أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عدنان حسين أحمد - الروائي المصري رؤوف مسعد لـ ( الحوار المتمدن )المكاشفة تحتاج إلى شجاعة، والشجاعة لا تأتي دائماً لأن لها مواسم.






















المزيد.....

الروائي المصري رؤوف مسعد لـ ( الحوار المتمدن )المكاشفة تحتاج إلى شجاعة، والشجاعة لا تأتي دائماً لأن لها مواسم.



عدنان حسين أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 940 - 2004 / 8 / 29 - 10:33
المحور: مقابلات و حوارات
    


لابد من الاعتراف بأن القاص والروائي المصري رؤوف مسعد هو أكثر الروائيين العرب ميلاً لاختراق التابوات الثلاث. وقد ساعده وعيه المبكر وقراءاته الأولى في أن يبني شخصيته الثقافية المتفردة والقائمة على حق الاختلاف. فعلى الرغم من كونه ابناً لقسيس بروتستانتي إلاّ أنه تمرد على التعاليم الدينية، وقاطع الكنيسة نهائياً بعد وفاة والده الذي لم يستطع أن يروّض ابنه الذي شذّ عن قواعد التربية المسيحية وراح يبحث عن كل ما هو غريب وشاذ على الصعيدين الديني والفكري، قياساً لمرجعيتة البروتستانتية . ففي الوقت الذي كانت فيه مكتبة الكلية الأمريكية في أسيوط ممتلئة بالكتب الدينية كان رؤوف مسعد يبحث عن القصص والروايات الروسية والكتب الماركسية التي تنسجم مع ذائقته الأدبية وتلبي حاجاته الروحية الغامضة. فلا غرابة أن ينتمي إلى أحد التنظيمات الماركسية المحظورة في مصر وتقوده إلى أربع سنوات من السجن بصحبة رفاقه الأدباء المعروفين أمثال صنع الله إبراهيم وعبد الحكيم قاسم وكمال القلش. لم يكن رؤوف مسعد نادماً على هذا الإبعاد القسري لأنه فجّر في داخله موهبة الكتابة الإبداعية. لقد كتب رؤوف مسعد مسوّدة عمله المسرحي الأول بين جدران السجن، كما كتب عمله الإبداعي الثاني ( إنسان السد العالي ) بالاشتراك مع كمال القلش وصنع الله إبراهيم. وحينما ضاق عليه الخناق بعد خروجه من السجن حزم حقائبه وغادر إلى بولندا لدراسة الإخراج المسرحي. ومن بولندا بدأت رحلة شتاته في العواصم العربية والأفريقية التي امتدت بين بغداد والقاهرة وعدن ومنجستو وهافانا إلى أن استقر به المطاف في أمستردام. وخلال السنوات العشر الأخيرة من إقامته في أمستردام أنجز ثلاث روايات مهمة أسست لمشروعة الإبداعي المتميز وهذه الروايات هي ( بيضة النعامة ) و ( مزاج التماسيح ) و ( غواية الوصال ). ولأن روايته الثانية ( مزاج التماسيح ) أثارت جدلاً واسعاً منذ صدورها ولحد الآن فقد إرتأينا أن نكرّس هذا الحوار لإضاءة كل الجوانب المعتمة في الرواية، ونتوقف عند أبرز المحاور التي اختلف عليها النقاد والأدباء المصريون. وفي الآتي نص الحوار:
ثقافات مختلفة
 ثمة إشارات وإحالات ومرجعيات كثيرة في رواية ( مزاج التماسيح ) تًدلل على أنك تبحث في سؤال الهوية القبطية، وبالذات في ( عرض حال رقم واحد ) حيث تعرّي المظالم التي يتعرض لها المواطن القبطي. هل لك أن تعزز لنا بعض المواقف الاستثنائية التي ذَكرتْها الكتب التاريخية، وما تضمنته من سوء المعاملة؟
