أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - محسن ظافرغريب - ذكريات تُموزية















المزيد.....



ذكريات تُموزية


محسن ظافرغريب

الحوار المتمدن-العدد: 3066 - 2010 / 7 / 17 - 00:54
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


ذكريات وشجون وشؤون شتى تُموزية، تسكع حر على رصيف الذاكرة!

تاجر "نوري المالكي" بدم الدعاة مثلما تاجر وزير تجارته الداعية "فلاح السوداني" بدم العراقيين في سبع الدعاة العجاف والفساد والمحسوبية، حتى أصغر موظف طفيلي زجه المالكي بدرجات خاصة وفاقدة للنزاهة في جهاز الدولة المترهل الفاشل بانتظار صولة العدل، ما أكدته منظمات دولية أخصائية في تصنيف الدول حسب شفافيتها. فحسب هذه المنظمات يعتبر عراق الدعاة أكثر فسادا في العالم. ومثال على ذلك الملايين من الدولارات التي جناها وزير التجارة الداعية عام 2009م من خلال شراء مواد غذائية منتهية الصلاحية كان يزعم تقديمها في إطار المساعدات المقدمة للفئات المحتاجة في العراق، ما دفع الوزير المذكور لتقديم إستقالته بعد أن كشف أمره ثم أمر رئيسه (نوري الثاني) لاحقا في ذكرى تموز ونقيضهما الزعيم الوطني العف البر شهيد محراب الوطن الزعيم الأسطورة مؤسس جمهورية العراق "عبدالكريم قاسم". جرب كل من (زيرينوفسكي) في روسيا و(ليبَرْ) في بولندا و(يورغ حيدر) في النمسا أساليب الإبتزاز السياسي وكسب الجماهير ولجأ المالكي (غير مرغوب فيه persona non grata)، إلى أساليب شتى من أجل بقائه في السلطة نصف عام زيادة على ولايته المنتهية على حساب مصلحة العراق والعراقيين، ليحل محل ديكتاتور سبقه مقلدا لعدمية وعبثية البعث خاصة بوزير حزبه الداعية الذي أغلق وزارة التجارة على أقاربه، فاستشرى الفساد في حصة العباد التموينية كيفاً وكماً وأهدر مال البلاد، ولو بقي المالكي أربع سنوات أخرى ماذا سيفعل؟!.

أن "حزب الدعوة" أثناء عمله السري كان يستند إلى انضباطية وجهادية أعضائه ومناصريه من الطبقات المعدمة أوالقريبة من الوسطى، بخلاف المرجعية الدينية-الفقهية المدعومة من فئة التجار والأثرياء وشيوخ العشائر التي تردها المساعدات وما تحصل عليه من خمس وزكاة من مقلديها وأتباعها وبالتالي فهي أثرى ماديا من سواها. قيادي في حزب الدعوة اتهم أعضاء في دولة القانون هم الفرقاء لتأكيد النواة "الحلفاء ظاهريا": سامي العسكري/ علي الدباغ /عزت الشابندر/ وحسن السنيد بتدبير لقاءات مع العراقية بدون استشارة أعضاء حزب الدعوة المنضوي تحت راية دولة القانون. الحكومة «لم توفق بصرف مبلغ 300$ بليون دولار وهي موازنة الاعوام الماضية فلا ماء ولا كهرباء ولاخدمات.

