أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سعاد الفضلي - يظل العقل أصدق مرشدا وأهدى من غيره سبيلا !!!














المزيد.....

يظل العقل أصدق مرشدا وأهدى من غيره سبيلا !!!


سعاد الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 3085 - 2010 / 8 / 5 - 11:13
المحور: المجتمع المدني
    


معادلة الحوار الفعال معادلة دقيقة جدًّا. على أن لا نسرف في تطوير الممارسات الكلامية ولأنه من الأوّلى أن نصل إلى بر الأمان في عدم خدش مشاعر الآخَرين. وذلك لإعلاء شأن العقل الذي تميزنا به عن باقي المخلوقات وإن هذا لا ينفي أن العقل بحد ذاته قاصرٌ عن فهم كلّ شيء لان هناك أسرارًا في الكون يعجز العقل عن بلوغ أمرها. ولنا في ما نرى في حياتنا البشريّة أمثلة عدّة. كما يقول د. عبدالله العفيفي لنأخذ على سبيل المثال الاجهزة الالكترونيا وأشدّ الناس عبقريّة جهازًا من هذه الأجهزة المعقّدة التي تُستعمل في الحياة اليوميّة: الحاسوب الآلي ، أو الأجهزة النقالة، أو حتى لعب الأطفال والكبار حتمًا سيجد حتى هذا الإنسان الذكي بمقاييس فهمه العالية وإدراكه نقاط لا يستطيع التحكم فيها أحيانا، وظواهرلا يتعرف عليها لأول وهلة ، وجزيئات أو أجزاء من الجهاز الذي أمامه يلفّها الغموض أحيانا كثيرة ، وربما حطّم الجهاز- أو حاول تحطيمه- في حالة عصبية من اللا فهم. فإنْ هو انطلق من ذلك ليحكم على الجهاز كلّه بأنه بلا فائدة ، أو بلا منطق، أو إن الذي صنع الجهاز أحمق لا يفهم شي ، أو يقول أن الجهاز برمّته ما فيه ابداعٍ ومعقد وبهذا المثَل يمكن النظر إلى الكون من زاويته الخاصة وإلاّ لو كان العقل عقلاً لدى أولئك جميعًا لما أسقطوا على الكليات بحكم الجزئيّات. .من ذلك يتضح الإبداع في الكون والحكمة البالغة في آليات تسييره ظاهرة من أصغر ذرةٍ إلى أعظم كوكب وصارت الاجهزة منتشرة هذه الايام تغزو الاسواق العربية وخصوصا الخليجية واقتحمت الشبكة العنكبوتية حتى بما يقال له (الفيس بوك ) وهو نوع من التعارف الواسع لمن ينشد الصحبة الاجتماعية بكل أطيافها , وقد يكون به منفعة لمن لا هم له في مضيعة الوقت كما يضم العابا مسليه وملهية والتي أحيانا تستدعي وجود رصيد (كردت كارد) كي تستطيع استكمال اللعبة أو تصرف الوقت والجهد تنتظر العروض المجانية كي يقال عنك من يشاهد صفحتك في الفيس بوك إنك بارع ولا يهم أن يكون ذلك اللهو على حساب تربية الأطفال أو الاهتمام بشوؤن المنزل خصوصا إذا كانت اللاعبة ربة منزل والاهتمام ببيتها ورعاية الاطفال آخر همها وأب لا يعي ما يدور حوله تلهيه هموم العمل وتحصيل الرزق .
نفهم من هذاإلى أن العقل نفسه ينبغي أن يُنظر إليه بعقلانيّة وواقعيّة، وإلاّ ادى الغرور بقدرات العقل إلى اللا عقل كما يقول البعض إن العقل البشري بذاته جهاز مراوغ إذن يجب الحذر من منزلقاته قبل أن نحكّمه في غيره. إلاّ أنّ هذا لا يهوّن من شأن العقل، فهو يظلّ أصدق مرشدٍ وأهدى من غيره سبيلاً، في إطار الممكنات البشريّة. لذا يجب علينا أن نوجه العقل توجيها سليما منذ الطفولة خصوصا ونحن نعيش عصرا تتسابق فيه كل الشركات العالمية الهادفة الى الربح أو توجهات لغسل الأدمغة البشرية لنأخذ مثلاً على هذا المستنقع الثقافيّ الذي نعيش فيه تبهرنا المستجدات في عالمنا التجاريّ المجنون ، بأن هناك عشرات الألعاب في الأسواق الخليجيّة والعالميّة تلعب دورا في التحكم بشخصياتنا على المدى الطويل بينما إذا نظرنا إلى الماضي القريب والذي أصبح سحيقا لسرعة ابتعادنا عنه كانت ألعاب الأطفال التقليديّة هادفة الى تربية الحسّ الجماليّ في الطفل، وتحبيبه في الطبيعة والمخلوقات بينما نلاحظ الألعاب الحديثة تحرص على تربية الحسّ الهجومي في الطفل، بدءًا من أفلام الكرتون ووصولاً إلى ألعاب العنف والقتل وسفك الدماء في ألعاب البلي ستيشن ونحوها. فلا غرابة إذن أن ينشأ عند الأطفال ميل إلى العنف لدى ناشئتنا، مكتسبةً من خلال مشاهداتهم التلفازيّة، أو ألعابهم الإلكترونيّة، وبما يشكّله عقلهم الباطني من عوالم أقوى من كل دروسنا ومناهجنا التربويّة؟
إن أطفالنا غارقون فيما لا يعلم بعض الآباء ماهية تلك اللعب ولا مدى تأثيرها على المدى الطويل ، والأسواق تتاجر بعقولهم وضمائرهم. مع أن بعض تلك الألعاب ممنوعة حتى في بلدان تصنيعها لانها تعلّم الأطفال القتل، وإنها جزء من ثقافة رأسماليّة لزرع العنف في نفوس الجيل الجديد كما أن تلك الألعاب تنمّي في الطفل الإحساس بأن الطبيعة مجرّد أشياء، حتى الكائنات الحيّة فيها، وأنها تعمل بطرائق على المدى الطويل إن الحياة والموت والقتل والموت والجروح والدماء وما إلى ذلك لا تعدو مجرد ألعاب، يعايش الطفل التعامل معها كتسليةٍ في صغره لينشأ على تبلّد الإحساس بها في كبره، ومن ثم سيتعامل مع الناس والأحياء كما كان يفعل مع ألعابه تلك بلا عواطف ولا فِكر ولا روح.