- سأذكر لك بعض الشواهد التاريخية منها أن القبطي كان يلبس الثياب الزرق لكي يسهل تمييزه عن المسلمين. وفي الصعيد المصري كان القبطي الذي يمر على جماعة من المسلمين وهو ممتطٍ ظهر دابة يترجل عنها من باب الاحترام. هذه الحكاية كانت موجودة منذ عشرين عاماً، ولا أدري إن تبدلت الأوضاع أم ظلت كما هي عليه، ولكنني أعلم جيداً أن الصعيد متمسك بعاداته وتقاليده الموروثة، المكتسبة أو المجبر عليها، وخصوصاً في المناطق التي يشكل فيها الأقباط أقلية. قبل أيام كتب الناقد جابر عصفور مقالاً مهماً في صحيفة ( الحياة ) تناول فيه رواية ( المهدي ) لعبد الحكيم قاسم التي تحكي عن فترة الاختيارات الصعبة. إذ سلّط الضوء على شخصية المعلم عوض الله عوض الله، ذلك القبطي الفقير الذي كان يعيش في مدينة طنطا. وكيف اضطره عسر الحال إلى مغادرة غرفته الصغيرة، هو وزوجته وأطفاله، والرحيل إلى القرى المجاورة. واستقراره في قرية ( محلة الجياد ). وتحت وطأة الحاجة المادية، ونتيجة لضغوط ( الأخوان المسلمون ) الذين أقنعوه بأن يؤلف قلبه ويُسلم، ويسمي نفسه ( المهدي ). وفي أثناء التطواف في المدينة يتفاقم عليه المرض، وترتفع عنده الحمى فيموت عند باب المسجد. والمفارقة تتسلل زوجه وسط هذه الحشود باكية لـتأخذ زوجها في حضنها وتصلي عليه ( باسم الرب يسوع المسيح ) وترسم على صدرها علامة الصليب. لقد تناول عبد الحكيم قاسم هذا الموضوع وهو غير مسيحي، ولكنه يعرف المنطقة التي كتب عنها بشكل جيد، كما أنه يعرف معاناة الأقباط جيداً. وهو نفسه متحدّر من أسرة صوفية. كما كتبت سلوى بكر رواية البشموري، ولكن الفرق واضح بين الروايتين. فعبد الحكيم قاسم أمات البطل القبطي قبل أن ينطق الشهادتين، في حين أن سلوى بكر تابعت البشموري وجعلته في النهاية يؤمن بالإسلام، ويرتد عن المسيحية، ويرجع إلى مصر مسلماً، بعد أن أُجبر على الهجرة في عصر المأمون بسبب الثورة التي قام بها مسلمون ومسيحيون في الدلتا نتيجة المظالم التي تعرضوا لها. لقد قمع المأمون هذه الثورة، ونفى الثوار، وشتتهم في مختلف أصقاع الإمبراطورية الإسلامية. سلوى بكر لم تستطع أن تبقي بطلها مسيحياً، وهذه مشكلة في الرؤية. أي كيف يرى الكاتب نفسه في التاريخ؟ وما هو موقفه من التاريخ؟ أنا في ( مزاج التماسيح ) أعتبر نفسي مزيجاً من الثقافة الفرعونية والقبطية والعربية، الجاهلية منها والإسلامية. فحينما أتحدث عن المشكلات التي يعاني منه الأقباط،فأنا أتحدث عن موقف ثقافي، وليس عن موقف ديني، وهنا يكمن الاختلاف الكبير بيني وبين الآخرين الذين يتهمونني بالتعصب الديني. فكيف أتعصب دينياً وأنا غير مؤمن؟ أنا محصلة ثقافات مختلفة، وعندما أتحدث عن الأقباط فأنا أتحدث بحيادية تامة، مثلما أتحدث عن حق الأكراد في الحياة الحرة الكريمة، مثلما أتحدث عن حق العراقيين المنفيين وما إلى ذلك. أعتقد أن عبد الحكيم قاسم استطاع أن يقترب من رؤيتي ككاتب ومنظّر، في حين تخاذلت سلوى بكر ونكصت نتيجة للضغوط الخارجية القوية التي كانت تتعرض لها في مجتمع متخلف.
حق الاختلاف
 هل نستطيع أن نعتبر هذه ( الشيفرات ) رسالة إلى من يهمه الأمر في مصر بأن هناك أخطاراً تتهددهم جميعاً إن لن يتعاملوا جدياً مع هذه المشكلة ويبحثوا عن حل جذري لها؟
- طبعاً، هناك رسالة، وهذا ما أقصده بالضبط. لو تذكر حادثة ما يسمى ب ( الكشح 1 ) وهي القرية التي قُتل فيها ( 17 ) مسيحي في يوم واحد. ثم جاءت بعدها حادثة ( الكشح 2 ) التي قُتل فيها عدد كبير من المسيحيين. ثم حدثت اضطرابات كبيرة، تدخلت في إثرها الدولة، وأعلنت حضر التجوال. وهذا يعني أن هناك مشكلة جدية يجب حلها. في الشهر الماضي نشرت صحيفة ( النبأ ) واقعة مُختلقة عن ممارسة راهب قبطي للجنس في الهيكل في دار المحرّق، وهو أحد أهم أمكنة العبادة في مصر، فهاج الشباب الفقراء من الأقباط، الأغنياء لا يقومون بالمظاهرات كما تعلم، وطالبوا بتدخل أمريكا وإسرائيل، وهتفوا بشعارات ضد مبارك، ولم يستطع البابا شنودة أن يحتوي الموقف، فترك القاهرة، وذهب