في تُموز "جمهورية العراق"، تُموز حال "جمهورية العراق" 2010م، نتذكر حال 33 مليون عراقي أحاقه الموت مع الفاقة والضياع داخل وخارج، وطنه الحضاري الغني (في الشتات Diaspora)، يفترض تنعمه بخير بلاده في ظل توأم العراقي 33 مليون من سيدة الشجر النخل الذي أحاقه ما أحاق أهل البلاد!. تشير إحصائيات منظمة الزراعة والتغذية الدولية (فاو) على إن العراق كان يتصدر بلدان العالم من حيث عدد أشجار النخيل ومن حيث كمية إنتاج التمور حيث بلغ عدد أشجار النخيل في العراق (32)مليون نخلة (38 %) من مجموع النخيل في العالم، وبلغت كمية الإنتاج من التمور سنة 1960 -1961 (337)ألف طن. وكانت محافظة البصرة وحدها تضم (14) مليون نخلة، ويزيد ما تنتجه سنوياً على ثلث مجموع الإنتاج الكلي في العراق.
منذ ثمانينات القرن الماضي والبصرة التي كانت تزود العراق كله بالتمر ومنتجاته، فضلا عن تزويدها بريطانيا وأميركا وفرنسيا بكميات كبيرة تصل إلى آلاف الأطنان، تتزود حالياً بالتمر من الحلة وكربلاء لتسد رمقها أو عشقها لهذه الثمرة التي ارتبطت بتأريخها وكتبت صفحات لا تنسى منه إذ أن البصرة والتمرة مفردتان لا تنفصلان في أذهان الكثير من العراقيين، وهي الآن في تراجع مطرد ، لتفسح المجال إلى محافظات أخرى مدير زراعة البصرة قال أنه "على الرغم من عدم بداية موسم جني التمر لهذا العام، لكن كل الدلائل تشير إلى تراجع إنتاج التمر نسبة إلى الموسم الماضي، مبيناً أن عمليات إنتاج التمور في تراجع مطرد منذ ثمانينيات القرن الماضي .
وأوضح عامر سلمان أن "هناك مؤشرات واضحة على تراجع موسم التمر لهذا العام أسوة بالمواسم الذي سبقته، بل أضيفت لهذا العام مشكلة أخرى هي ارتفاع نسبة الملوحة في مياه شط العرب إلى معدلات قياسية لم تشهدها المنطقة سابقاً". مشيرا إلى أن "عمليات التراجع في إنتاج التمر بدأت منذ ثمانينات القرن حينما خرج العراق من سوق المنافسة للتمور بسبب الحروب". وتنتشر (بساتين النخيل) في منطقة البصرة بشكل غابات حول شط العرب اعتباراً من مدينة الفاو إلى نهر عمر في شق من الأرض يتراوح عرضه مابين (1 ـ 5) أميال ممتدة من شاطئ شط العرب إلى الداخل.. وأجمل سلمان أسباب هذا التراجع " بعمليات الإبادة الجماعية للنخيل أبان الحرب العراقية الإيرانية والإهمال والرياح فضلا عن الملوحة". وأشار إلى أن أشجار النخيل في البصرة انخفضت خلال الثلاثين سنة الأخيرة من 13 مليون نخلة إلى نحو ثلاثة ملايين". ولفت إلى أن "ليس هناك جردا لأعداد النخيل وأن هذه الأرقام هي تخمينات". من جهته فسر الباحث ومدير مركز أبحاث النخيل السابق التراجع المطرد لإنتاج التمور في البصرة بشحة الماء وملوحته فضلا عن الإهمال والحروب. وقال الدكتور صبيح داود العطبي أن البصرة "تحولت إلى منطقة شبه صحراوية، وعلى الرغم من أن شجر النخيل يتحمل الملوحة العالية إلا أن التجارب أثبتت أن هذا النوع من الشجر، يعتمد على نظام المد والجزر لأنه يحتاج إلى الماء بشكل مستمر ". وأضاف أما السبب الثاني الذي أدى إلى تراجع النخل هو "ضعف الخدمة الزراعية من حراثة وتسميد، فضلا عن الزحف السكاني والحروب إضافة إلى الملوثات". ورأى أن الاتجاه " للزراعة النسيجية لا يحل المشكلة وأن الأولى الاتجاه إلى أحياء النخل من جديد، فالزراعة النسيجية مكلفة، وهي في النهاية تصطدم بنفس الظروف التي أدت إلى انحسار النخل". وجرت في مركز أبحاث النخيل بجامعة البصرة عمليات تجريبية للزراعة النسيجية كللت هذه التجارب بالنجاح حسب مدير المركز. من جهته قال سعود عبدالعزيز وهو فلاح من منطقة مهيجران بابي الخصيب " كان موسم التمر الماضي من أكثر المواسم فقرا، فلم يوفر لنا حتى كيل البيت من التمر". منوها إلى أن "كل موسم هو اقل من الذي سبقة بكمية ونوعية التمر، وهذا التراجع بدأ منذ ثمانينيات القرن الماضي". وذكر أنه "يملك 12 دونما من الأرض المزروعة بأشجار النخيل، كانت غلتها سابقا تتجاوز 450 منا من التمر (المن يزن 64 كيلو) أي نحو 30 طنا من التمر". مستدركاً "وكان هذا يسد جميع حاجاتنا طوال العام من مأكل ومشرب ومدارس وطبيب وغيرها بل كنا نوفر من هذه المبالغ". لافتا إلى أن تمورهم كانت تسوق إلى أميركا وبريطانيا وفرنسا وبمئات الآلاف من الأطنان".
وأضاف أما "غلة أرضنا للعام الماضي فلا تتعدى الثلاثين (منا) من التمور الرديئة التي لا تصلح إلا علفا للحيوانات". مشيرا إلى أن "هذا التراجع سببه ملوحة الماء وعدم دعم الدولة للمزارع كتوفير الأسمدة والمبيدات وغيرها". وخلص عبدالعزيز إلى أن "عصر الاعتماد على التمر باعتباره عصب حياة الجنوبيين قد انتهى، وأصبح بحكم الماضي البعيد". وكشف موظف في الشركة العامة لتسويق التمور إن هذه الشركة "يقتصر دورها الآن في الإشراف على تصدير تمور التجار بعد تبخيرها، مشيرا إلى أن التمور التي "يتم تصديرها هي من صنف الزهدي الذي يعتبر من أردأ الأصناف، ويستعمل في الغالب علفاً للحيوانات في العراق". وأوضح كارون التميمي أن شركة تسويق التمور الحالية "أسست في ثمانينات القرن الماضي بعد حل مصلحة التمور العراقية، التي كانت تصدر نحو 400 ألف طن من أجود أنواع التمور إلى فرنسا وبريطانيا وأميركا سنويا". وأضاف أن نشاط الشركة "يقتصر حالياً على تصدير تمور الزهدي عبر ميناء خور الزبير إلى الخليج والذي أما يستعمل لأغراض صناعية أو كعلف حيواني". وبين أنه تم في العام الماضي تصدير 254 ألف طن في العام الماضي، و23 طنا من الأصناف الأخرى". وتوقع أن "تكون معدلات التصدير للتمر هذا العام اقل بكثير من العام السابق والأعوام التي سبقته" ويوجد في العراق أكثر من 400 صنف من التمر.

