أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير الحلو - هل كان الهجوم الاميركي















المزيد.....

هل كان الهجوم الاميركي


أمير الحلو

الحوار المتمدن-العدد: 2973 - 2010 / 4 / 12 - 13:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من مبادئ العلم العسكري استخدام عنصر المفاجأة او (المباغتة) في عمليات الهجوم العسكري الواسع او المحدود، وقد يصح هذا التعبير في العمليات والحروب (البسيطة) والمناوشات العسكرية وعمليات الكر والفر، ولكن وبحكم التطور التقني الكبير واستخدام اجهزة الاستكشاف الحديثة الى جانب المعلومات الاستخبارات التقنية (اقمار من الجو) او البشرية (الارضية)، لم يعد عنصر المفاجأة في الوقت الراهن من الامور التي تراهن عليها الدول المتحاربة، لذلك نتساءل هل فوجئت القيادة العراقية بالهجوم الامريكي من الجنوب؟
للجواب على هذا التساؤل لا بد لنا من القول ابتداءً ان الاوضاع المتأزمة بين الولايات المتحدة الامريكية وقيادة صدام حسين كانت قد بدأت قبل الحرب العسكرية بعدة سنوات وكانت السنة الاخيرة عام 2002 - حتى نيسان 2003 قد شهدت تصعيداً كبيراً في الصراع على الصعيدين السياسي والاعلامي، فقد استطاعت امريكا اصدار عدة قرارات من مجلس الامن الدولي جعلت العراق حسب تعبير مادلين اولبرايت (منبوذاُ ومحصوراً في قفص) علاوة على استمرار حالة الحصار الشامل في جميع المجالات، كما ان الحرب الاعلامية كانت (ساخنة)من خلال مئات محطات البث الفضائي التلفزيوني والاذاعي من داخل اميركا وخارجها علاوة على استخدام وسائل الاعلام المكتوبة في تصعيد الحملة الاعلامية على النظام العراقي وممارساته وخصوصاُ في موضوعة (امتلاك اسلحة الدمار الشامل) وعلاقته المتوترة مع لجان التفتيش الدولية واتهامه اياها بالتجسس، نقول ان الحرب قد بدأت فعلاً على الجبهتين السياسية والاعلامية مع المقاطعة الاقتصادية وكانت مؤشراً واضحاً على الاستعداد الامريكي لشن الحرب العسكرية على العراق خصوصاً بعد تسلم الحزب الجمهوري وجورج بوش (الابن) رئاسة الجمهورية الامريكية وتكوينه للقيادة العليا المحيطة به ممن يسمون بـ (الصقور) امثال ديك تشيني ورامسفيلد وولفز درايس، وهكذا (مالت) الامور وخصوصاً بعد احداث 11 ايلول التي كانت بمثابة شن الحرب على امريكا من جانب جماعة اسامة بن لادن وامتداداتها، مما جعل ادارة بوش وكما صرح هو بنفسه تضع الخطط اللازمة لشن الحرب على العراق بهدف معلن هو القضاء على اسلحة الدمار الشامل ومحاربة الارهاب الذي اتهم النظام العراقي بوجود ارتباطات له مع قيادته، وبدأت عملية العد العكسي لتحقيق الهدف الاصلي وهو اسقاط نظام صدام حسين بالتعاون مع اطراف من المقاومة العراقية وخصوصاً المقيمة في الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا ولها علاقات مباشرة مع بعض مراكز (القوى الامريكية) سواء في البنتاغون او C.I.A او بعض اعضاء الكونغرس الامريكي، وكان من الواضح ان تدفق القوات الامريكية والبريطانية بمختلف صنوفها المقاتلة والسائدة الى منطقة الخليج العربي وخصوصاً في دولة الكويت المحاذية للحدود العراقية، وكذلك اقامة قيادة قوات التحالف لمركزها المتقدم في قاعدة السيلية في قطر، يمثل مؤشرا واقعياً على ان الحرب ستقع لا محالة وان الولايات المتحدة الامريكية ترغب بإيجاد (غطاء دولي) لهذه الحرب سواء من خلال اصدار قرار من مجلس الامن الدولي (بمشروعيتها) ام بإشراك اكبر عدد ممكن من الدول في القوات العسكرية التي ستهاجم الاراضي العراقية حتى لو كانت (رمزية) لإعطاء طابع دولي لهذه الحرب مع التأكيد على قيادتها (امريكياً).