إلى الدير. الدولة هي الأخرى لم تستطع احتواء الموقف إلى أن جاء إبراهيم نافع، نقيب الصحفيين، ومسؤول مجلس الشعب. أنا قلت في ( عرض حال رقم واحد ) أن الدولة تفرض عليّ أن أحمل بطاقة شخصية لهويتي الدينية، وهذا يعني أن الدولة طرف مهم في هذه القضية. بينما يوجد في مصر اتجاه يحمّل فيه أمريكا وإسرائيل مسؤولية ما يحدث، وأنا ضد هذا الاتجاه الساذج، وإلاّ علينا أن نعترف بأن الشعب المصري كله جاهل وأحمق ولا يعرف مصلحته. في ( بيضة النعامة ) دخلت إلى الحياة القبطية العادية بحذر شديد بسبب مخاوفي. تحدثت كيف أن أسرتي وأخوالي أغلقوا النوافذ ورفضوا أن يفتحوها على الخارج. في ( مزاج التماسيح ) هناك قصتان في الرواية. قصة كتبها المؤلف، وقصة كتبتها أنا. والسبب أنني خفت. وكان يجب أن أنتهي عند الراهب الحافي الذي قُتل أمام الحاجز حينما انطلقت عليه الرصاصة من مبنى التلفزيون الذي يمثل الإعلام الرسمي. لكنني قررت أن أختلق قصة أخرى، أقول فيها عن هناك كاتباً مصرياً، قبطياً، ممسوساً بهذه القضية ولهذا سُرق النص. ثم تبين لي من خلال أصدقاء مسلمين ومسيحيين أنه كان عليّ ألاّ أكتب الجزء الثاني. وفعلاً ندمت ندماً شديداً. لكن ماذا كان بوسعي أن أفعل، لقد كنت جباناً وخائفاً. وهذا الجبن مستمد من الجو المرعب آنذاك. أقولها لك من دون تردد أنا لم أستطع أن أصرّح بأفكاري الحقيقية، ولم أقدّم رؤيتي الصريحة ككاتب بسبب الخوف، وأنا أتحمل مسؤولية ما كتبت. لقد عملت هذه الرواية إلتباسات لدى القرّاء والنقاد. فكيف يتعاملون معها؟ هل يتعاملوا مع رواية واحدة أم مع روايتين؟ وفي الطبعة الثانية جبنت أيضاً، ولم أحل هذا الإشكال، ولكن إذا شاءت الظروف أن أطبعها ثالثة فسوف أنتهي عند مقتل الراهب، وأوضح ذلك في المقدمة. ذات مرة سأل جمال الغيطاني صنع الله إبراهيم، وأنا أثق في رواية صنع الله لي. قال أن جمالاً سألني السؤال التالي: هل يتوقع رؤوف مسعد حرباً أهلية في مصر؟ فأجابه صنع الله جواباً مستتراً، وقال ( إنها أفكار وخيالات كاتب ). طبعاً، أنا لا أتوقع حرباً أهلية، ولكن أتوقع ما حدث في الشهر الماضي من مظاهرات وإعتصامات داخل الكاتدرائيات في مختلف مناطق مصر. أنا أعتقد أن الدولة انتبهت إلى أن هناك قضية. ويمكن ملاحظة ذلك من خلال حديث مبارك لمجلة ( المصوّر ) عندما قال باستحالة تعيين حاكم قبطي للمحافظات القبطية. في نصوص د. نصر حامد أبو زيد التي أوردتها يقول ( لا ولاية لغير مسلم على مسلم ) حسب النصوص الدينية. إذاً، عدم تولية حاكم مسيحي على مسلم قضية كبيرة، وهي مشكلة ثقافية بالنسبة لي، وليست دينية. نحن لا نؤمن بحق الاختلاف في مصر أو في العالم العربي. قبل أيام أُثيرت ما يسمى بقضية ( جماعة لوط )، وحسب الكلام الذي أوردته الصحف أن هناك جماعة يلتقون في سفينة مرة واحدة في الأسبوع، ويمارسون الشذوذ الجنسي، ويؤدون بالصلاة بشكل مختلف، وقد أطلقوا على أنفسهم اسم ( جماعة لوط ). ومن التُهم الموجهة إليهم أنهم أهانوا نبياً. طيب، أين حق الاختلاف؟ في ( مزاج التماسيح ) تجد شاباً مسلماً قد عاشر امرأة مسيحية. أو أن القسيس يقرأ كتاب ( عودة الشيخ إلى صباه ). ما المشكلة؟ لكن تخيل عدد الرسائل التي وردتني من مسيحيين كثيرين تحمل بين طياتها احتجاجاً كبيراً على رؤيتي ومخيلتي وأفكاري. لقد تناول أبو زيد موضوع سلطة النص، وسلطة الكهانة. وعندما ناقش الشافعي هوجم بشدة، لأنه قال إن الشافعي إنسان من الممكن أن يخطأ ويصيب. وفي المسيحية لا تستطيع أن تهاجم قمّصاً أو شنودة أو بابا.
