أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رشيد كَرمة - الأحزاب الدينية بالجرم المشهود















المزيد.....

الأحزاب الدينية بالجرم المشهود


رشيد كَرمة

الحوار المتمدن-العدد: 2983 - 2010 / 4 / 22 - 22:00
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



على خطى البعث,وعلى خطى إيران,تسير وتهتدي أغلب أحزاب الإسلام السياسي التي وجدت نفسها تسرح وتمرح في العراق,بعد هزيمة(الجلاد الأوحد)وعصابته في 9 نيسان عام2010 .ويكذب من يدعي أنهم جاؤوا بشئ جديد ينتمي للحضارة والحداثة ومنها إحترام حقوق الإنسان,فإنتهاكات الحريات,والإرهاب,والإغتيالات,أضحت ديدن السلطة البديلة,رغم أنها تزعم بتأسيس دولة القانون,فالسجون السرية والتي تم الكشف عنها مؤخرا,تعلن ذلك بوضوح,ويديرها حتماً أنصار ولاية الفقيه الإيرانية المنشأ من الحاقدين والتوابين_وهم أسرى الحرب العراقية الإيرانية_ الذي كانوا في الغالب الأعم(رفاق بعثيون) أعلنوا بإنتهازية واضحة بإنهم جند الله على الأرض ,وإنهم حراس الإسلام,ودشن البعض منهم السمين من الأحزاب الدينية التي تتبرقع وتتحجب بالإسلام والشريعة,واحتلوا مناصب متقدمة في إدارة الدولة العراقية التي إنهارت بفعل تدخل قوات عسكرية عالمية,تحت إمرة الولايات المتحدة الأمريكية ,ولكي يزيدوا على العراقيات والعراقيين المتاعب ألغى الحاكم الأمريكي(بريمر) مؤسسة الجيش العراقي وما تملكه من سلاح حيث صار مشاعاَ لكل من هب ودب من الناقمين!وبدل ضبط الأمور بشكل إداري حصيف ومعقول يستند إلى خبرات ودراية تامة تتسلح بالقانون لمحاكمة من تسبب في أذى العراق على مدى ثلاثون عاما ونيف,سعوا إلى الإفادة الحزبية الضيقة ما أمكنهم من ذلك,محتمين ومختبئين وراء المرجعية الدينية.وأختاروا طريقة الدكتاتور المقبور(صدام حسين) في الحكم مع بعض الترقيعات,وهوالأمر الذي سلكته قيادة الجمهورية الإسلامية في إيران بعد أن إستتب لها الوضع فيما بعد مغادرة(الشاه الإيراني)حيث دعوا السافاك لضبط الأمن والتي إنتهت بإضطهاد الآلاف من الديمقراطيين والعلمانيين والشيوعيين,ومن سخرية الأقدار ان أكون أحد من عايش بؤس وضحالة وهمجية تفكير الملالي الإيرانيين وغيرهم ممن يدعي أنه من نسل عربي ! ,فواحدة من حماقات (صدام حسين) وحكم البعث العربي الإشتراكي,أن قُذِفنا في أتون حربٍ,وهجرةِ ولجوء,وكانت المحطة الأولى كوردستان العراق,بداية النصف الأول من الثمانينات ومنها إيران.قُبضَ علينا* في مطار طهران(خالدة, وطفلتها نادية في عامها الأول, وزوجها رزاق)بإسلوب بوليسي مسلح,كممونا,وعصموا أعيننا وقيدونا,وحشرونا في سيارة,وجدت نفسي بعد ضرب مبرح في في زنزانة إنفرادية قذرة,مدوا لي رغيف خبز وجبن من كوة عالية في باب الزنزانة ,وبقيت أياماً وليالٍ,يقتادوني معصوب العينين إلى دورة المياه عن طريق مسك عصا لئلا يتنجسوا مني , سمعت في تلك الليالي الموحشات أصوات طلقات الرصاص,وفي البال طبعا معتقلات أمن وإستخبارات ومخابرات البعثيين في العراق,وما أحمله من تصور لسجن (إيفين) الشاهنشاهي في إيران زد على ذلك معتقل(إطلاعات**).بعد شهور تساوى لي الليل والنهار فيهما,عرضوني على محقق,وأنا مُجهد معصوب العينين غير مقيد اليدين حدثني بلهجة ودية جداً وبطريقة كربلائية محضة, سألني :بعد الترحم على موتاي وعن أشقائي ومحلة العباسية الشرقية الجميلة التي نشأت وترعررت فيها, ومن فرط دقة المعلومات وشوقي لمن ذكرهم في سياق حديثه,سارعت وبلمح البصر,إلى إزالة ما يعوق عيني لرؤية المتحدث(المحقق)ولكنهم عاجلوني بضربة ولي عنق وإغماض عيني بطريقة سافلة وحقيرة,ولم أهتدي حتى هذه اللحظة إليه , لعله يرأس أحد أجهزة أمن الدولة العراقية الديمقراطية الآن !!نُقِلتُ من ذاك السجن المرعب,إلى آخر,ثم آخر وإنتهى بي المطاف إلى معتقل (سمنان)حيث يشبه في جغرافيته (نقرة السلمان العراقية)السيئة الصيت, ومن هناك نظمنا إعتصام بشئ من الإنضباط والتنظيم,حيث جاء إلينا(آخوند)كبير وسمع الرجل شكوانا,كلٌ على إنفراد, وكان سؤالي له: إريد أن أعرف الذنب الذي إقترفتهُ فقط؟ أنا فلان الفلاني ,وهذه وثائقي, وأحد أشقائي شهيد قدم حياته آواخر السبعينات قرباناً للحرية ضد دكتاتورية صدام والبعث , وقبره في مقبرة (قُمْ) بإيران وهي ليست بعيدة عنكم! لم تكن تمضي أسابيع حتى إطلق سراحي , ومنها وليت هارباً مشياً على الأقدام صوب أحد أفقرعشر دول بالعالم ,إنها الحرية للخلاص من البعث ومن الإسلام السياسي.إنهما متشابهان تماماً ومقيتان أيضاً...
كان عبد الله بن الزبيرالأسدي *** صديقا لعمرو بن الزبير بن العوام**** فلما أقامه أخوه ليقتص منه بالغ كل ذي حقد عليه في ذلك وتدسس فيه من يتقرب إلى أخيه, وكان أخوه لا يسأل من إدعى عليه شيئاً بينةً ولا يطالبه بحجة, وإنما يقبل قوله ثم يدخله إلى السجن ليقتص منه, فكانوا يضربونه والقيح ينتضح من ظهره وأكتافه على الأرض لشدة ما يمر به, ثم يُضرب وهو على تلك الحال ثم أمر أن يرسل عليه"الجِعلان*****" فكانت تدب عليه فتثقب لحمه وهو مقيد مغلول يستغيث فلا يغاث حتى مات على تلك الحال فدخل الموكل به على أخيه (عبيد الله بن الزبير) وفي يده قدح لبن يريد أن يتسحر به وهو يبكي فقال له: مالك أمات عمرو؟قال: نعم.قال: أبعدهُ الله. وشرب اللبن ثم قال: لاتغسلوه, ولا تكفنوه,وإدفنوه في مقابر المشركين فدفن فيها.فقال أبن الزبير الأسدي****** يرثيه ويؤنب أخاه بفعله وكان له صديقاً وخلاً ونديماً:
أيا راكبا أما عرضت فبلغن**** كبير بني العوام إن قييل من تعني؟
ستعلم ان جالت بك الحرب جولة **** إذا فَوَّق الرامون أسهم من تغني
فأصبحت الأرحام حين وليتها**** بكفيك أكراشاً تجر على دمن.
عقدتم لعمرو عقدة وغدرتم***** بأبيض كالمصباح في ليلة الدَّجن
الهوامش
*******
* كنتُ حاضراً في المطار مع هذه العائلة العراقية بصفة مودع ليس إلا.وقد غادرت العائلة الى ألمانيا حيث لا زالت تقيم بعد أن تعرضوا لتعطيل غير مبرردام أسابيع وخسارة مالية,إضافة للإرهاب والعنف !
**(إطلاعات) تعبير في اللغة الإيرانية وهي دائرة مخابراتية لازالت توغل إجراماً بحق كل من يخالف فتاوي الملالي وسلطتهم الدينية الرجعية!
*** عبيد الله بن الزبير: هو عبد الله بن الزبير بن العوام, خامس خمسة من كبار صحابة مؤسس الإسلام محمد بن عبد الله .
**** عمرو بن الزبير بن العوام: أحد إخوة عبد الله بن الزبير, أمر بقتله بعد أن قال: عمرو لايُكَلَم,ومن يكلمهُ يندم !!
***** الجِعلان: بكسر الجيم وسكون العين وهو اسم جمع لحشرة تعتاش على القاذورات" ابو الجعل"
****** عبد الله بن الزبير الأسدي: هو عبد الله بن الزبير بن الأشم بن بجرة بن قيس بن منقد, وهو شاعر كوفي المنشأ, توفي أيام عبد الملك بن مروان بعد أن أصيب بالعمى





