أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علي الشمري - مئة يوم ضائعة كأخواتها الثمان سنوات














المزيد.....

مئة يوم ضائعة كأخواتها الثمان سنوات


علي الشمري
الحوار المتمدن-العدد: 3330 - 2011 / 4 / 8 - 08:07
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ثمان عجاف مرت على العراقيين لم يرو فيها بالافق أي دلائل تنذر بأ نبلاج فجر الديمقراطيةبقدر ما أزادت تعاستهم ومعاناتهم اليومية ,ازمات متراكمة ومتلاحقة دون حلول,المياه ملوثة وغير صالحة للاستهلاك الحيواني,الارض مقفرة نتيجة الجفاف والتصحر الذي راح يزحف عليها من كل الاتجاهات ,حقول الالغام التي تنتشر فيها باعداد مخيفة لم تعالج,الاجواء مسممة من كثرة التلوثات نتيجة الاستخدام العشوائي للمحروقات ,الفقر والبطالة تغزوا الاوساط الشبابية دون حلول تذكر,السجون السرية والعلنية تغص بالمعتقلين,الفساد ينتشر كافة سرطانية لينخر الجسد العراقي في جميع مفاصله دون أستثناء,المعامل والمصانع العراقية معطلة نتيجة نقص الطاقة الكهربائية التي اصبحت معضلة دون حل,الطبقة الوسطى تنازلت عن دورها في المجتمع العراقي وأنظم القسم الاصغر منها الى الطبقة الاستقراطية الحاكمة المتمثلة بالحيتان ,والقسم الاعظم منها تم سحقه نتيجة لنظافته لينظم الى حجافل الفقراء المعدمين,الدستور الذي كتب على عجالة تم ركنه في الرفوف العالية واستعيض عنه بالموروث الديني والعشائري,السلطة التنفيذية تكيل بمكالين في التعامل مع المواطنين,السلطة القضائيةبدأ ت سيول الفسادالسياسي والاداري تجرف شواطئها,البرلمان العراقي أصبح شبه معطل من حيث عدم توافق أعضائه لاقرار قوانين تخدم الشعب,وزارة مترهلة لا تهش ولا تبش تحت تسمية حكومة الشراكة الوطنية,مفوضية الانتخابات ليست مستقلة وأنشات من الكتل الحزبية العراق بحاجة لمفوضية بمعايير دولية بعيدة عن التحزب ,وقانون الانتخابات قد فصل بالمقاس على الاحزاب السلطوية الحاكمة بقوائمه المغلقة ودوائره الانتخابية المتعددة(هذا ما اعلنه أسامه النجيفي ,رئيس البرلمان),أزدهار عصابات السطو المسلح ليلا ونهاراعلى البنوك ومحال الصاغة ومحلات الصيرفةفي مختلف مدن العراق نتيجة ضعف الاداء لقوى الامن وعدم مهنيتهم وحرفيتهم ,حيث أغلبهم تم زجهم في صفوف الاجهزة الامنية وفقا لنظام المحاصصة,المؤسسة الدينية تخلت عن الفقراء والمعدمين بعدما اثرت على حسابهم وأتجهت الى العمل التجاري المربح ,والتفكير في كيفية الحصول على الامتيازات واقامة الشركات الربحية ,والقسم الاكبر منها وضع احدى قدميه في السلطة والثانية في التجارة كي يوازن مصالحه ,أغلب شرائح المجتمع العراقي قد تم تغييب وعيها الاجتماعي والسياسي بعملية مبرمجة ومخطط لها من خلال تشجيعه على احياء المناسبات الدينية وأقامة الشعائر ,كي لا يلتفت الى حقوقه ويطالب بها,لا توجد معارضة برلمانية تقف بوجه الفساد والمفسدين وتطالب بحقوق الاخرين ,الشعب يتلظى الما ويتضور جوعا من جراء سرقة قوته(مواد البطاقة التموينية)ويريد الانتفاض على الفساد والمفسدين ,فتأتيه الحقن المخدرة بضرورة التحلي بالصبر ,والتقية واجبة,وعدم شرعية الخروج على الحاكم المسلم,والتلويح بامكانية فقدان السلطة من يد الشيعة وذهابها الى السنة عند التغيير(حقنة شحن طائفي) ,بعد تظاهرات 25 شباط والتي عمت جميع المدن العراقية وتم التصدي لها بوحشية بعيدة عن كل القيم الديمقراطية التي كفلها الدستور,كانت بمثابة دق ناقوس الخطر على كل من المؤسسة الدينية المتحالفة مع السلطة السياسية ,عندها تعالت الاصوات ومن الطرفين على ضرورة تنفيذ مطالب المتظاهرين بأسرع وقت وألا فالجمل بما حمل سوف يهرب من أيديهم مهما حاولوا تشديد وثاقه,فالبرلمان تعهد باقرار القوانين ونوري المالكي تعهد بتحسين الاوضاع المعيشية والخدمات للمواطنين خلال 100 يوم ؟الان بقي منها 60 يوما ,ولم تظهر نتائج الوعود على الارض,فالحكومة لحد الان لم تكتمل وزاراتها الامنية بعد ,الفساد لم يزاح عنه الستار ليرى المواطن من يقف ورائه وأين ذهبت امواله ؟ المواطن يسمع التصريحات الرنانة فقط,نسمع عن وجود 20 ألف شهادة مزورة ,لكن لا أحد أعلنوا عن شهادته المزورة وأبعد عن موقعه الوظيفي؟مجلس الوزراء الذي اتهم البرلمان بتعطيل أقرار القوانين ,هو من يطلب من البرلمان اليوم تأجيل أقرار خمسة من القوانين المهمة(قانون هيئة النزاهة,ديوان الرقابة المالية,مجلس القضاء الاعلى,المحكمة الاتحادية,المفتشين العموميين)ودولة القانون تريد الابقاء على المادة 136 والتي بموجبها يحق للوزير التستر على موظفيه وعدم محاسبتهم من قبل هيئة النزاهةألا بموافقته ,فكيف يتم مكافحة الفساد أذن:؟؟
الكتل السياسية أخذت تكيل الاتهامات المتبادلة فيما بينها بحجة أن الطرف الفلاني هو الذي يعرقل عمل الحكومة لتقديم الخدمات الى الشعب ,
اليوم يريدون ان يدخلوا مجلس النواب في دوامة من التجاذبات والصراعات التي لا طائل منها سوى عرقلة اعمال مجلس النواب بقضية الفلوجة ,وهل تعتبر أبادة جماعية أرتكبها أياد علاوي أم لا ؟ محمود عثمان القيادي في التحالف الكردستاني أكثر واقعية من كل السياسيين العراقيين ,حيث توقع أن تنهار الحكومة في المستقبل القريب وأن جميع السياسيين قد فشلوا في أدارة البلاد ’وعلى الجميع تحمل المسوؤلية,ولوح ألى أنه لا يمكن لحكومة ان تستمر دون معارضة برلمانية؟ويجب أن تتشكل حكومة أغلبية برلمانية ,وهذا ما يرجح ما ذهب اليه رئيس ا لبرلمان العراقي من أمكانية أعادة الانتخابات مبكرا أذا وصلت الامور الى طريق مسدود
السيناريوا المتوقع لرئيس الوزراء ,أن الايام الستون المتبقية سوف تنتهي دون فعل شئ ملموس,يطلب من البرلمان تمديد المهلة له كي ينجز ما وعد به ,فهل يعقل أن الذي لم يقدم شئ خلال خمس سنوات ,سيقدمه في 100 يوم ؟؟؟وهو القائل انها حكومة لا تلبي الطموح ولكن هذا هو الموجود؟؟أم انها مهلة له ولجماعته لترتيب أوضاعهم المادية والعقارية في الخارج وتهئية عدة الرحيل الى الجحور التي اتو منها ؟فالمهلة اوشكت على النفاذ وهو من أحكم على نفسه بنفسه,والصيف قادم بلهيبه المعروف ومشكلة الكهرباء الاساسية لم تحل بعد,والجموع مهيئة للزحف نحو ساحات التغيير ,وشعارات أصلاح النظام قد استبدلت بشعارات أسقاط النظام .وأن غدا ليس لناضره ببعيد...........





