أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - خسرو حميد عثمان - ثقب في جدار المخابرات العراقية














المزيد.....

ثقب في جدار المخابرات العراقية


خسرو حميد عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 3325 - 2011 / 4 / 3 - 14:50
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


من بين الصور التي ينقلها مراسلوا المحطات الفضائية من الميدان في ليبيا أعداد هائلة من المعدات الحربية الثقيلة متفحمة أومعطوبة على قارعة الطرق من مخلفات كتائب القذافي بعد تقهقرها ويتجمهر بالقرب منها عدد من المواطنين من مختلف الأعمار وهم في حالة فرح ونشوة ويعبرون عنها بوسائل مختلفة من بينها إطلاق الرصاص في الهواء والرقص فرحا علي هذه الأسلحة المدمرة أو قوافل من المسلحين (الثوار) ينسحبون بحالة من الأرباك ومعهم أعداد كبيرة من المدنيين المذعورين أثناء الهجوم المعاكس لكتائب القذافى. عمليات الكر والفر هذه تستمر إلى أن تميل ميزان القوة بشكل حاسم، بقدرة قادر، لطرف من طرفي المعادلة. تعيدني هذه المشاهد المؤلمة 20 سنة الى الوراء أى إلى الأحداث التي هيمنت على العراق بعد هزيمة الحرس الجمهوري المنكرة في حملة عاصفة الصحراء أمام قوات التحالف الدولى في الكويت والسماح له بالعودة الى الداخل بكامل تشكيلاته و معداته الحربية لسحق التمرد الداخلي وقمع المنتفضين من العراقيين، بدون رحمة على طول البلاد وعرضه وليخضع من تبقى حيا الي عملية الحصار الأقتصادي المذل لحين تغيير النظام الحاكم في العراق، برمته، بنظام أسوأ منه يعجز عن توفير أبسط مقومات الحياة للشعب بالرغم من إستخراج، هدر، مليوني برميل من النفط الخام يوميا من باطن الأرض للتنافس على سلب جزء من عوائدها من قبل من هم قيمون على إدارة الدولة أى حاميها حراميها وجزء أخر لتمويل مؤسسات قمعية متخفية مختلفة الأشكال والأنواع والمسميات تمد أضلعها، بدون حدود، في جميع الأتجاهات والزوايا لا تقل قسوتها على المواطن العادى ومكرها عن ما كانت لأجهزة صدام القمعية. ما أريد قوله بأن الأسماء ليست على مسمياتها وهذه المؤسسات فاشلة في أداء واجباتها المهنية لأنها غير وطنية. لنرى كيف تصف الموسوعة الحرة ويكيبيديا المخابرات العراقية:
جهاز المخابرات العامة العراقية كان الجهاز الرئيسى للمحافظة على امن الدولة العراق من الجهات الخارجية، وكان أقوى أجهزة المخابرات العربية على الإطلاق ابان حكم الرئيس السابق صدام حسين وكانت ما تسمى بالشعبة الثانية من الجهاز مختصا بجمع وتحليل المعلومات التي كانت تهم امن الدولة. كانت من أهم اجزاء الشعبة الثانية ما يسمى بالمديرية الرابعة حيث كان يحتوي على اعضاء سريين اندمجوا مع الدوائر الحكومية والسفارات والنقابات واحزاب المعارضة خارج العراق.
ولكننى وجدت بالصدفة بأن جدار هذا الجهاز كان مثقوبا أمام ناظري الجهات التي كان هذا الجهاز يقوم برصد حركاتهم و..... وذلك من خلال التجربة الشخصية التالية التي تعود الى منتصف السبعينات من القرن الماضي عندها كنت مهندسا في معمل طابوق بلدية أربيل:
طلب مني (الهيرهون) عن طريق الهاتف من بغداد مرافقته الى الموصل لمساعدته في دائرة الجمارك الموصل لحل بعض الأشكالات الجمركية، وكان (هون) مدير فرع شركة إنكون الألمانية الغربية في العراق التي كانت تُنفذ عدد من مشاريع الطابوق في العراق، وإتفقنا على موعد لحضوره الى أربيل للسفر معا الى الموصل وكان مكان اللقاء مطعم فندق هورامان في أربيل. عندما وصلت المكان المتفق عليه كان(هون) جالسا أمام أول منضدة في قاعة طويلة ووجهه باتجاه الباب وأثناء المصافحة وكنا واقفين لمحت أن شخصا أخر، فقط، جالس في نهاية القاعة الطويلة ووجهه باتجاه الشباك المطل على حديقة الفندق، عندها إستأذنت من (هون) لبعض الوقت لتحية صديق جالس في القاعة لم ألتقي به منذ فترة.
