أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - جبريل محمد - صباح تونس الثورة يا حكيم














المزيد.....

صباح تونس الثورة يا حكيم


جبريل محمد

الحوار المتمدن-العدد: 3258 - 2011 / 1 / 26 - 11:34
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


تمر سنوات الغياب، ولا زلت فينا، صوتا راعدا بالثورة والحرية، تمر سنوات العذاب، ونعود إلى ينبوع صبرك وتفاؤلك، فتخضر فينا العروق اليابسة، وتبقى ملهما، كما يلهم الفجر شاعر، تبقى حالما رغم كل الغبار والصدأ الذي اعتلى أفق المرحلة، وتبقى فينا صوت الضمير ولغة الإصرار، شغف الزهد بمفاتن الإعلام والإعلان وأسواق العرض والطلب.
ها صباحك كما يوم كنت على سرير الاحتضار يورق ثورة في شوارع مصر عبد الناصر، وينبت زهرة حمراء بلون الشفق في ربوع تونس الخضراء، تماما كما هدمت زنود شعبك جدار الفصل بين رفحين، قلتها في لحظات عمرك الأخيرة، مكررا قناعتك وإيمانك ان هذي الحدود لا بد زائلة.
شعب ابن خلدون والشابي الغوا المسافة بين رغيف الخبز ونسمة الحرية، وفي قاهرة المعز، في سويس التأميم، وبور سعيد المقاومة الشعبية وإسكندرية إعلان تحرير القناة، يشتعل الشارع كي يحرق المومياء المزيفة التي تتربع على صدور فقراء الفول.
وهنا على الأرض الموجوعة من سكين التقطيع في حسدها وعرضها للمقايضات، تسود وجوه الراكعين على ركب من طين، فقد فضحهم الورق، وسود وجوههم حبر الوثائق، لكن، لم نجد من يصدع بالثورة في الشارع ضد المأفونين تجار المفرق وسماسرة الأرض، وطارحي المناقصات.
صباح تمطر فيه الأسئلة كالبرد القاسي يصدم ألواح الصفيح في سقوف المخيمات، تحدث قرقعة تولد صداعا في رأس أعياه الوصول إلى إجابة عن قوم امتهنوا الذل والاستخذاء، والبكاء من قلة الحيلة، وعن سياط تجلد الشعب لأنه يحاول أن ينبس همسا ببنت شفة عن اتهام لأصنام صنعت من تمر المانحين، عفنت ولم تعد صالحة لأكل حين يجوع العباد.
صباح كل الشهداء إلى جانب روضتك، وصباح كل اسبر لا يلوي إلا على أمل يشع في عينيك، صباح اللد تقاوم عارية أسنان الجرافات، وصباح عكا تعلن عروبتها مع كل موجة ترتطم في السور، صباح الأجيال القادمة من رحم السؤال الكبير، لماذا يحصل كل هذا؟
صباح الشمس يا حكيم.
جبريل محمد





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,074,343
- دفاعا عن الحرية وتعرية لحجاب ابو غنيمة
- عن «مالتوس، هانتنغتون وماركس»
- خاطرة
- يهودية اسرائيل
- عن فتح وحماس
- ابو علي
- الى احمد سعدات، لن تنطفيء الجذوة
- فلسطين تحت سكين التخلف
- ازمة النظام السياسي الفلسطيني الراهنة والحل
- فلسطين الديمقراطية العلمانية، المشروع الموؤود
- في المشهد السوريالي الفلسطيني
- قفص غزة
- كي لا يضيع المنطق في غبار الدعاية الانتخابية الفلسطينية
- التنفيرفي فن التكفير
- اليسار العربي-، مشكلة التعريف، ومأساة الانعزال
- أرض مستباحة، وأمة مخدرة
- قمة الانهيار العربي
- بعد عام على احتلال العراق استمرار شتم صدام تغطية على عجز الب ...
- لو أن الدروب سالكة


المزيد.....




- الحريري يعلن دعمه مطلب المتظاهرين اللبنانيين بإجراء انتخابات ...
- الحريري يعلن دعمه مطلب المتظاهرين اللبنانيين بإجراء انتخابات ...
- الحل هو برحيلكم واستعادة المال العام المنهوب
- سكرتارية الاشتراكي في مديرية الشعيب تعقد اجتماعها الدوري الث ...
- نائب لبناني: الإصلاحات كانت من سابع المستحيلات لولا الاحتجاج ...
- رسالة مفتوحة إلى أستاذ-ة متردد-ة بشأن تنفيذ إضراب 23-24 أكتو ...
- ما هي أبرز مطالب المتظاهرين اللبنانيين؟
- محتجون في لبنان يحرقون العلم الإسرائيلي (فيديو)
- لبنان... الحكومة تجتمع لبحث ورقة الحريري الإصلاحية وساحات ال ...
- ما هي أبرز مطالب المتظاهرين اللبنانيين؟


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - جبريل محمد - صباح تونس الثورة يا حكيم