في تُموز 2010م أعرب رئيس محكمة استئناف المثنى محمد حسن نصر الله عن تقديره العالي لرئيس تحرير جريدة المدى فخري كريم واكد عدم امكانية التصريح لوسائل الاعلام بشأن الدعوى القضائية المرفوعة من قبل رئيس الإدعاء العام ضد جريدة المدى، مشيرا الى ان التوجيهات الرسمية لا تسمح بالادلاء بأية تصريحات صحفية الا عبر المركز الاعلامي لمجلس القضاء الأعلى.
وابدى رئيس محكمة استئناف المثنى الذي يعد الشخصية المحورية في حيثيات الدعوى المقامة ضد المدى تفهمه لعمل وسائل الاعلام في نقل الخبر وتداول المعلومات المتاحة بين وسائل الاعلام المختلفة مؤكدا لموفد المدى و(بصفته الشخصية لا الرسمية) عدم وجود اية مشكلة حقيقية بينه وبين جريدة "المدى". وكان رئيس الإدعاء العام السيد غضنفر حمود الجاسم قد رفع دعوى قضائية ضد جريدة المدى بشأن نشرها خبرا على صفحتها الاولى عن حيثيات قضية الفساد في وزارة التجارة العراقية نقلا عن راديو سوا، حيث اشار رئيس محكمة استئناف المثنى محمد حسن نصر الله في حديث للراديو المذكور الى استكمال التحقيق في تهم الفساد المتعلقة بوزير التجارة السابق عبد الفلاح السوداني وبعض معاونيه.
ومن جانب اخر اكد عدد من الصحافيين وقادة الرأي في محافظة المثنى تضامنهم مع جريدة المدى مطالبين بالحد من الملاحقات القضائية ضد وسائل الاعلام التي أخذت تكشف عن المزيد من ملفات الفساد وهدر المال العام وتفضح المفسدين في العديد من المؤسسات الحكومية .
وقال رئيس اتحاد الصحافيين في المثنى نافع الفرطوسي وهو يشيد بدور المدى في محاربة الفساد:
"في البدء يقولون ان الصحافة لا تنام مع السلطة في فراش واحد وان مدى التحضر في البلدان المتقدمة يقاس بمساحة الحرية التي تتمتع بها وسائل الاعلام ، فالبلد المتحضر هو من يكفل حرية التعبير" .
واضاف: فبالنسبة للعراق وبعد مرور سبع سنوات على التغيير مازال يفتقر الى التشريعات التي تحدد وتؤطر العمل الاعلامي فالصحفي لا يزال يجرم ويعامل معاملة المجرم العادي وفق قانون العقوبات ذي الرقم 111 لسنة 1969 المعدل.
وتابع رئيس اتحاد الصحفيين: كما ان قانون حماية الصحافيين ظل حبيس ادراج البرلمان السابق ولم يتم اقراره، وهذا ما يكشف العلاقة المختلة بين السلطة الرابعة وسائر السلطات الاخرى.
واردف الفرطوسي قائلاً: " اما بخصوص ما تتعرض له المدى من ملاحقات قضائية حالياً فهو ضريبة لسياستها الحيادية ودورها الريادي في ملاحقة ومحاربة الفساد وكشف المفسدين ، فالمدى التي اشتهرت بخطها الواضح وجرأتها ومصداقيتها عند المتلقي منذ نشرها كوبونات النفط وما تبعها من ملفات فساد مازالت تواجه مافيا الفساد اسوة بوسائل الاعلام الاخرى التي لا تزاول مهنة النفاق والتزلف والعهر السياسي.
ومن جهته عد رئيس المجلس العراقي للسلم والتضامن في المثنى الاستاذ حسن السيد مندل ما تتعرض له المدى من هجمات وملاحقات قضائية استهدافاً للخط الوطني، ورموز القوى الديمقراطية واوضح قائلا :
ان مؤسسة المدى تعد اليوم امتداداً للصحافة الوطنية واي تعرض لها هو تعرض للصحافة الوطنية والديمقراطية، فهي ومن خلال نشاطاتها المتعددة تعتبر الداعم الحقيقي لكل النشاطات الثقافية والديمقراطية التي من شأنها ان تقوي وتمتن نسيج اللحمة الوطنية.
واضاف: ما يجري اليوم للمدى ليس بغريب فأعداء الديمقراطية كثيرون وهناك من يسعى للتضييق على مساحة الحريات الصحفية التي كفلها الدستور وكان من الواجب ان يقوم القضاء بملاحقة الفساد والجناة الحقيقيين لا ان يصبح خصما لمن يكشف عن الفساد ويفضح المفسدين وينشد بناء دولة المؤسسات وترسيخ روح المواطنة . واعرب رئيس المجلس العراقي للسلم والتضامن في المثنى عن تضامنه واعضاء المجلس في محافظة المثنى مع جريدة المدى.
