أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح -8 مارس 2010 - المساواة الدستورية و القانونية الكاملة للمرأة مع الرجل - وليد العوض - في الثامن من آذار إكليل غار...على جبين المرأة في عيدها















المزيد.....

في الثامن من آذار إكليل غار...على جبين المرأة في عيدها


وليد العوض
الحوار المتمدن-العدد: 2938 - 2010 / 3 / 8 - 22:27
المحور: ملف مفتوح -8 مارس 2010 - المساواة الدستورية و القانونية الكاملة للمرأة مع الرجل
    



اليوم هو الثامن من آذار يوم المرأة العالمي وكما هن دائما نساء فلسطين يقفن اليوم إلى جانب نساء العالم في ليشعلن شمعة جديدة بعد مرور قرن على اعتبار الثامن من آذار يوما للمرأة العالمي، هذا اليوم له مذاق خاص ليس لدى النساء في العالم فقط بل ولكل المؤازرين للمرأة في مختلف أرجاء انه يأتي بعد بمرور مئة عام على تكريس هذا اليوم كيوم عالمي للمرأة ،في مثل هذا التاريخ قبل مئة عام عقد أول مؤتمر عالمي لطرح قضية حقوق النساء على طاولة البحث في ألمانيا بمدينة كوبنهاجن عام1910م برئاسة المناضلة التقدمية كلارا زيتكين التي شغلت لاحقا موقع رئيسة اتحاد النساء الديمقراطي العالمي. وقد تحول ذلك اليوم لمناسبة عالمية تقام فيها العديد من الفعاليات الكفاحية يتم فيها استعراض تاريخ كفاح المرأة ونضالها من أجل الحرية والمساواة والعدالة والسلام. قرن من الزمن مضى وكثير من الدماء سالت بغزارة على دروب الكفاح ،وبحور من الدموع انهمرت بغزارة تختلط مع حبيبات العرق على جباه النساء خلف الماكينات في المصانع والمزارع ، انه كفاح مرير لم يذهب سدى فقد غدا هذا اليوم يوما عالميا للمرأة وقد نال اعتراف الأمم المتحدة التي كرست له أربع مؤتمرات دولية بحث في تعزيز وتمكين المرأة وقد عمل الأمم المتحدة يستند إلى مبدأ تنظيمي رئيسي يقول بأنه لا يمكن التوصل إلى حل دائم لأكثر المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية خطرا في العالم إلا بمشاركة المرأة وتمكينها الكاملين، ثم جاء ميثاق الأمم المتحدة الذي وقع في سان فرانسيسكو في عام 1945كأول اتفاق دولي يعلن المساواة بين الجنسين كحق أساسي من حقوق الإنسان، هذا وقد أخذ الاهتمام بالمرأة على المستوى العالمي أربعة اتجاهات تتمثل في تعزيز التدابير القانونية؛ وحشد الرأي العام والعمل الدولي؛ والتدريب والبحث .
إن يوم المرأة العالمي هو حكاية كفاح طويل تستوجب من كل رجل معرفتها لاحترامها وتقديرها لكنها ملزمة لكل امرأة للتسلح بها خلال مسيرة الكفاح من أجل الحرية والمساواة والعدالة، إنها مسيرة المرأة العادية لكنها المكافحة والمعطاءة بصمت التي ساهمت ولا تزال في صانعة التاريخ وبناء المجتمع الحر القائم على الحرية العدالة المساواة مع الرجل، المناضلة في سبيل تحقيق حلم السلام والاستقرار والعدالة الاجتماعية في العالم .أنه نضال يضرب جذوره عميقا ليمتد في عمق التاريخ، منذ إضراب النساء الشهير في اليونان القديمة من أجل تحقيق السلام وإنهاء الحرب التي كانت تحرق الأخضر واليابس؛ وتواصل خلال الثورة الفرنسية بمسيرة النساء الشهيرة إلى قصر فرساي مطالبات بحق المرأة بالاقتراع .
