أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - بودريس درهمان - المختبرات العلمية و مسارات المجتمعات الحديثة، الجزء الثاني














المزيد.....

المختبرات العلمية و مسارات المجتمعات الحديثة، الجزء الثاني


بودريس درهمان
الحوار المتمدن-العدد: 2920 - 2010 / 2 / 17 - 23:37
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


ولد جيمس ماك كين كاتيل سنة1860 بأستون بولاية بانسيلفانيا من والد يشغل مهنة تدريس اللغات القديمة بكوليج لافاييت. حصل كاتيل على دبلوم نهاية الدروس بنفس الكوليج الذي يشتغل به والده. بعد ذلك سافر إلى أوروبا وحط الرحال بجامعة Gottingueحيث قضى خلال السنة الدراسية 1881/1880فصل الشتاء وهو يتابع محاضرات هرمان لوتز. بعد ذلك سينتقل إلى جامعة لايبزيك لمتابعة محاضرات ووند. كانت هذه الرحلة إلى أوربا بالنسبة لكاتيل بمثابة عملية استطلاع لأنه سيعود مباشرة سنة 1882 إلى الولايات المتحدة الأمريكية ليتابع دراسته في جامعة جون هوبكنس ببالتيمور. سيلج سنة 1883 مختبر الدراسات النفسية الذي أسسه ستانلي هاي؛ لكن بما أنه لم يستطع الحصول على منحة أو مساعدة من أجل متابعة دراسته فانه سيقرر العودة إلى ألمانيا للحصول على دكتوراة في مختبر ووند. مكث بلايبزيك ثلاث سنوات من نونبر 1883 إلى يونيو1886 واستطاع خلال هذه السنوات الثلاث أن يصبح المساعد الأول لووند؛ وبداخل أبنية هذا المختبر سيستطيع كاتيل إنجاز تجاربه المخبرية حول قياس زمن ردود الأفعال.
بعد الثلاث سنوات التي قضاها كاتيل في لايبزيك سيصمم الرحيل إلى انجلترا من أجل دراسة الطب، هكذا فللعلم فرسانه وأبطاله أيضا. سيتابع دراسته في كوليج القديس جونس التابع لجامعة كامبريدج من أكتوبر 1886 إلى دجنبر 1887. خلال هذه المدة سيتعرف على أحد أقرباء شارل داروين. لم يكن قريب شارل داروين هذا غير فرانسيس كالتونFrancis Galton(1882-1809)
لقد كان هاجس فرنسيس كالتون القوي هو إنجاز روائز لقياس الذكاء، وقد اختمرت في ذهنه هذه الفكرة مباشرة بعد قيامه بدراسات عميقة حول ظاهرة الوراثة سنوات1865-1869--1874.
كان كالتون يعتقد أن الخصائص السيكولوجية هي خصائص وراثية وأن القدرات الطبيعية للأشخاص تعود أساسا إلى طبيعة الدماغ البشري والجهاز العصبي ككل. هكذا شرع كالتون في إنجاز الخصائص الأنتربوميتريكية؛ وسيمكنه هذا الإنجاز من تأسيس مختبر للقياسات الأنتربوميتريكية.
تفاعلت أفكار ونظريات كالتون مع أفكار ونظريات كاتيل بشكل كبير. هذا ما توضحه المراسلات التي كانت تدور بينهم منذ أكتوبر 1885. سيسمح هذا التفاعل لكاتيل باحتلال مكانة مرموقة ضمن الأرستقراطية الإنجليزية المثقفة وسيقوم هو الآخر بتأسيس مختبره الأنتربوميتريكي بداخل جامعة كامبردج خلال الموسم الدراسي1888-1887. سنة 1889سيقرر كاتيل العودة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لكن هذه المرة كأستاذ جامعي يدرس علم النفس بجامعة بانسلفانيا. أنجز مختبرا بداخل نفس الجامعة وشرع في نشر اكتشافاته الأنتربوميتريكية. أصدر مقالا تحت عنوان: " الروائز الذهنية والقياسات" الذي نشر سنة1890بمجلة"Mind" . في هذا المقال عمل كاتيل على التخلص من تأثير كالتون فترك جانبا البرنامج الأنتربوميتريكي لكالتون وركز اهتمامه بالخصوص على الخصائص النفسية الفيزيولوجية عن طريق تسطير برنامج. السلسلة الأولى لهذا البرنامج مشكلة من عشر روائز محددة تم إنجازها بجامعة بنسلفانيا هي كالتالي:

1. قياس قوة الضغط الحيوية
2. قياس سرعة الحركة
3. قياس الرقعة الحسية
4. قياس الضغط المؤلم
5. قياس العتبة الفارقية للأوزان
6. قياس ردود الفعل السمعية
7. قياس زمن تحديد الألوان
8. قياس زمن تقسيم سطر من خمسون سنتمتر
9. قياس مدة إصدار الأحكام تدوم عشر ثواني
10. قياس عدد الأحرف التي يتم حفظها خلال عملية سمع واحدة

الروائز المذكورة كما يلاحظ ذلك القارىء تقوم في البداية بإنجاز اختبارات عضلية جسدية لتنتقل إلى الاختبارات السيكوفيزيولوجية وبعد ذلك إلى الاختبارات الذهنية الخالصة. الزمن المخصص لكل الروائز هو ساعة من الزمن.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,819,041,460
- المختبرات العلمية و مسارات المجتمعات الحديثة، الجزء الأول
- برامج الوزراء و الرؤساء
- القراءة: ألف عام من التخلف، الجزء الثاني
- القراءة: ألف عام من التخلف، الجزء الأول
- الكتاب الأبيض...للأتحاد الاوروبي
- حول الأصول البيولوجية للذكاء
- تاريخ الحركة التربوية التقدمية
- من العقل إلى الذكاء
- من أجل إعادة النظر في مراكز تكوين المعلمين والمعلمات
- حول الأصول الاجتماعية للذكاء
- من بنية العقل إلى بنية المخ
- من العلوم الإنسانية إلى علوم الإنسان:نحو تأسيس علم للقراءة.
- سبعة رجال و المادية التاريخية
- القارة ألألسنية
- من برلين إلى سقوط جدار برلين
- مدخل الى نظرية التداول-الجزء الثاني-
- مدخل الى نظرية التداول-الجزء الاول-
- حدود العقائد و عقائد الحدود
- التاريخ بالتماهي و التاريخ بالتماثل
- الصحراء، القبيلة و ما قبل تشكل الدولة المغربية.


المزيد.....




- حكومة الأردن: توجه لخفض النفقات العامة وتشكيل لجنة لدراسة وت ...
- القضاء الأسترالي يفرض غرامات كبيرة على آبل
- رئيس كوريا الجنوبية: هناك هدف مشترك يجمعني مع بوتين
- نهر أيرلندا الشمالية السري المتدفق تحت الأرض
- الجيش الإسرائيلي يستهدف مواقع لحماس ردّاً على إطلاق صواريخ م ...
- شاهد.. تدريبات أسود الأطلس استعدادا لمواجهة رونالدو
- اكتشاف مخزن أسلحة نووية في مكمن -كابوس- الناتو
- زعيم متمردي جنوب السودان يصل إلى إثيوبيا لإجراء محادثات مع س ...
- هل يمكن إنقاذ الصفقة النووية مع إيران؟
- موجة حر تجتاح مدينة تورونتو الكندية


المزيد.....

- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي
- دليل تطبيق الجودة والاعتماد في كليات الجامعات الليبية / حسين سالم مرجين
- إصلاح منظومة التعليم الجامعي الحكومي في ليبيا - الواقع والمس ... / حسين سالم مرجين
- كيف نصلح التعليم؟ / عبد الرحمان النوضة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - بودريس درهمان - المختبرات العلمية و مسارات المجتمعات الحديثة، الجزء الثاني