فيما المح الصحافي صاحب العبد من شبكة الاعلام العراقي الى وجود نوايا مبيته واهداف غير مكشوفة تقف وراء الملاحقات القضائية التي تطول المدى ووسائل الاعلام الاخرى وافصح عن رأيه قائلاً: ان مبدأ ضمان الحريات الصحفية واحد من بين اهم البنود التي اكد على صيانتها الدستور العراقي الجديد لإدراك الجميع اهمية الدور الذي تلعبه الصحافة في حياة الامم، واضاف: وكان الامل يحدو الجميع بان تأخذ وسائل الاعلام المختلفة دورها الرقابي على جميع مؤسسات الدولة باعتبار الاعلام عين المواطن الثالثة التي تساعد على كشف الحقيقة . واستدرك العبد قائلا " لكن ما نراه ان البعض ممن لم يعتد على الاجواء الديمقراطية يسارع بين آونة واخرى الى كيل التهم المختلفة واقامة دعاوى قضائية ضد هذه الصحيفة او تلك". واردف: فالحملة التي تشن على جريدة المدى التي هي واحدة من افضل الصحف العراقية تعد واحدة من الممارسات التي تعيق الارتقاء بالعمل الصحفي. مشيراً الى امكانية لجوء المتضرر من النشر الى وسائل اكثر تحضرا في التعاطي مع ما ينشر وذلك عبر استخدام حق الرد والتوضيح والتصحيح والتعقيب وحتى التكذيب اذا استلزم الامر ذلك . منوها الى ان ما قامت بنشره المدى هو خبر موثق ومنقول من وسيلة اعلام معروفة ولا يتطلب اللجوء للقضاء للفصل في حيثياته. واضاف: اعتقد ان وراء هذه القضية هدف معين ارجو مخلصا ان لا يحمل سوءً ضد هذه الصحفية العزيزة على العراقيين.
وفي ذات السياق اعرب نائب رئيس تحرير جريدة السماوة شاكر الاعاجيبي عن قلقه من تزايد الملاحقات القضائية التي تطول وسائل الاعلام الملتزمة وبين رأيه قائلا:"ان ما يثير الانتباه على الساحة العراقية هو تعرض بعض المؤسسات الاعلامية ولا سيما تلك التي تتخذ الكلمة الحرة الشريفة منطلقا لبناء اعلام حر ومهني الى ملاحقات قضائية متعددة". واضاف: وهذا ما يثير القلق والخشية من ان تنعكس مثل هذه الملاحقات سلباً على مساحة الحريات الصحفية. واشاد الاعاجيبي بدور الصحافة الحرة ولا سيما جريدة المدى في اشاعة روح التسامح وتعزيز النهج الديمقراطي للدولة العراقية مؤكداً تضامنه مع جميع العاملين في جريدة المدى. وبدوره لم يخف الصحفي فهد البدراوي قلقه من تصاعد الحملات العدائية التي تستهدف الصحفيين ووسائل الاعلام وعبر عن رأيه قائلاً:
اعتقد ان تأثير الملاحقات القضائية التي تطول الصحفي او المؤسسة الاعلامية امضى بفعله من اثر عمليات القتل والارهاب التي تعرض لها الصحافيون خلال السنوات الماضية، واضاف: فالملاحقات القضائية تحجم دور العمل الصحفي وتجعل البعض من الصحفيين يترددون في الخوض بقضايا مهمة خشية من المتاعب ، وهذا ما سينعكس سلباً على المصلحة العامة وحقوق المواطنين، داعياً الى تفعيل بنود الدستور وتشريع القوانين التي تكفل حرية التعبير وتنهي مسلسل الملاحقات القضائية، مستغرباً في الوقت نفسه ما تتعرض له المدى من ملاحقات قضائية قائلا : ان المدى من الصحف الرصينة وما تتعرض له من ملاحقات امر مرفوض واعتقد اننا بحاجة الى تفهم اكثر وتعاون جدي من قبل مؤسسات الدولة بدلا من التباغض والعداء على خلفيات شخصية.
المدى
كشف الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبدالستار البيرقدار ان قضية "المدى"، السبب الرئيس في صدور قرار تشكيل المحكمة المختصة بشكاوى الاعلام، مبيناً ان القرار اتخذ وفق آلية دستورية.
وقال القاضي البيرقدار ان قضية المدى هي احد اسباب صدور قرار المجلس بتشكيل محكمة تتعلق بشكاوى وسائل الاعلام، اضافة الى التفريق بين الاعلاميين والمجرمين والمتهمين، مبيناً ان القرار اتخذ استناداً الى المادة 22 والمادة 35 ثانياً من قانون التنظيم القضائي في الفصل السابع من الامر المرقم 12 في 2004 والذي اكد فيه: يحق لرئيس القضاء الاعلى استحداث المحاكم وفقا للمصلحة العامة. وبين الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء ان الاعلام يشكل سلطة رابعة وهذا شي مهم بالنسبة لنا ولجميع السلطات الاخرى.
وكان القضاء العراقي انتصر لـ "المدى" مطلع الاسبوع الجاري، حين رد دعوى حركها بالضد منها الادعاء العام، على خلفية تحريك شكوى بشأن نقلها لمعلومات صحفية عن قضية وزارة التجارة، وقد جوبهت الشكوى بموجة تعاطف وتضامن اعلامي وسياسي وشعبي مع "المدى" انتصارا لحرية الكلمة وشفافية الاعلام، اذ كان القضاء العراقي الفيصل الحاكم الناصر فيها لحرية الرأي والتعبير.