منطقة الاختراع
 هل نستطيع القول إن رونسي هي أول من ساهمت في اكتشاف مفاتيح جسدك؟ هل لهذا الاسم مرجعية واقعية، وهل صادف أنها ابنة قسيساً أم أنك أنت الذي اخترعت هذا الاسم كي يكون مدخلاً للأسرة القبطية؟ وهل لك أن تتوقف قليلاً عند رونسيه، ميشا، لمياء، يمامة وبربارة؟
- هذا سؤال صعب لأنه يدخل في منطقة الاختراع، وهي منطقة أنت تعلمها ككاتب. إنها منطقة استجلاب الشخصيات، وتوليف مضامينها وذواتها. أنا، في الحقيقة، عندي أخت اسمها رونسي، وهي أكبر مني، وعلاقتي بها جيدة. أن أسماءنا كقبطيين هي أسماء بسيطة مثل رمسيس، رؤوف، رونسي وهكذا. لقد أثار انتباهي اسم رونسي، فسألت أمي، ولم أسأل أبي لطبيعة القطيعة الموجودة بيننا، عن معنى هذا الاسم، فقالت كانت لي صديقة فرنسية اسمها رونسي، ومعنى هذا الاسم هو زهرة. وكنا عندما نريد أن نغيظها نقول لها رونسي، ولكن كانت هي تصر على أن اسمها رونسيه. أنا اخترعت هذا الاسم، وربما تتذكر شخصية ابنة القس في ( بيضة النعامة ) التي كانت تمارس الحب مع طلاب الداخلية. لقد استعرت الاسم من أختي فقط، مثلما استعرت الصفات النهلستية والطوباوية والانفلات من ابنة القس وبنيت من خلالها الشخصية الجديدة.إنها عملية تداخل مفتعلة من أجل الوصول إلى شخصية تناسب الجو الروائي الذي ينسجم مع تصورات الكاتب. هناك شخصيات حقيقية كثيرة في أعمالي القصصية والروائية. مثلاً لمياء ويمامة هما شخصيتان حقيقيتان في ( بيضة النعامة ) وقد ورد ذكرهما في ( مزاج التماسيح ). ومن المستحسن طبعاً تغيير الأسماء حتى لا ينزعج أصحابها الحقيقيون، وهذا ما فعلته في رواية ( غواية الوصال ). بالمناسبة أن ميشا هي زوجتي البولندية التي تزوجتها وانفصلت عنها واسمها الحقيقي ماريا، وهي موجودة الآن في السويد، وربما هي المرأة الوحيدة التي أرتبط معها بعلاقة طيبة، إذ أبعث لها بين الحين والآخر ما أنشره من روايات وكتب لكي تطلع على نتاجاتي المترجمة بالفرنسية. بربارة ويمامة أيضاً شخصيان حقيقيتان. وعودة على سؤالك فإن اكتشاف الجسد جاء من خلال ابنة القسيس التي وردت في ( بيضة النعامة ). فضلاً عن الصفات التي تتوهج في المخيلة.
مصر المحروسة
 لماذا اخترت الإطاحة بالملك فاروق مفتتحاً لرواية ( مزاج التماسيح )؟ هل هناك دالة زمنية تنفع الحدث الروائي برمته؟ هل أردت أن تنشر غسيل الملك
فاروق ورجالاته، أم أردت الإحاطة بالحياة الجديدة لحفنة من الضباط الصغار الذين سيطروا على الحكم وأعلنوا الجمهورية؟
- أنا شخصياً لا أرى فرقاً كبيراً بين الملكية والجمهورية في بلادنا. فكل نظام له مساوئه، ولكن في الأقل أن الملك يملك ولا يحكم. وبالتالي فلا أرى فرقاً في أن يستولي الضباط على الحكم، أو أن تحكم الأسرة المالكة. أشرت في الرواية إلى أن الضباط الذين تسنموا سدة السلطة قد أخذوا مغانم كثيرة وهذه مسألة معروفة وليست جديدة في الأقل لدى القارئ العربي. فقد كتبت مجلة ( روز اليوسف ) عن المجوهرات والأثاث الملكي الذي سُرق من القصور الملكية. توجد مجلة اسمها ( مصر المحروسة ) تصدر مرة واحدة كل ثلاثة شهور. وتنادي بعودة الملكية، وتكتب كثيراً عن الأسرة المالكة. وهي مجلة لطيفة تباع بعشرة جنيهات تروج للعائلة المالكة. أنا لست من أنصار هذا الاتجاه، ولكنني لا أعاديه. بالمناسبة الجماعات الإسلامية لا مانع لديها من عودة الملكية. باختصار أن الكاتب يستفيد من هذه الوقائع التاريخية إن هو صاغها بشكل فني مقنع ينسجم مع السياق العام للرواية.
