أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جهاد علاونه - مساعدة الضعفاء















المزيد.....

مساعدة الضعفاء


جهاد علاونه
الحوار المتمدن-العدد: 3126 - 2010 / 9 / 16 - 23:13
المحور: حقوق الانسان
    


كافة دول العالم تقاوم ظاهرة التسول في الشوارع ليست لأنها مضرة بالسياحة ولكن لأن تقديم المساعدة للمتسول تساعده وتُشجعه على البطالة وعدم العمل , ولكن تقديم المساعدة للضعفاء حقيقياً ليس تشجيعا على استمرارهم بالعاهة المتواجدة بهم فهي في الأصل ظاهرة حقيقية وهذا الموضوع مختلفٌ تماما عن ظاهرة مقاومة ومناهضة التسول , ولكن الأسوأ من ذلك هو أن بعض الناس أو الغالبية يرفضون تقديم المساعدة للضعفاء وحجتهم في ذلك أن ضعفهم وعجزهم عقابٌ من الله قد أرسله عليهم لمعرفة ألله بأنهم يستحقون هذا الجزاء وما زلتُ حتى هذه اللحظة أشاهد بعضا من الناس وهم كثر جدا يرفضون مساعدة الضعفاء وبنفس الوقت هنالك من يحبُ تقديم المساعدة للضعفاء , وربما أن تسمعوا مني شيئا غريبا وهو أن الدول العربية أحيانا تحاول أضعاف الأقوياء لكي يخففوا من حدة نشاطهم السياسي إذا كان نشاطهم مزعجا للسلطة ولكن أنا شخصيا إذا رأيتُ إنسانا ضعيفا أو معاقا صحيا أهرع لتقديم المساعدة له مهما اختلف معي عقائديا وفكريا فأنا أعتبر الاختلاف ليس جوهريا , وذلك بعكس جاري الذي يقول لي : إذا شفت الأعمى أتركه ما إنتيش أشفق عليه من ربه ولو ألله شايف إنه يستحق المساعدة كان ساعده ولكن ألله لا يشفق عليه نظرا لأنه وضيع ولا يستحق المساعدة طبعاً وحُجته في ذلك مقنعة بالنسبة له نظرا للآية القرآنية القائلة: ولو علم ألله بهم خيرا لأسمعهم , وهذا معناه إبادة الضعفاء وعدم إرشادهم بس أنا شخصيا دائما ما أقول : والله حرام يجب مساعدة الضعفاء فالله يحب مساعدة الضعفاء والمسيح –مثلاً- افتدى الضعفاء وحثنا على مساعدتهم وكذلك الشرائع الإنسانية وبخلاف ذلك يكون مجتمعنا مجتمعا حيوانيا وقاسيا جدا لدرجة الأنانية .

والمسألة صدقوني أنها جدلية , يعني أنا أيضا مره من ذات المرات ضايقني شخص ناقص جسمانيا فقلت بيني وبين نفسي: هذا لو كان كامل شو بده يعمل بي أكثر من هيك!؟.

ويقال بأن كل ذي عاهة جبار, وشاهدتُ في حياتي أصحاب عاهات بشرية مستدامة مع قدرات خارقة للعادة وفوق العادة, منهم كفيف البصر والأكمه والأعرج ومثلا طه حسين لو كان مبصرا ما الذي سيحدثه في عالم الأدب العالمي ؟ وكذلك المعري ومصطفى صادق الرافعي و عبدالله البردوني , وكمان تزداد المسألة جدلا حين نعرف أن إعاقتهم الجسمانية كانت هي سببَ إبداعهم ذلك أن المصاب بعقدة النقص يحاول دائما أن يفعل شيئا لكي يعوض نقصانه بين الناس وهذا على حسب نظرية (إثارة المواقع الباردة) وكذلك كثرة القراءة عند بعض المبدعين تكون بسبب هروبهم من واقعهم المؤلم إلى عالم الخيال لكي يحصلوا على اللذة (الأورجازم) من عالم الخيال والمتعة الذي يجدونه متوفرا في عالم الكتب والمطبوعات وشاهدتُ امرأة مكفوفة بصريا تستطيع محاججة أقوى قاضي وتستطيع أن تغلبه وأيضاً تستطيع في مطبخها التغلب على أفضل امرأة مبصرة في مجال الطهي والجلي والغسيل وشغل البيت وأتحداك لو شاهدتها لأول مرة أن تعلم إن كانت كفيفة أم لا .

وقال لي مرة أحد القضاة المدنين من أقربائي بأن جاءه في يوم من الأيام متهم بعدة قضايا يعجز عن ارتكابها الأصحاء نفسيا وجسمانيا وكان المتهم مصاب بالشلل ومصاب بعدة أمراض نفسية ومعه جلطه وسُكري وحين دخل إلى مكتب القاضي طلب من القاضي الرأفة والرحمة بحالته نظرا لأنه مشلول الحركة ومُقعد على كرسي متنقل على الكهرباء وعرض كل الأوراق القانونية التي تثبت ما يقوله وقال القاضي حين نظرت بملفه وبالقضايا التي عليه وجدتُ بأنها أكثر من 19 عشر قضية كلها نصب واحتيال وتزوير أوراق رسمية وحكومية , ثم أضاف القاضي قائلاً: بس شفت القضايا اللي عليه أمرت الشرطة بأن يحملوه ويرموه في سيارة نقل المتهمين إلى السجن وعندها نظر لي المتهم بعين الغضب نظرا لأني لم آخذ بالاعتبار حالته الصحية والنفسية ولكنني –وهذا الكلام على لسان القاضي- قلت له: إذا كنت أنت بحالتك هذه وارتكبت هذه الجرائم هذا كيف لو كنت قادرا على الحركة والمشي, طبعا كان من ضمن القضايا المتهم بها : التحرش بامرأة جنسيا في بيتها وإفساد العلاقة الزوجية بينها وبين زوجها عامدا متعمدا نظرا لاعتقاده بأن زوجها سيطلقها وسيتزوجها هو لكي يستر عليها , وفعلاً هذه فكرة جهنمية لا يقدر عليها الأصحاء جسمانيا ولا تخطر ببال أي أحد وفعلا لو كان يمشي على قدميه لارتكب عدة جرائم من هذا النوع المثير للشبهة وللدهشة في آنٍ واحد .