لذلك أعتقد أن هذه الالعاب بالغة التأثير سلبًا على سويّة الطفل العقليّة والنفسيّة والشخصيّة والاجتماعيّة. ولستُ أدري في أي إطارٍ عقليّ، معرفيّ أو تربويّ، يرى الآخرون خلاف ذلك. وقد كان ينبغي إنْ كانت لهم فلسفة أخرى مقنعة أن يقدّموها بين يدي ألعابهم وهم يطرحون . أمّا أن تُصبح التجارة سبيلاً ليصبح الأطفال أنفسهم ألعابًا في أيدي الشركات التجاريّة المنتجة لتلك الألعاب، فجريمة إنسانيّة عالميّة واغتيال للتربية وعدم تأمين الاستقرار النفسي لاجيال المستقبل وهذا لا يعني الجزم بإن كل ما يصنع ينطبق عليه هذا الكلام لان هناك الكثير الكثير مما ينمي عند الطفل قابليته على التطور كي يواكب عصر المنجزات لذا نحن بحاجة الى أن نشرف فقط على المساهمة في تحديد ما نختار لاطفالنا ونشاركهم احيانا المشاهدة كي نكون على اطلاع تام على ما يشاهد الطفل ومدى تأثير تلك المشاهدات على نفسية أطفالنا إذا استخدمنا العقل كمرشد ذو مواصفات تواكب العصر ولكن لا تنحدر في الهاوية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,264,887
- حتى لا تتغلى بغرامك والدلال يزيد عندك**
- في زمن ضاعت فيه المفاهيم !!
- هل تُرسم الحريةْ؟؟؟
- صراع العراقين الموروث
- ما أجمل ان يبكي الانسان كي يودع حبيب وأن يضحك كي تستمر الحيا ...
- كيف تعد مذكرة تحضير الدروس ؟
- قيثارة الألوان تعزف على سكولوجية الانسان
- المكتبة الصفية
- كينونة الإنسان أوليس حصاد الماضي والحاضر والمستقبل ؟؟؟
- أزمة أخلاق
- نريد ( الدجاجة ) بعهدك تصير هي تلحق الواوي
- لا تندم على ما فات وشمر ساعدك يلَه
- مصاحبة الخلان
- الحاجة إلى تقليص التفاوت بين الطبقات
- كيف تحدد أحلامك
- ونحن أطفال كثيرا ما نحلم بالمستقبل
- طفل من العراق بلا انتماء
- أسباب هروب الفتيات في هذا العصر
- أحلام الطفولة
- دموعي وضوء القمر


المزيد.....




- المغرب: محاكمة تحت الأضواء
- غوتيريش: تقرير خبراء الأمم المتحدة حول الهجوم على أرامكو سيق ...
- الأمم المتحدة ترسل خبراء إلى السعودية للتحقيق في الهجمات على ...
- خان ينوي اتهام مودي من منبر الأمم المتحدة بممارسة الإرهاب في ...
- وزير الداخلية السوداني: ننتهج سياسة الباب المفتوح لاستقبال ا ...
- برنامج الامم المتحدة للبيئة بالسودان يرحب بمشاركة حمدوك في ق ...
- نتنياهو لن يحضر اجتماع الأمم المتحدة لأول مرة منذ سنوات بسبب ...
- وزير حقوق الإنسان في اليمن: تقرير خبراء الأمم المتحدة تجاهل ...
- الجامعة العربية توافق على مقترح عراقي بشأن النازحين
- الامين العام للمنتدى المغربي لحوق الانسان ( ر.ث.ح.م.ع) يراسل ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سعاد الفضلي - يظل العقل أصدق مرشدا وأهدى من غيره سبيلا !!!