رئيس تحرير وكالة كرد للأنباء من محافظة "أربيل" الصحافي "عبدالرزاق محمود": "الكرد قد ثاروا في زمن عبدالكريم قاسم، غير أن الثورة لم تكن ضده، فالثورة خرجت على النظام الذي حكم مع عبدالكريم قاسم، أي مجموعة الضباط التي تقاسمت الحكم مع عبدالكريم قاسم، وفي طليعتهم عبدالسلام عارف. هذه المجموعة مارست قسوة غير معقولة تجاه الكرد، وهذا هو سبب قيام الكرد بالثورة، والزعيم تاريخيا يتحمل مسؤولية ما جرى آنذاك، لكنه كشخص لا يتحمل سوى جزء يسير من تلك المسؤولية"!.

عبر أعضاء بالمؤتمر العام لاتحاد الأدباء الكرد المنعقد بمدينة السليمانية، الخميس، عن استيائهم بسبب فرض الأحزاب السياسية، وخصوصا الحزبين الرئيسين، الديمقراطي والاتحاد الكردي، لقائمة واحدة تضم مرشحين من أنصارهما لتولي مراكز المسؤولية في الاتحاد الجديد، فيما اعتبر مرشح من حزب الاتحاد الكردي أن نظام الترشح بقائمة واحدة لا يلغي فرص الآخرين في الترشح.

وقال الكاتب "ممتاز الحيدري"، إن "عقد المؤتمر الجديد بعد مرور 19 عاماً على آخر مؤتمر لاتحاد الأدباء، يتطلب منا ككتاب ومثقفين العمل على تعميق الديمقراطية لا التضييق عليها باسم مراعاة أوضاع الإقليم أو الديمقراطية الموجهة أو غير ذلك من مفردات".

وبدأ مؤتمر الأدباء الكرد الثامن أعماله صباح الخميس، على قاعة الثقافة بمدينة "السليمانية" وبحضور ممثلين عن رئيس الجمهورية ورئيس الإقليم ووزير الثقافة، إضافة لحضور رئيس اتحاد الأدباء العراقيين "فاضل ثامر"، مع أن اتحاد أدباء الإقليم مستقل عن اتحاد بغداد على غرار استقلال نقابة صحافيي الإقليم عن نظيرتها في "بغداد".

وأضاف الحيدري "يجب أن تكون انتخابات الهيئة الإدارية للاتحاد حرة وفردية لا تأثير وسلطان عليها سوى لأعضاء المؤتمر".

وكشف العديد من أعضاء المؤتمر، عن "قيام الأحزاب السياسية في الإقليم وخصوصاً الحزبين الرئيسين، الاتحاد الوطني بزعامة طالباني والديمقراطي الكردستاني بقيادة بارزاني بتوزيع مقاعد الهيئة الإدارية على أعضائهم، بحيث يتولى مرشح عن الاتحاد الوطني منصب رئيس الاتحاد، وآخر من الديمقراطي الكردستاني موقع نائب الرئيس، وأن يتم ذلك عبر انتخابات معدة ومعروفة النتائج".

ويشير مراقبون إلى أن النهج الذي تتبعه الأحزاب السياسية في انتخابات منظمات المجتمع المدني كالاتحادات والمنظمات المهنية بالإقليم يقوم على فرض قائمة من الأسماء تضم مستفيدين من الحزبين بحكم عملهم كمستشارين وموظفين في الحكومة والأحزاب وتضمن لهم الأخيرة نسبة تصويت جيدة، الأمر الذي يقلل من فرص فوز مرشحين من خارج دائرة الأحزاب.

وأنتقد عضو المؤتمر ورئيس اتحاد الأدباء في محافظة دهوك "حسن سليفاني"، التدخلات الحزبية في انتخابات الاتحادات، وقال "نحن لا ندعم قوائم المرشحين المدعومة من الأحزاب، ولا نؤيد الترشيحات عبر أسلوب القوائم بل نريد الترشيحات على شكل فردي لأنها طريقة ديمقراطية وشفافة"، مبيناً أن "التدخلات الحزبية خلال الفترة الماضية أدت إلى تراجع دور الاتحاد وتهميشه".

بدورها دعت عضو المؤتمر شكرية رسول إلى "فسح المجال للترشيح الفردي لتولي المناصب في انتخابات اتحاد الأدباء باعتبارها الطريقة الناجحة في إدارة العملية الانتخابية"، مبينة أن "الإصرار على قائمة واحدة ومنع الترشيح الفردي سيسيء إلى الديمقراطية والاتحاد معاً".

أما عضو المؤتمر والمرشح المدعوم من حزب الاتحاد الوطني الكردي لمنصب رئيس الاتحاد مم بوتاني فرأى أن "الديمقراطية كمفهوم لا يلغي أن تكون موجهة من الأحزاب"، مضيفاً أن "وجود قائمة واحدة لا يلغي الديمقراطية ولا يمنع في الوقت نفسه الآخرين من الترشح".

وكان المؤتمر السابع لإتحاد الأدباء الكرد قد عقد في عام 1991 ببلدة شقلاوة بمحافظة "أربيل"، وجرت انتخابات هيئته الإدارية وقتها بترتيب من الحزبين المذكورين، حيث أعدت قائمة انتخابية وحيدة فازت بالتزكية وسمي عز الدين مصطفى رسول من الاتحاد الوطني الكردي رئيساً للاتحاد. وبسبب الصراع السياسي والمسلح بين حزبي الديمقراطي والوطني الكردي، خلال تسعينيات القرن الماضي، وما تلاها، توقف الإتحاد عن عقد مؤتمرات جديدة، فيما وحسب النظام الداخلي للاتحاد يجب أن يعقد مؤتمر جديد كل سنتين.

