أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أمل فؤاد عبيد - اللعب مفهومه ودوره واهميته















المزيد.....

اللعب مفهومه ودوره واهميته


أمل فؤاد عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 3280 - 2011 / 2 / 17 - 15:26
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


هل اللعب فقط خاص بالأطفال وهو من أهم سماتهم ؟ هل اللعب هو ظاهرة صحية ؟ هل اللعب ضرورة إنسانية ونفسية ؟ هل اللعب يحتاج له الكبار مثل الصغار ؟
لقد اكتشف نيوتن عن طريق اللعب قانون الجاذبية .. واكتشفت الموسيقى أيضا أو الأنغام من خلال حركة الأوتار واكتشف الإيقاع من خلال الضرب على أسطح تصدر أصوات معينة بإيقاع مميز .. عن طريق اللعب تم اكتشاف الكثير من الحقائق العلمية ,أيضا المنجزات الهامة .. حتى النظر وتأمل الطبيعة منح الإنسان كشف كيفية لعب الطبيعة دورها المهم في حركة وانتقال الصوت من والى الإنسان .. اللعب يعتبر من أهم سمات الروح المنطلقة والحرة .. من هنا كان الأطفال هم أكثر اللاعبين انسجاما وكشفا لمحيطهم .. عن طريق اللعب أيضا يتم للكثيرين منا فسحة للراحة وترتيب الأوراق المبعثرة داخلنا .. إلى جانب ذلك أن اللعب يعتبر من الصحة النفسية فالطفل الذي لا يلعب كثيرا ما يشد انتباهنا ونفكر في أمره على انه حالة قد يكون لديها مشاكل معينة .. فأدوات الانتباه أي الحواس تبدأ فعلها وفاعليتها عبر سنوات العمر الأولى .. ومن ثم لكل حاسة من هذه الحواس لها ميدانها وأيضا مداخلها التي تغذي عملية الإحساس بها وعن طريقها معا .. من المهم جدا أن نشعر بحواسنا في البداية .. وبعد الشعور بحواسنا يمكننا الإحساس بما تنقله لنا هذه الحواس .. فعن طريق هذه الحواس نكتشف عالمنا ومحيطنا .. والطفل لابد من وقت حتى يكتشف عالمه ويأخذ عليه وينسجم معه .. واللعب مدخله إلى هذا .. فهو يتحسس الأشياء بداية ليتعرف عليها عن طريق حاسة اللمس .. ثم يشده عالم هذا الشيء ..من حيث الألوان والأصوات وأيضا الملمس .. ثم الأسماء والتعرف عليها وحفظها وتمييزها عن غيرها .. كذلك الإنسان العاقل .. يكون اللعب عنده له أهمية خاصة ..إذ انه على العكس من ذلك يلعب ليخفف عن نفسه ثقل التفكير والخروج من عالم التفكير والأشياء والأصوات وأيضا الإرهاق .. وكثيرا ما يلعب الإنسان ليفكر أي على العكس من ذلك ..واللعب يمكن الإنسان من مهاراته وقدراته ..وليس تضييعا للوقت كما يظن الآباء أو ممن يجهلون أهمية اللعب ودوره في الحياة ..ولا يقل أهمية عن أي شيء يقوم بدور المنظم وأيضا العلاجي في أحيانا كثيرة ..
ولا أحد بإمكانه أن ينكر ما للعب من فائدة تؤكد على مفاهيم مثل التعاون عندما يكون اللعب جماعي .. وهو يؤسس أيضا لنوازع المنافسة والتنافس بين الأقران مما يفجر أو يكشف عن قدرات وطاقات إبداعية ما كان لها أن تخرج إلا في ظروف التنافس .. كما أن للعب دور بالغ الأهمية في الكشف عن شخصية الإنسان في أولى مراحل حياته وأيضا صقلها بالمران والتدريب المستمر على استخدام يديه وذهنه وأيضا تمكينه من ترسيخ ضرورة المحاولة بين النجاح والفشل .. مما يمنح الشخصية لديه عنصر الصبر وأيضا العزم والاستمرار ..
وهذا من ضرورات ومتطلبات الحياة الاجتماعية والحياتية فيما بعد .. وأيضا لا ننسى انه يكشف عن حب الفضول والكشف .. فالكشف هو علامة الإنسان الأولى و به تم تفضيله لما لهذه السمة من ضرورات العقل وتطوره .. وأيضا هو سبب استكماله دورات الحياة بين الأجيال .. وبين الطفولة والشباب والكهولة أيضا عنصرا مشتركا وهو حميمية اللعب وما يخلقه هذا من متنفس ضروري لدواخل الإنسان وأيضا يمنحه الإحساس دوما بان هناك لا يزال الكثير مما يجب اكتشافه وأيضا إزالة الحجاب عنه .. وعملية الإحساس تستمر طالما هناك عالما يستحثنا على الإحساس به ومن ثم كشفه واللعب بمعنى اللعب الهادف هو ما نعنيه وهو ما يمكن أن يكون ذا غاية وهدف ..
أما من ناحية أخرى هناك اللعب غير الهادف ولا غاية له سوى انه لعب مفرغ من مضمونه وضرورته .. ولا يخلو الأمر من وجوده أحيانا كثيرة ..
كما أن اللعب في حياة الشعوب .. يخلق نوعا من الالفة والانسجام وايضا التنافس من خلال اللعب الرياضي .. وهو اكثر ما يعتمد على القدرات البدنية اوالجسدية ومهارات التنظيم والتدريب .. كما أنه يعتمد على استراتيجية خاصة بكل لعبة ومدى توافق الفريق بشكل جماعي .. منها يتعلم المتدربين اهمية خطط الدفاع والهجوم وكيفية تحقيق النصر للفريق .. وهناك اللعب الفردي ايضا لا يقل اهمية عن اللعب الجماعي .. ويعتمد على قدرات الفرد الواحد واماكنية تحقيق توازنه وايضا الاعلان عن مهارته وقدرته في تحقيق النصر ..
حتى مفهوم الخصومة يتغيرعند اللعب .. ويصبح مفهوم التنافس النبيل هوالغالب عند اللعب وإن ذلك يعد مسؤولية ادبية واخلاقية عندما يكون الفرد في لعبه ممثلا لدولته أو وطنه .. هنا يدخل العنصر الذاتي في قلب الجماعة ويغلب الطابع القومي على شعور التنافس مما يمنحه قيمة أخلاقية تفوق مجرد انتصار الفرد لذاته ..
فإذا اللعب يتخذ في الطفولة معنى التمكين وتحقيق القدرات والكشف عنها .. فإنه يصبح في الكبر مسالة تحقق وإعلان عما تم تمكينه في الصغر .. من قدرات نفسية على تحمل الصراع والمنافسة وأيضا استجابة للبعد الأخلاقي .. فاللعب المميز لا يخلو من البعد الأخلاقي كما ذكرت سابقا .. لذا فاللعب ضرورة اجتماعية وضرورة نفسية ايضا .. والطفل الذي حرم من اللعب حرم من ان يتعرف على ذاته بشكل ايجابي ويرضى عنها او لا يرضى ومن ثم سعيه الجاد لتحقيق شعور الرضا من خلال كما قلنا المحاولات بين الفشل والنجاح .. فكما لابد من الاهتمام بالمسائل الرياضية للعقل أيضا الجسد ومهارات البدن والعضلات تغذي العقل كما تحرر الجسد من الشعور بسجنه .. ويصبح نافذة لإطلاق مكبوت العضلات وأيضا النفس والروح .. كما أن الصلاة تعتبر من الرياضة البدنية والروحية في آن .. لذا لابد من مزاولتها لأنها من أهم الرياضات التي تعمل على مستوى النفس والروح وأيضا الجسد .. والرياضة في جملتها تعتمد على الإرادة الحرة والاختيار الحر .. فلا يمكن للفرد أن يلعب دون إرادة منه أو رغبة في ذلك ولابد ان يكون اللعب في النهاية هادفا لتحقيق غاية محددة .. وهناك من الرياضات الروحية أو اللعب خاص بالذهن لا يتطلب مهارات جسدية مثل اللعب الذي ينمي مهارات الذكاء وينشط الذهن وأيضا يكون له غاية أخرى هو تفريغ شحونات النفس والروح .. كما انه يعمل على تنشيط الفكر وتغيير الجو النفسي للفرد .. في النهاية تقرر من خلال العديد من الأبحاث والدراسات أهمية اللعب في حياة الأطفال والمراهقين والشباب .. لتحويل الطاقات الكامنة إلى طاقات فعالة ايجابية و لعلاج الكبت الجنسي ومن ثم مساعدة الشباب على تخطي مرحلة المراهقة في أمان وتسويغ مفهوم اللعب على انه وسيلة فعالة أيضا في الانتصار للإرادة الحرة والسلام النفسي لذا يوجب الباحثين والدارسين ضرورة تنظيم وتوكيد ساعات للعب تكون بإشراف متخصصين في المدارس والنوادي وماشابه ذلك