ولم يكن المحللون السياسيون والعسكريون بحاجة الى اي جهد للوصول الى نتيجة مؤداها ان شن الحرب على العراق هو مسألة وقت و (ترتيبات) سياسية وعسكرية.
وان من اعتقد ان سبب الحرب هو (اسلحة الدمار الشامل) وبالتالي محاسبة القيادتين الامريكية والبريطانية على فشلهما في الوصول الى هذه الاسلحة بعد سقوط النظام السابق انما ( يبسّط) الامور ان لم نقل انه يبتعد عن الحقيقة القائلة ان الهدف من الحرب اساساً هو اسقاط نظام صدام حسين لاغير ولكن هل كان صدام حسين يدرك هذه الحقيقة؟ الجواب انه ركز في لقاءاته مع الوفود الاجنبية التي زارته لحثة على التعاون مع المفتشين الدوليين على انه لا يمتلك اسلحة الدمار الشامل وانه قام بتدمير ما كان يمتلكه منها، كما ان الاجهزة الاعلامية والدبلوماسية كانت تتحدث بهذا الخطاب في جميع المحافل محاولة تكذيب وجود اسلحة الدمار الشامل وكأنها تعتقد انها بذلك سوف تسحب البساط من تحت الحجج الامريكية والبريطانية وتسلبها مبررات شن الحرب على العراق، ولعل ما ذكره السيد بريماكوف رئيس الوزراء الروسي الاسبق ووزير خارجية قطر على زيارتهما للعراق ومقابلتهما لصدام حسين يؤكد ما ذكرناه بأن التركيز حول وجود او عدم وجود اسلحة الدمار الشامل، ولكن من يقرأ سطور ما قاله المبعوثون الاجانب وخصوصاً بريماكوف والشيخ حمد وزير الخارجية قطر يشعر بأنهما (نوّّها) لصدام حسين حول نية الولايات المتحدة الامريكية شن الحرب على العراق وازاحته، وتقديم النصائح له للتخلي عن السلطة، لا عن الاسلحة، للوصول الى حل يجنب العراق الحرب المتوقعة والتي ستؤدي حتماً الى احتلال كل الاراضي العراقية. ومن خلال ما نشر عن نتائج الاجتماعات فإن صدام حسين قد رفض اي حديث عن التخلي عن السلطة ورفض (مبادرة) الشيخ زايد آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة ايضاً، مع التأكيد بأن الذين يقدمون من مثل هذه (النصائح) سوف يندمون، وبحسب ما ذكره السيد بريماكوف فإن السيد طارق عزيز قال له بأنه سوف يزور العراق بعد عشر سنوات وسيجد قيادته الحالية موجودة وسيندم حينئذ على مهمته هذه وطلباته غير المشروعة.
واذكر انني كنت في زيارة لمصر خلال تلك الفترة وقد عرّجت في طريق العودة الى بغداد على دمشق حيث التقيت بالاخ الصديق نايف حواتمة الامين العام للجبهة الدميقراطية لتحرير فلسطين حيث دار حديث بيننا عن الاوضاع في العراق، وقد اكد لي المعلومات المتوفرة لدى الجبهة حول اتخاذ قرار شن الحرب على العراق.
تلك هي الصورة التي كان يراها العالم كله، ولكن هل كاان الرئيس السابق صدام حسين يراها بالطريقة نفسها، او بالوضوح والنتائج نفسها؟
لقد قلنا في مقال سابق حول دور الاعلام في مواجهة الاستعدادات للحرب ان كل الاجراءات المتخذة على جميع (الجبهات) السياسية والاعلامية والعسكرية لم تكن توحي بوجود تصور لإمكانية اقدام الولايات المتحدة الامريكية على احتلال العراق عسكرياً والوصول الى بغداد واسقاط النظام القائم في حين ان جميع الدلائل والوقائع كانت تشير الى ذلك كما ان الكثير من المعلومات كانت تؤكد ذلك وحتى في الساعات التي سبقت شن الحرب في 20 / 3 / 2003.