مر تاريخ العراق الحديث بحزب ديكتاتوري فاشي وبحرب الحلفاء، وسبقه في ذات التجربة المرة القطر الأوربي الغربي ألمانيا، بنصف قرن من الزمن الديء، وفي تموز أيضا، قبل ربع قرن توفي Heinrich Theodor Böll / بُل (1917ـ1985) الذي يُعد من أهم الأدباء الألمان بعد الحرب العالمية الثانية. عام 1972 قررت لجنة نوبل منحه جائزة نوبل للآداب، وترجم إلى عديد من اللغات ومن بينها العربية.
ولد في مدينة كولونيا في 21 ك1 1917م - ومات في لانجنبرويْش في 16 تُموز 1985).
في بداية شهر تموز 1985 نقل بُل إلى المستشفى لإجراء عملية جراحية أخرى في ساقه. وبعد هذه العملية عاد بول في يوم 15 يوليو في لانجنبرويش. ولفظ أنفاسه الأخيرة. وأجريت مراسم دفنه وجنازته بعد ثلاثة أيام في Merten القريبة من كولونيا وذلك تبعا للمراسم الكاثوليكية. وقد حضر في جنازته الآلاف من الألمان، سواء من الأدباء والسياسيين وغيرهم من عامة الشعب. كما حضر الحفل التأبيني ريشارد فون فايتسيكر الرئيس الاتحادي لألمانيا الغربية.

بدأ بُل حياته الأدبية بكتابة القصة القصيرة متأثراً بأسلوب الأديب الأميركي هيمنغواي. كانت قصصه تعبيراً عن الحرب بعيون المجند الذي يكره الحرب. عبثية الحرب وضعف الجنود في ساحة القتال وعجز الإنسان البسيط عن فعل شيء، ثم الأنقاض التي خلفتها الحرب في البيوت والنفوس: هذي الموضوعات التي تناولتها قصصه في تلك الفترة، مثل "عند الجسر" أو "موت إلزه باسكولايت" أو "أيها الجوال، إذا وصلت إسبـ...."، وبهذه الأعمال تحول بُل إلى اللسان المعبر عن البسطاء والخاسرين والجنود العائدين إلى الجبهة بعد الحرب، أو كما قال الكاتب بروكهارد شبينن ذات مرة: "قراءة بول كانت تعني بالنسبة لي فهم الندبات التي أراها في جسد والدي".

كان أبوه فيكتور بُل يعمل نجاراً، وكانت أمه marie الزوجة الثانية لأبيه. كان هاينريش الابن السادس لأبيه. ونشأ وسط عائلة برجوازية كاثوليكية.

التحق بُل بين عامي 1924 - 1928 بالمدرسة الشعبية الكاثوليكية، ثم التحق بمدرسة القيصر فيلهلم الثانوية الحكومية. وبعد أن حصل على الشهادة الثانوية في سنة 1937، بدأ بدراسة علم المكتبات في ليمبيرتس في "بون"، غير أن تركها بعد أحد عشر شهراً. وقد بدأ بُل في كتابة محاولات أدبية في تلك الفترة.

عام 1938 عمل لمدة عام في وظيفة حكومية. ثم بدأ في عام 1939 في دراسة علوم اللغة الألمانية وكذلك الفيلولوجيا الكلاسيكية في جامعة كولونيا. وكتب في تلك الفترة روايته الأولى "على حدود الكنيسة" Am Rande der Kirche. واستدعي في نهاية صيف 1939 لأداء الخدمة العسكرية في الجيش الألماني، وكانت الحرب قد بدأت. فظل في الحرب حتى نيسان 1945 حيث وقع في أسر القوات الأميركية، وأطلق سراحه في أيلول.

تزوج بُل خلال إحدى إجازاته من الجيش في عام 1942، Annemarie Čech (التي صار لقبها بعد الزواج أناماريا بُل)، التي كان قد تعرف عليها منذ مدة طويلة. وقد مات طفلهما الأول كريستوفر في عام 1945 ولما يُكمل عامهُ الأول. ثم أنجبا ثلاثة أولاد: Raimund، وRené، وVincent.

أثناء الحرب كان بُل يكتب الرسائل، وبعد أن انتهت الحرب استأنف الكتابة الروائية والقصصية. وبجوار ذلك عمل في العديد من المهن ليكسب قوته. ثم التحق بالجامعة ليستكمل دراسته، وكانت زوجته تعول الأسرة من خلال دخلها الثابت من عملها كمعلمة.

عام 1946 ظهر الرواية الأولى لبُل بعد الحرب وهي "صليب بلا حب" Kreuz ohne Liebe، وكان بول قد كتبها ليشترك بها في مسابقة أدبية. ثم بدأ عام 1947 في نشر قصصه القصيرة في المجلات، والتي يمكن أن ندرجها ضمن "أدب ما بعد الحرب" و"أدب الأنقاض". ومثلت تجارب الحرب والحياة الاجتماعية المضطربة بعد الحرب الموضوعات الأساسة في هذه الأعمال. وقد جمعت هذه القصص ونشرت في مجموعة قصصية بعنوان "أيها الجوال، هل تأتي إلى إسبـ....." Wanderer ،Kommst du nach Spa...، والتي أسست لشهرة بول ككاتب قصصي.

(وكلمة إسبـ... اختصار لكلمة إسبرطة، وهذا العنوان مقتبس من قصيدة مشهورة للشاعر الإغريقي سيمونيدس في القرن 6ق.م. وتسجل هذه القصيدة معركة الثيرموبولاي أو مضيق الجبل، التي قادها الملك ليونيداس ضد الفرس مع ثلاثمائة من جنود الإغريق، سقطوا جميعا في هذه الحرب. وكلمات هذه القصيدة تقول: "أيها العابر...إن جئت يوماً إلى إسبرطة.. فقل لأهلنا هناك.. أننا نرقد هنا وفاء لعهدنا"). وقد نشر بول أيضاً القصص الأخرى التي كتبها في السنوات الأولى بعد الحرب، وضمها في مجموعة قصصية بعنوان "الجُرح" Die Verwundung في عام 1983.