دولة علمانية
 لقد توسعت في الحديث عن ( جماعات الملثمين ) و ( جماعة مار جرجس ) و ( جنود المسيح ) وغيرهم من الجماعات القبطية. هل تريد أن تقول أن هناك إرهاباً دينياً تمارسه هذه الجماعات ضد الجمهورية العسكرية الديمقراطية التي تمارس هي الأخرى إرهاباً واضحاً ضد الأقباط؟ ولماذا تدين المليشيات الدينية مثلما تدين مليشيات الدولة؟
- ظهرت منذ بضع سنوات شائعات أكدتها الصحف المصرية تقول أن هناك جماعات قبطية مسلحة، غير أن الكنيسة نفت هذا الإدعاء بشكل رسمي. والكنيسة، كما تعلم، حذرة من التعاطي بالسياسة، ولا تريد أن تفتح لها باباً جديداً لا يأتي لها إلاّ بالمنغصات. في ( مزاج التماسيح ) منحت الحياة لهذه الجماعات القبطية المسلحة التي تناوئ وتقاوم وتقاتل المليشيات الإسلامية ومليشيات الدولة في الوقت ذاته. إن الجمهورية العسكرية الديمقراطية التي ذكرتها في الرواية هي جمهورية مفككة لا تختلف كثيراً عن بيروت أيام الحرب الأهلية اللبنانية. أنا ضد أي دولة تقوم على أساس ديني مسيحية كانت أم إسلامية، ولهذا أنا وضعت الجماعات الدينية المسيحية المسلحة في نفس خندق الجماعات الإسلامية المسلحة، أو مليشيات الدولة. فكلاهما يحمل الأفكار ذاتها، والعنت ذاته. أنا أريد دولة مدنية علمانية تقوم على أساس لا ديني. ومن هنا جاءت فكرة الإهداء إلى ولديّ ديدي ويارا. وقد تمنيت أن ( يعيشا في عالم يسوده التقبل الديني والعرقي. عالم لا يتحكم فيه العسكر والمليشيات الدينية، ولا تسوده أوهام وأكاذيب تجار الدين وتجار السلاح. )
تهافت النهاية
 لماذا تركت مصائر بعض شخوصك في ( مزاج التماسيح ) معلقة ومربكة مثل مصير القمّص ملاك عبد المسيح، أو مصير لويس أو يونس مراد؟
- أقول لك بصراحة شديدة أن هناك خطأً تقنياً في الرواية ارتكبته لأنني كنت خائفاً من السلطة، ولهذا جاءت رواية خائفة. وربما سيكتشف النقاد باباً جديداً اسمه رواية الخوف. وقد وقعت لي الكثير من المشكلات، إذ رفضتها دار الهلال للنشر كما ذكرت ذلك في الطبعة الثانية. وقال لي مصطفى نبيل، رئيس تحرير روايات الهلال ( إن هذه الرواية هي قنبلة موقوتة ) فنشرتها على حسابي الخاص، واضطررت إلى تهريبها من المطبعة. وعندما تغيّر الجو قليلاً في مصر تطوّع مدبولي لنشر هذه الرواية. وعندما صدرت هاجمها النقاد كثيراً لعدة أسباب، لكنهم لم ينتبهوا إلى تهافت نهايتها. فثمة ارتباك في نهاية الضابط يونس مراد، وخلل في نهاية القمص ملاك عبد المسيح. أنا أحدثت قطعاً في الكتابة بحجة أن روايتي سُرقت، ولم تكتمل كتابتها. وقد دخلت في قصة أخرى. لذلك أنا لا أدافع عن الرواية. وأنا أعترف معك أن من يقرأ الرواية بدقة سيكتشف أن بدايتها لا تنسجم مع النهاية المتوقعة. والسبب الرئيس هو الخوف، وليس عندي أي سبب آخر.
تمويه السلطات
 ثمة لعبة فنية محبوكة جيداً، وهي لعبة التداخل بين ( التقرير ) و ( النص الروائي ) هل أردت تمويه السلطات الحكومية أم تمويه القارئ؟
- أنا أردت تمويه السلطات طبعاً، كما أردت النجاة بجلدي، لأنني كنت خائفاً ومرعوباً. وقد تسرّب هذا الخوف إلى زوجتي عندما سافرت إلى مصر، فهي تعرف أن الأجواء غير مطمئنة، ولهذا كانت تتصل بي بالهاتف كثيراً، خصوصاً وأنها سمعت بمحاولة اغتيال نجيب محفوظ التي جاءت متزامنة مع سفري إلى مصر. إن هذا التوتر أثّر من دون شك على بنية الرواية. أنا أقول لك بكل صراحة أنني غير مقتنع بالرواية. ويجب على الكاتب أن يختار موقفه، وأن يكون شجاعاً. أنا في أتميز على الكتاب المصريين بمزايا عديدة منها أنني أعيش خارج مصر، ولدي جواز سفر آخر، وليست لدي أي مشكلة إذا لم أسافر إلى مصر سنتين أو ثلاث سنوات. غير أن الخوف المقيم القديم الذي تعرفه جيداً والذي يسكن في ذاكرتنا هو الذي يبعث في داخلي هذا الارتباك. ولذلك كانت هذه الرواية محاولة عرجاء للتملص من إبداء رأيي بصراحة.
هاجس الخوف
لماذا جعلت الخاطفين من الحزب الملكي. ما هي دوافع الاختطاف من وجهة نظرك؟ وهل تنطوي هذه العملية على لعبة فنية؟
- إن الأوراق الخاصة بالكاتب، والتي سلمها ل ( فوفو ) تنطوي على لعبة فنية لا تخلو من تعقيدات تقنية. كنت أحاول أن أجد حلولاً بأي شكل من الأشكال. ولهذا فقد كنت ألعب مع القارئ، كما كنت ألعب وأجرّب قدراتي الروائية لأن أتملص من الدولة، وهي متعلقة بالرواية السابقة، وهل انتهت م لم تنتهِ؟ أنا كنت متلبساً بهاجس الخوف، فلا غرابة أن تكون شخصياتي الأساسية متلبسة بهذا الخوف أيضاً.