هذا اليوم، اليوم العالمي للمرأة جرى الاحتفال به لأول مرة في19 مارس 1910 في العديد الدول حيث بمشاركة ملايين النساء مطالبات بحقهن في العمل و الحق في التصويت ، وبعد أسبوع واحد من ذلك حتى أودى حريق مأساوي في مدينة نيويورك في 25 مارس بحياة ما يزيد عن 140 فتاة عاملة لم تكن تتوفر لهن فرصة العمل الآمن. لقد كان لهذا الحدث الكبير كان تأثير ملموس على قوانين العمل في الولايات المتحدة الأمريكية وبلدان شتى من العالم،ونضال المرأة لم يتوقف عند هذا الحد بل أمتد واتسع ضد الحروب المسعورة التي التهمت مليوني جندي روسي عام1917في ضوء ذلك نظمت المرأة الروسية إضرابا عاما من أجل “الخبز والسلام”.. وقد انصاع القيصر الروسي بعد أربعة أيام على التسليم بمطالبهن في يوم 25 فبراير من التقويم المتبع آنذاك فى روسيا الذي وافق يوم 8 مارس من التقويم المتبع في الدول أخرى، مما أعطى الثامن من آذار بعدا عالميا جديدا ساعدت عليه الحركة النسائية الدولية المتنامية المستندة لقوى التقدم والعدالة والحرية في العالم التي مثلتها الأحزاب الشيوعية ودول المنظومة الاشتراكية السابقة آنذاك وعززتها أربعة مؤتمرات عالمية عقدتها الأمم المتحدة بشأن المرأة مما الاحتفال فرصة لحشد الجهود المتضافرة للمطالبة بحقوق المرأة وتعزيز مشاركتها في الشئون السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وفي هذه الأيام مع مرور المئوية الأولى ليوم المرأة العالمي نستطيع القول إنه لم يعد يوما عاديا يتم الاحتفالية من خلال نثر الورود فوق جبين النساء الشامخات،بل بات يشكل فرصة لتقييم التقدم الذي أحرزته المرأة خلال كفاحها، يوما لتصعيد الكفاح والدعوة من اجل التغير والاحتفال بما أنجزته المرأة بفضل شجاعتها وتصميمها.
المرأة الفلسطينية حارسة نارنا وحامية بقائنا كما وصفتها وثيقة الاستقلال، تحتفل بهذا اليوم إلى جانب رفيقاتها في العالم أجمع، وهي لم تكن اقل كفاحية وعطاء من نساء العالم بل كانت في مقدمة الصفوف المناضلة لتكريس هذا اليوم يوما عالميا للمرأة،رغم أنها تعيش وضعا صعبا ومختلفا عن نساء العالم مما حملها وألقى على كاهلها أعباء جديدة فقد تعرضت المرأة الفلسطينية كجزء من شعبها إلى مآسي كبرى ومجازر لا عد ولا حصى منذ أن بدأت المؤامرة تحاك على الشعب الفلسطيني بهدف طرده من وطنه, الأمر الذي جعل المرأة الفلسطينية تعطي النضال والكفاح ضد هذه المؤامرات أهمية فاقت اهتمامها بالكفاح من اجل المساواة فكظم غيظها وتحملت القهر والتميز الاجتماعي وغلبت النضال اجل الاستقلال على
قضاياها الخاصة، فتحملت عبئا مزدوجا في النضال ضد المؤامرات وفي نفس الوقت أعباء التميز، لكنها رغم كل ذلك أبدعت في ميادين شتى من النضال الوطني فوقفت إلى جانب الرجل في مختلف مراحل كفاح شعبنا فعملت منذ أوائل القرن الماضي على تأسيس الجمعيات والمؤسسات النسوية التي تهتم بقضايا المرأة والتحرر والاستقلال الوطني في آن ، شاركت بالنضال النقابي والاجتماعي الديمقراطي وأبدعت في ميدان الأدب والثقافة والعلوم فكانت الشاعرات والأديبات ورائدات العلم وبذات القدر كانت المقاتلات خلف المتاريس في مواجهة العدوان الذي تعرض وما زال له شعبنا في مختلف المراحل والساحات، كانت الأسيرة التي صمدت بوجه السجان وسطرت أروع ملاحم الصمود في أقبية التحقيق كانت الشهيدة التي ركبت البحر لتقيم جمهورية فلسطين الأولى على شاطئ يافا لساعات عدة ،كان العاملة