أعماله الرئيسة (1950- 1971): مثلت عام 1950 بداية لمرحلة إبداعية هامة في حياة بُل. ويدل على هذا غزارة الأنتاج الأدبي له ابتداءً من ذلك العام.

وأهم هذه الأعمال: أين أنت يا آدم؟ 1951، ولم يقل كلمة واحدة 1953، بيت بلا حراس 1954، مذكرات آيرلندية 1957، الصمت المتراكم للدكتور موركيس 1958، بلياردو في الساعة الثانية عشرة 1959، تأملات مهرج 1963، عندما اندلعت الحرب 1965، صورة جماعية مع السيدة 1971.

كان بُل ذا نزعة سياسية يسارية، إلا أنه لم ينضم إلى حزب معين. وقد ترأس في عام 1970 نادي القلم PEN-Club الألماني الأدبي حتى عام 1972، وترأس في نفس الفترة في سنة 1971 نادي القلم الدولي حتى عام 1974.

وتعد رواية الشرف الضائع لكاترينا بلوم من أشهر رواياته على الإطلاق، وقد ترجمت إلى أكثر من 30 لغة، وحولت إلى فيلم سينمي، وبيع منها في ألمانيا وحدها حوالي 6 مليون نسخة.

وفي الأعوام التالية بدأ اهتمامه يزداد بالمشاكل السياسية في ألمانيا، وبعض البلدان الأخرى مثل بولندا والإتحاد السوفييتي، والتي كان بُل يعارض وينقد سياساتها. وكان المعارضان السوفييتيان ألكسندر زولشينيزن وليف كوبيليف كثيرا ما ينزلان ضيوفا على بُل في بيته. واهتم كذلك ببعض الصراعات في أميركا الجنوبية، وكان يلتقي أحيانا مع بعض السياسيين هناك. وقد أصيب بمرض تصلب الشرايين في ساقه اليسرى حين كان في زيارة إلى الإكوادور، واقتضى الأمر أن يخضع هناك لعملية جراحية، وعند عودته إلى ألمانيا كذلك إلى عمليات جراحية للعلاج.

وكان بُل ينتقد الكنيسة الكاثوليكية وأساليبها وهيكلها، عام 1976 أعلن خروجه منها، دون أن يعني ذلك خروجه من الإيمان المسيحي. وكان بُل أيضا يدعم "حركة السلام" وهي مجموعة من الناشطين ومحبي السلام، تعارض توجه التسلح الذي اتبعه (حلف الناتو)، وشارك في عام 1982 في مظاهرة قام فيها المتظاهرون بالاعتصام أمام قاعدة إطلاق الصواريخ في موتلانجن.

وكان آخر أعماله الأدبية رواية "نساء أمام منطقة النهر"، التي كتبها في بون وصدرت عام 1985، والتي تعتبر تمجيدا لتاريخ بون العاصمة الاتحادية لألمانيا الغربية بين سنتي 1949 حتى سنة 1989.

"لقد عرفت أن الحرب لن تنتهي أبداً، طالما ظل ينزف في مكان ما، جرح سببته الحرب".
"قوة الكلمات قد تكون أحيانا أعنف من قوة الصفعات والمسدسات".

1951: جائزة "مجموعة 47" الأدبية عن روايته "الخراف السوداء".
1958: جائزة إدوارد فون دير هايت الثقافية من مدينة فوبرتال.
1967: جائزة جيورج بوشنر - عن مجموع أعماله الأدبية.
1972: جائزة نوبل للآداب.
1974: ميدالية كارل فون أوسيتسكي.
"المواطن الفخري" في مدينة كولونيا.
لقب بروفيسور من ولاية نوردراين فيستفالن.

الرسالة 1947
وصل القطار في موعده 1949
على الجسر 1949
أيها الجوال هل تأتي إلى إسبـ.. 1950 (مجموعة قصصية)
أين كنت يا آدم؟ 1951
الخراف السوداء 1951
ليس فقط في أعياد الميلاد 1951
عمي فريد 1951
الضاحك 1952
مصير فنجان بلا مقبض 1952
تيودورا التي لا تموت 1953
اعترافات صائد كلاب 1953
ذكريات ملك شاب 1953
هنا تيبتن 1953 Hier ist Tibten
ولم يقل كلمة واحدة 1953
بيت بلا حراس 1954
ضيوف لا تحصى 1954
لقد حدث شيء 1954
خبز السنوات الأولى 1955
الصمت المتراكم للدكتور موركيس 1955
مذكرات آيرلندية 1957
صحيفة العاصمة 1957
المستهزئ 1957
محطة قطارات تسيمبرين 1958
بلياردو في الساعة الثانية عشرة
تأملات مهرج 1963
نهاية رحلة خدمية 1966
حين نشبت الحرب 1966
صورة جماعية مع السيدة 1971
الشرف الضائع لكاترينا بلوم 1974
أنت تسافر كثيرا إلى هايدلبرج 1977 (مجموعة قصص)
الجرح 1983
نساء أمام منطقة النهر 1985
وقد نشر بعد وفاته:
ــ وصمت الملاك 1992 ــ الكلب الشاحب 1995 ــ صليب بلا حب 2002 ــ على حدود الكنيسة 2004 ــ قرية القتلة 2007

في عقد ستينات القرن الماضي، انتقل بُل إلى الرواية، مصوراً أحوال المجتمع الألماني في فترة ما سُمي بـ"المعجزة الاقتصادية"، ومنتقداً التحولات التي شهدها المجتمع الاستهلاكي الجديد. كما وجه بُل، الكاثوليكي المتدين، نقداً حاداً وعنيفاً إلى الكنيسة، كمؤسسة وسلطة تماشي النظام السياسي.

