية "لي باطوموش" وفي تحدٍ للجو والسن والصيام على رصيف واسع ونظيف مهيأ بشكل جميل للمشاة، ومحاذية للشوارع الفسيحة التي تزينها والمقاهي والمطاعم ومحلات بيع التحف التذكارية وفروع الأبناك، تنتظم فيها الحركة، وكذلك العلاقات، حسب نسق منضبط لقوانين السيولة والسرعة الفائقة، بما يملأها من اللوحات المرورية الإلكترونية الإعلامية.
وبعد وقت وجيز، وفي ظروف وأجواء مريحة، ومناظر جميلة، وجدتني ودون بالغ عناء، قد طويت مسافة ليست بالقليلة وأنني واقف أتمتع بعظمة جسر الصداقة أو جسر الإسكندر الثالث 3 Pont d’Alexandre وهو من أجمل جسور باريس وضع حجره الأساس الإمبراطور الروسي نيقولاي الثاني والإمبراطورة اليكساندره مينو دوروفنا عام 1896 وهو يمثل عمق ورمز الصداقة الروسية – الفرنسية وحجم التقارب الثنائي والسياسي بين البلدين وما يثير دهشتك هي أعمدة الجسر التي زينت برموز ذهبية توحي بمتانة تلك العلاقة.
وعلى الضفة اليسرى تقع كنيسة القديس لوي التي تتميز بقبتها الضخمة وتعد من أهم التحف المعمارية في القرن السابع عشر، ويقع فيها قبر نابليون الأول وقد تم تزيينها بطبقة من الذهب بمناسبة الاحتفال بالذكرى المئوية الثانية على سقوط سجن الباستيل، إضافة الى نابليون وأفراد من أسرته توجد مجموعة قبور لقادة عسكريين، وتم إدخال رفات نابليون بونابرت الى قبره الذي تولى تصميمه المهندس فيسكونتي في الثالث من نيسان عام 1861 في تلك الكنسية التي تسمى بـ(ليز انفاليد).هذه هي الكنيسة الأميركية في باريس تم بناؤها عام 1931 والتي تتميز بزخرفتها الجميلة خصوصاً ما يزين نوافذها الجانبية من دقة فنية رائعة الشكل والتصميم.
ولابد للموجد في هذا المكان الانتباه الى القصر الكبير الذي يجاوره قصر الاكتشاف الذي بني عام 1900 وهو قصر كبير جداً يتميز بتعدد القباب التي ملأت بالنقوش والزخارف ويعد مؤرخاً لعصر ما بعد النهضة، وهو برج الاسكندر الذي يشير الى عمق الروابط الوثيقة بين فرنسا وروسيا، وهذان تمثالان نحتا بغاية الروعة ورقي الفن مطليان بالذهب الخالص، يمثلان فتاتين وقفتا أعلى الجسر تمثلان قوة الارتباط بين ضفتي النهر..
بعد ذلك وصلت الجسر الملكي Pont Royale احد من الجسور 32 جسرا المقامة على هذا النهر العظيم الذي ويشطر العاصمة الفرنسية إلى قلبين من على بعد (378) كم من منبعه الذي ينبع من فرنسا نفسها ويصب في القنال الانكليزي ويبلغ طوله 775 كم، ويعد من أهم الطرق التجارية، وأهم مصدر جذب سياحي. هذا الجسر بناه الملك لويس الرابع عشر قبالة القصر الملكي الذي أنشأه فيكتور لاين عام 1900م ويقع على ضفتيه متحفان عظيمان متقابلان يحفظان للبشرية قلائد إبداعاتها ونفائس حضاراتها عبر التاريخ وهما اللوفر واورسي:
1 متحف اللوفر أجمل متاحف العالم بلا شك، الذي يحتضن بين قاعاته معظم آثار ورموز الحضارات الإنسانية، المقدرة ب(35) ألف لوحة وتحفة أثرية معرزضة على مساحة (60) ألف متر مربع ويعمل فيه أكثر من ألفي موظف، ومن أهم لوحاته (الموناليزا)، وأول تشريع قانوني متمثلاً بمسلة حمورابي وتمثال ربة الجمال وغيرها.
