أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حسين محيي الدين - حلم بعد منتصف الليل














المزيد.....

حلم بعد منتصف الليل


حسين محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 3144 - 2010 / 10 / 4 - 11:54
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


منذ أمد ليس بالقصير عاهدت نفسي على أن أحارب الأحلام التي تراودني بين الفينة والأخرى . لأنه ما من حلم حلمته إلا وتحول إلى كابوس حقيقي على أرض الواقع يكلفني ومن يحيط بيه ما لا طاقة لنا به . أتذكر في مقتبل شبابي حلمت بوطن حر وشعب سعيد وانغمست في العمل السياسي والاجتماعي من رأسي حتى أخمص قدمي لعل هذا الحلم يتحقق, ويوم بعد يوم تكبر الهوة بين الواقع الذي أعيشه وبين حلمي الذي حلمته حتى أصبح وطني رهينة بيد جلاد لا يعرف الرحمة في حياته أما شعبي فأصبحت الكآبة أحد أمراضه المزمنة . حلمي هذا كانت نهايته السجن والتعذيب والإذلال ومن ثم انتهى بي الحال إلى عيادة الطب النفسي وعيادة طب الأمراض الجلدية وكان التشخيص كآبة حادة وجرب نتيجة ظروف غير طبيعية تعرضت لها في مديرية الأمن العامة , اقترح علي الدكتور خليل جميل الجواد رحمة الله علية مغادرة البلاد لفترة من الزمن واستكمال العلاج في الخارج . استجاب والدي لرغبتي هذه بعد أن أخذ علي عهد بألا أكرر الانجرار وراء مثل تلك الأحلام . غادرت إلى بلد عربي عزيز على قلبي صادف أن شعبه كله يحلم بإزالة آثار العدوان الإسرائيلي واحتلال جزءا من أراضيه , ووضع حد للصلف الإسرائيلي . وإذا بي أعيش نفس معاناة شعبه وأعيش حلمه الكبير . وبما أن والدي أصبح بعيد عني وان حلمي لم يعد حلم عراقي فأصبح من حقي أن أحلم , فحلمت حلمي وما هي إلا سنين قصيرة ويستسلم أنور السادات للغول الإسرائيلي ويذهب ذليلا إلى القدس مستسلما . وما كان مني إلا أن أحتج على زيارته هذه أسوة ببقية الحالمين وتكون النهاية مغادرة البلد خلال ثمانية وأربعين ساعة حيث تركت عملي في أحد مستشفيات القاهرة مرغما . وهكذا عدت إلى نصيحة الوالد وتركت كل ما يتعلق بالأحلام وما هي إلا سنين قليلة وبعد عدة أحلام كانت على شاكلة مثيلاتها تنتهي إلى كوابيس أخرى من نفس الوزن , طرق سمعي أن التغيير قادم لا محال وان الديمقراطية على وشك الولوج إلى عالمنا العربي ومن خلال التغيير في العراق أولا .طرت فرحا وعادة أحلام الشباب تعود بقوة وأن الوطن الحر والشعب السعيد مقولة قابلة للتحقيق ولا يفصلنا عن تحقيقها إلا شهور حزمت أمري بانتظار تحقيق الحلم وسقوط الطاغية وحصل فعلا ذلك . وعدت إلى بلدي العراق بانتظار أن يتحقق حلمي ولو لمرة واحدة . وكانت النتيجة أن اختطفت زوجتي وغيبت تماما وقلت إذا كان ذلك ثمن تحقيق حلمي وحلم زوجتي فليكن ذلك . وكالعادة كانت نهاية حلمي كابوس على أرض الواقع . البارحة حلمت بأن قوى اليسار العراقي توحدت تحت راية تخليص الوطن من ما يكبله والعمل بجدية لتغيير الواقع المشين الذي نعيشه فهل يا ترى يتحقق حلمي ؟ أو نبدأ دورة أخري من الكآبة الحادة والتعاسة المزمنة .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,881,589,855
- الإسلام الحقيقي والإسلام الجديد !!
- هل الحوار المتمدن يعني الخنوع والاستسلام ؟؟
- الحوار المتمدن انتمائي
- الشيعة لايمثلون الأغلبية في العراق ؟!
- ماذا تخبئ لنا كل هذه الحروب ؟
- مفهوم الوطنية والمواطنة عند الحاج كوني (( ابو رزاق ))
- لا تجرحوا العراق فانتقامه لا يطاق
- رحم الله تموز قتلنا آب بحره !
- الأحزاب الأسلاموية حرمتنا من كل محاسن الديمقراطية وألبستنا م ...
- أما آن الأوان لتتشكل معارضة وطنية عراقية ؟
- نماذج من الأحتيال عند بعض رجال الدين 0 الجزء الثالث 0
- نماذج من الاحتيال عند بعض رجال الدين 0الجزء الثاني0
- نماذج الاحتيال عند بعض رجال الدين
- الدين أفيون الشعوب أم رجال الدين أفيونها ؟؟ الجزء الثاني
- شكرا للتيار الصدري وللأجندات الخارجية !؟
- المقاومة تهزم الاحتلال شعبيا بعد أن هزمته عسكريا !
- متى ندين ونحتج على العدوان التركي الإيراني ؟
- بصحة العودة للوطن !؟
- ثوابت اليسار ومحاولة البعض ثنيها
- نقد اليسار لا يعني التبرؤ منه


المزيد.....




- بعد الفضيحة.. ملك إسبانيا السابق يقرر مغادرة البلاد
- هل ستسقط الثلوج صيفا؟
- مؤرخ روسي مشهور يكذّب إيلون ماسك: المصريون القدماء بنوا الأه ...
- كورونا.. عزل إقليم كردستان العراق عن بقية المحافظات
- شاهد: كيف يمكن لطائرات مسيرة إنقاذ حيوان الكوالا من الانقراض ...
- بدء محاكمة الصحافي الجزائري المحبوس خالد درارني
- سبيس إكس: لحظة عودة طاقم أول رحلة تجارية لناسا
- الرئيس الألماني يحذر من -الاستهتار- بقيود كورونا
- عودة إيزيديات ناجيات من الاستعباد الجنسي على يد -داعش- إلى د ...
- أمريكا ترسل ألف جندي إضافي إلى بولندا بدعوى -تعزيز احتواء رو ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حسين محيي الدين - حلم بعد منتصف الليل