في تلك الفترة كتب الأديب واحدة من أشهر رواياته، وهي "آراء مهرج" التي تحولت إلى فيلم سينمي ناجح. أعقبت تلك الرواية روايات أخرى حققت نجاحاً جماهيريا ونقدياً كبيراً مثل "صورة جماعية مع سيدة" وروايته الشهيرة "شرف كاتارينا بلوم الضائع" التي حولها المخرج المعروف فولكر شلوندورف إلى فيلم لقي رواجاً كبيراً. أضحى بُل، وبخاصة في السنوات الأخيرة قبل رحيله "ضمير الأمة الألمانية"، غير أن الأضواء انحسرت عن أدبه بعد وفاته عام 1985. ويرجع النقاد ذلك إلى أن أعماله، سيما رواياته، تناقش قضايا مرتبطة بعصرها، مما يُشعِر القراء اليوم بتقادم أدبه. ما يتبقى من أدب بُل – هكذا يجمع النقاد - هي قصصه القصيرة الساخرة، مثل "صمت الدكتور موركه" و"ليس في عيد الميلاد فقط" و"سيحدث شيء".

عرفت أعمال بُل طريقها إلى المنطقة العربية منذ عقود طويلة، إذ ترجم منذ ستينات القرن الماضي، عدد كبير من قصصه القصيرة، كما ترجمت لاحقاً بعض رواياته مثل "شرف كاتارينا بلوم الضائع" و"صورة جماعية مع سيدة". هل هناك من أثر أحدثته أعماله في المنطقة العربية؟ هل أقبل القراء عليها؟ هل التفت إليها النقاد؟ عن هذه الأسئلة يجيب د. عبده عبود، أستاذ الأدب المقارن ورئيس قسم اللغة الألمانية وآدابها في جامعة دمشق، بقوله إن تلقي أدب بُل قد اختلف من مرحلة إلى مرحلة، فقد كان الاهتمام بأدبه قليلاً قبل حصوله على جائزة نوبل، وهو الأمر الذي ينطبق على عديد من الأدباء الألمان وغير الألمان. وبصدد تقييمه للترجمات العربية التي صدرت في سوريا، يقول عبود إن رواية "شرف كاتارينا بلوم الضائع" التي نقلتها نوال حنبلي لم "تشهد إقبالاً كبيراً"، غير أن المترجم المخضرم صلاح حاتم تولي "دور القيادة فيما يتعلق باستقبال أدب بُل في سوريا على الأقل"، فترجم روايتين هما "سيدات أمام منظر لنهر طبيعي" و"صورة جماعية مع سيدة"، إلى جانب بعض القصص القصيرة. ويضيف عبود: "أعتقد أن صلاح حاتم، وهو مترجم موهوب، نجح في نقل أعمال بُل بشكل جيد"، بيد أن القراء لم يُقبِلوا بشكل كبير على تلك الترجمات، ولذلك لم تحدث صدى كبيراً.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,134,607
- الحكومة والحكيم
- مولد جيل جمهورية شهيد العراق
- كركوكنا عاصمة الثقافة العراقية
- حكم ذاتي رشيد وديمقراطية للعراق
- نرجس
- علاقة إسرائيل بأكراد العراق
- حقوق الإنسان تدرس في العراق
- إبتداءً بدمج البيشمركة بالجيش
- في زمن الأخلاقية الإفتراضية
- رحيل بطل العقل والنقل
- نادِمونَ
- بغداد مازلت ولندن وبرلين إنتخبتا
- بغداد والترجمة والشعر
- دعوة لتمثيل الدعوة
- جواد خاسر ونجمة العراقية
- سوق لَبَن أربيل - تَمْر بصرة
- إمتحان الميلشيات في الثورة
- مهرجان الأفلام العربية في Rotterdam
- ثورة الكبرياء والحرية وحقوق الإنسان
- حاسوب بيدرالكرد وحساب أرباح كل عراقي


المزيد.....




- مشروع واحد متكامل... توجيه ملكي عاجل من الملك سلمان بناء على ...
- قيادي في -أنصار الله- يهدد بمواصلة عمليات الطيران المسير ضد ...
- ظريف: ما فعلته بريطانيا قرصنة بحرية
- -روستيخ-: مستعدون للعمل على توريد -سو - 35- إلى تركيا
- الحرس الثوري الإيراني يعلن توقيف ناقلة نفط أجنبية في الخليج ...
- مسؤول سعودي: تحالف دعم الشرعية يواكب السفن في البحر الأحمر
- الدفاع الروسية تنفي مشاركة قواتها البرية بعمليات إدلب في سور ...
- نصائح من ذهب.. كيف تختار البطيخة المناسبة؟
- إحباط هجوم انتحاري شمالي سيناء
- -روستيخ-: موسكو مستعدة لتوريد مقاتلات -سو-35- لتركيا


المزيد.....

- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين
- السودان - الاقتصاد والجغرافيا والتاريخ - / محمد عادل زكى


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - محسن ظافرغريب - ذكريات تُموزية