فمع ان الولايات المتحدة الامريكية قامت (علنا) بهدم الجدار الفاصل على الحدود الكويتية العراقية، وفتح ثغرات واسعة فيه لدخول قواتها، وذلك مؤشر واضح على بدء الحرب الوشيكة، فإن بعض الاحداث (الاعلامية) قد اكدت ذلك ايضاً، فمن المعروف ان وزارة الاعلام وبأوامر من وزيرها قد (اجبرت) الصحفيين والمراسلين والوكالات من العرب والاجانب على السكن في فندقي الرشيد والمنصور ميليا فقط للسيطرة على حركتهم ومراقبتهم من قبل الاجهزة الامنية، كما جعلت من المركز الاعلامي المجاور لمبنى وزارة الاعلام مقراً لتواجد جميع الوكالات وعقد المؤتمرات الصحفية، وكذلك جعل الطابق الاول من مبنى وزارة الاعلام مكاناً وحيداً لوضع الوكالات والمحطات التلفزيونية لكاميراتها واجهزتها والتصوير ضمن حدود وزوايا محددة من ذلك المكان فقط، ولكن المفاجأة التي كانت امام وزارة الاعلام وجهاز المخابرات عصر يوم 19 / 3 / 2003 ان فريق محطة C.N.N الامريكية قد قام بالانتقال من فندق الرشيد حيث مقر اقامته الى فندق فلسطين - ميريديان من دون استئذان المركز الصحفي في وزارة الاعلام او حتى اشعاره مسبقاً، وهنا قامت القائمة ونزلت بنفسي الى المركز الصحفي حيث وجدت ان ممثلي اجهزة المخابرات يتساءلون عن كيفية انتقال الفريق الى الفندق المذكور وما اسباب هذا والانتقال ومغزاه، وكالعادة فإن رد الفعل هو الطلب من فريق محطة C.N.N مغادرة العراق فوراً ومنعهم من العمل، صعدت الى غرفتي بعد ان وجدت الاوضاع (مرتبكة) واتصلت هاتفياً بفندق فلسطين ميريديان وتحدثت مع الاخت الكريمة (ريما الاخضر الابراهيمي) وسألتها عمّا حدث اجابتني: لقد كنت ابحث عنك لأخبرك بأن (تدير بالك على نفسك) قلت: لماذا؟ قالت: ان الهجوم العسكري سوف يبدأ فجر هذا اليوم وبضربات جوية تسبق وتصاحب دخول القوات العسكرية الامريكية والبريطانية عن طريق الحدود الكويتية، وان المقر الرئيسي لشبكة C.N.N في ولاية اتلانتا في امريكا قد طلب من مكتبهم في بغداد الانتقال فوراُ من فندق الرشيد الى فندق فلسطين ميريديان بالتحديد لأن فندق الرشيد سيكون هدفاً عسكرياً (وكان كولن باول وزير الخارجية الامريكية سبق ان هدد بذلك سابقاً) وانهم رفضوا طلباً من وزارة الاعلام بجعل انتقالهم الى فندق المنصور ميليا لأنه هو الآخر من الاهداف العسكرية لكونه قريباً من مبنى الاذاعة والتلفزيون ووزارة الاعلام في الصالحية وقد شعرت ان فريق C.N.N لم يكن مهتماً بقرار اخراجه من العراق لسببين الاول ان الحرب ستقع فعلاً وستعجز الاجهزة الامنية عن ملاحقتهم خلالها والثاني ان لديهم فريق عمل متكاملاً يصاحب دخول القوات الامريكية الى العراق وبإمكانه تغطية الاخبار من (الجانب الآخر). ولكن السؤال المطروح هنا هو: هل كانت الاجهزة الامنية او المخابرات في مقدمتها عاجزة عن تحليل معنى الانتقال الفوري لفريق الـ C.N.N من الفندق وبشكل سريع ومن دون اي اشعار او اذن من وزارة الاعلام؟