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,808,423
- ماذا يحدث في الموصل؟
- حفل تأبين الشهيد
- للنص الأدبي وجهان !
- الحداثة والحياة
- الحجامه بقفا اليتامى
- لعيد ميلادك
- للسينما لغة خاصة
- (حصة بنت هلال)و(عاتكة بنت الفرات)
- إيران المستفيدة
- المستحيل 2
- مؤتمر جمعية المرأة العراقية ,, لَكّن التحية والتقدير
- المستحيل(1)
- خداع ما قبل وبعد الإنتخابات العراقية!
- حلبجة القصبة الحزينة
- المرأة العراقية تغني
- الحلال والحرام في ديار الإسلام
- تحية لكن في عيدكن المبهج والشاق
- علامة الصح وعلامات الخطأ
- قبل 24 ساعة من الإنتخابات العراقية( الشيوعيون العراقيون)موقف ...
- قبل 48 ساعة من الإنتخابات


المزيد.....




- مغني مصري يعتذر بعد أن رفض التقاط صورة مع معجب.. ومغردون يها ...
- تحضيرات في قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية.. ماذا نعلم ...
- تعزيزات عسكرية أمريكية إلى السعودية قريبا
- الخارجية الألمانية: تحقيق سلام دائم في أوروبا يمكن فقط بالتع ...
- آكلة لحوم البشر.. سمكة قرش تسحب صيادين مسافة 3 كيلومترات!
- الصين تحضّر فخا لصناعيي الولايات المتحدة
- إيران ستفرّق بين ترامب وبوتين بصورة نهائية
- إعصار مرعب يضرب مدينة سوتشي الروسية
- بعد تأجيل العرض بسبب انقطاع الكهرباء.. جينيفر لوبيز تقيم حفل ...
- ثالث مدافع ينضم لأتليتيكو مدريد قبل الموسم الجديد


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رشيد كَرمة - الأحزاب الدينية بالجرم المشهود