الجانب الصوفي
 تتحدث ( مزاج التماسيح ) في بعض فصولها عن محاكمة الشيخ الصوفي محمود محمد طه الذي لم يبايع النميري خليفة للمسلمين؟ ما الذي دفعك لرصد مثل هذه الظواهر بالغة الحساسية والتعقيد؟ هل لإثارة القارئ؟ أم لإثارة الرأي العام العالمي ومنظمات حقوق الإنسان؟ أم لتعرية هذه الأنظمة المتسترة برداء الدين والتي تدعي أنها تحكم بشرع الله الذي يفضي حسب تأويلهم إلى قطع أيادي السرّاق، وجلد السكارى، ورجم الزناة؟ هل أردت أن تناقش فكرة تطبيق ( الحد ) وتُهم ( الردة والكفر )؟
- لقد أصبت في سؤالك بصدد تعرية الأنظمة التي تدعي تطبيق الشريعة بشكل زائف. أنا، كما قلت لك، أريد دولة مدنية تقوم على أساس الانتخابات النزيهة، أريد دولة تقول للناس أن الدين لله والوطن للجميع. وأن تحترم حق الاختلاف، وأن تكفل حياة الناس غير المتدينين. لقد كتبت عن محمود محمد طه لأنني بدأت أهتم بالتصوف الإسلامي، وهذه الظاهرة غير موجودة في المسيحية. المسيحية فيها الرهبنة، أي البعد عن العالم، والانزواء في الصحراء. أما المتصوفة فهم يعيشون مع الناس ويتعاملون معهم، ويعملون في مختلف المهن. وقد ساعدني في اكتشاف هذا الجو الصوفي السفير الهولندي الأسبق في مصر السيد نيكولاس بيخمان، مثلما ساعدته أنا في الترجمة وتحملت معه مشقة التطواف في معظم المناطق المصرية من أجل تأمين اللقاءات مع الجماعات الصوفية الموجودة في مصر. ذات مرة سألته كيف تعرف إلى هذه الأجواء؟ فقال: ( كنت أتمش ذات ليلة في رمضان في حي الحسين بالقاهرة، فسمعت ذكراً في أحد المساجد. خلعت حذائي فوراً ودخلت، فشاهدت جماعة صوفية استقبلوني استقبلاً حاراً، وتكلموا معي بالعربية لأنني أجيد الكلام بها إلى حد ما. ) من هنا جاءت فكرة التوغل في الصوفية في الإسلام، والرهبنة في المسيحية. وقد كتب كتباً مهمة في هذا المضمار أبرزها ( مصر: قديسون ومشايخ ) أنا أيضاً دخلت هذا الجانب الصوفي، وأُعجبت به. أما قضية محمود محمد طه فقد أدرجتها ضمن المتن الروائي لتعرية الأنظمة الزائفة التي لا تكف عن الكذب المستمر.
بيضة الديك
 أكد الناقد فاروق عبد القادر أن رواية ( مزاج التماسيح ) تحتاج إلى أكثر من قراءة كي تستطيع أن تمسك بخيوطها الرئيسية وسط زحام الشخوص والأحداث والأبنية المتعددة. هل كنت تتعمد هذا التداخل المقصود لتشويش القارئ وإرباكه، أم أن سياق الأحداث وقراءة الواقع المصري يتطلبان هذا النوع من الكتابة؟
- أنا كتبت هذه الرواية في مرحلة خاصة جداً. وربما يحتاج الواقع المصري إلى هذا النوع من الكتابة. لكنني أركز على خوفي وترددي في الكتابة. وهناك موقف حساس جداً لابد من ذكره، وهو أن النقاد المصريين قالوا لي بعد صدور روايتي الأولى ( بيضة النعامة ) أنها ( بيضة الديك ) وهذا يعني أنها سوف تكون الرواية الأولى والأخيرة لي. لقد استفزني هذا الكلام ودفعني إلى الإسراع في كتابة الرواية الثانية لكي أثبت لنفسي أولاً أنني أراهن على موهبتي، ولكي أؤكد لهم خطل توقعاتهم. صحيح أن ( مزاج التماسيح ) استغرقت قرابة أربع سنوات، لكنني كنت عجولاً في كتابتها. لهذا ارتبكت الرواية. وأنا أظن أن لكل كاتب رواية أو قصة مرتبكة. كما أعترف لك أن الواقع المصري قد فرض عليّ مجموعة من الشخوص مثل يونس مراد وأحمد صالح. أحمد بالمناسبة هو شخصية حقيقية، وهو ضابط نوبي وصل إلى أعلى المناصب من خلال قسوته. إن استنطاقك لي بهذه الطريقة يدفعني إلى البوح بأشياء كثيرة، وتجعلني أمنحك مفاتيح النص السرية. وهذا لم يحدث مع الأسف مع الناقد فاروق عبد القادر. ثم أن هذه العملية بحد ذاتها تحتاج إلى شخص أثق فيه، وأرتاح له، وأطمئن لنتيجة عمله. كما تحتاج المكاشفة إلى شجاعة. والشجاعة لا تأتي دائماً، لأن لها مواسم.