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,009,800
- العلاج .. بالموسيقى
- للحب .. مساحة أيضا
- دون .. كلام
- الخروج من عنق الزجاجة ..
- قيد .. رهان
- الترويقة ..
- افنتراق ..
- زهو ..
- إيمان ..
- طوق .. العنبر
- ظلا .. آخر
- الفكهاني ..
- الاجتياح ..
- حلا .. الشوق
- أصداء ..
- لأنني .. أنا
- على .. الطريق
- كرمة .. البقاع
- الباب .. الحديدي
- العّبارة ..


المزيد.....




- السودان: تحالف -الحرية والتغيير- يدعو لمظاهرات ليلية تنديدا ...
- محمد مرسي: وفاة أول رئيس مصري منتخب في قفص الاتهام
- بعد زيادة طهران مخزون اليورانيوم.. أي سيناريوهات تنتظر الاتف ...
- فيديو ساخر... بقرة تقتحم فندق
- استهداف معسكر للجيش العراقي بالصواريخ
- الحوثيون: هجوم واسع على مطار أبها السعودي وإصابة الأهداف بدق ...
- إطلاق نار على تجمع احتفالي في كندا (فيديو وصور)
- إيران ترد على محمد بن سلمان وتكشف عن -أملها-
- تحرير فتاتين عراقيتين من قبضة عائلات -داعش- داخل سوريا
- هل ينهي دواء مضاد لارتفاع ضغط الدم المعاناة من مرض عضال؟


المزيد.....

- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - أمل فؤاد عبيد - اللعب مفهومه ودوره واهميته