2 متحف اورسي الذي كان مجرد إدارة للحسابات أحرقها المتمردون أثناء أحداث عام 1871، وتحول إلى متحف يقف شامخاً يضم في قاعاته ما يقارب الـ(4000) عمل فني لعدد من الفنانين العالميين من أمثال (سيزان، مانيه، فان كوخ، غونمان) موزعة على ثمانين قاعة بنيت على مساحة (16) ألف متر مربع.
وبجوار متحف اللوفر توجد حديقة Tuileris الرائعة ذات الطراز الفرنسي، التي كانت في الأصل عبارة عن قطعة أرض لاستئصال الآجور،Tuile التي تعنى الآجور أو قرميد، ويرجع الفضل فى إقامتها الى الملكة كاترين دوميديسيس التى رغبت فى تزويد قصر اللوفر بحديقة جميلة تكون امتدادا له، لتقربه من النهر عبر ممرات تغطيها ظلال الأشجار تغري بأخذ قسط من الراحة،وبها عدد من المعارض والمظاهرات الفنية. بالإضافة الى إمتداد جناحين من أجنحة متحف اللوفر الملاصق. ويجد فى الجناح الأيسر متحف الفنون والموضه Musée des Arts et de la Mode ومتحف فنون الديكور Musée des Arts Décoratifs,
والحديقة مكان نزهة وإستراحة منذ بداية قيامها، فلقد كانت مع الكاروسل الملاصقة وذات القوس الصغير مخصصة للأسرة الملكية، ثم أصبحت من حدائق الباريسيين المفضلة، لوقوعها فى قلب باريس، على مقربة من عدد كبير من مكاتب الشركات والمحلات، حيث يتوجه اليها العاملون أثناء فترة إستراحة الغداء، للتمتع بتماثيلها وأحواضها المائية. هذا بالإضافة إلى كونها مكان إقامة مدينة ملاهي ضخمة خريفا مما يجذب إليها أعداد كبيرة من الزوار، ويمكن الوصول إليها، عبر ميدان الكونكورد وجادة الشانزاليزيه، وقوس لاديفانص الكبير، مرورا بما يسمى بطريق النصر LA VOIE TRIMOPHALE .
وفي غمرة نشوة التمتع بالمآثر المدينة الرائعة، نسيت طول المسافات بين الجسور، فلم اعي كيف وصلت إلى جسر الكونكوردPont la Concorde الذي يعني "الود والوفاق"، المبني سنة 1889 من حجارة سجن الباستيل الذي هدم سنة بعد ثورة1795. ويقود هذا الجسر مباشرة إلى ميدان الكونكورد القريب من مقر الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ اللذين يشمخان في قصر لوكسمبرغ، والذي شهد أحداثاً تاريخية مهمة منها تنفيذ حكم الإعدام بالملك لويس والملكة ماري أنطوانيت، وإعدام ما يقارب الـ125 شخصاً
لم يبق من سجن "الباستيّ" أي أثر سوى محيطه المحفور على حجارة الميدان المسمي باسمه، وبعض من حجارة أساساته التي يمكن رؤيتها فى محطة من محطات المترو (الخط رقم 5،
وقد أثرى المواطن (بالوا) المكلف بعملية الهدم، ببيعه للحجارة لمقاولي البناء، أو بنحتها على شكل (سجن باستيّ) صغير وبيعها كتذكارات للمواطنين؛ وقد أهدت الدولة مفتاح السجن للرئيس الأمريكى جورج واشنطن. وبالميدان الدائرى الفسيح والمزدحم بالمطاعم والمقاهي والنوادي الليلية، أوبرا الباستيّ، وهى احدث مسرح غنائي ضخم فى العاصمة، إذ أفتتحت فى 14/7/1989 (أى فى الذكرى المأوية الثانية لسقوط سجن الباستيّ) ، وهى تتسع لـ 2700 متفرج.