التوغل في المتاهات
 ثمة نفس بوليسي في ( مزاج التماسيح ) إذ تقع غير مرة حوادث اختطاف وتحقيق وملاحقة ورصد، وحتى قتل كما حدث للقسيس الحافي عند أحد الحواجز كيف تفسر ولعك بالجانب البوليسي، وخصوصاً أنك أسررت لي ذات مرة برغبتك في كتابة رواية بوليسية في المستقبل القريب؟
- أنا مولع بالجانب البوليسي. وقد سألت مرة ناشر روايات بوليسية فرنسي: لماذا تنشر الروايات البوليسية؟ فأجاب: إن الروايات البوليسية تضع للعالم قواعده الثابتة. المسيء يأخذ عقابه، والمظلوم يأخذ ثوابه. القاتل ينبغي أن يعاقب والبريء يجب أن يثاب. وهذه النظرية تعجبني ربما لتربيتي المسيحية البروتستانتية أو نتيجة لتربيتي الماركسية. لابد من قواعد وقوانين تفصل بين الحق والباطل. أنا أيضاً مهتم جداً بفكرة التوغل في المتاهات في محاولة لتضليل القارئ بعض الشيء. كما أقرأ الرواية البوليسية الإنكليزية كثيراً. بالمناسبة كتبت رواية بوليسية لم تكتمل بعد عنوانها ( درب الأغوات ) وهي تحكي عن الناس الذين ينتمون إلى طبقة غير طبقتهم.
بئر المحرّمات
كيف تنظر إلى الجنس، هل هو متعة أم خطيئة أو دنس يجب التطهر منه كما تقول الكنيسة في أدبياتها الدينية؟
- إن ما يتربى عليه الإنسان ثقافياً ودينياً لمدة طويلة من الزمن يحتاج إلى وقت طويل كي يتخلص من هذه التربية. لقد تربيت على أن الجنس دنس وخطيئة، بل وقذارة. وكتبت ذلك في ( بيضة النعامة ) وفي ( مزاج التماسيح ) وسوف تجد ذلك بشكل أوضح في ( غواية الوصال ) إن الجنس هو متعة في حد ذاته، ويطلب لذاته من دون قيود أخلاقية مادمت لا تجرح الآخر. أنا أعتقد أن الجنس الذي يمارسه الناس سراً هو عملية طبيعية جداً. وهو متعة مطلوبة. ولا أستغرب وجود منازل اللذات العابرة في شوارع أمستردام أو في الإعلانات التي تضج بها بعض الصحف الهولندية، لأن الجنس مطلب وجودي طالما أنك تحقق ذاتك ورغبتك الإنسانية مع صنو لك في لحظة نادرة الجمال والرقة والشفافية. تلك اللحظات التي تختفي فيها اللغة، ويتكلم فيها الجسد بلغة فصيحة. في ( غواية الوصال ) سوف يصبح الجسد هو أحد الهواجس الأساسية التي تنتاب الكهل الذي يفكر بأمراضه وشيخوخته وسؤاله المهم وهو هل يستطيع أن يحقق اللذة الجنسية مرة أخرى أم لا؟ هذه الهواجس غالباً ما تتجاهلها الكنيسة وتدفنها في بئر المحرمات.
حنين طاغٍ
 تنتهي ( مزاج التماسيح ) والبطل متجه إلى السودان، كما تنتهي ( بيضة النعامة ) والبطل وصديقه منغمسان في علاقة إيروتيكية مع فتيات من قبيلة بدائية في السودان. ما دلالة الجملة الختامية مكانياً في الرواية التي يكتبها رؤوف مسعد؟
- هذا سؤال مهم، لأن السودان بالنسبة لي هو مكان أساسي. فأنا سوداني قبل أن أكون مصرياً، وقبل أن أكون هولندياً. لقد كتبت كتاباً عن السودان أسميته ( السودان: قرون من القهر وستون عاماً من الحنين ) أنا لدي حنين طاغٍ إلى السودان، البلد الذي ولدت فيه. ومن الطريف أنني أقضي أول عيد ميلاد لي في السودان، وقد أثار هذا العيد مشاعري وأحاسيسي. ولأنني أحب السودان كثيراً فقد أصبت بالإحباط. فأنا أقول لا تذهب إلى البلد الذي تحبه مرتين، ولا تلتقي بالمرأة التي أحببتها مرة أخرى، بل عش على ذكراها. أنا لا أستطيع ولا أريد التخلص من حب السودان. كما أعتقد أنني من الكتاب المصريين القلائل أو العرب الذين يكتبون عن أماكن أخرى غير بلدانهم. أنا لا أكتب عن القاهرة فهي مكان مزعج وغامض بالنسبة لي وأنا مازلت أعتقد بأن أسعد أوقات حياتي هي تلك التي قضيتها في السودان.
الكاتب في سطور
مصري الأصل من مواليد بورت – سودان/ السودان عام1937 .
خريج كلية الآداب – قسم الصحافة/ جامعة القاهرة عام 1960.
درس الإخراج المسرحي في بولندا عام 1970 .
أسس دار شهدي للنشر عام1983 .