التي تزين محياها حبيبيات العرق في المصانع والمزارع ، كانت القائدة وما تزال الناشطة في الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقها في المساواة مع أخيها الرجل ناضلت وكافحت، أعطت بلا حدود وقفت إلى جانب الرجل في الميدان وفرت لها كل سبل الراحة ليواصل عطاءه ، أعطت بصمت لكنها لم تنل ما تستحق ، شاركت في العمل السياسي كما الكفاح المسلح خاضت الانتخابات وحققت نتائج جيدة لكنها بالقطع لا تتناسب مع تضحياتها ومع ذلك وصلت إلى عضوية الكثير من المجالس البلديات وعضوية المجلس التشريعي ومجلس الوزراء واللجنة التنفيذية أيضا،كما تبوأت العديد من المراكز القيادية للفصائل الفلسطينية لكنها تستحق بدون شك أكثر من ذلك بكثير، إنها الأم الحنونة والزوجة الوفية والأخت الصادقة والابنة العطوف، إنها الزميلة في العمل والرفيقة في الميدان التي تستحقّ أن تكون كلّ أيامها أعياد فكل عام ونساء العالم بألف خير ، كل عام والمرأة الفلسطينية بألف خير على طريق تعزيز الكفاح لتحقيق المزيد من التقدم والنجاح في تحقيق الحرية والعدالة والمساواة0
*عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- عقبات تعترض الحوار .. وعيون تنتظره بشغف
- الانتخابات الإسرائيلية الثامنة عشر لليمين در
- التهدئة وإدارة الصراع مع الاحتلال
- اللواء محمود الرواغ (أبو علاء) رفيق الدرب في كل ألاماكن .... ...
- إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية وليس هدمها
- بعد أن صمتت أصوات المدافع
- ربع قرن على رحيل الشاعر الشيوعي معين بسيسو
- في غزة النازفة الوقت من دم
- مطلوب مبادرة لوقف العدوان والانسحاب الفوري ورفع الحصار
- الرفيق محمود أمين العالم .... وداعا
- معا في مواجهة العدوان
- غزة قبل العدوان الحكمة قبل الشجاعة احيانا
- نحو مبادرة للخروج من الدوائر المغلقة
- القرار 194
- ستون عاما على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
- في بيت الشاعرالشيوعي المناضل الشهيد معين بسيسو
- شعب للإعلام يضئ شمعته الثانية
- في يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني مااحوجنا للتضامن مع انفسنا
- الرهان على أوباما كالمستجير من الرمضاء بالنار
- الحوار الوطني الفلسطيني بحاجة لإرادة سياسية فلسطينية وتدخلا ...


المزيد.....




- من بينهم عائلات مقاتلي داعش.. ما مصير آخر من فرّ من الرقة؟
- هل يتم وقف أحمد موسى عن العمل بعد "التسريب الصوتي" ...
- قائد البيشمركة يحذر من "مرحلة خطيرة" ويدعو السيستا ...
- رؤساء أمريكا السابقون يدا بيد خلال حفل في تكساس!
- أفضل الجامعات لعام 2018
- "ترامب التشيكي" يكتسح الانتخابات في جمهورية التشيك ...
- دراجات نارية: ماركيز يفوز بسباق ملبورن ويقترب من تحقيق لقبه ...
- تركيا تسلم فتاة داعشية وطفلها إلى بلجيكا
- دراجات نارية: ماركيز يفوز بسباق ملبورن ويقترب من تحقيق لقبه ...
- استئناف بث القنوات الخاصة بموريتانيا بعد قطعه ليومين


المزيد.....

- نظرة الى قضية المرأة / عبد القادر الدردوري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح -8 مارس 2010 - المساواة الدستورية و القانونية الكاملة للمرأة مع الرجل - وليد العوض - في الثامن من آذار إكليل غار...على جبين المرأة في عيدها