وبعد جسر لاكونكورد نجد جسر نوتردام Pont Notre-Dame الذي سمي باسم كاتدرائية نوتردام المبنية على معبد روماني قديم، وهى واحدة من أكبر وأجمل كاتدرائيات العاصمة، وكان قد بدأ العمل فيها عام 1162 تحقيقا لرغبة مطران باريس (موريس سوللي) في بناء كاتدرائية قادرة على إستقبال أكبر عدد ممكن من المؤمنين... وشهدت الكاتدرائية العديد من الأحداث الدينية والتاريخية الهامة، كرد الاعتبار لجان دارك وزواج هنري الرابع، وتتويج نابليون إمبراطورا، وقد هدمت الثورة العلمانية التماثيل(28)، وأذابت معظم أجراسها التي لم يتبق منها إلا واحدا في أحد برجيها، والذي يبلغ وزنه 12 طنا)، وقد ساهم فيكتور هوغو في تجسيد عظمة الكاتدرائية بروايته الشهيرة (نوتردام دوباري) التي ترجمت الي العربية بعنوان أحدب نوتردام. وتم فيها الاحتفال بانتصار 1944 (انتصار الحلفاء) انتصارا على مستوى الحدث - هذا الاحتفال الذي نجى فيه الجنرال شارل ديغول من محاولة لاغتياله، وتتركب واجهة الكاتدرائية من ثلاثة بوابات ضخمة هي - من اليمين إلي اليسار - حين تكون في مواجهتها: بوابة القديسة آن وبوابة القيامة، وأخيرا بوابة العذراء, ويبلغ طول كل برج من برجي الكاتدرائية 69 مترا، ويمكن الوصول إلى أعلاها بصعود الـ 286 درج، لتتمكن من رؤية قصر العدل، أو الجسور التي تربط جزيرة (لاسيتى - او المدينه -) ببقية العاصمة...
ثم وصلت إلى جسر النصر باتجاه ساحة النصر التي يتوسطها تمثال لويس الخامس عشر وتقفت الى جانبه المسلة المصرية التي جلبت من الاقصر في مصر وهي بعمر 3300 سنة وهي تابعة للملك الفرعوني رمسيس الثاني أهداها السلطان محمد علي لشارل العاشر عام 1823، إلا أنها وصلت باريس في عهد لويس فيليب ويبلغ طولها (23) متراً، وتزن (220) طناً.
ومررت بجسر نابليون الثالث الذي يقابل منطقة سان ميشيل التي يتفرع منها الحي اللاتيني الذي تتوسطه منذ القرون الوسطى جامعة السوربون الشهيرة. وقرابة السحور وبعد ا بذأ يتبين لي الخيط الأبيض من الأسود أرجأت زيارة بقية الجسور إلى رحلة أخرى وأشرت إلى سيارة أجرى لتقلني إلى البيت حيث سأخلد لاشك إلى نوم عميق بعد هذه الجولة الممتعة..يتبع.
حميد طولست Hamidost@hotamil.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,156,564
- الصراع السياسي.
- ديكتاتورية النساء.
- الصحافة من مدينة صفرو إلى مدينة فاس.
- تحرر الإعلام الوطني من قبضة النخب.
- التحريف والمداهنة
- المراة العربية والثورة.
- الكذب السياسي.
- شباب التحرير.
- وافق مجلس جالسه...كما وافق شن طبقه
- شباب الفيسبوك، الحزب المرعب
- الثورات لا تموت ولا ينساها التاريخ .
- الفكاهة والثورة.
- الثورة والإعلام الشعبي البديل
- فوبيا السفر
- هتيريا الرجولة
- سوف كا، ربي يتماغ.
- بلاد الدل تنهجر.
- جوع كلبك يتبعك
- ثقافة التقليد.
- على هامش تطبيق مدونة السير.


المزيد.....




- -نأسف للخطأ-..قناة أميركية تعتذر لبثها فيديو قالت إنه من سور ...
- السناتور الأمريكي غراهام يقول إنه يؤيد بشدة ترامب في فرض عقو ...
- درب التبانة تسرق الغاز من -جاراتها- بفضل جاذبيتها
- -الرئيس كان حازما مع أردوغان-.. لهجة واشنطن تشتد وأنقرة في م ...
- أميركا.. الكحول والمخدرات سببت مشاكل عائلية لنصف البالغين ...
- لماذا تعتبر السمنة خطيرة جدا؟
- تركي آل الشيخ يزف نبأ سارا للنادي الأهلي المصري
- الحوثي يوجه طلبا للشعب السوداني
- حرائق عديدة تجتاح بلدات في لبنان و-تلامس منازلها-
- عقوبات أمريكية على مسؤولين أتراك وترامب يطلب وقفا فوريا للعم ...


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حميد طولست - جسور باريس دليل سياحي بإمتياز