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,841,253,847
- عصائب أهل الحق ,,,بين التسييس والتهميش
- المسار الديمقراطي وأليات التعديل
- لنتخطى كل الحواجز وننتصر للمظلومين وفق المنظور الانساني
- العلمانية هي الصيغة الافضل لبلد متعدد الاعراق والطوائف
- طائفيةحكام العراق,ما بين التكريس والتصدير
- قذافيات مجنونه في اللحظات الاخيرة
- هل ستكون البحرين ساحة تصفية الحسابات المقبلة
- واهمون أيها الطغاة العرب.....فالغلبة للشعوب
- لعلاقة بين أدعياء الدين ورجالات السلطة وتأثيرها السلبي على ا ...
- كل عام والمرأة العراقية نحو الاسوء في عراقنا الجديد
- عربة بو عزيزي المشتعلة تصل الاراضي السعودية
- قرار المالكي بأغلاق مقرات الحزب الشيوعي العراقي أنقلاب على ا ...
- موقف الحكام العرب من أنتفاظات الشعوب
- أفرازات أنتفاضة الغضب العراقي
- لماذا تتخوف أحزاب الاسلام السياسي من التظاهرات
- لسنا فاشلون,,,بل فقراء مضطهدون,,وغدا قادمون وانتم راحلون
- ندوة محافظ النجف,,,,,,,جس لنبض الشارع النجفي
- دور الحرية في تغيير الشعوب والانظمة
- حكومة العراق بالمقلوب
- أحذروا ثورة الجياع يا طغاة العراق الجديد


المزيد.....




- جنوب السودان: أطراف النزاع تستعد لتوقيع اتفاق لتقاسم السلطة ...
- ترامب: لا -مهلة محددة- لنزع السلاح النووي من كوريا الشمالية ...
- طرد نصر الحريري من مدينة الباب شمال سوريا
- اكتشاف 12 قمرا جديدا تدور حول المشتري
- سلوفاكيا تسلم لروسيا الإرهابي أصلان ياندييف
- استطلاع: أكثر من نصف الأمريكيين يعارضون سياسة ترامب تجاه روس ...
- مقتل ناشط إيراني شرق محافظة السليمانية العراقية
- الأمريكي فلويد مايويذر يتفوق على ميسي ورونالدو!
- صوت ينسب إلى رئيس المفوضية الأوروبية: يتعين أن نشرح مرارا وت ...
- ترامب: العلاقة مع روسيا تحسنت بعد القمة


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - علي الشمري - مئة يوم ضائعة كأخواتها الثمان سنوات