أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد محمد مصطفى - الاستقالة














المزيد.....

الاستقالة


ماجد محمد مصطفى

الحوار المتمدن-العدد: 3051 - 2010 / 7 / 2 - 09:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



اشهر استقالة عربية هي استقالة الرئيس الخالد جمال عبدالناصر الذي تنحى عن الحكم محملا نفسه مسؤولية النكسة..وبشجاعة كبيرة تلا خطاب الاستقالة الشهير وجاء فيه: ولقد اتخذت قرارا اريدكم جميعا ان تساعدوني عليه.. لقد قررت ان اتنحى تماما ونهائيا عن أي منصب رسمي واي دور سياسي، وان اعود الى صفوف الجماهير اودي واجبي معها كأي مواطن اخر.
ديناصورات الحكم قلما فكرت وتفكر في الاستقالة طوعيا تتمسك بتلاليب الحكم حتى الرحيل الابدي بازدياد الهوة بينها وشعوبها عدا انها ترى نفسها دون اخطاء فوق الجميع وفوق القانون بعيدا عن امنيات الشعوب ومحنتها وواقعها المرير بتاثير اعلام فج تعود التطبيل والتضليل في فلك زعامة ابدية معصومة من الخطأ لاتفرط بتسلطها مهما غلت التضحيات والخسائر.. فهل هناك عاقلا يقبل التنحى عن الحكم باستقالة شفافة لاتأتي بالطرق العنيفة والمظاهرات او الانقلابات المدوية مدعومة بتدخلات خارجية توفر في ايسر امكانية اللجوء لدولة اخرى والتمتع بما نهبه من اموال طيلة امد حكمه المرير؟
جمال عبدالناصر كان كذلك فخورا بعودته الى صفوف الجماهير كأي مواطن اعتيادي فكسب حب الامة مخلدا في سفر التاريخ.
في بطون التاريخ قلما تنازل الفرقاء عن سدة الحكم بتفضيل خندق المعارضة وهي عموما الاغلبية.. لاعجب في انهار الدماء وهدر الحقوق والاخفاقات المكررة لان الشعوب كانت على الدوام حاضرة بلاغة وفصاحة لا غير.. يرون انفسهم الاجدر بالزعامة دون سواهم فتزداد شق الخلافات والعصبية والتراجع في تاريخ يزخرا بتقديس الحاكم ويروي قصص الصراع على السلطة جيلا بعد اخر الاقوياء فقط وليست الشعوب وحقوقها المسلوبة ونضالاتها العتيدة وراء قيادات لاتفرط بحكمها تنفصم تلقائيا مع بلوغها السلطة حيث حاكم ومحكوم وشتان بين الاثنين في نوع المعيشة والامتيازات والخدمات حتى تعدو الحكومات غريبة عن شعوبها التي تعاني عدا الغربة محنة الحياة بكرامة.
في العراق مثلا مضت اشهر عديدة على انتخابات ديمقراطية ترسم مستقبل البلد في وقت لم يحسم حتى اليوم التسليم بنتائجها.. المالكي ام علاوي وايهما الاجدر بتسنم منصب رئاسة الوزراء في ضوء انتخابات قيل الكثير عنها ممارسة وفرزا واعادة الفرز فضلا عن تحالفات ولقاءات ثنائية تناوله الاعلام بشكل يفوق اهم لقاءات القمة العالمية بخلاف واقع تلاوين العراق المختلفة وظروفها الصعبة بوجود فساد سياسي اداري مالي وتردي الخدمات مقارنة بحياة البذخ للمسؤولين وازلامهم من الاموال العامة حيث الاسهل ترديد الشعارات الوطنية والقومية والتعويل على الارهاب والاحتلال دون ايجاد حلول جذرية للهاث صوب التسلط او التطرق لذمة المالية لاشخاص واحزاب في ثراء فاحش تزايد خلال سنوات معدودة لاغير.
علاوي ام المالكي او ان تلاوين العراق ستقول كلمة الفصل بمظاهرات واحتجاجات تطالب باعادة الحقوق الى اصحابها واختيار اخر اجدر من الاثنين التصاقا مع محنة الشعب وغربته.
بوادر الغضب بدا جليا مع تظاهرات وسط وجنوب العراقي بنتيجة وليس بسبب.. نتيجة انقطاع وتردي الكهرباء واعلان وزير الكهرباء كريم وحيد استقالته بسبب فشل الحكومة في سد حاجة المواطنين من الكهرباء.
كريم وحيد الذي اعلن استقالته بشجاعة يستحق الاعجاب بتضامنه مع مطالب المتظاهرين كأول وزير في العراق ما بعد الدكتاتورية يلفظ استقالته علنا تاركا منصبه وامتيازاته من اجل مظلومية الشعب فاستحق الاعجاب وايما اعجاب.
الاستقالة افضل من الاقالة وغيرها مثل الانتحار جراء خناق الصحف في الدول المتقدمة على حكوماتها ووزرائهم فيعمد الى الانتحار لمجرد مس نزاهته وذمته المالية بشعور مرهف حساس بالمسؤولية فهل ينقص اغلب قيادات ووزارات الشرق الاوسطية تلك المشاعر الحساسة المرهفة؟
والجواب هو نعم وبكل تأكيد.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,157,735,909
- لماذا هاجمت اسرائيل اسطول الحرية؟
- توغل ايران عنوان فشل ساسة العراق والاقليم
- 21 قبلة على جبينكم
- المتهم ليس بريئا قبل الادانة في قضية قتل سردشت عثمان
- في كركوك عام لثقافة
- ويسألونك عن الانفال؟!
- ا
- ايهما يتبع الاخر السياسة ام الرياضة؟
- في العراق الارهاب منوع
- حوار هادىء مع رئيس المؤتمر الوطني لجنوب كوردستان
- رصاص طائش..في العراق؟!
- الام بانتظار يومها السنوي رسميا؟!
- الاعتذار قد يكفي في ذكرى فاجعة مدينة حلبجة
- الانتخابات وايضا الانتخابات؟!
- مرة اخرى انتصرت شعوب العراق
- على هامش حملات انتخابات العراق
- نقل عمال نفط خانة.. فك مدينة خانقين عن الاقليم
- بين الرجل والمرأة والمجتمع.. الثقة ليست هي الاساس
- مهرجان توحيد (البيشمه ركه) انجاز قادم
- اولاد ال.... حرامية؟!


المزيد.....




- ملف عودة سوريا إلى الجامعة العربية يفتح في بيروت
- تقرير كشف أنه دفع محاميه السابق للكذب.. نواب يسعون للتحقيق م ...
- سكان الأرض على موعد مع -الذئب الدموي العملاق-
- عاصمة القرار - إنهاء الهيمنة الإيرانية على دولِ عربية: احتما ...
- بورصة وول ستريت تغلق مرتفعة
- رجل تشيكي يضرم النار في نفسه في إحياء الذكرى الـ50 لربيع برا ...
- شاهد: روسيا تعتقل عارضة بيلاروسية تزعم حيازتها معلومات عن عل ...
- إصابة 43 فلسطينيا برصاص وغاز الجيش الإسرائيلي في غزة
- وكيل أعمال -ميمي- يتحدث عن عقود الاحتراف
- ترامب يعد بتصريحات هامة من البيت الأبيض


المزيد.....

- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد محمد مصطفى - الاستقالة