أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - اريد اعرف هذا المحافظ شنو يشتغل؟






















المزيد.....

اريد اعرف هذا المحافظ شنو يشتغل؟



محمد الرديني
الحوار المتمدن-العدد: 3084 - 2010 / 8 / 4 - 10:44
المحور: كتابات ساخرة
    


اقسم لكم ان الحسد ليس من طبعي ولم يحدث – وانا العبد الفقير الى ربه - ان نظرت بعين الغيرة الى هؤلاء الذين يقفزون من خانة المسكنة والاملاق الى خانة الرفاه والبنين مثلما يقفز القرد من غصن لآخر وسط الغابة، ولم احاول ان ابحث عن الثراء رغم ان زوجتي تنعتني بكل اسماء الخيبة المالية طيلة الثلاثين سنة الماضية ولا تدري انها قضت 30 عاما وهي تشتري بطاقات اليانصيب ولم تربح الا 35 دولارا قبل سنتين.
كانت زوجتي الموقرة تنوي كالعادة وهي امام محل بيع التذاكر بشيء ما سرعان ما تعلنه لي وهي تخبىء ورقة اليانصيب في حقيبتها اليدوية.
فمثلا كانت تقول لي وكأنها تريد ان " تقشمر " العباد بانها اذا فازت فستذهب الى مكة لاداء فريضة الحج، وكالعادة تشتري بطاقة اخرى لتقول انها تنوي شراء بيت ذو طابقين مؤثث بالكامل، وفي الثالثة تريد الذهاب الى باريس لتلتقي محمد سعيد الصكار ليدلها على افخر انواع العطور، وفي المرة الرابعة تريد توزيع الثروة على الفقراء والمساكين وتعتكف في البيت صائمة مصلية ولاتريد من الدنيا الا سجادة صلاة عليها رسم الكعبة، وفي الخامسة والسادسة والسابعة ولامن مجيب.
ولكن ماذا لو تحقق حلمها وفازت؟ هل تنكث بوعدها وتدير ظهرها لسجادة الصلاة كما فعل محافظ ديالى..؟؟.
منو "جاب " محافظ ديالى بالنص؟.
سأقول لكم : اني اتخيل محافظ ديالى قبل اعتلاء منصبه رجل صالح يسعى لخدمة ابناء منطقته الانتخابية ويوزع وعوده عليهم في خطب رنانة اقنعت الناس بانتخابه وتشكيل مجلس يسمى مجلس المحافظة.
فاز هذا الرجل بمنصب المحافظ وتربع على الكرسي "اللوتو" ليصدر قراراته في التعيين حسب الضرورة، فهناك مثلا معاون المحافظ للشوؤن الادارية ، وآخر لشوؤن الاعمار، وآخر لشوؤن مجلس المحافظة، وآخر لشوؤن الامن المحلي وآخر لشوؤن الامن القومي، واخيرا وليس آخرا معاون لشوؤن تنقية الخضار من رمال الشوارع العامة.
ليست تلك التعيينات من عندياتي فانا – كما اقسمت سابقا- لا احسد الاخرين حين يفوزون باللوتو ولكن سوء الطالع اوقعني في هذا الخبر : عقد مجلس محافظة ديالى امس، جلسة رسمية صوت خلالها أعضاء المجلس ما عدا القائمة العراقية ودولة القانون على إعادة هيكلة اللجان البالغ عددها 14 لجنة، وتمت إناطة رئاسة 11 لجنة منها بأعضاء من قوائم جبهة التوافق والمجلس الأعلى والتحالف الكردستاني بعدما كان الجزء الأكبر منها يدار من قبل أعضاء في قائمتي العراقية ودولة القانون.

وأضافت سهاد الحيالي عضو مجلس المحافظة أن "من النقاط الهامة في البيان المشترك للقائمتين تعليق عمل معاون محافظ ديالى لشؤون الوحدات الإدارية، ومستشار محافظ ديالى لشؤون الإعمار والاستثمار وكلاهما أعضاء بالقائمة العراقية، إضافة إلى اعتبار جلسة مجلس المحافظة المنعقدة اليوم غير رسمية لعدم تبلغنا بها، وإلغاء جميع القرارات المترتبة عليها".
فاصل: الذي يعنينا الان هو دائرة المستشارية التي تضم عمل ومهام السيد المحافظ، فهو مثلا يستشير معاونه في كيفية انجاز معاملات المساكين من سكان محافظة ديالى ويستشير معاونه الاخر في كيفية وضع الخطط لاعمار بنايات المحافظة التي عشعش فيها اولاد بن لادن فترة طويلة، ويستشير معاونه الثالث للشوؤن الصحية في اتباع طرق علاج جديدة للاطفال اليتامى وامهاتهم الثكلى ، و...
اذن ايها السادة هذا المحافظ – وعيني باردة عليه – مهمته الاساسية هي استشارة معاونيه رغم انه محاط ربما بعشرين رجلا للحماية يتحركون باتجاه حركة ساقيه الرفيعتان.
وبما ان المعاونين لهم الباع الطولى في تطوير هذه المحافظة فلكل واحد منهم 5 رجال اشداء يحمون كل معاون من عين الحسد والمحافظة على صفاء ذهنه ليتم انجاز خطط التنمية على اكمل وجه.
تعالوا نحسب الباقي: مجلس محافظة ديالى يتألف من 29 مقعداً موزعة على سبعة كتل سياسية هي جبهة التوافق والإصلاح الموحدة ولديها 9 مقاعد، والتحالف الكردستاني 6 مقاعد والعراقية 9 مقاعد ودولة القانون مقعدين والمجلس الأعلى الإسلامي مقعدين وتيار الإصلاح الوطني مقعد واحد.