فعلاً كل ذي عاهة جبار , ويقال بأن مجتمع الدروز إذا رأى أحدهم إنساناً أعمى أو أعرج أو أطرم أصم لا يقدمون له المساعدة مطلقاً ويقولون: الله يزيد كمان وكمان من عاهاته ....الله جعله هكذا لكي يخفف على الناس جرائمه فلو علم الله بأنه إذا مشي سيفعل الخير لجعله يمشي أو لو علم ألله بأنه إذا أبصر سيفعل الخير لجعله مبصرا , ولكن الله يجعله هكذا رحمة بالناس لذلك أصحاب العاهات لا يستحقون الخدمة ولا يستحقون المساعدة.

شو رأيكم حتى الآن بهذا الكلام ؟

أليست هذه إحدى نظريات إبادة الضعفاء من أجل أن نصنع مجتمعا متكاملا عقلانيا وجسمانياً فهؤلاء مثلا يُورثون عاهاتهم لأحفادهم وكذلك جرائمهم والتخلص منهم مثلا أفضل من تقديم المساعدة لهم لأنهم خطر جدا على الأمن الصحي والاجتماعي طبعا هذا على حسب استغلال نظرية النشوء والارتقاء بحيث يجعل المؤمنون بهذه النظرية مساعدة الناس شرا لأنهم سيضيفون عاهات جديدة إلى المجتمع لذلك المؤمنون بالنشوء وبالارتقاء أغلبهم يؤيدون فكرة إبادة الضعفاء بدل تقديم المساعدة لهم , فمثلا الضعاف جنسيا لا يستحقون المساعدة لأنهم سينتجون نسخا مكررة عنهم وكذلك الأنذال أخلاقيا فإذا قدمت لهم المساعدة فهذا معناه أنك ستضيف أنذالا جددا للبشرية .

يعني المفصوم عقليا ربما وهذا احتمال كبير أن يورث لأحد أحفاده هذا المرض وبالتالي يجب أن لايتزوج هؤلاء وأن لا يتناسلوا إطلاقا وهم وكل أصحاب الأمراض التي تنتقلُ بالوراثة وكذلك المجرمون سياسيا واجتماعيا فيجب –على حسب نظرية إبادة الضعفاء- يجب إبادتهم جميعا, وربما أنك أحيانا يا عزيزي القارئ تقول : أتمنى أن أستلم الحكم والقيادة لمدة أسبوعٍ لكي أبيد نهائيا بعض المجرمين أو بعض الناس.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,913,130,011
- الهبيله
- فن الكذب
- متعة الكذب
- إضاعة الوقت
- هل أنت صاحب خبره؟
- سيئ جدا
- الحاضر الغائب
- الحب بالطرق الملتوية
- فساد المظهر
- عائلات يهوديه مسلمه
- الحاجة ليست أم الاختراع
- أنت في حياتي
- ثلاثة أضعاف حجمك
- الحق على العده
- رمضان كريم
- رسالة إلى الأستاذ نبيل
- إلا الحمقى
- أمي عليها السلام
- هل هذا مُدهش؟
- سيكولوجيا اللعب


المزيد.....




- منظمة أنقذوا الأطفال: خطر المجاعة يهدد أكثر من 4 ملايين طفل ...
- منظمة أنقذوا الأطفال: خطر المجاعة يهدد أكثر من 4 ملايين طفل ...
- هجمات تركية في العراق قد تكون خرقت قوانين الحرب
- ليسبوس: الجزيرة اليونانية المنقسمة حول وجود المهاجرين
- الأمم المتحدة: وفاة 1.6 مليون شخص بمرض السُلّ عام 2017
- الأمم المتحدة: وفاة 1.6 مليون شخص بمرض السُلّ عام 2017
- أنقذوا الأطفال: المجاعة تتهدد 5 ملايين طفل باليمن
- ليسبوس: الجزيرة اليونانية المنقسمة حول وجود المهاجرين
- مأساة الروهينجا: المحكمة الجنائية الدولية تفتح تحقيقا أوليا ...
- بريطانيا -تبحث- زيادة عدد المهاجرين ذوي المهارات العالية


المزيد.....

- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي
- جرائم الاتجار بالبشر : المفهوم – الأسباب – سبل المواجهة / هاني جرجس عياد
- الحق في المدينة ... الحق المسكوت عنه الإطار الدولي والإقليمي ... / خليل ابراهيم كاظم الحمداني
- مادة للمناقشة: إشكالية النزوح واللجوء من دول الشرق الأوسط وش ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - جهاد علاونه - مساعدة الضعفاء