صدر له الكتب التالية:
( إنسان السد العالي ) بالاشتراك مع كمال القلش وصنع الله إبراهيم.
في القصة والرواية:
صانعة المطر
بيضة النعامة
مزاج التماسيح
في المسرح:
يا ليل يا عين
لومومبا والنفق
صباح الخير يا وطن
الرجل اللي أكل بعضه، أعدها عن رواية ( اللجنة ) لصنع الله إبراهيم.
أورشليم. . أورشليم
حبيبي يا متشائل، أعدها عن رواية لأميل حبيبي.
القرد المفكر ، مسرحية للأطفال.
أطفال السد العالي.
في انتظار المخلّص ( رحلة إلى الأراضي المحرمة )
غواية الوصال ( رواية )
يصدر له:
السودان: قرون من القهر، وستون عاماً من الحنين.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,526,220,284
- هل كان جان دمّو يعيش في المتن أم في الهامش؟
- الفنانة إيمان علي في معرضها الشخصي الجديد - حلم في ليلة مُقم ...
- فيلم - نوال - لرانية محمد توفيق - البنت على سر أبيها وأمها - ...
- النهايات السعيدة وسياق البناء التوليفي في فيلم - سهر الليالي ...
- شاعر القصبة لمحمد توفيق: فيلم يتعانق فيه الخط والشعر والتشكي ...
- الفنان إسماعيل زاير للحوار المتمدن: أنظر إلى اللوحة مثلما ين ...
- التشكيلية إيمان علي- تحت الأضواء - عيون مسافرة إلى أقاصي الو ...
- باب الشمس ليسري نصر الله: فيلم يجسّد مأساة الشعب الفلسطيني ط ...
- سينما الموضوع في فيلم- ما يطلبه المستمعون- لعبد اللطيف عبد ا ...
- صورة البطل الشعبي في فيلم - المنعطف - لجعفر علي
- فهرنهايت 11/9 لمايكل مور آلية التضليل عنوان مسروق ورؤية مشوه ...
- أهوار قاسم حول بين سينما الحقيقة واللمسة الذاتية ومحاولة الإ ...
- رصد الشخصية السايكوباثية في فيلم - الخرساء - لسمير زيدان
- المخرج خيري بشارة: من الواقعية الشاعرية إلى تيار السينما الج ...
- المخرج الجزائري- الهولندي كريم طرايدية نجح فيلم العروس البول ...
- المخرج التونسي الطيب لوحيشي السينما فن مرن أستطيع من خلاله أ ...
- حياة ساكنة - لقتيبة الجنابي الكائن العراقي الأعزل وبلاغة الل ...
- المخرج السينمائي سمير زيدان
- الفيلم العراقي- عليا وعصام
- فيلم - الطوفان - لعمر أميرالاي


المزيد.....


- حوار مع الشاعرة والصحفية سعدية مفرح / عبدالكريم الكيلاني
- حوار صحفي مع الشاعرة العراقية منى كريم / عبدالكريم الكيلاني
- مقابلة مع الكاتب اليمني وجدي الاهدل / رحاب ضاهر


المزيد.....

- وكالة الأنباء الفرنسية : قائد كتائب القسام يؤكد أن لا وقف ل ...
- القائد العام لكتائب القسام: لا وقف لإطلاق النار إلا بوقف الع ...
- شركات طيران عالمية تتجنب المجال الجوي العراقي لأسباب أمنية
- بالفيديو .. بكاء طفل لا يحول دون رباطة جأشه
- دراسة: مشاعر الامريكيين السلبية نحو العرب والمسلمين تتزايد
- الشفق القطبي في كندا
- مقتل 8 مسلحين على ايدي الجيش المصري بسيناء
- لأول مرة منذ توقيع معاهدة عام 1936 العراق يسلم مطلوباً لأمري ...
- البنتاغون: العثور على جثة في حجرة عجلات طائرة C-130 عسكرية ...
- الزمالك يقيل -ميدو- لنتائجه المخيبة


المزيد.....

- بروباجندات الحكام الدينية والسياسية / غازي الصوراني
- الرفيق حميد كشكولي في بؤرة ضوء - حوارات / فاطمة الفلاحي
- الحسن الثاني والمغرب كما يراهما الصحفي الفرنسي / إدريس ولد القابلة
- وقائع المؤتمر الصحافي للامين العام للحزب الشيوعي اللبناني / خالد حدادة
- الامين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في حوار خاص / نايف حواتمة
- الحالة الفلسطينية، الانتفاضات والثورات العربية مراجعة نقدية / نايف حواتمة
- حوار فلسفي / هشام غصيب
- جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسط ... / جميل المجدلاوي
- محمد منير مجاهد عضو مجلس أمناء -حزب التحالف الشعبي الاشتراكي ... / محمد منير مجاهد
- بديل الشيوعية العمالية / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عدنان حسين أحمد - الروائي المصري رؤوف مسعد لـ ( الحوار المتمدن )المكاشفة تحتاج إلى شجاعة، والشجاعة لا تأتي دائماً لأن لها مواسم.