وتتألف الحكومة المحلية من تحالف ثلاثة قوى هي جبهة التوافق والإصلاح والتحالف الكردستاني والمجلس الأعلى الإسلامي، إذ تملك القوى الثلاثة غالبية المناصب الحكومية في الإدارة المحلية.

وبحسبة عرب بسيطة نجد ان هذه المقاعد يحرسها اكثر من 100 رجل من رجالات الحماية – الاشداء كما قلت – اذ لابد لكل مقعد من مؤخرة تجلس عليه ولابد لهذه المؤخرة من حماية لها من غدر الزمان.
هذا اولا، اما ثانيا – وهو الاقل نكاية – هو وجود 14 لجنة منبثقة من مجلس المحافظة الموقر وبحسبة بسيطة نجد ان هذه اللجان تضم على الاقل 70 مستشارا وحصة كل مستشار رجلين من الحماية، وبهذا اصبح عدد افراد الحماية 170 رجلا شديدا اما مجموع افراد المجلس فهو 29 عضوا تغيب منهم 10 أعضاء بشكل دائم طيلة فترة انشاء المجلس رغم ان رجال الحماية يتقاضون راتبهم بالدولار.
في معمعة سوق اللجان هذا كيف يمكن ان يجد سكان هذه المحافظة الامان والاستقرار وكيف لهم ان يصدوا هجمات الغزاة الارهابيين وهم مشغولين بتشكيل لجنة اثر لجنة حتى بات حديث القوم هناك عن آخر البدلات "السموكن" والجلاليب السوداء المستوردة من جارتنا الحبيبة التي يلبسها اعضاء هذه اللجنة او تلك، بل تناسوا معاناتهم في دوائر الصحة والبلدية والعقار واسواق الخضرة الشحيحة الا من "العاكول" واخذوا يتساءلون عن اخر لجنة تمت ولادتها في الساحة مبتهلين الى الله العلي القدير الا تكون ولادة قيصرية او اللجنة الجديدة تنتمي لعائلة "الخدج".
فها قد ربح هذا المحافظ واعضاء مجلسه "اللوتو" واداروا ظهرهم للذين انتخبوهم وما زال الحبل على الجرار.
لماذا الحبل على الجرار يا أخ؟؟
مع كل هؤلاء المستشارين الذين ينجزون كل صغيرة وكبيرة اريد اعرف هذا المحافظ شنو يشتغل..؟.
انها فعلا كارثة لو جرت مساريب القدر في غير اتجاهها ليصبح محافظ ديالى عضوا في البرلمان او رئيسا للوزراء على اقل تقدير، اكيد وزير المالية الجديد سوف يلطم على رأسه وصدره وركبتيه والله اعلم.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,516,327,876
- بيان من هيئة الاستنكار الى محمد الحلو
- ماقاله الراوي في حكايات الواوي
- احمد نجادي.. اني مباه بكم الامم يوم لقيامة
- جانت عايزه
- ياعراق .. انت ناشز
- معونة شتاء مستعجلة لاعضاء البرلمان الجديد
- كاتب عمود -خرنكعي-
- آه يابلد العتمة
- هذا الرجل حامل
- آخر العنقود ، مهدي المنتظر يصلح الطائرات جوا
- انتم اذكى مني ، فسروها رجاء
- اموت على رقم سبعة
- عزبة نوري المالكي
- مناقشة تفشي الداء في دار الافتاء
- لاريجاني يزور محافظة العراق
- للله يامحسنين
- جدة، مدينة الفضائح
- اللهم اشهد اني احب الامام موسى الكاظم
- لسنا كرة قدم بارجلكم ياحكام العراق
- صدقوني،لقد رأيت وسمعت الله


المزيد.....


- الصومال اسعد من العراق ! / محمد شفيق
- بيان من هيئة الاستنكار الى محمد الحلو / محمد الرديني
- سياحة داخلية / هيفاء حيدر
- هذا لطمهم ، وإحنا لطمنا زنجيل / عبدالجليل الكناني
- العراق الجديد (1) - عربة تدعى الرغبة-.. الى أين؟؟؟ / سعد سامي نادر
- حساب عرب / محمد علي محيي الدين
- ماقاله الراوي في حكايات الواوي / محمد الرديني
- بالمعية بالمعية .. قمم الأنظمة العربية !؟ / مريم نجمه
- معلومات سياحية صياحية... / فاضل الخطيب
- بلد المليون حرامي / هادي جلو مرعي


المزيد.....

- الرميد يحذر من عصابات تسطو على العقارات المحفظة
- فيديو.. كريم عبد العزيز يعرض «التريلر» الثاني لفيلم «الفيل ا ...
- ملك السعودية يستقبل أمير قطر
- صدورترجمة عربية لكتاب: -قضية الصحراء الغربية بين الأسطورة وا ...
- موسكو تندد بسيطرة الإسلاميين على حقل الشاعر للغاز في سورية
- كاريكاتير العدد 3133
- بالفيديو.. الإعلان الرسمي لفيلم حلمي الجديد «صنع في مصر»
- المهرجان الدولي " تورتيت " بإفران من 14 إلى 17 غشت المقبل
- ياني ينسي تونس همومها ويسافر بها إلى عوالم الموسيقى
- جون ستيورات يضحك من إسرائيل وينتقد إعلام بلده (فيديو)


المزيد.....

- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين
- كوميديا الوهراني في سرد الرسائل والمنامات / قصي طارق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد الرديني - اريد اعرف هذا المحافظ شنو يشتغل؟