ومع بدء الضربات الجوية والصاروخية على العراق كله ودخول القوات الامريكية والبريطانية الى ميناء ام قصر في الجنوب، كانت وزارة الاعلام قد تعرضت الى ضربتين جويتين استهدفتا الطابق العاشر حيث مركز البث الدولي (الانترنيت) والطابق الاول حيث تتواجد الوكالات الاجنبية على ممراته الخارجية للتصوير، ومع اصرار وزير الاعلام على بقاء تلك الوكالات في مبنى الوزارة (كدروع بشرية) فإن مندوبي تلك الوكالات قد لجأوا الى طريقة (مبتكرة) في النقل التلفزيوني (البعثي) وهي جعل كاميراتهم مصوّبة نحو السماء او بإتجاه الشارع وتركها تعمل لوحدها وذهاب المصورين والمراسلين الى الطابق الاسفل لأحدى العمارات المجاورة، ولكن مع اشتداد الضربات وخروج مبنى وزارة الاعلام من (المعركة) وسقوطه نهائياً كمقر لإدارة العمليات الاعلامية (اضطر) وزير الاعلام الى السماح للوكالات بالانتقال الى فندق فلسطين مريديان حيث تحولت ساحته الامامية وطابقه الاول بإطلالته على ساحة الفردوس (الشهيرة) مقراً لجميع الوكالات التلفزيونية والصحفية وقام الصحاف بنقل مقر مؤتمراته الصحفية (الشهيرة ايضاً) الى احدى قاعات فندق فلسطين مريديان، والى الوقوف مع الصحفيين في الساحة الخارجية للفندق حيث يدلي بتصريحاته وتهديداته المعروفة (عالمياً) ومن (النكت) المؤلمة التي اذكرها انه في يوم 9 / 4 / 2003 حيث دخلت القوات عبر النهر على القصر الجمهوري وملحقاته عمليات دخول الدبابات واسر مجموعة من الحرس الجمهوري، ولكن الصحاف حضر في الساعة العاشرة صباحاً الى ساحة الفندق وحدث الصحفيين والمراسلين بعصبية نافياً دخول القوات الامريكية الى بغداد وان القتال ما زال في ( المطار) وفي (ام قصر) في آن واحد، وكنت اقف قريباً منه فقلت له بأنهم جميعأً قد بعثوا لوكالاتهم بصور دخول القوات الامريكية الى القصر الجمهوري، اتذكر انه (بهت) وسكت وطلب من السيدين مدير عام الفضائية العراقية ومعاونة (كان قد جاء معهما بسيارة بيك اب) ان ينتقلوا معه سريعا الى مقر الفضائية العراقية في الاعظمية لأن هناك خطاباً مهماً (للرئيس القائد) عليه ان يقوم ببثه فوراً.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,726,471
- إعتراف
- الكهرباء والبيئة
- عقوبات رادعة
- دواخل الاشياء
- ألانقلابات العسكرية
- بين الوحدة والاتحاد وسحق الجماهير
- ثقافة وزير الثقافة
- تعاليت من صاعق يلتظي
- حول الدراسة المختلطة
- الطيور والوطن
- أعجاب بالعدو
- أبناء المسؤولين والسلطة
- السياسة والمناسبات الدينية
- ما ضاع حق وراءه مطالب
- حركة القوميين العرب في العراق
- أضواء على المحاولة الانقلابية لحركة القوميين العرب عام 1963
- شكل جديد لزيارات الاعياد
- ذكريات جواهرية
- رحيل الجواهري في بغداد
- وفاء الشيوعيون للزعيم


المزيد.....




- مطعم جديد للحوم يجذب الأثرياء الشباب في أفغانستان..ما سره؟
- بعد جلسة عاصفة.. مجلس النواب الأمريكي يدين تغريدات ترامب الع ...
- ما هي أفضل 10 أطعمة لوجبة الفطور؟
- فرنسا: تعيين إليزابيث بورن وزيرة للبيئة خلفا لدو روجي المستق ...
- الكونغرس الأمريكي يصوت على قرار يدين -عنصرية- ترامب إزاء نائ ...
- الحوثيون يستهدفون مطار أبها مجددا.. و-تحالف الشرعية- يعلن إس ...
- قطر تقول إنها باعت الصاروخ الفرنسي الذي عُثر عليه في إيطاليا ...
- لماذا يختار كثيرون إقامة جنازات لأنفسهم وهم أحياء؟
- مجلس النواب الأمريكي يدين هجوم ترامب على عضوات بالكونغرس
- مجلس النواب الأمريكي يدين ترامب بسبب تغريداته "العنصرية ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير الحلو - هل كان الهجوم الاميركي