ــ ولك يا م.ح. تأتي إلى أربيل ولم تخابرني؟
*والله، كاكا، سفري كان مفاجئا ولا يستغرق وقتا طويلا.
ــ تعذرني لأنني وعدت هذا الألماني القادم من بغداد للذهاب معه الى الموصل ولكنني أعود بعد الظهر سنلتقي ثانية لا تتهرب.
*كاكا أخذ راحتك لأنني مضطر أن أسافر أيضا، أمل أن تزورني عند مجيئك الى بغداد.
بعدها عدت الى (هون) وجلست في الطرف المقابل له سألني (هون) بصوت خافت:
+ هل تعرف هذا الرجل؟
ــ طبعا !
+ جيدا؟
ــ لقد درسنا في نفس الكلية لمدة خمسة سنوات وكنا نعيش في القسم الداخلي للكلية وتخرجنا معا وتعين في وزارة المواصلات وما زال أما أنا تنقلت من عمل إلى أخر.
+ إنه يعمل فى المخابرات العراقية.
فاجأني هذا الكلام كثيرا ولم يدُر بخلدي بأن يعمل مهندس في الأجهزة الأمنية وسألته بطريقة لا إرادية:
ــ ألا تتوقع بأن أعمل في المخابرات أيضا؟
+ أنت لست كذلك، دعني أوضح لك الأمر، لقد جائني الى البيت مساء أمس موظف الأمن في السفارة الألمانية في بغداد بصورة شخصية لهذا الرجل وأعلمني بأنه مكلف من قبل المخابرات العراقية بمراقبتي طوال هذه السفرة .
وفي الطريق الى الموصل تطرق إلى مواضيع عامة عديدة وعندما لا حظ عدم تجاوبي طمأنني بعدم الخوف من وجود مخاطر لأن سياراتهم تُفحص دوريا للتأكد من خلوها من أجهزة إنصات. أجبته: أنا لست خائفا على الأطلاق لأنني عودت نفسي على أن لا يكون لي شئ أخفيه أو كلام في السر وأخرفي العلن، وإنني عاجز عن الكلام أمام ما تملكونه من معلومات دقيقة ليس عن عمل جهاز حساس نتاحشى المرور فى الشارع المار أمام فروعه فقط بل عن كل مناحى الحياة وكل فرد في هذا البلد المعتم والغامض أمامنا والشفاف أمام أنظاركم لهذا تجدني مستمعا فقط.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,245,664
- بعد 52عاما يعود التأريخ الى مساره الصحيح
- القاتل والمقتول فى جسد واحد
- أنا أحكم إذا أنا موجود2
- أنا أحكم اذا أنا موجود1 *
- إلى من يهمه الأمر: طلب شخصي لأشغال إحدى الدرجات في حكومة الن ...
- تحية وتقدير لرجل كسر حاجز الصمت في أربيل
- عندما دافعت إمرأة عراقية عن كرامتها قبل 30 عاما
- هكذا كانوا يدوسون على كرامتنا
- أسماء محفوظ: علشان كرامتي كمصرية.
- السباحة في بحر من التساؤلات والهواجس 2
- السباحة في بحر من التساؤلات والهواجس1
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة 5/5
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة 4
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة3
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة2
- كُلما كان الرأسُ مُعافا سيرى الورك عجبا عِجابا
- حكايات مستوحات من أرض الواقع1
- غرائب من مملكة العجائب 7
- غرائب من مملكة العجائب 6
- غرائب من مملكة العجائب5


المزيد.....




- ردة فعل أمير قطر تميم بن حمد عند رؤية -الأمير الوالد- خلال م ...
- أردوغان: العملية العسكرية ستستمر إذا لم ينسحب الأكراد من شما ...
- مباشر: تابعوا كلمة الرئيس الفرنسي أمام البرلمان الأوروبي ببر ...
- مراسلنا: الجيش التركي قصف محيط مستشفى رأس العين
- الهاكا توجه إنذارا لإذاعة البحر الأبيض المتوسط الدولية بسبب ...
- أكراد السليمانية شمال العراق يرنون للمشاركة في الحرب ضد تركي ...
- أردوغان: المنطقة الآمنة ستمتد 440 كيلومترا على طول الحدود شم ...
- الشرطة تطلق سراح نجل أخطر زعيم عصابة في المكسيك بعد معارك دا ...
- أكراد السليمانية شمال العراق يرنون للمشاركة في الحرب ضد تركي ...
- أردوغان: المنطقة الآمنة ستمتد 440 كيلومترا على طول الحدود شم ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - خسرو حميد عثمان - ثقب في جدار المخابرات العراقية